بايدن سيعلن عن إطلاقها: السلطة وإسرائيل توافقان على استئناف المفاوضات
القدس-فلسطين برس- أعلنت الولايات المتحدة أن الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني وافقا على استئناف المفاوضات بينهما من خلال محادثات غير مباشرة.
وصدر هذا الإعلان في واشنطن الليلة الماضية بمناسبة بدء نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن زيارته للبلاد. وأعرب الموفد الأمريكي جورج ميتشل عن ارتياحه من موافقة إسرائيل والفلسطينيين على استئناف المفاوضات.
ووصل إلى إسرائيل يوم الاثنين نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن في زيارة يتوقع أن تنصب على الملف النووي الإيراني. ويتوقع ان يطالب بايدن إسرائيل بعدم اتخاذ خطوات أحادية الجانب وعدم تشويش التحرك الامريكي لفرض عقوبات على ايران.
كما يرجح ان يتم الاعلان خلال زيارة بايدن للبلاد عن إطلاق المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.
وقد أكد اليوم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عزمه على ضمان مصالح إسرائيل الأمنية خلال الاتصالات مع الفلسطينيين. وأوضح أن أمن إسرائيل لا يكمن في قطعة ورق بل في التوصل إلى تسويات حقيقية تكون كفيلة بمنع الاعتداءات الإرهابية بما في ذلك الصاروخية .
وفي القاهرة دعا وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إسرائيل الى الامتناع عن اتخاذ إجراءات ضد الفلسطينيين خاصة في منطقة القدس خلال المفاوضات غير المباشرة.
من جانبه أفاد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات مساء الاثنين " أن السلطة الفلسطينية أبلغت المبعوث الأميركي لعملية السلام جورج ميتشل موافقتها على الدخول في مفاوضات غير مباشرة، لكن هذه المفاوضات لم تبدأ بعد.
وقال عريقات لوكالة الأنباء الفرنسية إن "جلسات التفاوض لم تبدأ حتى الآن لأننا بانتظار عودة ميتشل من أجل التفاهم على آلية التفاوض".
وأضاف أن ميتشل "ابلغ الرئيس الفلسطيني محمود عباس بسعادته بالموافقة على بدء المفاوضات غير المباشرة"، لكنه "ابلغنا انه سيعود في السادس عشر من الشهر الجاري من أجل استكمال بحث تركيبة المفاوضات وكيفية وآلية التفاوض غير المباشر".
وأضاف أن "الرئيس عباس ثمن جهود السيد ميتشل والإدارة الأميركية في دفع نجاح عملية السلام رغم أن إسرائيل تحاول أن تعيقها من خلال الاستمرار في الاستيطان".
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي قد أعلن في وقت سابق الإثنين أن الفلسطينيين والإسرائيليين بدأوا مفاوضات غير مباشرة برعاية الولايات المتحدة لاعادة تنشيط عملية السلام.
وقال كراولي للصحافيين "على حد علمي, المفاوضات, بدأت. وهي جارية. أما عن مضمونها فان جورج ميتشل بصدد العودة إلى واشنطن وسيطلع وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون على التفاصيل."
وعندما سئل عما اذا كان متأكدا بان المحادثات قد بدأت فعلا، اجاب المتحدث "إني متأكد من ذلك".
واوضح كراولي ان المفاوضات ستتناول في البداية "الطريقة التي ستتم بها لعملية".
مصادر فتح : عباس سيستقيل إن فشلت المفاوضات
أمد/ الرياض : قالت صحيفة ' عكاظ' السعودية في ، عددها اليوم ، أن مصادر من داخل اللجنة المركزية أن اللجنة أكدت على دعمها للرئيس عباس في المفاوضات القادمة. وكشفت مصادر فلسطينية مقربة من مركزية حركة «فتح» أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبلغ أعضاء اللجنة المركزية للحركة نيته الاستقالة من منصبه كرئيس للسلطة الوطنية في حال لم تحرز المفاوضات غير المباشرة التي من المقرر استئنافها قريبا مع الجانب الإسرائيلي برعاية الإدارة الأمريكية أي تقدم ملموس يعيد للفلسطينيين حقوقهم المشروعة.
وقال مصدر من فتح أن هناك قلقا بالغا أبداه الرئيس أبو مازن خلال اجتماع اللجنة المركزية الذي عقد أمس الأول في مقر الرئاسة برام الله، إزاء التصعيد الإسرائيلي، وعدم وجود أمل في التوصل لاتفاق خلال الأربعة أشهر المحددة للمفاوضات غير المباشرة.
وأضاف المصدر، يبدو أن الرئيس أبو مازن توجد لديه خيبة أمل من أن تنقضي الأربعة أشهر من المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل دون نتيجة، لذا أبلغ اللجنة المركزية نيته الاستقالة من منصبه.
بين التأكيد والنفي ::
الأشقر ينتظر مصادقة مشعل لخلافة حماد في داخلية حماس
أمد/ تقرير خاص : نقلت تقارير صحفية عن مصادر مطلعة في حركة 'حماس' يوم الأثنين، وصفها للأوضاع التي تعيشها حماس حاليا، بأنها 'حالة من الهذيان الاقتصادي والأمني، التي تهدد بفقدان سيطرتها على قطاع غزة'، معتبرة أن 'ذلك قد يدفع الحركة إلى إشعال الوضع داخل كل الأراضي الفلسطينية'. وأفادت التقارير بأن 'أحداث القدس جاءت لتصرف الانتباه عن بوادر انفجار داخلي، يهدد تماسك حماس'، مشيرة إلى حدوث انفلات ذي منحى جنائي في الوضع الأمني بالبلاد، متمثلا في وقوع انفجارين قرب منزل القيادي في حماس إسماعيل هنية، في منتصف فبراير الماضي، وتبين فيما بعد أن منفذي هذه الانفجارات، مجموعة من العاملين المحتجين على تأخر صرف رواتبهم، وتبع ذلك خلاف نشب بين مسئول داخلية حماس، فتحي حماد، وبين هنية، لاتخاذ الأول قرارات منفردة بتعيين عناصر جديدة في داخليته، دون الرجوع إلى أي شخص في حماس'.
وأكدت المصادر المطلعة أن 'إقالة وشيكة تنتظر حماد، وأن تلك الإقالة تنتظر الموافقة عليها من قيادة الحركة في دمشق'، لافتة إلى أن إسماعيل الأشقر، الذي يشغل منصب رئيس لجنة الأمن والداخلية، في المجلس التشريعي، هو المرشح الأبرز ليكون خليفة لحماد.
وأشارت المصادر إلى 'العلاقة المتأزمة بين وزير الخارجية السابق محمود الزهار، وكل من هنية، ورئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل، والتي ظهرت إلى السطع مؤخرا، نتيجة صفقة الجندي الأسير في غزة جلعاد شاليط، والخلاف حول توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية'، منوهة إلى أن 'الزهار يؤيد إتمام صفقة شاليط وتوقيع اتفاق المصالحة، فيما يرفض كل من هنية ومشعل، إحراز أي تقدم في الملفين، أو تغيير في الوضع الحالي، ويدعمهما في ذلك، كتائب القسام، التي باتت تخشى من فقدان نفوذها داخل القطاع، وتعرضها للثأر والانتقام، إذا تمت المصالحة بين فتح وحماس'.
وأوضحت المصادر أن 'كتائب القسام لاتزال تفرض طوقا أمنيا مشددا على القطاع، لمنع إطلاق الصواريخ من غزة على إسرائيل، وهو ما يشكل تضييقا على الجماعات الدينية الأخرى داخل غزة، حيث لا تستطيع الجماعة السلفية القيام بأي عمليات ضد إسرائيل، نظرا للسيطرة الأمنية المتشددة من قبل القسام عليها'، مضيفة أن 'هذه الأمور عجلت بنشوب خلاف بين حركتي الجهاد وحماس، تدخلت إيران لاحتوائه، إذ طالبت الجهاد بضرورة وجود نوع من التوافق بينها وبين حماس، وعدم مخالفاتها لأوامر الحركة المسيطرة على القطاع'.
وأكدت المصادر 'أن الأخطر من ذلك، هو عدم استفزاز إسرائيل بأي نوع من أنواع المقاومة، ولكن من دون الإعلان عن ذلك'، موضحة أن 'كتائب القسام أجبرت هنية ، على دفع رواتب المنضوين تحت لوائها عن شهر فبراير الماضي كاملة، في ظل وضع مالي متأزم للحركة داخل القطاع، في وقت لم تصرف حماس رواتب العاملين المدنيين بالأجهزة الأمنية الأخرى'.
وعلم (أمد) من مصادر مقربة بحركة حماس أن موظفي الحركة الذين يتقاضون رواتب عالية لم يستلموا بعد رواتبهم حتى اليوم ، مما أثار حفيظة البعض منهم ، واكتفت الحركة بتسليم رواتب العناصر ذات الرواتب والرتب الدنيا ، وهذا الشهر الثالث الذي تقوم به حركة حماس بتقسيم تقبيض الرواتب زمنياً بسبب الأزمة المالية التي تعاني منها .
من جهتها حركة حماس نفت أنباء استقالة او النية بإقالة حماد ، الذي ظهر يوم الأحد برفقة هنية في مقر ' كلية الشرطة' ، وقال هنية في حفل تكريم لأوائل الطلبة :' البعض يريد أن يشغلنا عن ذلك بالشائعات والأكاذيب لأنه لا يريد لهذه الحكومة الاستمرار .، مؤكداً أن هذه الألاعيب لن تفلح لأنه لا يوجد تنافس على المواقع ، ولا يوجد صراع أجيال أو صراع على المناصب كما ولا يوجد ممالك أمنية ، فالكل مسخر لخدمة دينه وشعبه وعقيدته' على حد تعبيره
وكان قد نفى حماد نفسه أنباء استقالته وهو يفتتح مقراً لشرطة حماس في مدينة خانيونس الاسبوع الماضي قائلاً :' ها أنا على رأس عملي...'.
فيما أكد مصدر مطلع لـ (أمد) أن قرار إقالة حماد جاء بسبب تقرير اتهمه بإستغلال منصبه وتقوية نفوذه خاصة في شمال قطاع غزة ، وإختلاسات مالية ، والانفراد بقرارات استيلاء على أملاك حكومية، واتخاذ قرارات دون مرجعية وخاصة الاعلان عن تجنيد عناصر جدد في داخلية حماس .
وقال المصدر :' حماس تصدر قرارا ساخناً ثم تجد أن وقته غير مناسب فتقوم بتبريده لوقت ملائم ، ونفيه عشرات المرات ، وبعدها تطبقه دون أن يشعر به أحد وهذه سياستها لكي تمتص نقمة البعض خاصة اصحاب النفوذ والذين لهم أتباع أمثال فتحي حماد '.
ويعتبر إسماعيل الأشقر النائب عن كتلة التغيير والاصلاح عن دائرة شمال قطاع غزة ، من المتشددين في الحركة ، وحسب المعلومات التي توفرت في عام 2007 قبل الانقلاب بأيام كان له دور في إغتيال القيادي بحركة فتح ابو المجد غريب ، أذ حول بيته الى غرفة عمليات للمهاجمين ، بسبب قرب منزله من منزل غريب .
وهو متزوج وأب لولد، وخمس بنات ، من مواليد مخيم جباليا سنة 1962، يحمل درجة البكالوريوس في الهندسة، ويعتبر مؤسس ورئيس المركز العربي للبحوث والدراسات حاليا،و المدير التنفيذي لمركز النور للبحوث والدراسات سابقاً، و رئيس مجلس إدارة صحيفة الرسالة الأسبوعية الناطقة بأسم حركة حماس في قطاع غزة ، وعضو مؤسس لحزب الخلاص الوطني الإسلامي المقرب من حماس ونائب أمينها العام، وعضو قيادة حركة 'حماس' ومكتبها الإداري عامي: 1989م و1996م ، ورئيس لجنة الأمن والداخلية في المجلس التشريعي .
دحلان: قرار حكومة نتنياهو بناء وحدات استيطانية بالقدس استخفاف بأميركا ومبعوثيها ورؤيتها للحل
رام الله-فلسطين برس- قال محمد دحلان عضو اللجنة المركزية لحركة 'فتح'، المفوض العام للثقافة والإعلام، إن الحكومة الإسرائيلية بدأت بزرع الألغام على طريق المفاوضات غير المباشرة التي وافقت عليها القيادة الفلسطينية انسجاماً مع قرارات لجنة المتابعة العربية، وأنها بصدد تفجير الفرصة التي قدمتها القيادة الفلسطينية للإدارة الأميركية بوجه نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن.
وأضاف دحلان في تصريح صحفي، 'إن إعطاء الحكومة الإسرائيلية الموافقة على بناء 112 وحدة استيطانية في مستوطنة 'بيتار ايليت' جنوب القدس، تثبت بما لا يدع مجالاً للشك صوابية الرؤية الفلسطينية بأن الحكومة الإسرائيلية الحالية ليست معنية بالعملية السلمية ولا باستحقاقاتها، وأنها لا تقيم وزناً ولا اعتباراً للإدارة الأمريكية ومواقفها التي عبر عنها جو بايدن عندما قال إن القدس يجب أن تكون ضمن الحل النهائي.
ورأى دحلان أن موافقة وزير الدفاع الإسرائيلي أيهود باراك وإصداره قراراً فورياً يسمح فيه بالبناء على أراض فلسطينية في قرى العرقوب في بيت لحم، يثبت بالدليل القاطع النوايا القائمة لدى المسؤولين الإسرائيليين في الحكومة الحالية في التسابق لنيل رضا المستوطنين ولتثبيت وقائع على الأرض حتى قبل الانطلاق بالمباحثات غير المباشرة التي قد تصبح من غير جدوى طالما أنها بدأت بهذا التصعيد الاستيطاني.
وأكد دحلان في ختام تصريحه، بأن القرار الإسرائيلي يأتي كتعبير واضح عن استخفاف نتنياهو بمبعوث الإدارة الأمريكية جورج ميتشيل وبنائب الرئيس الأمريكي جو بايدن ورؤيا الإدارة الأميركية للحل في المنطقة.
وشدد دحلان على أن حركة فتح تحمل إسرائيل المسؤولية عن قطع الطريق على المباحثات قبل انطلاقها، وتطالب الإدارة الأميركية في ظل وجود نائب الرئيس الأميركي في المنطقة بموقف واضح وصريح من هذا التعدي الإسرائيلي المباش
وجه تحية إلى المرأة الفلسطينية وأشاد بالتحضيرات لإجراء الانتخابات المحلية في تموز القادم
مجلس الوزراء يؤكد دعمه لقرار اللجنة التنفيذية بخصوص المفاوضات غير المباشرة
رام الله - الحياة الجديدة - أكد مجلس الوزراء، خلال جلسته التي عقدها في رام الله امس برئاسة د. سلام فياض رئيس الوزراء، على دعمه لقرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، بالموافقة على توجهات لجنة المتابعة العربية في الاستجابة لطلب الإدارة الاميركية بإجراء المحادثات غير المباشرة، ضمن إطار زمني لا يتجاوز مدة الأربعة شهور.
وتقدم مجلس الوزراء بأحر التهاني إلى المرأة الفلسطينية لمناسبة يوم المرأة العالمي، وتوجه بتحية الإكبار والاعتزاز للتضحيات التي قدمتها، ولدورها كمشاركة أساسية في بناء الوطن. وأشاد بالتحضيرات التي تقوم بها لجنة الانتخابات المركزية لإجراء الانتخابات المحلية في تموز القادم، ودعا المجلس كافة المواطنين الذين يبلغون سن السابعة عشرة في يوم 17/7/2010 إلى تسجيل أنفسهم في مراكز تسجيل الناخبين حتى تاريخ 16/3/2010.
عبد الرحيم : حدود 1967 هي أساس حل الدولتين وشرط لاستمرار المساعي الأميركية
رام الله - وفا- أكد الطيب عبد الرحيم أمين عام الرئاسة، في كلمة نيابة عن الرئيس محمود عباس، في احتفال يوم المرأة العالمي برام الله امس، أن لا تمييز في قوانيننا وتشريعاتنا وفكرنا ونهجنا الوطني والثوري بين رجل وامرأة، أو بين امرأة وامرأة.
وفي الموضوع السياسي قال عبد الرحيم "على مدى الأيام القليلة الماضية، اجتمعت الأطر الفلسطينية وخاصة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وقررت إعطاء فرصة للمقترح الأميركي للقيام بإجراء مباحثات غير مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، على أن يتم التركيز بداية على موضوعي الحدود والأمن والموافقة المشتركة بين الجانبين على أن حدود 1967 هي أساس حل الدولتين وكشرط لاستمرار هذه المساعي الأميركية".
أبو الغيط يبحث مع بلير آخر المستجدات لتحريك العملية السياسية
القاهرة - وفا- بحث وزير الخارجية في جمهورية مصر العربية أحمد أبو الغيط بالقاهرة، صباح امس، مع ممثل اللجنة الرباعية الدولية في الشرق الأوسط تونى بلير، آخر المستجدات لتحريك العملية السياسية في الشرق الأوسط.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، امس، إن اللقاء تناول آخر مستجدات وتطورات الأوضاع فيما يتعلق بالجهود المبذولة لإعادة تحريك العملية السياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين خاصةً في ضوء القرار الأخير للجنة متابعة السلام العربية بالموافقة على دخول الجانب الفلسطيني في محادثات غير مباشرة من خلال الوسيط الأميركي على أن يتم تقييم الموقف في مطلع شهر تموز المقبل.
وأوضح المتحدث أن أبو الغيط شرح لبلير رؤية مصر لتلك المحادثات، مشدداً على ضرورة أن تبدأ بتناول الموضوعات الرئيسية وفي مقدمتها موضوع الحدود وحتى يمكن بعد ذلك الانتقال إلى مراحل جدية في التفاوض.
وأكد المتحدث أن أبو الغيط شدد في حديثه على أهمية أن تترافق فترة المحادثات غير المباشرة مع تهدئة إسرائيلية كاملة في الإجراءات التي تتخذ في حق الفلسطينيين وبالذات في القدس، وفيما يخص الأماكن المقدسة، حيث تتسبب تلك الإجراءات في تسميم الأجواء والتشكيك في جدية نوايا الحكومة الإسرائيلية بالانخراط في العملية التفاوضية، مذكرا بأن الممارسات بحق الحرم القدسي تمس مشاعر مليار و300 مليون مسلم في شتى بقاع الأرض.
وقال أبو الغيط، إن مستقبل السلام في المنطقة مرتبط بحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه الثابتة غير القابلة للتصرف، وأهمها حقه في العودة والتعويض، وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة، وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكد أبو الغيط انه سوف يكون أمراً مؤسفاً إذا ضاعت تلك الفرصة من خلال الأحاديث الممتدة حول موضوعات تنظيمية أو أمور هامشية لا تتطرق إلى لب الموضوع.
من جهته، أكد بلير أن المفاوضات هي الوسيلة لوقف هذه الأمور لأن المفاوضات الجادة هي الحل الوحيد وهي الوسيلة لمعالجة القضايا المتعلقة في القدس والانتهاكات الاسرائيلية، وإقامة الدولة الفلسطينية.
وشدد على أنه حان الوقت الى أن نتطلع للتركيز على تطوير الاقتصاد والتنمية في المناطق الفلسطينية، واقامة الدولة الفلسطينية، والحفاظ على حقوق أهل القدس الشرقية والعمل على رفع الحصار عن قطاع غزة وإنهاء حالة الانقسام.
كوشنير يشيد بقرار منظمة التحرير اجراء مفاوضات غير مباشرة مع اسرائيل
باريس - ا.ف.ب - اشاد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير امس بـ "القرار الشجاع" لمنظمة التحرير الفلسطينية القبول باجراء مفاوضات غير مباشرة مع الاسرائيليين لاحياء عملية السلام.
وقال كوشنير في تصريح صحفي "على رغم الصعوبات والعراقيل، يؤكد هذا القرار رغبة في السلام وحس المسؤولية لدى المسؤولين الفلسطينيين ونأمل في ان تساهم في اطلاق دينامية سلام في المنطقة".
علاقة الزهار مع هنية ومشعل في «أسوأ أحوالها»
مصادر من «حماس»: بوادر «انفجار داخلي» يهدد الحركة
القاهرة - الكوفية برس-من أحمد الطاهري|الرأي الكويتية-كشفت مصادر مطلعة في حركة «حماس» عما وصفته بـ «حال من الهذيان الاقتصادي والأمني تعاني منها حماس، وتهدد سيطرتها على قطاع غزة»، معتبرة أن «ذلك قد يدفع الحركة إلى إشعال الوضع داخل كل الأراضي الفلسطينية».
وأوضحت المصادر لـ «الراي» في القاهرة أن «أحداث القدس جاءت لتصرف الانتباه عن بوادر انفجار داخلي يهدد تماسك حماس»، منوهة إلى «حدوث انفلات ذي منحى جنائي بالوضع الأمني، متمثلا في وقوع انفجارين قرب منزل المدعو إسماعيل هنية في منتصف فبراير الماضي، والذي اكتشف بعد ذلك أن الذي قام بهذه الانفجارات مجموعة من العاملين المحتجين على تأخر صرف رواتبهم، وتبع ذلك خلاف نشب بين وزير الداخلية مليشيا حماس فتحي حماد وهنية، لاتخاذ الأول قرارات منفردة بتعيين عناصر جديدة في وزارة الداخلية من دون الرجوع الى اي شخص في حكومة حماس».
وأكدت أن «إقالة وشيكة تنتظر حماد، وأن تلك الإقالة تنتظر الموافقة عليها من قيادة الحركة في دمشق»، لافتة إلى أن «إسماعيل الأشقر، والذي يشغل منصب رئيس لجنة الأمن والداخلية في المجلس التشريعي المنتهية ولايتةهو المرشح لمنصب وزير الداخلية خلفا لحماد».
وأشارت إلى «العلاقة المتأزمة بين المدعو محمود الزهار وكل من هنية ورئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل، نتيجة صفقة الجندي الاسير في غزة جلعاد شاليت»، و«توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية»، منوهة إلى أن «الزهار يؤيد إتمام صفقة شاليت وتوقيع اتفاق المصالحة، فيما يرفض كل من هنية ومشعل إحراز أي تقدم في الملفين أو تغيير في الوضع الحالي، ويدعمهما في ذلك وفي شدة كتائب القسام، والتي باتت تخشى من فقدان مركزها داخل القطاع وتعرضها للثأر والانتقام إذا أتمت المصالحة بين فتح وحماس».
ولفتت إلى أن «كتائب القسام لاتزال تفرض طوقا أمنيا مشددا على القطاع لمنع إطلاق الصواريخ من غزة على إسرائيل، ما يشكل تضييقا على الجماعات الدينية الأخرى داخل غزة... فحاليا لا تستطيع الجماعة السلفية مثلا القيام بأي عمليات ضد إسرائيل، نظرا للسيطرة الأمنية المتشددة من قبل القسام عليها».
وأوضحت أن «هذه الأمور عجلت بنشوب خلاف بين حركتي الجهاد وحماس تدخلت إيران لاحتوائه إذ طالبت الجهاد بضرورة وجود نوع من التوافق بينها وبين حماس، وعدم مخالفاتها لأوامر الحركة المسيطرة على القطاع». وتابعت: « الأخطر من ذلك، عدم استفزاز إسرائيل بأي نوع من أنواع المقاومة، ولكن من دون الإعلان عن ذلك»، موضحة أن «كتائب القسام أجبرت حكومة هنية المقالة إلى دفع رواتب المنضوين تحت لوائها عن شهر فبراير المنقضي كاملة في ظل وضع مالي متأزم للحركة داخل القطاع في وقت لم تصرف حكومة هنية رواتب العاملين المدنيين بامليشياتها».
الحريري استبعد حربا إسرائيلية
صدى البلد: اكـــد رئــيــس الحكومة سعد الحريري تمسك الدول العربية بــمــبــادرة السلام التي اقرها الزعماﺀ العرب فــي قمتهم التي عقدت فــي بــيــروت الــعــام 2002 لاحلال السلام في منطقة الشرق الاوســط معلنا في الوقت نفسه ان لبنان هو المسؤول عن امن مخيمات اللاجئين الفلسطينيين.
وصل الرئيس الحريري أمس الى الكويت فــي زيـــارة عمل تستغرق ساعات.. واعتبر في تصريح لوكالة الانباﺀ الكويتية "كونا" قبيل توجهه الى دولة الكويت في وقت لاحق من اليوم في زيارة رسمية تستمر يومين ان "الحرب لا تقدم سلاما" معربا عن تطلعاته لدفع عجلة الاقتصاد اللبناني الــى الامـــام ونحو مزيد مــن التقدم والازدهــــار للبنان واللبنانيين. واذ استبعد حربا اسرائيلية جديدة على لبنان اعتبر الحريري ان "الاسرائيليين يتحدثون بلغة التهديد والحرب ونحن نتطلع الى السلام على اساس مبادرة السلام العربية".
وعــمــا اذا كـــان مــوضــوع الــســلاح ا لفلسطيني سيطر ح على طا ولة الحوار الوطني الثلثاﺀ المقبل أكد الحريري ان "اللاجئين الفلسطينيين في لبنان هم اخــوان لبنان". لكنه استدرك قائلا "من يريد الخروج عن القانون يتحمل المسؤولية" مذكرا بالقرار الذي اتخذه لبنان بالتصدي لمجموعة "فتح الاســلام" الخارجة عــن القانون فــي مخيم نهر البارد للاجئين في شمال لبنان. وكشف عن نيته استدعاﺀ القيادات الفلسطينية المعنية التي لها قواعد عسكرية خارج المخيمات وابلاغها موقفا واضحا وصريحا بأن "لبنان هو المسؤول عن امن الفلسطينيين وعلينا كلبنانيين ايضا مسؤولية ان ينعم اللاجئون بحياة كريمة".
ورفض الحريري القول ان مخيمات اللاجئين الفلسطينيين تعيش اجواﺀ اضطرابات امنية وعدم استقرار او ان هناك مخاوف من انفجار الاوضــاع الامــنــيــة فيها موضحا ان "مخيم نهر البارد كان يقطن فيه اكثر من 30 الف لاجئ من بينهم نحو 500 من عناصر فتح الاســلام". واكــد ان الزعماﺀ اللبنانيين اتخذوا قــرارا في شأن السلاح الفلسطيني في لبنان في العام 2006 يقضي بتنظيم السلاح داخل مخيمات اللاجئين ونزعها من خــارج تلك المخيمات. وشــدد على تمسك لبنان بنظامه الديمقراطي وبهامش الحرية الواسع الذي يتمتع به ابناؤه في التعبير عن آرائهم.
مستشار السفارة النروجية يلتقي الشيخ جمال خطاب في عين الحلوة
صيدا ـ «السفير» : قام أمس مستشار السفارة النروجية في بيروت مارتن أيترفيك بزيارة مخيم عين الحلوة حيث التقى أمير الحركة الإسلامية المجاهدة الشيخ جمال خطاب في مكتبه في مركز النور الإسلامي. وعلم أن النقاش تركز على أوضاع اللاجئيين الفلسطينيين في مخيم عين الحلوة .
وعلم ان الشيخ خطاب قدم عرضا عن «الاوضاع التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون من معاناة وتضييق أمني على الحواجز عند مداخل المخيم، اضافة الى المعاناة الناتجة عن غياب فرص العمل بحجة عدم توطين الفلسطينيين، متسائلا «هل بحجة عدم توطين الفلسطينيين في لبنان يجب أن يضيق علينا والقيام بمحاربتنا بلقمة عيشنا؟. ولفت الشيخ خطاب إلى معاناة الفلسطينيين من تقليص خدمات الأونروا وتقصيرها الفاضح بخصوص إعادة إعمار مخيم نهر البارد والتقاعس من قبل الحكومة اللبنانية بتقديم التسهيلات المطلوبة لإعادة الإعمار.
وأكدت مصادر الحركة الاسلامية المجاهدة ان المستشار النروجي ايترفيك فوجئ بكثير من الأمور التي تم عرضها بالنسبة لمعاناة اللاجئين في المخيمات الفلسطينية، وأنه وعد بنقل ما سمع من الشيخ خطاب إلى حكومته ومتابعة ما يستطيع من ملفات بإمكانه المساعدة فيها.
فارس يعرض على الكتل النيابية مشروع الحقوق المدنية للفلسطينيين
"السفير": استقبل النائب مروان فارس، أمس، وفداً من المنظمات الشعبية والنقابات والاتحادات الفلسطينية قدم له مشروع مذكرة عن الحقوق المدنية للاجئين الفلسطينيين في لبنان، على أن ترفع لاحقاً الى المجلس النيابي.
وأمل عضو المجلس الثوري لحركة فتح خالد عارف، الذي ترأس الوفد، «ان يقر مشروع قانون لإعطاء الفلسطينيين حقوقهم المدنية، وسيتم اللقاء مع الفصائل الفلسطينية لتقديم هذا المشروع الى مجلس النواب وسنقوم بزيارات لمعظم الكتل النيابية التي تعلن وقوفها الى جانب الشعب الفلسطيني»، مضيفاً إن «ما نتمناه ان يكون للفلسطيني فرصة عمل كضيف قسري موجود لدى الاخوة في لبنان الشقيق».
بدوره، قال النائب فارس إن المنظمات الفلسطينية تعد ورقة عمل عن الحقوق المدنية للشعب الفلسطيني بموازاة إصرارهم على حق العودة، «وسنقدم الورقة الى مجلس النواب، وسنعرضها على جميع الكتل النيابية»، معتبراً هذا الاجتماع «مقدمة لمشروع فعلي للحفاظ على الحقوق المدنية للشعب الفلسطيني وهذه مسألة مهمة للبنانيين والفلسطينيين على حد سواء».
من نساء بيروت، فلسطينيات ولبنانيات، إلى أسيرات فلسطين.. تحية
"السفير": يوسف حاج علي : في يومهن العالمي، جئن إلى أمام مركز «اللجنة الدولية للصليب الأحمر» ليصرخن بأصوات أسيرات لا يملكن إمكانية الصراخ، أو أن أصواتهن لن تصل.
أسيرات تصر إسرائيل على اعتقالهن. أسيرات لم يميزن أنفسهن عن الرجال، وأصررن مثلهم، وبالتوازي معهم، على حمل راية النضال.
أمام مركز اللجنة، وقف النساء، فلسطينيات ولبنانيات، ليعتصمن بدعوة من «مركز الخيام لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب» و«بيت أطفال الصمود» ويرفعن الصوت.
ذكرن بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت منذ العام 1967 وحتى الآن ما يقارب عشرة آلاف مواطنة فلسطينية، من بينهن 800 أسيرة اعتقلن خلال انتفاضة الأقصى، وأن هناك اليوم 36 أسيرة من أصل 7400 أسير فلسطيني وعربي، من بينهم 300 طفل و17 نائباً و296 معتقلاً إدارياً. وذكرن أيضاً بأن الأسيرات معتقلات في ظل ظروف بالغة السوء. منهن من تركن أطفالهن بلا رعاية، ومنهن زوجات وأزواجهن أو أشقاؤهن معتقلون، وبعضهن طالبات وفتيات قاصرات. ومنهن من صدرت بحقهن أحكام مؤبدة مثل أحلام التميمي (16 حكما مؤبدا)، آمنة منى (حكم مؤبد)، قاهرة السعدي (أم لأربعة أطفال، ثلاثة أحكام مؤبدة)، سناء شحادة (ثلاثة أحكام مؤبدة)، دعاء الجيوسي (ثلاثة أحكام مؤبدة)، وآمنة جواد (حكم مؤبد).
ولم تقتصر حملات الاعتقال على الأسيرات الأحياء بل اعتقلت قوات الاحتلال أمهات وزوجات المعتقلين والشهداء والأرامل، وما زالت تحتفظ بجثامين الشهيدات آيات الأخرس، دلال المغربي، دارين أبو عيشة، وفاء ادريس، هنادي جرادات، هبة ضراغمة، وغيرهن. عدا 8 أسيرات أنجبن داخل المعتقلات، وهن مقيدات بالسلاسل، منهن ميرفت طه، ومنال غانم، وسمر صبيح.
وقد سلمت المعتصمات مذكرة تحمل كل هذه الأسماء إلى مكتب اللجنة في بيروت، من أجل رفعها إلى رئيسها.
اللجنة بدورها، وزعت على المعتصمات بياناً أكدت فيه أنه «ينبغي إعطاء فرصة أكبر للنساء النازحات للتعبير عن آرائهن في القرارات التي تهم مستقبلهن مباشرة، ولا سيما القرارات التي تتخذها المنظمات الإنسانية وغيرها من الجهات التي تساعد النازحين داخل بلدانهم».
وقالت: «النازحات جراء النزاعات المسلحة اللواتي يعشن أحيانا بمفردهن مع أطفالهن، كثيرا ما يتعرضن للعنف الجنسي والتمييز والتخويف. وتواجه نساء عديدات أيضا الفقر والتهميش الاجتماعي. وعليه، يتضمن القانون الدولي الإنساني أحكاما محددة تحمي المرأة عندما تكون، مثلا، حاملا أو أماً لأطفال صغار».
ولفتت إلى أن العراق، الذي يبلغ عدد الأشخاص الذين فروا من منازلهم في الأعوام الأخيرة فيه 2,8 مليون شخص، بحسب تقديرات البيان، يعد مثالا وجيها «فالعديد من النساء النازحات المحرومات من مصادر دخلهن التقليدي، يجدن أنفسهن مضطرات إلى تحدي توقعات المجتمع والقيام بدور جديد بصفتهن معيلات الأسرة، قصد كسب المال وتوفير الغذاء للأسرة، مهما كانت الوسائل الممكنة، بما فيها العمل اليدوي».
البعريني استقبل <فتح>
"اللواء": استقبل رئيس التجمع الشعبي العكاري النائب السابق وجيه البعريني وفدا من حركة فتح في الشمال ضم كلاً من: أبو جهاد فياض مسؤول الحركة في الشمال والدكتور رامز ديب مسؤول الحركة في عكار وغسان رمضان أحد أعضاء الحركة، وبعد التباحث بشؤون مخيم نهر البارد والإجراءات فيه وحوله•
وطالب البعريني في كلمة ألقاها المعنيين بعملية إعادة بناء المخيم وخاصة الدول المانحة بتوفير المبالغ اللازمة لإتمام الإعمار بالسرعة الممكنة وخاصة المخيم القديم•
واقترح تخفيف الإجراءات أثناء عملية الدخول والخروج من وإلى المخيم مع كل ما يحتاجه الوضع الأمني كما دعا إلى تسهيل عمل المؤسسات الإنسانية والصحية والإجتماعية التي تعمل في الإغاثة وفي تقديم العون لأهل المخيم كما أشار إلى ضرورة الإسراع في دفع التعويضات للمتضررين في مناطق جوار المخيم•
مأساة من مخيم نهر البارد
ان ابناء المخيمات يعانون اوضاع اجتماعية وانسانية وصحية كثيرة لا تعد ولا تحصى، تخفيها زواريب المخيمات وازقتها ولكن احداث نهر البارد الاخيره عام 2007 قد زادت الوضع سوءاً على كثير من العائلات التي كانت تقطن داخل هذا المخيم.
عائلة فادي عبد الرحيم احدى عائلات سكان نهر البارد فلسطينية الاصل تروي حكاية مأساة قبل احداث نهر البارد لتصل الى حد مأساوي كبير في هذه الايام.
فادي عبد الرحيم مواليد نهر البارد 1966 حاصل على شهادة طيار حربي بدرجة جيد جداً من ليبيا .
كنت اسكن في مخيم نهر البارد وكان وضعي الاجتماعي والصحي في حالة جيدة ولكن ظروف الحياه قد اهلكتني وكنت قد اجريت عملية دسك في الظهر منذ اكثر من 6 سنوات على امل الشفاء من هذا المرض لأتابع حياتي واعيش رب لعائلتي المؤلفة من زوجتي واولادي الاربع.
وقد ادت هذه العميلة الى مضاعفات كثيرة منها انسداد الشرايين اللمفاوية ، ورم في الارجل وكان هذا خطأ طبي من الدكتور المعالج ومن مساعديه الممرضين الذين استخدموا ادوات اثناء العملية غير معقمة وادى هذا الاهمال الى الكارثه الصحية التي ترونها.
بدأت ابحث عن علاج الى حالتي الصحية وبعد سنتين من اجراء العملية اكتشف الاطباء حالتي المرضي بعد ان تم تشخيصها على يد اكثر من طبيب معالج وهو مرض نادر جداً اسمه (خف الفيل) وهو مرض ليس له علاج سوى المسكنات لتخفيف الالالم.
هذا وجأت احداث نكبة نهر البارد التي زادت الوضع سوءاً، فتدمر منزلي وضاع المنزل الذي كان يأويني مع عائلتي وضاعت احلام اولادي بين الركام.
لكن لم تتوقف حالتي الى هنا فالكبت وضغوطات التي حدثت من احداث نهر البارد ادت الى استياء وضعي الصحي اكثر فاكثر فأدى الى مضاعفات جديده ادت الى مرض سرطان في المبولة وقد اجريت عملية في شهر 11-2009 لمرض السرطان وبدأت اتناول علاج للسرطان حتى شفيت منه ولكن مرضي الاساسي لم ينتهي بعد ولا ادرك الى متى سأبقى عاجزاً امام هذه الحياه.
حالتي ادرجت في ملفات وبيانات هيئة غوث اللاجئين الانروا فتكفلوا بإعطائي الدواء ولكن سرعان ما اوقفوا هذه التقديمات الصحيه بحجة عدم قدرتهم على تأمين الدواء باستمرار.
كنت غير قادراً على الحراك ولا التنقل الى ان قدمت لي احدى المؤوسسات هذه الالة التي بها استطيع التحرك والخروج من المنزل ورؤية بعض الاقارب والمعارف ولكني لا استطيع العمل بوضعي الصحي هذا ،وايضاً هناك مؤسسة الصمود التي تدعمني بي 90 الف شهرياً ما يعادل 60 دولار اميركي، ومنظمة التحرير الفلسطينية التي فنيت عمري بخدمتها تقدم لي مبلغ 75 الف شهرياً ما يعادل 50 دولار شهرياً، وهذه المبالغ لا تكفي لعلاجي
فكيف لعائلتي ان تعيش؟ وكيف لعلاجي ان يكتمل؟ وكيف لي ان اتحمل الالام هذا المرض من دون علاج.
منتديات مخيم نهر البارد
=====================
مقالات مهمة للاطلاع
ساري حنفي والحملة الظالمة
صقر ابو فخر: في العام 2009، تعرّض الروائي الفلسطيني ربعي المدهون لتعنيف إحدى الكاتبات السوريات لأنه نشر رواية بعنوان «السيدة من تل أبيب» (بيروت ـ «المؤسسة العربية للدراسات والنشر»، 2009)، والحجة هي أن عنوان هذه الرواية هو التطبيع بعينه (!). وفي العام 2010، ها هو الباحث والأكاديمي الفلسطيني ساري حنفي يتعرض للحملة إياها لأنه كان أحد المحررين الثلاثة (الاثنان الآخران هما أدي أوفير وميخال جيفعوني) الذين نشروا كتاباً بالانكليزية عنوانه «سلطة الإقصاء الشامل: تشريح الحكم الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة» (نيويورك ـ «زون بوكس»، 2009)، والسبب هو أن أدي أوفير وميخال جيفعوني إسرائيليان، علماً بأن المذكورين يعاديان الصهيونية جهاراً.
ولعل ساري حنفي أخطأ عندما لم يتنبه إلى موقع قدميه في بيئة سياسية مثل لبنان، حيث كلٌّ يريد أن يدفع الآخر إلى الهاوية. ولعله اخطأ مرة ثانية حين وضع اسمه وصفته (كأستاذ مشارك في علم الاجتماع في «الجامعة الأميركية في بيروت») إلى جانب أساتذة في «جامعة تل أبيب»، ما شكّل إحراجاً لبعض أساتذتها.
من هو ساري حنفي حقاً؟
لمن لا يعرف، هو أحد أحفاد الشهيد الكبير عز الدين القسام. ولد في سوريا، ودرس في «جامعة دمشق»، وحاز منها بكالوريوس في علم الاجتماع، وإجازة في الهندسة المدنية. ثم تابع دراسته العليا في «جامعة ستراسبورغ» في فرنسا، وتخرّج حاملاً الدكتوراه في العام 1994.
تنقل بين باريس والقاهرة ورام الله وبيروت، كاتباً وباحثاً وأكاديمياً. وفي بيروت، ترأس تحرير مجلة «إضافات»، إلى جانب عمله في «الجامعة الأميركية». وكان يدير «المركز الفلسطيني للاجئين» («شمل») في رام الله.
وفي بيروت، كان ناشطا في الدفاع عن الحقوق المدنية والإنسانية للاجئين الفلسطينيين في لبنان، وشارك في عشرات الندوات وورش العمل الخاصة باللاجئين. وفي الآونة الأخيرة، نشر دراسة هامة جداً عن مخيم نهر البارد في مجلة «الدراسات الفلسطينية» بعنوان «فضاء الاستثناء»، بالاشتراك مع إسماعيل الشيخ حسن. وكان يستعد مع نفر من رفاقه لإطلاق مسيرة كبيرة تدعم الحقوق المدنية للاجئين، يتصدرها مناضلون أمميون من عيار القس دزموند توتو مثلاً.
ويحق لي أن أجازف في الاستنتاج أن نشاط ساري حنفي المتشعب، وحضوره الدائم في أي جهد لنزع الاستثناء عن أبناء شعبه في لبنان، ربما أغاظا بعض الجهات أو الأفراد ممن انساقوا الى هذه الحملة الظالمة ضده. ويمكن القول أيضاً إن ساري حنفي نفسه اعترف بخطأ ما في نشر الكتاب وظهور عبارة شكر لمعهد «فان لير» الإسرائيلي. وهذا «الشكر» كتبه أدي أوفير للطبعة الصادرة بالانكليزية في نيويورك، ولم يتنبه إليه ساري حنفي.
ومع ذلك، هل يستحق ذلك الغلط هذه «المنازلة»، لا سيما أن الدكتور حنفي معروف بأنه ضد التطبيع، ومع المقاطعة الأكاديمية والاقتصادية لإسرائيل.
فات الموقعين على عريضة الاحتجاج، وبعضهم نحترمهم ونحبهم من أمثال خليل هندي وفواز طرابلسي وأسعد أبو خليل وماهر جرار وطريف الخالدي وهالة صايغ ومحمد علي الخالدي وميسون سكرية، أن ساري حنفي عاش ردحاً من الزمن في رام الله، وكان الإسرائيليون أمام عينيه يومياً.
وفي رام الله وغزة لا يعد تطبيعاً إجراء جريدة «هآرتس»، على سبيل المثال، مقابلة مع إسماعيل هنية. المقياس في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير المقياس في الأراضي اللبنانية الحرة، بالتأكيد. وفي جميع الأحوال، من غير المقبول أن يتجاوز حق إبداء الرأي في هذه المسألة حدوده ليصبح «مكارثية» جديدة تحدد لنا ما يجب أن نكتب، وما يجب أن نقرأ، وما يجب أن نترجم، ومن لا تجوز مقابلتهم أو السلام عليهم.
وساري حنفي الذي نشر نحو ثمانية كتب أبرزها «سوسيولوجيا العودة الفلسطينية» و«بروز النخبة الفلسطينية المعولمة» و«رجال الأعمال الفلسطينيون في الشتات»، ليس قاصراً كي يتصدى البعض لـ«تأديبه». وقد كان على هذا البعض الاكتفاء بإبداء الرأي النقدي وحصر المسألة في النطاق الأكاديمي بدلاً من سل السكاكين.
لم تقرأ تلك الناقدة السورية رواية ربعي المدهون «السيدة من تل أبيب»، ومع ذلك شحذت النصال ضد الرواية. ولم يقرأ كثيرون كتاب «سلطة الاقصاء الشامل» الذي شارك ساري حنفي في تحريره، ومع ذلك جعلوه دريئة وراحوا يطلقون السهام. وحتى لو أن هناك ملاحظات ما على ورد في بعض مقالات الكتاب، وهي ملاحظات جدية في أي حال، فإنه من المحبذ تناول المضمون بمقالات نقدية تُعرض فيها الحجة ضد الذريعة، والرأي في مواجهة الرأي الآخر. أما أن يصبح ساري حنفي نفسه هو المطلوب «دفشه» نحو الهاوية، فإن ذلك لأمر مريب.
أيها الفلسطينيون: صلّوا على النبي
صقر ابو فخر: تقصدت اختطاف هذا العنوان من أحد الكُتّاب الظرفاء الذي نحته في معرض الحديث عن الأخ والصديق منير شفيق عندما قال إن «أبو فادي» لا يفعل شيئاً اليوم إلا إعادة صوغ كتاباته الماوية القديمة بلغة إسلامية هذه المرة، على طريقة «يا عمال العالم: صلّوا على النبي». إنها فكاهة محببة في أي حال، لا تتنافر مع المشهد الإيجابي في إحدى قاعات فندق البريستول في بيروت في 24/2/2010. هناك، على المنصة، جلس الصديق بلال الحسن (القومي العربي سابقاً، الماركسي في الجبهة الديموقراطية سابقاً، القريب من فتح سابقاً، المقترب من المعارضة الإسلامية حالياً) إلى يسار منير شفيق (القومي العربي سابقاً، الشيوعي سابقاً، الفتحاوي سابقاً، الماوي سابقاً، الإسلامي حالياً)، وجلس هنا وهناك، يساراً ويميناً، محمد أبو ميزر ـ أبو حاتم (الفتحاوي) وصلاح الدباغ (القومي العربي)، وبيان نويهض الحوت (القومية العربية أيضاً)، وماجد الزير (الإسلامي الحمساوي تقريباً) في مشهد بهيج بالتأكيد؛ مشهد يلخص التيارات الأساسية في «الأمة» كما يحلو للبعض أن يردد في معرض الوصف العام للقوى السياسية التي كان لها شأن في التاريخ المعاصر للبلدان العربية، أي القومي والشيوعي والإسلامي والوطني الفلسطيني.
[[[
منذ فترة غير بعيدة، راحت الأخبار تتواتر بالتدريج (إما مباشرة من طريق الدكتور سلمان أبو ستة، أم غير مباشرة من طرق مختلفة وقنوات متعددة، وعبر بعض الأصدقاء أمثال أحمد خليفة) عن أن ثمة تحركاً يجري إعداده بين بيروت ودمشق لتأليف هيئة فلسطينية جديدة. وهذه الهيئة ستنتدب نفسها للدفاع عن «الثوابت الوطنية للشعب الفلسطيني»، ومن المؤمل ان يكون لهذه الهيئة شأن في نقد أو تعديل السياسات الفلسطينية الراهنة. وقد طربنا، في الحقيقة، أيما طرب لهذه الأخبار، ولا سيما أن أي تحرك جماعي (خاصة إذا ضم شخصيات محترمة ذات تجربة مديدة في العمل السياسي والفكري أمثال مَن ذكرنا) ستكون له آثار إيجابية بالتأكيد خلافاً لهذا الاضطراب العميم الذي يلف الفلسطينيين كلهم من رفح إلى حندرات (مخيم فلسطيني في حلب) ومن الرويشد إلى تشيلي. ولا ريب في أن المجموعة التي صاغت مسودة البيان الأول لهذه الهيئة اندفعت إلى هذه المهمة متسربلة بإحساسها بالمسؤولية الوطنية بعدما وصلت الأحوال في فلسطين إلى حد مروّع من التهتك السياسي والمسلكي، هذا التهتك الذي آذى قضية فلسطين إيذاءً فاحشاً، وحوّلها من إحدى أكبر قضايا التحرر الوطني في العالم إلى مسألة عادية تتبارى وسائل الإعلام في عرض وقائعها التي باتت مقصورة على الفضائح المالية والجنسية لهذا «المناضل» أو ذاك، وعلى العملاء الذين تمكنوا من اختراق الفصائل كلها بالطول والعرض، وعلى الهوان الذي حل بالفلسطينيين في مخيمات غزة وأحيائها وأنفاقها، وفي العراق ولبنان ومخيمات الهاربين الفلسطينيين من العراق في الهول والتنف والرويشد والوليد وطريبيل، حتى أن البعض لم يجد مناصاً من انتزاع كلية من أحشائه وبيعها كي يتسنى له الخروج من الجحيم العراقي إلى تشيلي أو البرازيل أو الدانمارك. ومع ذلك فالكلام السياسي الرائج في حلوق الجميع بلا استثناء تقريباً (سلطة ومعارضة، فصائل ميتة ومنظمات راكدة، إعلاميون وناشطون) لا يحلو في أفواههم إلا بالتعارك على صغائر الأمور وهوامشها، أو بالمناقرة اليومية على طريقة عجائز القرى كلما عثر هذا الطرف على فضيحة يستطيع أن «يجرّس» بها الطرف الآخر... وهكذا.
إن هذه المجموعة التي تتنكب اليوم مهمة عسيرة، مدعوة إلى الاستماع إلى كلام نقدي ربما طرق أسماعها مراراً، أو تخلل مناقشاتها التمهيدية مرات كثيرة. وعلى الرغم من ذلك، وحتى لا يتجرع هؤلاء المبادرون مرارات محتملة، فإن في الإعادة إفادة. وها نحن نعيد.
التجارب المجهضة
ليتذكر الأصدقاء الذين جلسوا على منصة البريستول أن مشروع «الهيئة الوطنية الفلسطينية للدفاع عن الثوابت» ليس فريداً البتة، وليس جديداً على الإطلاق، ولا يحمل الإعلان الصادر عن الهيئة أي إضافة سياسية أو فكرية أو معرفية قط. لقد سبق هذا الاعلان محاولات كثيرة أُجهضت كلها لأسباب ذاتية بالدرجة الأولى، مثل محاولة حسيب صباغ وجورج عبد وآخرين تأسيس مرجعية فلسطينية (بيروت، 1995)، ومثل «مؤتمر العودة وتقرير المصير» (أميركا، 1996)، و«المؤتمر الوطني الفلسطيني» (دمشق، 1998)، و«اللجنة الراعية لإعلان حق العودة الفلسطيني» (بيروت، 2000) التي وقع بيانها 90 شخصية فلسطينية رفيعة أمثال رفعت النمر وشفيق الحوت وجورج حبش وأبو علي مصطفى، والتي كتب عنها بلال الحسن مقالة متفائلة جداً بعنوان «حزب العودة الفلسطيني (الحياة، 4/3/2000)، وتجربة تأسيس حركة لليسار الفلسطيني (الضفة وغزة، 2003)، و«مؤتمر حق العودة» (لندن، 2004)، و«مؤتمر الجاليات الفلسطينية في الشتات» (أوروبا، 2005)، و«المؤتمر الشعبي العام» (بيروت، 2007) الذي نسق أعماله سلمان أبو ستة، وغير ذلك كثير من المحاولات. وحتى لا تلحق هذه بما سبقها، وحتى لا تتغلب العوامل الذاتية المعيقة لأي تحرك على النيات الصادقة أحسب أن من الضروري الانتباه إلى ما يلي: ليس الموقعون على إعلان الهيئة مستقلين حقاً بحسب لغة البيان الذي وصف هذه الخطوة بـ«الحراك المستقل»، بل ان بعضهم لديه انتماءات حركية فاقعة، ومنها الانتماء إلى جماعات اسلامية برهنت، خلال العشر سنوات الماضية على الأقل، على عدم قدرتها على العمل المشترك مع عَلمانيين أو شبه عَلمانيين، لأنها، بكل بساطة، لا تمتلك وعياً مطابقاً للعالم وللسياسة بما هي فن الممكن، وفن ابتداع المخارج عند الاستعصاءات، وفن السير، ولو بتعرج، نحو الأهداف التاريخية، ولأنها أيضا أسيرة تصوراتها الرؤيوية ذات المضمون الديني التي تقارب الخرافة في أحيان كثيرة. وفوق ذلك فإن الأسماء الموقعة على الإعلان، في غالبيتها، لا توحي بأن أمراً جدياً سيحدث. وأرجو ألا تصدُق هذه الإيحاءات أبداً.
لقد فشلت المحاولات السابقة كلها لأنها بلا جذور في صفوف الفلسطينيين، فكأن الزارعين يزرعون على البلاط. ومن المعروف أن «الجذور لا تنبت في السماء» أو على البلاط إطلاقاً.
مرض البدهيات
يتصدى إعلان تأسيس هذه الهيئة لمهمات أكبر بكثير من إمكانات الموقعين. ولو استثنينا الدكتور عزمي بشارة، وحده من بين الموقعين، لأنه ذو تجربة سياسية ونضالية وفكرية وثقافية تفترق عن تجارب معظم الموقعين بما يمكن قياسه بالسنوات الضوئية، لأمكن القول إن بناء «سياسة ثقافية جديدة» و«خلق فكر سياسي» و«زرع ثقافة جديدة» إنما هي مهمات لا يدانيها معظم الموقعين لمحدودية شأنهم في هذا الميدان من المعرفة والثقافة.
ما علينا... فليس بيت القصيد هنا بالذات، بل في لغة البدهيات. فالبيان يؤكد ان «شعب فلسطين هو شعب واحد وقضيته واحدة... إنها قضية استعمار استيطاني إحلالي». ومَن مِن الفلسطينيين يقول بعكس ذلك؟ ويضيف البيان إن «قضية فلسطين هي قضية العرب». طيب، ومَن ينكر هذا الأمر من العرب أو الفلسطينيين؟ ويشدد البيان على «حق العرب بمقاومة الاحتلال... وحق الفلسطينيين في العودة إلى أرضهم»، وأعتقد أنني لم أقرأ، وأنا واحد من مؤسسي «مجموعة عائدون» وعضو في «مؤتمر العودة» (2004) ومنسق فاعليات المؤتمر في لبنان، أن أي فلسطيني ينكر حق العودة. ويضيف البيان: «لا يمكن تحقيق السلام مع الاحتلال، ولا يمكن تحقيق السلام مع العنصرية الصهيونية أو مع الكولونيالية»، وهذا موقف صحيح بالتأكيد.
المشكلة هي في البداهة دائماً. فالبداهة، ومعها المواقف البدهية الثابتة التي ما برحت تؤكد الثوابت، تقتل تجدد الفكر السياسي لأنها، في الأساس، قائمة على الجمود، وليس على اكتشاف التناقض والاختلاف وصراع الأضداد والتــطور اللولبي. أليس كذلك؟ (السؤال موجه إلى الماركسيين القدامى من موقعي هذا البيان). وعلى سبيل المثال يمكن أن يدبج أي شخص او مجموعة أو جماعة إعلاناً يتحدث فيه عن ان الصحة أحسن من المرض، وهذا الأمر صحيح بالتأكيد. وأن العلم أفضل من الجهل، وهذه بدهية أخرى لا ينكرها إلا الجاهل. وان الأخلاق الرفيعة أرقى من الأخلاق الوضيعة، وهذه فضيلة لا شك فيها. وأن الرحمة والعفو أفضل من الثأر والانتقام، وأن الصدق أفضل من الكذب، والكرم أفضل من البخل، والخير أحسن من الشر... وهكذا.
البدهيات، ولا سيما في حقل السياسة، تعقم التفكير، ولا يتقدم الفكر السياسي المستند إليها، خطوة واحدة إلى الأمام. ولا أدري كيف يمكن «بناء سياسة ثقافية جديدة... وخلق فكر سياسي وزرع ثقافة جديدة» فوق ركام هذه البدهيات. وللعلم فحسب، فإن الإسلاميين يرفضون استعمال كلمة «خلق» للأفعال البشرية، لأنها مقصورة على أفعال الله وحده، ويستعملون بدلاً منها كلمات مثل إيجاد، تأسيس، بناء... الخ.
قصارى القول، ان هذا الإعلان يشدد على «الثوابت»، وهي نفسها الأهداف النضالية للشعب الفلسطيني ولحركة التحرر الوطني الفلسطينية كما وردت في الميثاق الوطني لسنة 1968. وبهذه اللغة، فالإعلان لا يفعل شيئا إلا تكرار ما هو معروف منذ 45 عاماً. وكان بالإمكان ان يتناول هذا الإعلان الأسئلة اللجوجة التي تقرع رؤوس الفلسطـينيين يومياً مثل: كيف يمكن إعادة بناء حركة التحرر الوطني للشعب الفلسطيني؟ وكيف يمكن إعادة ربط إقليــمي الوطن، أي غزة والضفة الغربية؟ وكيف يمكن تحويل مجموعات حق العودة المتناثرة في شتى أنحاء العالم إلى تيار سياسي، بدلاً من استنقاعهم الراهن بما هي واجهات لمنظماتهم الفاشلة إياها؟ وكيف يمكن تشييد مجتمع فلسطيني كمجتمع راسخ في أرضه، وثابت في مواجهة الاحتلال بدلاً من أن تكون الهجرة إحدى غايات هذا المجتمع؟ وكيف يمكن التصدي للمجموعات القاعدية المسلحة في المخيمات التي من شأن انفلاتها أن يجلب الكوارث للفلسطينيين؟ وهل نطلب الكثير من البيان التأسيسي لو حاول الإجابة أو الإشارة، لا إلى «حالة نهوض» يعيشها الفلسطينيون (أين؟)، بل إلى مظاهر عودة الانقسام الأهلي التقليدي إلى المجتمع الفلسطيني مثل إعلاء شأن العائلة والعشيرة والطائفة، علاوة على شيوع العياء الاجتماعي لدى النخب السياسية كالوجاهة والمفاخرة، وبروز مسلك السمسرة المالية والسياسية، داخل فلسطين وخارجها أيضاً. والسؤال الجوهري هنا: هل يتفسخ المجتمع الفلسطيني حقا؟ وما يدعـو إلى هذا التساؤل الفج هو أن ثمة ظاهرة عجيبة في الشأن الفلسطيني يمكن رصدها على النحو التالي: لماذا كلما ارتفع الكلام على ضرورة الوحدة الوطنية الفلسطينية يزداد الانقسام الأهلي والسياسي؟ ولماذا كلما تصاعدت الدعوة إلى الكفاح المسلح غرقت المنظمات المسلحة في خمول عسكري يشبه البيات الشتوي لدى بعض الكائنات اللبونة؟
السياسي مثقف رديء
ليس مطلوباً من إعلان أولي أن يجيب عن هذه التــساؤلات وعن غيرها من الأسئلة الكثيرة. ولعل مهمة المؤتمر المقبل لهذه الهيــئة ان يتصدى لهذه المهمة. وفي هذه الحال، فإن ما عرضناه هنا، في هذه المناقشة، يمكن ان يتحول إلى شبه مداخــلة في المؤتمر العتيد تنوب عن كثيرين ممن يحملون هذه الأسئلة، ويدركــون، في الوقت نفــسه، أن من دون «حركة فتح» لا يمكن ان تتبدل الأحوال على الإطلاق، ففي إصلاحها صلاح الشعب الفلسطيني، وفي نهوضها يكمن نهوض أشمل. أما من يتطلع إلى أن إضعافها ربما يحمل الحَبّ إلى طاحونـته، والماء إلى جرادله، فهذا يعني أن دهراً قوامه خمسة وأربعون عاماً من النضال العسير والمتواصل منذ أن أطلقت «فتح» رصاصتها الأولى في 1/1/1965، لم يتحول إلى خميرة كفاحية لدى البعض، وهذه كارثة بجميع المقاييس.
إحدى البدهيات تقول إن السياسي مثقف رديء، أما المثقف التابع للسياسي فهو أردأ من الأول بما لا يقاس. والمثقف الفلسطيني، بات اليوم، مع الأسف، على وجهين: إما مدافع عن جماعته أو مقارع لخصومه. وفي الحالتين أصبح، إلا القليلين جداً، مجرد أداة بائسة للدعاية السياسية، ومروّجاً أجدب لبضاعة كاسدة. بينما تتطور الأمور في غزة، وربما في الضفة الغربية كذلك، بطريقة سيصبح من الصعب معها، إذا استمرت الحال على ما هي عليه لسنوات، إعادة الوحدة بين الشطرين على الغرار اليمني. فالأنبياء الجدد، الكذبة بالطبع، الموجودون في كل مكان وفي كل آن، جعلوا المسيح يقرئ الفلسطينيين في غزة وعين الحلوة السلام، ويوصيهم بالقول: مزِّقوا شباك التلاميذ، وانسوا جميع الوصايا، وتذكروا واحدة فقط لا غير: إحملوا امتعتكم وارحلوا.
إن أي فشل جديد هو إحباط متجدد، وبرهان إضافي عن أن لا شيء يينع الآن في فلسطين، كأنما أقحلت أرضها من الغلال النافعة، وتغولت أشواك النجيل فوق تربتها الموعودة بالحرية.
– لبنان
الاعلام المركزي – حركة فتح
ihsaneljamal@gmail.com
alqods_rasd@yahoo.com
Ihsan_eljamal@hotmail.com
Phone: 009613495989
تم إضافته يوم الثلاثاء 09/03/2010 م - الموافق 24-3-1431 هـ الساعة 11:30 صباحاً