الرئيسية | المقالات | هل تلفظ منظمة التحرير الفلسطينية آخر أنفاسها ..؟!
هل تلفظ منظمة التحرير الفلسطينية آخر أنفاسها

هل تلفظ منظمة التحرير الفلسطينية آخر أنفاسها ..؟!

د.احمد محيسن – برلين في 2019/02/03
إلى الذين وقفوا يهاجمون أي تحرك شعبي يقرع الخزان .. من أجل إنقاذ منظمة التحرير الفلسطينية .. وإحيائها وتفعليها وإعادة بنائها وتشكيلها لتضم الكل الفلسطيني .. وعملوا على فبركة وتعليب

احمد محيسن ـ برلين

د. احمد محيسن

الإتهامات لكل تحرك شعبي فاعل من أجل ذلك .. ويصفونه بما لا يليق .. بحجة أن التحركات الشعبية ذات أجندات وتنوي إيجاد بدائل عن المنظمة .. رغم الإعلان بالتصريح الواضح .. بأن لا أحداً يريد بديلاً عن منظمة التحرير .. ولكنهم ظلوا مصرين على اتهام كل التحركات الشعبية الجامعة بذلك باطلاً ..وكأنهم يكشفون على قلوب البشر وهم يحاسبون الناس على نواياهم .. وكأنهم الأكثر حرصاً على فلسطين من غيرهم .. وقد أثبتت الوقائع والتحركات الشعبية من كل أطياف اللون الفلسطيني عكس تلك الإتهامات …!!

فأين هي هذه الأصوات اليوم من مسألة الدفاع عن مؤسسات شعبنا التي يتم العبث بها .. وعن منظمة التحرير التي أفرغت من محتوياتها .. وهي تستخدم اليوم فقط إسماً بدون مضمون وبشكل تقزيمي .. في مثل خوطوة تشكيل حكومة للسلطة ويطلقون عليها اسم حكومة فصائل منظمة التحرير ..؟!

أي خطوة تكريس وشرعنة ما يريدون فرضه على شعبنا من واقع لن يدوم أبداً .. بأن تكون السلطة هي مرجعية منظمة التحرير الممثل الشرعي لشعبنا .. وأن السلطة هي من ينطق باسم منظمة التحرير .. أي باسم الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج .. وبايم الفصائل التي اقترن اسمها بالتحرير .. وسيصبح أمنائها العامين .. وأعضاء مكاتبها السياسية .. وأعضاء لجانها المركزية .. هم من وزراء لسلطة على مساحة صغيرة من الوطن المحتل .. وهي في الواقع سلطة بدون سلطة .. وفي ذلك خطوة واضحة .. للقضاء على ما تبقى من أسم لمنظمة التحرير .. وشطب كلمة تحرير من القاموس الفلسطيني .. واعتبار الفصائل المشاركة في حكومة السلطة .. هي فقط التي تمثل منظمة التحرير .. ومن هم خارج هذه المشاركة في تلك الحكومة المزمع تكوينها .. فسينضم بذلك للقوى الفلسطينية .. ممن أغلقت أبواب المنظمة أمام مشاركتهم فيها .. ولن يكون لهؤلاء المقاطعين علاقةً مستقبلاً بالمنظمة .. التي يستحضر اسمها فقط في مثل هذه الحالات وما شابهها ..!!

فأين هم الذين صدعوا رؤوس شعبنا من الذي يجري اليوم لمنظمة التحرير .. وهي تسحق في مطاحن محمود عباس .. لتختصر في أصغر أدراج حكومة للسلطة .. ويدعون بأنها حكومة تمثل فصائل منظمة التحرير …!!

إن جماهير شعبنا في الداخل والخارج .. وقيادات مخلصة عديدة لشعبنا من كل ألوان الطيف .. وقد تم إقصائها واستبعادها وتجاهل تاريخها النضالي .. وكذلك كل قوى المقاومة .. هم من يتحركون اليوم ويدافع عن منظمة التحرير .. وهم من يطالبون فعلياً بالعمل على إنقاذ منظمة التحرير .. وهم من يحذرون من فوات الأوان لإنقاذ ما يمكن إنقاذه .. وهم من يُحَمِلونَ المسؤلية لكل من يشكل غطاءاً لمحمود عباس في سحقه لمنظمة التحرير …!!

إن محمود عباس ومن معه اليوم .. يريدون تشكيل حكومة للسلطة .. ويدعون بأنها ستكون حكومة ستمثل فصائل منظمة التحرير .. فعن أي فصائل في منظمة التحرير يتم الحديث اليوم .. لطفاً ..؟!

حكومة فصائل منظمة التحرير .. بدون الجبهة الشعبية وبدون الجبهة الديمقراطية .. فمن تبقى فعلياً من فصائل في منظمة التحرير …؟!

وأما بما يتعلق بمن تبقى من أسماء لمكونات منظمة التحرير الفلسطينية.. نسمع بها وتستحضر أيضاً في مثل هذه المناسبات دون ذكر اسمها .. بل يقال ” فصائل منظمة التحرير ” .. مع تقديرنا للجميع ولماضٍ من التاريخ .. فلم تعد تستطيع هذه المكونات على اختلاف أسمائها رفض إملاءات محمود عباس .. لاعتبارات معظمها مادية وجهوية .. وهي في صراع مع البقاء الإسمي .. ونرجو من المتابعين الكرام تذكير شعبنا بأسمائها ..!!

إن السكوت على ما يجري هو مشاركة فعلية في الجريمة التي تذبح فيها المنظمة .. على عتبات مكاتب محمود عباس في المقاطعة في رام الله المحتلة ..!!

فالمنظمة وجدت لتمثل الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج .. والسلطة أتت ضمن اتفاقيات أوسلو اللعينة .. لتكون سلطة دوائر تدير الشؤون والمتطلبات اليومية لأهلنا في الوطن المحتل .. ولتكون السلطة أيضاً بكل دوائرها .. دائرة من دوائر منظمة التحرير المتعددة .. وليس لتكون السلطة بديلاً عن المنظمة كما يجري فعليا زوراً وبهتاناً وبلطجةً .. وما يسمى اليوم بوزارات وبوزراء في السلطة .. فتسميتهم الحقيقية هي .. دوائر ومدراء لدوائر .. وليس وزارات ووزراء .. ولا يحق لهم في هذه السلطة محدودة الصلاحيات فقط في الداخل المحتل .. لا يحق لهم ما يمارسونه من تصرفات وفعل .. كبديل لمنظمة التحرير التي تمثل الداخل والخارج .. فعلى سبيل المثال لا يحق لهم تسمية وزيراً للخارجية للسلطة .. لأنها مهمة الدائرة السياسية في منظمة التحرير التي يقودها الأخ فاروق القدومي ابو اللطف .. قبل تجريده منها وشطبها …!!

وقد تم إعلان الجبهتين الشعبية والديمقراطية منذ اليوم الأول .. رفضهما فعلياً المشاركة فيما سمي بحكومة فصائل منظمة التحرير .. ولكن هذا الرفض يجب أن يلازمه ويتبعه الفعل والتصدي لتصفية المنظمة .. وعدم تركها تلفظ أنفاسها الأخيرة …!!

إن تشكيل مثل هذه الحكومة لهذه السلطة باسم فصائل المنظمة .. يعني التخلي عن التحرير بشكل واضح وصريح لا لبس فيه .. والتخلي عن ممثل الشعب الفلسطيني .. ويعني إغلاق الأبواب فعلياً عن الحديث عن مصطلح المصالحة .. ويعني البدء فعلياً بفصل الضفة عن قطاع غزة .. ويعني التخلي عن ثلثي الشعب الفلسطيني الذين يعيشون في دول المنافي والشتات .. والتخلي عن المخيمات الفلسطينية وأسر الشهداء والأسرى والمعتقلين في سجون الإحتلال .. وهذا فعل يتضمن شطب حق العودة .. ويلبي فعلياً بنود ورقة بيلين – عباس آنذاك .. وخطة وبنود صفقة القرن أو صفقة العصر اليوم .. كما يحلو لهم تسميتها ..!!
فماذا يختلف كل ما ذكر من مصائب تحل بشعبنا .. عن كوارث أي عدوان على شعبنا وقضيتنا …؟!

x

‎قد يُعجبك أيضاً

شهداء الغربة ....

شهداء الغربة ….

الشاعرة باسلة الصبيحي 8/2/2019 – برلين ...