الرئيسية | المقالات | يوم فلسطيني …

يوم فلسطيني …

في ذاك اليوم  اجتمعنا عند الحاجة ام الكل في سهرة وعلى ضوء السراج بسبب انقطاع الكهرباء لهذا رجعنا الى الماضي واستعمال السراج الذي يعمل بالكاز وانعكاس الضوء على اجسامنا

دياب موسى

بتكبير رؤسونا على الحائط. ودار الحديث على ايام زمان والحصرة عليها بما فيها من ايجابيات. وعدنا على الحدث القائم في القدس والاقصى وما يقوم به الاحتلال باستفزاز المصلين.

وهنا تدخل الاخ الاكبر بالحديث عن اهالي القدس ووقوفهم امام المحتل ورفضهم لكل هذه المحاولات للاستيلاء على المسجد. ووقفوا وقفة رجل واحد خلف مشايخهم ورجال الدين موحدين ومتوحدين بكلمة واحدة: القدس والاقصى مساجد اسلامية ولا حق لغير المسلمين به. وبهذه الوحدة انتصر اهل القدس وانتصر معهم كل من رفع يديه ودعا لهم بالنصر وكل من صرخ وهتف للاقصى في كل مكان دون استثناء. وتكلم عن العمل المشترك للكبير والصغير والنساء ورباط الجميع امام الاحتلال والكل شاهد هذا التكامل على شاشات التلفزيون. وتدخل احد الجيران بغضب: وين القيادة وين العرب وين المسلمين لكن والحمد لله ربنا يبارك باهل القدس بكل اطيافهم بصمودهم وانتصارهم التاريخي. وانكسرت حكومة الاحتلال وانهزم معها كل من تواطئ معها وكل من اعتقد ان الشعب الفلسطيني لا يستطيع الدفاع عن مقدساته وحقوقه الوطنية. وهنا تملمت الحاجة ام الكل باشارة النعاس وفهمنا انها تريد ان تنام وانهينا الحديث وسالنا الحاجة عن رائيها. نظرت الينا ولم تجب وصلتها الى فراشها وذهب الجميع الى بيوتهم وخففت ضوء السراج واطمئنيت على الحاجة ونمت. وبعد النداء الى الصلاة الفجر تحركت الحاجة من فراشها ورفعت اللحاف عنها وجلست تجمع قواها وبدات بحك راسها حتى تستفيق ونزلت من فراشها وتحركت باتجاه المكان المخصص للوضوء وهي صاحبة البيت تتحرك دون تقوية الضوء وبعد الوضوء دخلت الغرفة التانية للصلاة  وعلى غير عادة تاخرت الحاجة. وبدات الافكار هل اصابها مكروه ونطرت قليلا ونهظت من فراشي ودخلت اطمئن عليها وكانت جالسة على الكرسي رافعة يديها الى السماء وتتمايل. سالتها: مالك يا حاجة


تاخرت على غير عادة؟

نظرت الي وقالت: صليت والحمد لله بس “داقرة معاي الدعاء”.

– خير يا حاجة؟

– حديثكم في السهرة خوفني ودقر معي الدعاء ماذا اقول ادعي على العرب ما احنا عرب وعدوناواحد. ادعي يارب توحدنا ما احنا اخوة وعدونا واحد. ادعي يارب توحد المسلمين ما احنا ربنا امرنا بان نكون كالجسم الواحد.

– بس يا حاجة الدعاء مطلوب!

واجاها الالهام: يارب بيض وجوه اهلنا في فلسطين يارب ثبتهم على وحدتهم يارب وحد المختلفين بالمنظمة حتى لا يشمت بنا الاعداء. يارب سود وجوه كل من تواطئ مع الاحتلال.

– طيب يا حاجة واحنا نسيتينا بالمهجر بالدعاء؟

نظرت الي وقالت: انتوا مشكلتكم فيكم! وحسب ما حكيتلي حيرتني. انا واعوذ بالله من كلمة انا مواليد فلسطين! وبعرف فلسطين وحدة يعني غزة فلسطين الضفة فلسطين رام الله فلسطين والقدس فلسطين وكل المناطق فلسطين موحدة بس انتم الي مشيتوا “ورا فرق تسد” وانتوا متغربين عن الوطن وعن اللغة وبصراحة انتوا بايدكم تتوحدوا بهدف واحدهو فلسطين فوق كل شئ! وتجربة الانتصار في القدس اكبر دليل. يارب توحد المغتربين وتحببهم ببعض وتنزل عليهم سكينة وتصفي نواياهم وتبعد عنهم الوساس الخناس يارب العالمين امين. وابتسمت وارتاحت الحاجة بعد الدعاء ورجعت الى فراشها وهي تسبح. وقلت امين يارب العالمين.

ابو حسن دياب المعهد الثقافي العربي في برلين

x

‎قد يُعجبك أيضاً

نحن وهم ! مادة للتفكير.. والاستنتاج

مساء الثلاثاء الماضي لٓبّٓيتُ دعوة وزارة الخارجية الألمانية لحضور احتفال، ...