الرئيسية | أخبار الجاليات العربية | حوار مع "حمزة المدلل" ورحلة الإغتراب والعمل التطوعي في المانيا منذ 1961

حوار مع "حمزة المدلل" ورحلة الإغتراب والعمل التطوعي في المانيا منذ 1961

غربة jo –

ضمن سلسلة الحوارات التي يجريها “غربة jo” مع الفاعلين والناشطين الأردنيين المغتربين، لقاء اليوم مع السيد حمزة حسين المدلل المقيم في المانيا منذ عام 1961 .. وحوار شيق يستذكر محطات رحلة الإغتراب للسيد حمزه المدلل…

المولد والنشأة :

ولدت عام 1940 في محطة عمان – حي المعانية – طفولة عادية , براءة وشقاوة كأي حي أخر من أحياء بلدنا، أنهيت الدراسة الأبتدائية في مدرسة الفتح بالمحطة – مسجد الفتح حاليا – وبعدها المرحلة الثانوية في المدرسة العلوية وبعدها الى كلية الحسين الثانوية ما بين عمان واربد لأنهاء الدراسة الثانوية هناك حيث كان يقيم أخي د. م. أسامة المدلل كمهندس مقيم بمحافظة اربد.

وبعد الأنتهاء من الدراسة الثانوية عزمت على السفر الى ألمانيا للدراسة والعمل معا وكان هذا في منتصف عام 1961 من القرن الماضي.

وحملنا قطار الشرق السريع من سوريا – حلب –عبر تركيا الى المانيا التي كانت ترحب بالأيدي العاملة والدخول اليها بدون تأشيرة دخول، كانت مدينة

شتوتجارت أولى محطاتي ولمدة 3 سنوات , وبعدها رحلت الى الشطر الغربي من مدينة برلين، حيث كانت برلين لا زالت مقسمة قطاع شرقي وقطاع غربي الى عام 1990 حيث تمت الوحدة الألمانية.

سيل من الذكريات :

كانت المانيا ترحب بقدوم الأيدي العاملة اليها من جميع بلدان العالم وكانوا يطلقون علينا اسم ضيوف عاملين عندهم ونعامل بالفعل كضيوف بمنتهى الأحترام ونتمتع بجميع الحقوق التي تمنح للمواطن الألماني حتى عام 1967 عندما هزمنا بالحرب التي انفضحنا فيها.. عندها تغير وضع الضيوف وأصبح يطلق علينا مصطلح الأجانب.

بدأت الهجرة العربية الى ألمانيا في أواخر الخمسينيات من القرن الماضي وكانت أكبر جالية عربية في ألمانيا هي الجالية المغربية وعلى رأسها الجزائرية حيث كانت تناضل لنيل استقلالها وحريتها ضد الأسثعمار الفرنسي.

كان للطلاب العرب الدور الأول بعمل الإتحادات الطلابية والقيام بالفعاليات الأجتماعية والسياسية بالتعاون مع الأقلية من الطبقة العاملة الى أواسط الستينيات، حيث بدأ يحضر المئات من العرب من كل البلدان العربية تقريبا خاصة من لبنان بعد الحرب الأهلية والأكثر عددا كانوا من فلسطينيي الشتات.. اذ أصبح عدد الجالية العربية يقدر بحوالي المليون انسان، ثاني أكبر جالية بعد الجالية التركية التي يبلغ تعدادها ما يقارب ال 4 مليون انسان.

وهنا بدأت الفئات العمالية بتشكيل جمعيات خاصة بها في عام 1966 ، كنت عاملا فعالا في هذه التجمعات.. وعلى مرور السنوات بدأت ظاهرة تأسيس جاليات عربية كل يغني على ليلاه والى الأن لا يوجد لدينا أي اتحاد جاليات عربية وان كانت الجهود مستمرة لتحقيق هذا الهدف لخدمة الجيل الثاني والثالث الذين ولدوا في هذه البلد ودرسوا فيها وترعرعوا بين سكانها الأصليين … وواجبنا نحن أبناء الجيل الأول أن نستمر بجهودنا لأفهام أولادنا أن علاقتنا بالوطن الأم أرضا وهوية والأرتباط بأهلنا سيبقى في قلوبنا ونحثهم دوما على التواصل المستمر بالأهل والأقارب في الوطن الأم .

على المستوى الشخصي:

تزوجت من ألمانية أنجبت ولداً وبنت .. ابني يعمل ضابطا بالأمن العام البرليني، وابنتي تعمل في تأهيل المعاقين من الكبار بالسن للتعايش في هذا المجتمع … توفيت زوجتي بالمرض “غضيب الوالدين” … ولي من ولدي حفيدة وحفيد .

بعدها تزوجت من فتاة عربية أنجبت ابنتان وولد .. الكبرى أنهت هذا العام دراستها الفندقية , وابني حسين بالسنة النهائية _ هندسة – ميكانيك .. واخر العنقود تدرس علوم سياسية .. بالمناسبة أريد أن أنوه بأن أبناء الأردنيين هنا يرفعون الرأس فعلا ، فالكثير منهم أنهوا دراساتهم العليا فمنهم أطباء ومهندسين ورجال أعمال وسمعتهم بالعلالي وأخلاقهم عالية ، ولا مشاكل اجرامية ولا خلقية لديهم مع الآمن.

النشاط الإجتماعي والعمل المؤسساتي المدني:

بدأت بالعمل النقابي عام 1966 وبعدها بالأشتراك مع زملاء أخرين بتشكيل جالية أردنية كنت أمين سرها وبعد فترة أصبحت رئيسها ، هدفها التواصل المستمر بين أبناء البلد الواحد وتنظيم لقاءات عائلية للتعارف والحضور المميز في كل مناسبة وطنية واجتماعية ، الى أن قامت جالية أردنية أخرى لأسباب يعلمها الله.

وهنا رأى سعادة السفير الأردني الدكتور مازن التل ضرورة التوحد وهكذا كان، وأصبحت لنا جالية أردنية قوية نشارك في جميع المناسبات الوطنية والاجتماعية بأفراحنا وأتراحنا والتواصل مع بقية الجاليت العربية والمؤسسات الألمانية بكل الفعاليات التي تقام هنا تقريبا… ودوري هنا هو تقديم الرأي والمشورة لزملائي في الجالية.. والكل يعمل لرفعة شأن الجالية ، رئيسها الأخ عماد العواملة لا يكل ولا يمل مع زملائه في الهيئة الادارية لأيصال الجالية لهدفها المنشود ولخدمة الوطن وأبنائه بالمهجر.

أما ما نرجوه من ولاة الأمر بالوطن وأصحاب العلاقة بأمور المغتربين أن يسارعوا بالسماح باصدار هوية خاصة للمغتربين قد تخفف عنهم بعض الشئ عند تواجدهم بالوطن أثناء الأجازات الصيفية وأسعار طيران مقبولة اذ أن اسعار الأردنية أغلى أسعار طيران في أوروبا،

ويختم السيد المدلل حديثه بالقول : بالطبع أزور وطني كل عام وكل ما سمحت الظروف بذلك وللعمر حقه.

ولا بد من الإشارة الى أن السيد حمزة المدلل عضو فعال بالمركز الألماني العربي، والتجمع العربي، والمنتدى الثقافي العربي.


< img src="http://www.abedkhattar.com/wp-content/uploads/myuppic/056b1254a033a6.JPG" />










اضف رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حملة صهيونية ضد الجبهة الشعبية في بريطانيا

08 تشرين ثاني / نوفمبر 2017 بوابة الهدف _ وكالات ...