الديمقراطية تحيي ذكرى انطلاقتها في مخيم عقبة جبر
• تميزت بعطائها النضالي الغزير وبجميع اشكال النضال قدمت من خلاله كثيراً من الشهداء والجرحى والاسرى
• قدمت الفكر والسياسة ونضج الرؤية وتحملت أعباء المرحلة على المستوى التاريخي في الفكر ورحاب الساحة الأممية، خاصة للفكر التنويري التطوري المنسجم مع كل ما هو وطني أصيل
أريحا 9-3-2010 احتفلت الجبهة الديمقراطية في محافظة أريحا والأغوار، لمناسبة الذكرى الحادية والأربعين لانطلاقتها، وذلك في قاعة مقرها في مخيم عقبة جبر على المدخل الجنوبي لمدينة أريحا.
وحضر الاحتفال: نائب المحافظ العميد ماجد الفتياني، وعضو المجلس الوطني أبو علاء أبو داهوك، وممثلي القوى الوطنية بالمحافظة، وأعضاء الجبهة الديمقراطية وأنصارها وأعضاء اللجنة المركزية للجبهة، والآلاف من محافظة أريحا والأغوار.
ونقل الفتياني باسم المحافظ تحيات الرئيس محمود عباس وتبريكاته لقيادة الجبهة ومناضليها في ذكرى انطلاقتها، مستذكرا بعض ما ميز الجبهة الديمقراطية من إنجازات وفكر ونضال باعتبارها مكونا نوعيا من مكونات الحركة الوطنية ومؤشرا مضيئا تجاه مستقبلها.
وقال، إن الجبهة تميزت بعطائها النضالي الغزير وبجميع أشكال النضال في مختلف الساحات والذي قدمت من خلاله كثيرا من الشهداء والجرحى والمعتقلين، كما قدمت في الوقت نفسه الفكر والسياسة ونضج الرؤية، فتحملت أعباء المرحلة على المستوى الفدائي النضالي، وانطلقت في الوقت عينه في رحاب الآفاق العربية والأممية لتوسع الاهتمام بالقضية الفلسطينية، ولتثري البرنامج السياسي لمنظمة التحرير في كل مرحلة من مراحلها، وكانت حاضنة للفكر التقدمي المتنور والقابل للنمو والتطور والمنسجم مع كل ما هو وطني وأصيل.
وأضاف الفتياني إن الجبهة الديمقراطية طالما اختلفت مع قيادة منظمة التحرير ولكنها لم تتخط قط حدود العمل الوطني المسؤول أو تخترق الإطار الوحدوي لمنظمة التحرير، وهي التي ساهمت في عمليات الإصلاح والتطوير كما في المقاومة والكفاح المسلح.
وفي كلمة القوى الوطنية، هنأ غازي أبو الهيجاء عضو اللجنة المركزية لجبهة التحرير الفلسطينية، قيادة الجبهة وأمينها العام نايف حواتمة، وجميع مناضلي ومناضلات الجبهة باسم القوى الوطنية الفلسطينية، معبرا عن ثقة هذه القوى في استمرار عطاء الجبهة ونضالها على طريق تحقيق الاستقلال الوطني وإقامة الدولة المستقلة بعاصمتها القدس الشريف.
وشدد أبو الهيجاء على أولوية إنجاز مهمة استعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام واستعادة قطاع غزة، وبناء وتعزيز التيار الوطني الديمقراطي في فلسطين، وإعادة الاعتبار لبرنامج النضال الشعبي اليومي والعنيد ضد استعمار الأرض، وضد المستوطنات ومنتجاتها وضد كافة السياسات القمعية الإسرائيلية، إلى جانب الانخراط في مهام البناء على كل المستويات بما في ذلك بناء الإنسان وإصلاح مؤسسات السلطة، وصولا إلى بناء مقاربة جديدة للتوصل إلى التسوية التفاوضية المقبولة استنادا للقانون الدولي وبخاصة في مجال الوقف التام للاستيطان.
وفي الكلمة المركزية للجبهة الديمقراطية التي ألقاها محمد سلامة عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية وعضو المجلس الوطني، استعرض فيها المحطات الرئيسية لدور الجبهة الديمقراطية في حياة الشعب الفلسطيني وثورته حيث تميزت بدورها البارز والمركزي في صياغة سياسية وطنية ثورية واقعية تبلورت في برنامج سياسي للثورة ومنظمة التحرير الفلسطينية، ودورها في حماية الوحدة الوطنية الفلسطينية في منعطفات حادة كادت تعصف بالوضع الفلسطيني فضلا عن دورها بارز في الكفاح الوطني بكل أشكاله بما فيه الكفاح المسلح والجماهيري.
وقال، إن شعبنا يقف اليوم في مواجهة سياسة حكومة إسرائيلية يمينية متطرفة تناور وتخادع وتعرض تجميدا مؤقتا مزعوما وكاذبا للاستيطان، مستهدفة القدس وكل ما يتصل بمظاهر سيادة الشعب الفلسطيني على أرضه، كما تشترط اعتراف الجانب الفلسطيني بيهودية دولة إسرائيل وهي تدرك ما يترتب على ذلك من تداعيات وأخطار ومن تنكر لقرارات الشرعية الدولية وخاصة تلك التي تتصل بحق العودة للاجئين وفقا للقرار194، وبالحقوق الوطنية والمدنية لأبناء شعبنا، الذين واصلوا الصمود والبقاء على أرض وطنهم بعد النكبة.
وثمن سلامة تجربة النضال ضد الاستيطان وضد الجدار في بلعين، كما في نعلين والمعصرة والخضر، والنبي صالح، وبيت أمر، وبورين وعصيره القبلية وياسوف وجيوس وغيرها، التي تثبت يوميا وتقدم الفرص السانحة لمواصلة العمل والضغط على إسرائيل ودفعها إلى إعادة النظر في أفعالها وانتهاكاتها لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي والقانون الجنائي الدولي وفتوى محكمة العدل الدولية حول جدار الفصل العنصري في التاسع من تموز عام 2004، وهو ما يستدعي المضي في تنظيم وإدارة وقيادة المقاومة الشعبية ضد النشاطات الاستيطانية وأعمال بناء جدار الفصل العنصري، وفي تنظيم وإدارة حملة المقاطعة لمنتجات المستوطنات والمستوطنين، ومواصلة الضغط من أجل جلب إسرائيل إلى العدالة الدولية، على جميع جرائم الحرب التي ترتكبها وعلى انتهاكاتها الجسيمة للقانون الدولي.
كما دعا إلى دور عربي مبادر يضع القمة العربية أمام مسؤولياتها ونرسم خطواتنا نحو مجلس الأمن الدولي ونحو المجتمع الدولي.
في نهاية المهرجان قام كل من: صلاح السمهوري عضو القيادة المركزية للجبهة الديمقراطية وأمين سر الجبهة في المحافظة، ومحمد سلامة عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية، ومصطفى عوضات، و نائب المحافظ، وعضو المجلس الوطني الفلسطيني، وعدنان حماد ممثلا عن القوى الوطنية، وعدنان أبو زايد رئيس اللجنة الشعبية لخدمات عقبة جبر، بتكريم أسر الشهداء في المحافظة.
الاعلام المركزي
تم إضافته يوم الثلاثاء 09/03/2010 م - الموافق 24-3-1431 هـ الساعة 1:31 مساءً