موقع عبد خطار عبد خطار - مخيم البداوي


الحاج رفعت شناعة

الأستاذ والكاتب الحاج رفعت شناعة مسؤول اعلام منظمة التحرير

الحاج رفعت شناعة

رفعت أحمد شناعة

- من مواليد قرية "نحف" - قضاء عكا في فلسطين، عام 1951.
- حائز على شهادة معهد التربية - دار المعلمين، عام 1970.
- حائز على شهادة الليسانس في اللغة العربية وآدابها من الجامعة اللبنانية عام 1975.
- حائز على شهادة الليسانس في الفلسفة من الجامعة اللبنانية عام 1998.
حائز على شهادة الماجستير في اللغة العربية وآدابها من الجامعة اللبنانية عام 2001 بتقدير جيد جداً، مع تنويه اللجنة.
- شارك في إعداد الدليل السياحي العربي - مادة فلسطين مع المقدمات.
- يتابع مهنة التدريس في مدارس الأونروا في منطقة صور - جنوب لبنان، إلى جانب توليه مهمات إعلامية وثقافية وإجتماعية.

من مؤلفاته:
1- عمالقة فلسطين عام 1990.
2- حامل الراية (مجموعة قصصية) صدرت عام 1996.
الواقعية في القصة الفلسطينية القصيرة
صالح موسى

* الكتاب:
الواقعية في القصة الفلسطينية القصيرة (من العام 1967 إلى العام 1993)
* المؤلف: رفعت أحمد شناعة.
* الناشر: دار المواسم للطباعة والنشر والتوزيع/بيروت2001
286 صفحة من القطع الكبير

على الرغم من اختلاف النقاد وتنوع مشاربهم ومذاهبهم في صدد الاتفاق على تعريف واحد، جامع مانع، لمفهوم الواقعية في الإبداع عموماً،ومن ذلك الواقعية في الأدب النثري، والقصة القصيرة في مقدمة ذلك، إلا أن الأستاذ الباحث رفعت أحمد شناعة اختار الدرب الصعب الوعر والشائك،عندما اختار أن يكون ميدان دراسته »الواقعية في القصة القصيرة الفلسطينية القصيرة..

الأستاذ والكاتب الحاج رفعت شناعة

في هذا المجال الزمني الذي اختاره الباحث رفعت أحمد شناعة حصلت الأحداث الكبيرة، والمفجعة أحياناً، والتحولات المذهلة،والتطورات الكبيرة، المتسارعة، والمتناقضة أحياناً.. ولعله من الصعب أن نورد سجلاً يجمع كافة هذه المفردات، فإثر النكسة التي حصلت في حزيران عام 1967 كان على القصة الفلسطينية أن تدرس أو تقرأ أو تسجل الآثار والتحولات والتفاعلات التي نجمت عن تلك النكسة، ولكن الأحداث لم تتوقف عند النكسة إذ سرعان ما تتالت الأحداث، بإيجابياتها وسلبياتها، فنستذكر في هذه العجالة صعود الثورة وتناميها،وقدرتها على إثبات نفسها ممثلة للحلم العربي والفلسطيني في الرد على الهزيمة والانكسار، والجسر الذي تعبر عليه الأحلام العربية من مستنقع النكسة إلى ألق الانتصار في الكرامة 1968 فيلتف الجميع حول الثورة الفلسطينية الناهضة ومنظمة التحرير الفلسطينية الباسلة التي أضحت الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

يختار الباحث رفعت أحمد شناعة القوس الزمني بين 1967-1993 لدراسة المنتج القصصي الفلسطيني وهو يعلم أنها الفترة الأكثر غزارة وتعقيداً وتنوعاً في الابداع الفلسطيني، على الأقل ربطاً بغنى وغزارة الأحداث والتحولات في الواقع الفلسطيني، ففي هذه الفترة شهدنا نهوض الثورة وتصاعدها وانتشارها وقدرتها على الصمود، كما شاهدنا المذابح والمجازر اللئيمة الحاقدة والغادرة.. وبين هذا وذاك كان لا بد أن نلاحظ تبلور الوعي الوطني والقومي الفلسطيني، سواء داخل الأرض المحتلة أو خارجه..

وهو رابعاً يضع نفسه كباحث أمام مهمة يدرك هو أولاً أي صعوبة تعتريها، وهي المقدرة على الاحاطة بالمنتج الابداعي القصصي الفلسطيني داخل الوطن المحتل وخارجه، وذلك في ذات الوقت الذي يشير إلى غزارة وفعالية قصوى للقدرات الابداعية الفلسطينية التي كان الاحتلال الصهيوني كل جهده أن يقطع سبل التواصل بين هذه القدرات سواء ما هو موجود منها في الأراضي المحتلة عام 1948 أو الأراضي المحتلة عام 1967 أو في الشتات على اتساع المنافي في أصقاع المعمورة التي كان من قدر الفلسطيني أن يتناثر فيه .

رفعت أحمد شناعة

وعلى الرغم من هذه التحديات والصعوبات الحقيقة التي كانت تعترض طريق الاستاذ رفعت أحمد شناعة في إنجازه هذه الدراسة الهامة جداً إلا أنه استطاع ببراعة الباحت المجتهد أن يذللها ويتجاوزها بل وأن يجعلها مرتكزات في النهوض بعمله النقدي الذكي، فقد شاء الباحث رفعت أن يوظف المدخل لدراسة مفهومي القصة والواقعية بشكل منهجي صحيح حيث بدأ بالحديث عن التحديد الأولي لمفهوم القصة عموماً، ومن ثمة القصة العربية، فالقصة الفلسطينية، وبذلك يكون الباحث مدركاً للكيفية العلمية الصحيحة التي يحدد بها مجال الدارسة مبتدئاً بالدائرة الكبرى الواسعة، أي مفهوم القصة عموماً على ما يعتري هذا المفهوم من إبهام يبذل الباحث جهداً مناسباً في إيضاحه، ثم الانتقال إلى الدائرة الأصغر، في البحث في مفهوم القصة العربية، خاصة وأن خلطاً لا زال قائماً عند البعض فيما بين مفاهيم الرواية والقصة الطويلة والقصة القصيرة، بعد أن خرجت المسرحية من دائرة الالتباس والاختلاط هذا.. بل إن الباحث رفعت أحمد شناعة يتقصى البدايات التاريخية لظهور مفهوم القصة العربية وتمايزه عن المسرحية والرواية..

ويؤرخ الباحث رفعت لبدايات الابداع النثري القصصي الفلسطيني من خلال العودة إلى الرواد الفلسطينيين أمثال خليل بيدس وأحمد شاكر الكرمي ونجاتي صدقي، ثم محمود سيف الدين الايراني جبرا إبراهيم جبرا وسميرة عزام.. ليصل إلى غسان كنفاني، راصداً عبر كل هذه المحطات، التأثيرات التي تركتها الاحداث الكبرى، بدءاً من النكبة الكبرى عام 1948 إلى النكسة المفجعة عام 1967، على هذا النسق الابداعي وتطوراته وتحولاته.. فالنكبة فرضت اهتمامات جديدة على كتاب القصة الفلسطينيين دفعتهم لاعطاء الواقع الاحتلالي وتأثيراته، وكيفية التعاطي معه، أولوية على مختلف الجوانب من اجتماعية واقتصادية وسياسية ورؤى مستقبلية.. والنكسة جعلت الكتاب الفلسطينيين يهتمون بتصوير أوضاع الفلسطينيين في نضالهم اليومي، وصرعاتهم الناشبة، وأحوالهم في المخيمات، وتطور وعيهم لذاتهم وهويتهم الوطنية الفلسطينية..

وبين تأسيسه لتاريخ القصة الفلسطينية القصيرة، ومحاولته تلمس أبرز وأهم صفات الأدب الواقعي كأدب يتعاطى مع الحقائق الاجتماعية، ويتفاعل معها، ويكشف عن مختلف جوانبها.. نستطيع أن نقول إننا أمام دراسة جادة. هامة، وعميقة، قل أن نقع على نظيرها، لتكون هذه الدراسة إضافة هامة للفكر النقدي العربي، وللمكتبة العربية، ولتسجل بكل جدارة اسم الباحث رفعت أحمد شناعة في قائمة الأسماء الجادة في عالم الدراسة والنقد الأدبي العربي، وهو ينجز هذا البحث الجدير بكل الحفاوة والاحترام..




Powered by Abedkhattar
Copyright© 2014 Abedkhattar.com - All rights reserved.