الرئيسية | أخبار الجاليات العربية | وا ضفتاه.. من يدافع عن الأقصى.. ويحمي مقدساتنا…؟!

وا ضفتاه.. من يدافع عن الأقصى.. ويحمي مقدساتنا…؟!

وا ضفتاه.. من يدافع عن الأقصى.. ويحمي مقدساتنا…؟!

لقد سمعنا أهلنا في القدس وهم يهتفون.. “يا ضفة.. من شان الله .. يالله يالله”

د.م. احمد محيسن ـ برلين

مجددا خرجت جماهيرنا يوم الجمعة 07.11.14 إلى الشارع في برلين.. وأمام الخارجية الألمانية تحديدا.. وبدعوة من العديد من المؤسسات العربية والفلسطينية الفاعلة في المدينة.. لكي تسمع صوت أنين الأقصى وألم المقدسات في القدس الشريف.. ولتسمع صوت الأقصى الشريف الذي يستنجد ويستغيث بالشرفاء المخلصين من الأمة.. لتفضح ممارسات الإحتلال ولتسمع هذه الجماهير المخلصة.. مدى وحجم وجع أبناء شعبنا في المدينة المقدسة.. ولتسمع صوتها وغضبها واستنكارها وإدانتها لما يقع ويجري من ظلم في القدس والأقصى لهذا العالم الأعمى الأصم العاجز المقعد.. وتشرح للشارع الألماني ما يجري من انتهاكات لكل الحرمات في فلسطين.. هذا العالم الذي لا يرى ولا يسمع ما يحصل من جرائم ضد أهلنا ومقدساتنا على يد الإحتلال الإسرائيلي في فلسطين.. والتي وصلت لحد إطلاق النار داخل المسجد الأقصى المبارك وإعدامات ميدانية لأبنائنا بدم بارد…!!

خرجنا للشارع في برلين مجددا.. من أجل القدس والأقصى ونصرة لأهلنا الذين يرابطون وينافحون عن شرف وكرامة أمة ضاعت وتنتهك.. ولكي نضع الساسة الألمان أمام مسؤولياتهم ونطالبهم بما يؤمنون به باسم الديمقراطية والعدالة الإنسانية.. وذلك من خلال رسالة خطية وجهناها لهم وسلمناهم إياها.. وقد وضعناهم في صورة ما يمارسه الإحتلال من غطرسة وجبروت وعربدة ضد أهلنا في فلسطين هذه الأيام.. وفي القدس تحديدا.. وطالبناهم فيها بوضع كل الإمكانيات لإيقاف أسرلة مدينة القدس الممنهج المتسارع على يد الإحتلال الإسرائيلي.. ووقف ال‘تداءات المتنكررة على شعب فلسطين…!!

إن ما يحصل في القدس وفي داخل الحرم القدسي الشريف من انتهاكات غير مسبوقة من المستوطنين.. وبمشاركة قوات جيش الإحتلال وشرطته هذه المرة.. من إطلاق للعيارات النارية.. وحرق سجاد المسجد المقدس وتكسير أبوابه وأثاثه.. وضرب المصلين في داخل المسجد.. لهي صفعة مدوية في وجه المجتمع الدولي.. وفي وجه كل قوى التحرر في العالم ومدعي الديمقراطية والعدالة الإجتماعية والمساواة وحقوق الإنسان.. وفي وجه الإمة الإسلامية والعربية والفلسطينية العاجزة المتواطئة وهي تصمت على هذا الإجرام.. وقد باتت حتى تصريحاتهم ومواقفهم باهتة وبدون معنى …!!

لقد أثبتت الأحداث في الأقصى الشريف هذه الأيام.. بأنه لا مكان للضعفاء العجزة في هذا العالم.. وأن لغة الإستجداء والتوسل والمفاوضات للإحتلال.. هي لغة غير مسموعة أمام بطشه وعدوانه.. ونحن نرى اليوم إعدامات ميدانية لشباب فلسطين في القدس.. ونشاهد كيف يقف هذا العالم بهيئة أممه المتحدة.. ومجلس أمنه.. وبقية المؤسسات الدولية المتعددة الوظائف والأسماء.. التي تدعي التحضر والديمقراطية والدفاع عن حقوق الحيوان والإنسان.. وهي تغمض أعينها وتصم آذانها عما يجري في داخل الحرم القدسي.. من تدمير ممنهج للكينونة العربية الفلسطينية في المدينة المقدسة وصولا لأسرلتها.. في سابقة خطيرة لم تشهدها المدينة منذ احتلال القدس ولغاية يومنا هذا.. بأن أقدمت قوات الإحتلال الإسرائيلية على إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين.. وأن تطلق عليهم الأعيرة النارية والقنابل المسيلة للدموع داخل المسجد.. ويتم الإعتداء السافر أيضا بالضرب المبرح على المصلين.. وشاهدنا الإخ جمال زحالقة داخل المسجد الأقصى وهو يجمع الفارغ من تلك الأعيرة النارية التي أطلقت داخل أروقة المسجد الأقصى المعظم…!!

لقد سمعنا أهلنا في القدس وهم يهتفون.. “يا ضفة.. من شان الله .. يالله يالله” وهم يستجدون دعم الأهل في الضفة المكبلة المحتلة.. وهم يقولون ” وا معتصماه .. وا ضفتاه.. وا عرباه.. وا إسلاماه.. وهذا هو نداء الإستغاثة من الأهل في القدس.. وطلب واضح للوقوف معهم في نفس الخندق الذين يقفون فيه.. وهم يلقنون الإحتلال دروسا في الصمود والمقاومة وعدم كسر الإرادة والتمسك بالحقوق والثوابت.. وهذا نداء من الشقيق إلى الشقيق في فلسطين.. لم نعهده ولم نراه ولم نسمع به من قبل عبر المسيرة الكفاحية ضد الإحتلال.. إلا في هذه الحقيبة الزمنية من تاريخ الصراع العربي مع الإحتلال.. هو عصر التنسيق الأمني وتكبيل أيدي المقاومين.. وهذا موثق بالصوت والصورة وبخط الأيدي…!!

فهل يسمع أهلنا في الضفة المحتلة المكبلة استغاثة الأهل في مدينة القدس ويلبون نداء الواجب..؟!

وهل يسمعون أهلنا في الضفة صوت المسجد الأقصى الذي يستغيث وهوينزف ويدنس من بصاطير الإحتلال وقطعان مستوطنيه أمام أعين الناظرين وعلى بعد أمتار من المدينة المقدسة.. ويهبون هبة رجل واحد وينتصرون لإخوتهم هناك…؟!

إننا نوقن بأن شعبنا في كل أماكن تواجده.. هو شعب مكافح ومعطاء.. وهو شعب الجبارين الذي لن يبخل ولن يتأخر لحظة واحدة في بذل الغالي والنفيس.. نصرة للأشقاء ونصرة للمقدسات ولمدينة القدس.. ودفاعا عن عروبة فلسطين.. ولن يتأخر لحظة واحدة في البذل والعظاء لولا القوى الموجودة على الأرض هناك.. وصنعها دايتون من أبناء الجلدة واللحمة.. والتي تقف بقوة السلاح في وجهه.. وتمنعه ممن ممارسة حقنا في المقاومة والتصدي للإحتلال.. والدفاع عن كرامتنا وأرضنا وعرضنا وعن مقدساتنا …!!

وإلا .. فما الذي يقيد أيدي أهلنا في الضفة الباسلة إذا .. للإنضمام لصفوف من ينافح عن الأقصى وقدسيته…؟!
< br />

وكيف لنا أن نطالب العالم بالوقوف إلى جانب أهلنا في القدس وغزة ضد عدوان الإحتلال المستمر بأشكاله المتعددة.. والضفة الغربية المحتلة.. فقط تتابع وتشاهد وتعد الجرائم وتحصي الشهداء.. دون أن تحرك ساكناً.. وتهب وتتحرك وتجبر الإحتلال على دفع فواتير إحتلاله لأرضنا ومقدساتنا.. حتى لا يكون احتلا مجانيا وبسعر الفجل…!!

فهل بات المطلوب من الفلسطيني اليوم.. أن يحفظ أمن الإحتلال ووأمن قطعان مستوطنيه.. وأن يبقى متفرجا لما يحصل في القدس الشريف من عدوان آثم على أهلنا ومقدساتنا هناك.. تماما كما حصل إبان العدوان على أبناء شعبنا في غزة الباسلة والكل شاهد وعاش المأساة بتفاصيلها.. ولم ترتقي التحركات أبدا لمستوى الحدث…؟!

لقد كان الأحرى بقيادة الشعب الفلسطيني.. أن تطلق حملة إعلامية عريضة.. البارحة قبل اليوم.. حول العدوان على القدس والأقصى حيث كان وحيث أمكن.. لفضح نوايا الإحتلال ومخططاته العدوانية الجاهزة وممارساته البشعة.. ولا تقف متفرجة تطلق التصريحات الركيكة على استحياء…!!

ولماذا لا تتوجه فلسطين ومعها المنظومة العربية والإسلامية.. إلى مجلس الأمن فوراً.. بطلب اجتماع طارئ يفضح الإحتلال ومن يسانده ويتستر على عدوانه في مدينة القدس .. لإدانته ولطلب حماية دولية لأهلنا ومقدساتنا في المدينة المقدسة.. ويضع المؤسسات الدولية أمام مسؤلياتها ويقيم عليها الحجة.. فالإرهاب يجب محاربته أينما حل وأينما وجد .. وهو ليس عملية إنتقائية كما يحلوا لهم ويطبقونه فقط على الضعفاء.. والبعض يصفق لهم.. ويجد نفسه فجأة يقف معهم في نفس الخندق متناقضا مع نفسه.. ومع ما كان يصدع رؤوسنا به من تنظيرات وفلسفات ثبتت هلاميتها وفراغها من المضمون…!!

إن تصريحات القيادة الحالية.. حول ما يجري من مذابح في المدينة المقدسة.. أمر يدعو للحزن وللأسف.. ويعطي تطمينات مجانية للإحتلال .. بأنه احتلال غير مكلف بل ومجاني.. ولا نفهم لغاية اللحظة رفض القيادة الفلسطينية الذهاب لتحقيق المطلب الفلسطيني الذي يحظى بالإجماع الكلي لكل مكونات شعبنا.. في التوقيع على وثيقة روما وميثاقها والإنضمام إلى محكمة الجنايات الدولية.. وهي الإمكانية المتاحة والفاعلة والمجدية للجم الإتحلال ولملاحقة جنرالاته وساسته دوليا على جرائمه ضد الإنسانية في فلسطين .. وما الذي يرعب هذه القيادة ويكبلها بعدم فعل ذلك…؟!

إن استمرار حال التواطئ مع الإحتلال في قمع أبناء شعبنا.. يقود بالتأكيد إلى استمرار الإحتلال في تنفيذ مخططاته العدوانية والإجرامية ويشجعه على ذلك.. وهذا يعني المزيد من سرقة الأرض وبناء المستعمرات وأسرلة القدس وهدم المسجد الأقصى.. واستمرار ذلك يعني تشكيل غطاء للإحتلال في ممارساته الإجرامية.. ومنحه المزيد من الوقت ليمضي قدماً دون إزعاج أو مقاومة.. في الإستمرار في سياساته المفضوحة.. ويتوجها اليوم في القدس وفي داخل المسجد الأقصى وصولا لتقسيمه أولا.. ولهدمه لاحقا.. وتهجير من بقي من العرب الفلسطينيين في المدينة.. لتكون عاصمتهم الأبدية كما يحلمون ويدعون…!!

فالتصدي للإحتلال.. يحتاج أولا التخلي عن فكرة وتبني وممارسة ثقافة تزرع اليوم في النفوس.. وتدلل على إدامة التعايش مع هذا الإحتلال وتقاسم المنافع معه.. ولا بد من إنهاء حالة سلطة التنسيق الأمني وحالة رئيس التنسيق الأمني.. وحالة قيادة منظمة التنسيق الأمني.. وحالة قوات وأجهزة التنسيق الأمني.. وحالة دولة التنسيق الأمني.. وحالة وزارات التنسيق الأمني.. وحالة حكومة التنسيق الأمني .. لكي نعود لزرع وممارسة ثقافة التصدي للإحتلال ومقاومته وتحرير التراب الفلسطيني.. من أجل نيل الحرية والإستقلال.. وهذا ما انطلقت الثورة الفلسطينية في الفاتح من يناير من عام 1965 من أجل تحقيقه والوصول إليه…!!

وكما ذكرني أحد القادة الشرفاء المخلصين قبل يومين ونحن نتحدث عن الواقع المحزن حين قال لي .. وماذا قال الله تعالى في أحكم التنزيل …( ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين).. صدق الله العظيم

ومن يريدون أن يحيوا ذكرى استشهاد الأخ القائد الشهيد أبو عمار .. وبقية شهداء أمتنا.. التي تلطخت أيدي الإحتلال بدمائهم الزكية .. الشيخ ياسين وأبو علي مصطفى والشقاقي والرنتيسي وأبو جهاد وأبو علي إياد وسعد صايل أبو الوليد وأبو شنب وأبو إياد وعمر القاسم وكمال عدوان وأبو يوسف النجار وكمال ناصر.. رحمهم الله.. وهم في عليين مع الأنياء والصدقين.. وهم كثر كثر.. وكلهم دفعوا حياتهم واستشهدوا.. لأنهم بقوا على الجمر قابضين.. ولثوابت شعبهم مخلصين.. ولمن يريدون أن يحيوا ذكرى استشهادهم فالأحرى بهم أولا.. أن يسيروا على خطاهم ويسلكوا دربهم وهو واضح لا لبس فيه وسلكته كل الشعوب التي نالت حريتها ودحىت المحتلين.. إنه درب الكفاح والمقاومة وعدم الخنوع.. ودرب التصدي بكل قوة للإحتلال ولقطعان مستوطنيه.. بكل ما أتيح وأمكن من سبل المقاومة.. ولن نصل للتحرير ونيل الحرية والإستقلال بشهادات ال في أي بي .. أي شهادات حسن السيرة والسلوك الممنوحة من الإحتلال..!!

و لمن يريدون أن يحيوا ذكرى استشهاد القادة العظام.. عليهم أولا المطالبة بكشف ملابسات اغتياله .. حتى لا يذهب دمه هدرا.. وعليهم أن يدينوا ويشجبوا ويستنكروا التنسيق الأمني الثابت الجديد المقدس.. ونذكر هنا بانتفاضة الأقصى المباركة.. التي تحاكم من البعض اليوم بأثر رجعي.. وهي التي فجرها الشهيد القائد أبو عمار في الضفة المحتلة عام 2000 .. ومعه شعبه يقف خلفه.. ودفع ح
ياته ثمنا للتمسك بالثوابت وفي مقدمتها القدس وحق العودة.. بعيدا عن ثابت التنسيق الأمني المقدس…!!

وما زلنا ننتظر كشف ملابسات اغتياله .. شكلت لجان من أجل ذلك.. ولم نسمع لغاية اللحظة ما يثلج الصدور…!!

ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين.. صدق الله العظيم

رحم الله شهداء أمتنا.. المجد والخلود لهم.. وعاشت فلسطين حرة عربية أبية…!!


مقاطع الفيديو للوقفة

كلمة د.م أحمد محيسين

















اضف رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بيان إتحاد الجاليات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية في الشتات – إتحاد الصمود والمقاومه

إتحاد الجاليات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينيه في الشتات – إتحاد الصمود ...