الرئيسية | الشتات الفلسطيني | المنتدى القومي العربي كرّم أبو جابر بمناسبة مئوية الراحل جمال عبد الناصر
المنتدى القومي العربي كرّم أبو جابر بمناسبة مئوية الراحل جمال عبد الناصر

المنتدى القومي العربي كرّم أبو جابر بمناسبة مئوية الراحل جمال عبد الناصر

المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بيروت، لبنان
20-01-2018

أبو جابر كقوس قزح في مخيمات لبنان، يحمل في في كل الأزمنة والأمكنة بؤس المخيم ومعاناة أهله، نراه في الأفراح والأتراح، رسالته تشبه الرسائل السماوية. هو القائد النموذج الذي أحبه الصغير قبل الكبير، يمرح ويضحك ويمزح وبباطنه أحزان تفوق الحزن، وآلام تفوق آلام المسيح على درب الجلجلة. كل حجارة المخيم، وزواريب المخيم، وناس المخيم يعرفونه بقلبه المفعم بالأمل والطيبة .

هو المتمرد العنيد على من تطاول ويتطاول على شعبه، والمواجه لهم بعنفوان وجرآة قل نظيرها .هو القائد المثالي، المتواضع، الصابر، الجريء، المبتسم دائماً على الرغم من الألم، المناضل، المقاتل . تجتمع فيه كل المواصفات التي يتحلى بها القائد. هو ابن المخيم فكل المخيمات مخيماته .

بدعوة من المنتدى القومي العربي ووفاءً و تكريماً للأمناء على العهد القومي العربي، تم تكريم من يستحق التكريم قولاً وفعلاً، وذلك مساء يوم الجمعة في 19/1/2018، وأبو جابر كان أبرز المكرمين في تلك الأمسية، بمناسبة مئوية الراحل جمال عبد الناصر، ونصرة للقدس عاصمة فلسطين، والعرب، والمسلمين الأبدية في دار الندوة – بيرون – الحمرا .

وقد تحدّث عن مسؤول العلاقات السياسية للجبهة الشعبية في لبنان أبو جابر رفيق دربه، وابن مخيمه، وابن وطنه وصديق عمره مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان مروان عبد العال، وقال فيه الكلمات التي تليق به، كلمات عبّرت عن الضمير الوطني والوجدان، ومسيرة حافلة بصداقة مميزة تستحق العناء، والاهتمام، والتقدير من رفيق الدرب والساحات .

كلمات قالها مروان اختصرت سنوات النضال والمقاومة على درب التحرير .

صديق بالقلب أبداً و باليد دائماً.
يا صاحبي، من دون مقدمات، وكما يحبها بالفلسطيني أو بالعربي المشبرح. أنت لست صديقاً افتراضياً تم التعارف عليه إلكترونياً، وتمت إضافته على وسائل التواصل الاجتماعي. رفيق البدايات الجميلة وزمن الرفاق الذين أحببناهم سوياً، والشهداء الذين تشاركنا في تلصيق صورهم على حيطان المخيم. معاً منذ البدء، من حارة الدامون في نهر البارد بكل مواسمه وصراعه من أجل البقاء وحفظ أمانة العودة إلى الدامون.

إنه صاحبي سمير لوباني، وقبل أن يتزوج وينجب ابنه المهندس العزيز سامر، عرفته طالباً بلقبه الشهير “أبو جابر ” مع شلة المدرسة، وانتخابات الطلاب، فكنت واحداً من حلقاته الطالبية.. والحوارية، ثم تقدم علينا مناضلاً ومحرضاً سياسياً في الأزقة لا يسلم من لسانه أحد وحارساً ببندقيته على شاطئ البحر، ومؤسساً للعمل الاجتماعي الطبي في مخيمات الشمال، ثم انتقاله للدراسة في معهد سبلين للتدريب المهني، ثم إلى مصر وبلغاريا، والتحاقه بالإدارة العسكرية، ثم محاصراً في مدينة صيدا خطوط العدو الصهيوني.

عاش يوميات الغزو عام ١٩٨٢، إلى دوره اللاحق في العمل، في التحصينات العسكرية والقسم اللوجستي للعمل المقاوم بعد 1982، إلى موقعه القيادي السياسي والجماهيري في الجبهة الشعبية في لبنان، ليخرج مع آخر دفعة من مخيم نهر البارد يوم تعرض للتدميرعلى يد عصابات الإرهاب الأسود، ويخوض معنا مهمة إعماره كتفاً إلى كتف، وما زال على الطريق.

هو أبو جابر الشخصية الشعبية المحبوبة، والحاضر في الأمثال الشعبية التي تتلاحق وراء بعضها، وفي فن اختراع الابتسامة مهما كان الموقف سلبياً، ممازحاً، ومداعباً كل من يصادفه، كأنه يقاوم القرف بالنكتة ومن دون برتوكول، و يتجاوز الروتين بالعفوية المحببة من دون رسميات. قلبه الذي يفيض بشعبيته، وبسهولة تعابيره، ولكنته الفلسطينية الجليلية الدامونية، بجرأته التي لا تعرف الحد الأدنى من الدبلوماسية (ما عندو لحية مشطة)، وإن كتم غضبه بإتقان، فأعرف أنه سينفجر كالسيل إذا باح، ويقذف عشوائياً بكل العيارات والعبارات، لكنه لا يخلو من التسامح في هدنة يقبلك فيها بكل أخطائك، فتقبله بكل سلبياته.
قيل في ما مضى : “أمسك الصديق الحقيقي بكلتا يديك”.

رفيق الطريق واللصيق جزء من فرح الحياة، ومرارة الأيام، الشخص المطابق لهذه المواصفات لابد أن يكون باعتزاز صديق حقيقي.
من يزرع الطرقات بنضاله مع أهل المخيم يقتسم معهم ما تبقى من رغيف الخبز والأحلام، مقاوماً من أجل الحق ودرب العودة إلى فلسطين، لأنك “رفيق بالقلب، و بالأرض، والمخيم، وبالخندق، والحقيقة. بذلك يكون رفيقاً باليد دائماً وأبداً يغنيك عن عشرات من هم فوق أو على شجرة الوهم، والضياع، والافتراض، والأستذة، والتعفف.

أقدم لك ألف تحية، لجمال حضورك، لكل التفاصيل التي لا يعرفها أحد غيرنا.

في مئوية الخالد الحي “أبو خالد” جمال عبد الناصر الذي لا تموت ذكراه، لأنك تستحق، فشكراً من الأعماق، وكل التقدير لمن قام بالتكريم، ولكم.
كما كرّم المنتدى القومي العربي ثُلّة من المناضلين، وتحدثت كلمات بالنيابة عن المكرمين، أكدت جميعها على مسيرة كل منهم، كما أكدت الكلمات على التمسك بالقدس عاصمة أبدية لفلسطين .

المكرمون هم:
1- سمير لوباني
2- رامز مصطفى
3- الرائد احمد المعماري
4- أكرم خالد
5- حبيب غانم
6- د. زخيا خوري
7- عدلة سبليني زين
8- غازي شريف
9- غسان علاء الدين
10- قاسم حركة
11- مصطفى صلح
12- ملحم الحجيري

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بعثة طبية لإجراء عمليات جراحية للعين مجاناً في مستشفى الهمشري قريباً

بعثة طبية لإجراء عمليات جراحية للعين مجاناً في مستشفى الهمشري قريباً

أعلنت جمعية “الهلال الأحمر الفلسطيني” بالتعاون ...