الرئيسية | رياضة محلية | فلسطينيون بترت أطرافهم من الإعتداءات الصهيونية يشكلون أول فريق لكرة القدم في غزة
فلسطينيون بترت أطرافهم من الإعتداءات الصهيونية يشكلون أول فريق لكرة القدم في غزة
اول فريق لمبتوري الاطراف في غزة

فلسطينيون بترت أطرافهم من الإعتداءات الصهيونية يشكلون أول فريق لكرة القدم في غزة

قبل ثلاثة أيام من انطلاق صفارة حكم المباراة النهائية في موسكو التي سيحضرها الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، انطلقت صفارة مباراة على ملعب صغير لكرة القدم في غزة، معظم اللاعبين فيها هم ممن فقدوا طرفاً أو أكثر جراء الاعتداءات الصهيونية .

ويصل الرئيس عباس غدا إلى موسكوا تلبية لدعوة من نظيره الروسي فلاديمير بوتين لمشاهدة مباراة فرنسا وكرواتيا على كأس العالم، ولن يكون الرئيس عباس فريدا فعلى منصة الشخصيات المهمة، بل سينضم إلى عدد من زعماء العالم الذين لن يضيعوا مثل هذه الفرصة على الرئيسين الفرنسي والكرواتي.

وخلافا لأبو مازن اختار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مشاهدة مباراة نصف النهائي بين المنتخب الإنكليزي ونظيره الكرواتي الذي الحق الهزيمة بخصمه.

وبعيدا عن موسكو فقد وجد عدد من الفلسطينيين الذي فقدوا طرفا او أكثر جراء الاعتداءات الصهيونية المتواصلة على قطاع غزة، أن ظروفهم الجسدية لم تمنعهم من متابعة شغفهم بكرة القدم والإصرار على اللعب، على أمل تعميم هذه التجربة والمشاركة في المنافسة محليا ودوليا.

بترت الساق اليسرى لإسلام أموم (27 عاما) في قصف جوي صهيوني في حرب 2014. ويقول «كنت حارس مرمى لفريق أشبال خدمات مخيم البريج قبل الإصابة، واليوم صار بإمكاني مواصلة مشواري الكروي». ويضيف لوكالة الصحافة الفرنسية «الإعاقة الحركية لا تعيق الطموح».

أموم هو واحد من 15 لاعبا من مبتوري الأطراف تتراوح أعمارهم بين 16 و40 عاما، باتوا يشكلون أول فريق من هذا النوع في القطاع المحاصر، بينهم قائد الفريق محمد جويفل (22 عاما) الذي بترت ساقه اليمنى جراء حادث سير تعرض له في سن الثالثة عشرة.

أعد جويفل وأموم أغنية للفريق من وحي موسيقى «الراب» لاقت انتشارا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي، وتقول كلماتها «رغم الظلم رغم الألم لازم (يجب أن) نعرف»، هدفها حسب «الكابتن» توجيه رسالة بأن «ذوي الاحتياجات الخاصة هم جزء من المجتمع حتى في كرة القدم».

يخوض أعضاء الفريق يوميا تمارين بدنية في غرفة مخصصة لهم في جمعية تأهيل المعاقين حركيا في دير البلح، ويلتقون عصر كل يوم إثنين على ملعب دير البلح، وينقسمون إلى تشكيلتين تضم كل منهما ستة لاعبين.

على أرض الملعب المفروشة بالعشب الصناعي والمحاطة بسياج معدني، يتمرن اللاعبون بإشراف المدرب خالد المبحوح (32عاما) الذي يعمد كلما دعت الحاجة، الى وقف المباراة لإعطاء توجيهات يستعين في تحضيرها بأشرطة مصورة على الإنترنت أو نصائح من متخصصين.

ويقول المدرب المتطوع «آمل في الحصول على دورات وتأهيل في الخارج لان مبتوري الأطراف بحاجة لتدريبات خاصة وعكازات مخصصة».

«التدريبات شاقة لكنها ممتعة»، حسب ما يؤكد عبد المجيد أبو معيلق، الشاب البالغ من العمر 25 عاما والقاطن في مخيم المغازي الفقير وسط القطاع. ويقول إن اصابته تعود لانفجار قذيفة «من مخلفات الاحتلال» كان يلعب بها مع أقرانه قرب الحدود مع إسرائيل شرق المخيم. لم يرغب أبو معيلق في ان تحول إصابته دون مزاولته اللعبة، والآن يشعر أنه «حارس مرمى يمكن أن أنافس».

لا يزال الفريق الحديث العهد يفتقد لإمكانات تتيح له الحصول على مقر مستقل أو ملعب مخصص، حسب مؤسس الفريق فؤاد أبو غليون. ويضيف صاحب فكرة تأسيس اتحاد البتر الفلسطيني لكرة القدم، وعضو اللجنة الفلسطينية البارالمبية، «جاءتني فكرة الفريق عندما كنت أشاهد مباراة مبتوري الأطراف بين فريقي تركيا وإنكلترا في نهاية العام الماضي».

يضيف «شعرت بأنني استطيع أن احقق حلم مئات مبتوري الأطراف في غزة سواء بسبب الاحتلال الإسرائيلي أو من حوادث». ويتابع «الفريق أطلقنا عليه فريق الأبطال»، آملا في زيادة عدد الفرق المماثلة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وصولا لتنظيم «دوري محلي لكرة قدم البتر» والحصول على ضوء أخضر من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

بدأ أبو غليون تشكيل الفريق الذي يؤكد أن غالبية لاعبيه أصيبوا بنيران الجيش الإسرائيلي، في 30 مارس/ آذار بالتزامن مع اندلاع الاحتجاجات قرب السياج الحدودي مع إسرائيل، التي أسفرت حتى الآن عن مقتل نحو 150 فلسطينيا وإصابة أكثر من 15 ألفا، بينهم مئات بترت أطرافهم، إلا أن الفريق لا يضم في صفوفه مصابين من الأحداث الأخيرة.

أقام الفريق الشهر الماضي مباراتين في رفح في جنوب القطاع وفي مخيم النصيرات (وسط)، حضرهما نحو ثلاثة آلاف شخص، وحضور المشجعين ليس من باب الشفقة».

ويقول ابراهيم خطاب (13 عاما) أصغر اللاعبين سنا، الذي بترت قدمه اليسرى جراء صاروخ إسرائيلي في حرب 2014، «أحلم بأن أصبح لاعبا مشهورا وأحمل الكأس بفوز فلسطين».

المصدر: «القدس العربي»

x

‎قد يُعجبك أيضاً

القدس يفوز على الهلال في نهائي دورة الوفاء للشهداء

القدس يفوز على الهلال في نهائي دورة الوفاء للشهداء ( نبيل السعيد ) و ( ابو وسام غنيم )

فاز نادي القدس في نهائي الدورة ...