الرئيسية | اخبار مخيم البداوي | أجواء شهر رمضان في مخيمات الشمال بعد قرارات الإنروا

أجواء شهر رمضان في مخيمات الشمال بعد قرارات الإنروا

أجواء شهر رمضان في مخيمات الشمال بعد قرارات الإنروا

فاديا منصور – رابطة الإعلاميين الفلسطنيين في لبنان

طرابلس في 18-7-2013

تختلف أجواء رمضان في مخيمات الشمال عامًا بعد عام ويزداد جمالها وروحنياتها ويزداد معها عذاب أهلها، فمخيم البداوي أصبح مجمعًا للفلسطينيين من مختلف أسقاع الأرض بعد أن ضربت سكانه نكبات من الغدر والتهجير والنزوح ، وأبناءه جنبًا إلى جنب مع أبناء تل الزعتر وإلى جنبهم أبناء مخيم نهر البارد ومعهم النازحون الفلسطينيون الذين غدر بهم العنف هناك .

كل هؤلاء يجتمعون معًا ويتقاسمون الحلوة والمرة، ولكل منهم مصابه وأحزانه فإبن فلسطينيي سوريا لا يعلم حال بيته ولا حال أهله ولا يعلم كيف سيعيش غدا، وأهالي مخيم نهر البارد عصفت فيهم الرياح الباردة لترمي بهم خارج إطار التقديمات الإضافية من الإنروا فقطع عنهم بدل الإيجار والضمان الصحي والتقديمات الإجتماعية .

ورغم هذه الظروف الصعبة ،لكن أهالي مخيمي نهر البارد والبداوي استقبلوا الشهر الفضيل بكل فرح وسرور، فكيف لا وهو شهر الرحمه والمغفر وعتق من النار.

تهيأت الناس قبل أيام من قدومه لإستقباله، فعلت أصوات المفرقعات النارية في السماء وتزينت الشوارع باللوحات والإضاءات الجميلة و بسطات العصير، وتزينت المساجد أيضًا ونظفت لاستقبال المصلين ،فترى بيوت الله في صور جميلة ممتلئة بالشباب والشيوخ والأطفال.

أما الجانب الثقافي والترفيهي لم يغب عنهم فأقيمت المسابقات الرمضانية المتنوعة من برامج تلفزيونية محلية ومسابقات مباشرة أو عرض اسئلة على الناس في الشوارع وتوزيع الهدايا للفائزين .

أما أطفال المخيمين، فكانوا بإنتظار قطار عارف الذي يجول بهم في الشارع العام وسط أغاني الأطفال واناشيد رمضان وهتفات الفرح تعلوا من أفواهم وكأنهم حققوا أحلامهم الكبيرة وطموحاتهم .

هذا ما كان في المخيمين ، لكن ما كان في قلوب أبناءه أكبر من ذلك، فمعاناة جديدة تتمثل بواقع أليم ومستقبل مخيف فلا يعلم حالهم سوى الله الذي ألف على قلوبهم ، وهم يدركون أن الصبر والثبات من عند الله ولن يضرهم تخلي العالم عنهم لأن الله لن ينساهم ، فالإنروا أعطتهم قرارات جاءت كالصدمة عليهم فالعائلات أصبحت في المجهول بعد مساعدة الإنروا لهم قبل هذا اليوم ، لكن اليوم فلا بدل أجار لهم ولا مساعدات إنسانية ولا تغطية صحية لهم ، لكنهم يقولون دومًا رمضان كريم وكل عام وأنتم بخير .






اضف رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

نادي شبيبة فلسطين ينظم دوري في كرة الطاولة للفئات العمرية ذكورا و إناثا

يعلن نادي الشبيبة الرياضي وبتعاون *مع جمعية انيرا ومنظمة اليونيسيف ...