الرئيسية | ثقافة وفن | فيلم “بيروت” بعيون نقّاده… “حكموا عليه من دقيقتين؟”

فيلم “بيروت” بعيون نقّاده… “حكموا عليه من دقيقتين؟”

“ليبانون ديبايت” – كريستل خليل:

بيروت بالفوضى، والدمار، والخطف، والإرهاب، والمليشيات، بيروت وكأنها منبع الحروب والجرائم. بهذه الصورة نقل المخرج المؤلف المنتج الأميركي براد أندرسون عبر فيلمه الجديد “بيروت” الى العالم صورة مغايرة تماما عن “لبناننا وبيروتنا”، على الرغم من أن المغرب ليس لبنان، باعتبار أن أحداث الفيلم مصوّرة هناك.

تتمحور أحداث الفيلم حول دبلوماسي أميركي خُطفت وقُتلت زوجته في لبنان بالسبعينيات. تم استدعاءه بعد عشر سنوات من قبل الاستخبارات الاميركية لإنجاز مهمة وحده قادر على انجازها في ظل الحرب التي دمّرت بيروت، وهي إطلاق سراح صديق له. وتزداد الأمور تعقيدا عندما يطالب محتجزو الرهائن بالإفراج عن إرهابي شهير تحتجزه إسرائيل. بمجرّد إطلاق المقطع الدعائي الأولي لفيلم هوليوود الجديد حتّى بدأت الانتقادات، واتُّهم صانع الفيلم الخيالي الذي تقع أحداثه عام 1982 في منتصف الحرب الأهلية اللبنانية بأنه يشوّه صورة بيروت الحقيقية.

ما أزعج اللبنانيين بالإضافة الى تشويه صورة بلدهم، إطلاق الفيلم في ذكرى الحرب الأهلية اللبنانية 13 نيسان، معتبرين أن المشاهد بمعظمها غير دقيقة ولا تمثّل لا بيروت ولا لبنان ولا حتى الحرب الواقعية، خصوصا أسلوب نقل أحداث الاجتياح الاسرائيلي، وكأن الشعب اللبناني يعيش على النمط الارهابي الوحشي، بحسب ما قال رامي لـ”ليبانون ديبايت”.

في المقابل، تساءل الناقد السينمائي نديم جرجوره في حديث لـ”ليبانون ديبايت” عن هوية مَن خوّل اللبناني اعطاء رأيه ونقد فيلم هوليوودي من خلال مشاهدة المقطع الدعائي الذي يسبق اصداره، “بتاريخ السينما كلها لم يسبق لأحد أن بنى انتقاده على فيلم من دقيقتين”.

وعن تصوير الفيلم في المغرب وما تبعه من تعليقات، يقول جرجوره “أضخم أفلام السينما العالمية التي تتناول حقبات وبلاد مختلفة يتم تصويرها في المغرب وتونس، وغيرها. حتى اللغة الانكليزية التي اعترض عليها البعض معتمدة في معظم الأفلام، حتى وإن كانت الشخصيات من جنسيات مختلفة”. ويوضح أن أي فيلم روائي مصوّر حتّى وإنْ كان قصّة حقيقية هناك جزء منه خياليّ، “لا يمكننا التعليق على هذه التفاصيل المعنيّة بالمكان واللغة والشخصيات في الوقت الذي تخطّت فيه السينما هذه الحواجز”.

ويشير الناقد السينمائي ذاته إلى أن بعض اللبنانيين ليس لديه قضايا، وهو فارغ ومتخلّف ليسمح لنفسه باختراع قضايا والقيام بردود فعل مسبقة، لافتاً إلى أن “الفيلم لم يدخل الصالات بعد، ما هي الأسس التي اعتمدوا عليها لتقييمه؟”.

ورداً على سؤال حول موقف وزارة الثقافة التي شجبت أحداث الفيلم، تساءل “ماذا عسانا نقول عن وزارة الثقافة التي لم تختلف عن الشعب بشيء، فكيف لوزيرها أن يصف لبنان بعبارة سويسرا الشرق، والشوارع ملأتها النفايات”. وعن تشويه صورة بيروت وأهلها عبر مشاهد في الفيلم خصوصا أنه يحمل اسم العاصمة، يقول الناقد “لا يمكننا أن نعلم هذه التفاصيل قبل مشاهدة الفيلم كاملاً، وحدنا المسؤولون عن تشويه صورة البلد وليست الدقيقتين”.

فيما دانت وزارة الثقافة فيلم “بيروت”، سابقاً، معتبرة أن المخرج حرّف وقائع توثيق الزمان والمكان، ونقل صورة خاطئة عن بيروت، مشيراً إلى أن “حتى اللهجة المستخدمة التي من المفترض ان تكون لبنانية لا تمتّ بصلة لا من قريب ولا من بعيد إلى لهجة أهل بيروت، وكأن القصد من الفيلم تقديم عمل بنية الإساءة إلى بيروت وأهلها”.

كريستل خليل | ليبانون ديبايت

2018 – كانون الثاني – 17
x

‎قد يُعجبك أيضاً

اللحظات الأخيرة ووصية الفنان الراحل جميل راتب

تاريخ النشر:19.09.2018 أعلن هاني التهامي مدير ...