هي غزة التي يرتسم الوطن على محياها …!!

د.احمد محيسن – برلين في 2019/01/21

مشاهد غطرسة وظلم الإحتلال اليومية .. ترسم صورة حالكة الظلام في الضفة المحتلة .. فسُوَر فصل عنصري يتلوى في أحشاء الضفة ويقطع أوصالها .. ويبلغ طوله 723 كم .. والإستيطان ابتلع الأرض الفلسطينية لتبلغ مساحة المستوطنات 42% من مساحة الضفة .. وعدد المستوطنين يقارب 900 ألف مستوطن يعيثون فساداً ويعربدون .. والقدس تهود .. وحواجز الذل والمهانة منها الثابتة والطيارة .. ومقدساتنا في خطر وتنتهك حرماتها .. وبلغ عدد الإسرى ما يزيد عن الستة الآف .. منهم أطفال ونساء ومرضى وأحكام مؤبدات فلكية .. والبيوت تهدم .. والأرض تصادر .. وأهلنا يقتلعون من أرضهم .. والإعتقال والإعدامات الميدانية سيد الموقف اليومي في الضفة المحتلة …!!

وهناك سلطة تحظر وتطارد مقاومة شعبنا .. وتزج بأبناء شعبنا في السجون والمعتقلات .. وهناك تنسيق أمني مقدس .. وقتل للمؤسسات الفلسطينية .. وشرعية منتهية للقيادة الرسمية .. جاثمة على صدر شعبنا عنوة وتسلطاً .. ومصادرة للقرار الفلسطيني .. وتفرد وإقصاء وتهميش وديكتاتورية .. تمارسها قيادة سلطة أوسلو بحق قوى ومناضلي شعبنا .. وطبقة سياسية سلطوية متنفذة .. تورث المناصب والنفوذ والأموال لأحفادها .. فساد ونهب وانتفاع ومحسوبية .. وشللية وتكتلات تتناحر .. وحصار وعقاب وشتم وإذلال لأبناء شعبنا في غزة .. ومحاربتهم في لقمة العيش وكل سبل المقدرة على استمرار الحياة والبقاء .. وتحريض المجتمع الدولي على مقاومة شعبنا .. وقد تم ذلك من على منصات هيئة الأمم المتحدة .. وهذا هو ظلم بني القربى .. ووقعه على أهلنا في غزة التي تمارسه سلطة أوسلو ..لهو أشد قسوة على النفس من الحروب العدوانية التي خاضها المحتل ضد غزة ..!!

ولظلم ذوي القربى أشد مضاضة .. على المرء من وقع الحسام المهند ..!!

إن شعبنا يُؤْمِن بأن دوام الحال من المحال .. ولن يستمر هذا الوضع المذل قائماً في الضفة المحتلة التي أنجبت فدائي فلسطين .. باسل الأعرج وأشرف نعالوة وصالح البرغوثي وقوافل الشهداء من مناضلي شعبنا .. فالغجر قادم لا محالة .. وسيفر المحتل وأعوانه كما تفر الفئران من السفينة وهي تغرق ..!!

وتجد للأسف أيضاً من يقدس نهج الإنبطاح والذل والهوان .. ويسير على خطى نهج دايتون .. ويبرر هذا الواقع في الضفة .. بأعذار أقبح من مل الذنوب .. بل ويعتبره إنجازاً يسجل لقيادة السلطة .. وهم ممن يسحج ويطبل ويزمر لشرعية منتهية .. وتعيش التوهان بشتى أنواعه ويقول ” فوضناك وبايعناك .. ونحنا معاك” .. وهكذا مثل هذه التفاهات .. إنه تفويض الشعور بالنقص وعدم الشرعية .. وهو تفويض من مستفيدين مسترزقين .. وهو تفويض على مواصلة التحريض وتقويض مقاومة شعبنا وتدمير مؤسساته ومصادرة إرادته .. وتعميق الشرخ والهوة المفتعلة بين صفوفه .. واستمرار الإعتياش لهؤلاء على التناقضات المختلقة ..!!

ولكن شعبنا بسواده الأعظم .. بفطرته التي انفطر عليها .. فطرة مقاومة المحتل .. حيث يكون الإحتلال تكون المقاومة .. يكشف شعبنا اليوم زيف من يحاول أن يغطي الشمس بغربال .. حيث يطالب شعبنا بالمصالحة الحقيقية .. التي تكون على أرض المعركة في التصدي للإحتلال .. وتنهي حقبة أوسلو والحياة مفاوضات .. لتعود الحياة كما كانت .. الحياة مقاومة .. ويقول شعبنا بأن التمكين هو تمكين سلاح المقاومة في التصدي للمحتل .. ولن يكون التمكين بتسليم عناصر قوة شعبنا .. لدايتون ومهندسي أوسلو ومن وقع عليها …!!

وما زالت مسيرات العودة والمقاومة مستمرة .. لتبقى غزة تضيئ ليل شعبنا .. وتبعث فينا الأمل في اقتراب يوم التحرير والعودة …!!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق