الرئيسية | المقالات | لماذا صورت موزاتي؟ نضال حمد عين الحلوة 22-10-2018

لماذا صورت موزاتي؟ نضال حمد عين الحلوة 22-10-2018

هذا المخيم ماعاد كما كان ولا من هم فيه هم أنفسهم … نخجل من وجهي حنظلة وناجي ومن وجوه الشهداء.

لماذا صورت موزاتي؟ نضال حمد
عين الحلوة 22-10-2018
لم يكن في يوم من الأيام يخطر على بالي ولا حتى في المنامات والأحلام أن يسألني فلسطيني من مخيمي عين الحلوة عن سبب تصويري لقرطين من الموز كانا معلقين على عربة بدون بائع في شارع بالمخيم.

الكاتب والأعلامي نضال حمد

حدث هذا الشيء الغريب معي يوم أمس وأنا أقوم بالتقاط بعض الصور لشوارع وزواريب المخيم، بغية إقامة معرض صور فوتغرافية عن المخيمات الفلسطينية في لبنان. لشرح واقعها وبؤسها ومعاناتها للأوروبيين.
كنت سوف أتفهم السؤال لو أن في الصورة شخص ما
كنت سأتفهم السؤال لو أن الصورة لشخص مطلوب أو لشخص لا يرغب بالتقاط صورة له، لكنها صورة لقرطين من الموز البلدي الجميل، الذي يذكرنا بموز اريحا في فلسطين المحتلة.
حصلت الحادثة عصر يوم الأحد الموافق 21-10-2018 على الشارع التحتاني في المخيم قرب مسجد النور.
من عادتي حين التقط صورة أن أنظر اليها واتفحصها للتأكد من جودتها. بعد التقاطي صورة الموز نظرت في هاتفي فرأيت في الشاشة شخصا يقف خلفي ويتفحص معي .. التفت اليه فعاجلني بسؤال لماذا تصور هنا؟
كان غاضبا واستفزازيا لأقصى الحدود
قلت له ومن أنت لتسألني ماذا أصور؟
وأضفت على كل حال أنا أعجبت بالموز فصورته.
قال لي : هذه العربة لي فلماذا صورت عربتي وموزاتي؟
تأكدت حينها أن الرجل يريد افتعال مشكلة معي لا أدري لماذا.
ربما استفزه شكلي وانا ارتدي طاقية على رأسي وضعتها بالمقلوب.
قلت له لكي اهدأ من روعه اسمي نضال حمد وأنا من هنا ..
قال بلهجة كاوبوي شرس آمرة : أشطب الصورة
قلت له سأشطب الصورة أمامك لكن هدأ من روعك ولا داعي لكل هذا الغضب. فالصورة فقط لقرطي موز وليست لأي انسان. وحين التقطتها لم يكن هناك أي شخص عند العربة.
يبدو انه لم يرد الاستماع لما أقوله.
قال: تصورون ومن ثم لا نعرف أين تذهب الصور.
في تلك اللحظة استفزني حد الغضب فقلت له .. اسمع انا من هنا من هذا المخيم، مخيم شهداء ومناضلين أعرفهم ويعرفونني، تركوا أجسادهم وحيواتهم هنا، وأنا تركت ساقي أيضا هنا في مواجهة الغزاة الصهاينة. وكلامك هذا لا أقبله ومرفوض تماما.
زاد غضبه وقال اذهب من هنا …
قلت بيني وبين نفسي أن هذا الشخص سواء كان من هذا او ذاك الفريق المتصارعين في المخيم لحسابات لا وطنية، يبحث عن مشكلة لذا علي تركه وترك المكان والمضي قدما.
واصلت سيري وواصل هو كلامه واستفزازي.
لم أشعر في يوم من الأيام بالحزن والألم والانكسار كما يوم أمس الأحد.
فأنا أعشق مخيمي عشقا كبيرا لا يوجد عشق أكبر منه سوى عشق فلسطين الكاملة.
تحدثت عن الموضوع مع صديق لي من جيل الفدائيين الحقيقيين
قال لي:
هؤلاء لا يعرفون أبطال مخيمهم ورجاله الثوريين المخلصين،
لا يعرفون (فدائي) الزمن الجميل، رجال الثورة المستمرة.
وأضاف:
ربي اغفر لهم فإنهم لا يعلمون ما يفعلون.
نضال حمد
عين الحلوة 22-10-2018

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لعبة احتلالية تركية أميركية

في آراء 18 أكتوبر,2018 ” إن ...