الجولان العربي السوري ليس ملكاً لترامب ونتنياهو

نضال حمد

الرئيس الأمريكي العنصري والمعادي للعرب وللمسلمين وبالمقام الأول لكل الفلسطينيين بغض النظر عن ديانتهم سواء كانوا مسيحيين أم مسلمين، يكمل وعد الصهيوني آرثر بلفور سنة 1917 الذي أعطته بريطانيا لليهود وحققته سنة النكبة الفلسطينية الكبرى 1948 بتحقيق الاحتلال اليهودي الصهيوني لأرض فلسطين العربية. وعد بلفور كان وعداً من الملكة البريطانية للعصابات الصهيونية

نضال حمد
نضال حمد

بتحقيق حلمهم بإقامة دولة يهودية في فلسطين العربية. كان مؤامرة بريطانية واضحة على العرب وموقف عدائي وعدواني من قبل التاج البريطاني ضد شعب فلسطين والأمة العربية. وتتحمل الحكومات البريطانية المتعاقبة مسؤولية تاريخية في ضياع فلسطين واحتلالها من قبل الصهاينة، لأنها هي بالفعل التي عملت كل ما بوسعها لتحقيق الحلم الصهيوني وتحويله الى حقيقة. وهي لغاية الآن لازالت تؤيد وتناصر وتساعد الكيان الصهيوني بقوة وفي كل المحافل والساحات. وتشاطر العرب والفلسطينيين العداء وترفض حتى الاعتذار عن وعدها الباطل، وعد بلفور. اليوم يعيد التاريخ نفسه مع متصهين آخر ألا وهو الرئيس الأمريكي النمتعصب والأعمى الذي يرى بعيون صهيونية. يقوم ترامب اليوم بنفس جريمة البريطانيين الاستعماريين، إذ يمنح أرضنا العربية المحتلة لليهود الصهاينة المحتلين وكأنها أرض أجداده أو ورثة ورثها عن أبيه. ففي السابق أعلن ترامب أن القدس أرض (إسرائيلية ) وعاصمة لما يسمى دولة ( إسرائيل). واليوم أعلن أن الجولان العربي السوري المحتل ملك للكيان الصهيوني. وقال مبتسماً أن الهضبة السورية المحتلة أرضا صهيونية. كما لم ينسى أن يهدي القلم الذي وقع به قراره المخالف لكل الأعراف والقوانين العالمية، للإرهابي (شبيهه) بنيامين نتنياهو رئيس وزراء كيان الاحتلال الصهيوني. ترامب كما كل من سبقه من رؤساء الإدارات الأمريكية السابقة صديق مخلص للكيان الصهيوني وعدو حقيقي وشرس للفلسطينيين وللعرب وللشرق العربي الإسلامي، ولمسيحيينا العرب، تماما كما أجداده الفرنجة الذين غزوا واحتلوا شرقنا العربي وقدسنا، قبل أن يحررهما السلطان الناصر صلاح الدين، بجيش عربي إسلامي ويحطم اسطورة الغزاة الفرنجة. وكما استطاع صلاح الدين تحرير بيت المقدس وطرد الغزاة، فإن أمتنا المقاومة والتي لديها المنتصر حسن نصرالله واخوانه المقاومين في لبنان وفلسطين وسوريا واليمن وبلادنا العربية الممتدة من المحيط الى الخليج، وكل الدول الحليفة والصديقة من ايران الى فنزويلا وكوبا، وجيش المتضامنين والأنصار والمتعاطفين والشرفاء في كل العالم، سوف تحرر فلسطين والجولان ومزارع شبعا وكل أرض عربية يحتلها الصهاينة الغزاة. ترامب هو عدونا الصريح والواضح، والرجل يعمل على تحقيق حلم قيام دولة العصابات الصهيونية الاستعمارية من الفرات الى النيل. وتلتزم الولايات المتحدة الأمريكية والمتصهينين فيها بهذا الشعار، فالسفيرة الأمريكية في القاهرة آن باترسون، وكما جاء في صفحة الملتقى التضامني في الداخل الفلسطيني، في تصريح لها قالت ” أن عودة اليهود من الشتات ومن كافة بلدان العالم إلى أرض الموعد من النيل إلى الفرات صار وشيكاً”. وأعلنت بفخر أنها لعبت دوراً محورياً حقق لشعب الله المختار النبؤات التى قيلت عنه بصورة تعتبر اعجازية”. وفي احتقار للشعب العربي المصري أضافت : ” أن المصريين لن يمانعوا فى عودة اليهود بل سيتوسلون إليهم لكى يعودوا إلى مصر و ينتشلونهم من الفقر والمجاعة.”. السفيرة الأامريكية نطقت بما تؤمن به ادارة ترامب، وهي ادارة معادية بوضوح للعرب وللمسلمين. وترامب لا ينطق من فراغ بل من قناعات مثل التي وردت في تصريحات سفيرته باترسون في القاهرة. ربما هذا ما يميزه عن غيره من الرؤساء الأمريكان السابقين. الذين اختلفوا عنه فقط في التكتيك، لكن العقلية واحدة والسياسة نفسها إنما في الممارسة والتنفيذ يختلفان من رئيس لآخر. ومن المهم الاستعانة من جديد بتصريحات باتسرون في هذا الشأن إذ قالت وأكدت في اشارة للصراع الذي تعتبره أزلي بين اليهود وأعوانهم من المسيحيين المتصهينين المتشددين من جهة ومع المسلمين من جهة أخرى. أكدت باترسون فى حوار لها مع أحد المواقع (الإسرائيلية) بأن ” إسرائيل قد تحملت الكثير من الاستفزازت والاعتداءات والتهديدات وأن الصبر لن يطول وأنه فى حال اضطرت (إسرائيل) الى المواجهة العسكرية فإنها لن تتردد وأنها ستكون الحرب الأخيرة “هرماجدون “التى ستشارك فيها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا والناتو وكافة الدول المحبة للسلام لأجل إعادة الحقوق إلى أصحابها، وأن اليهود لن يسمحوا بتكرار الهولوكوست ضدهم فى المنطقة.”. الحمدلله أن لنا في هذه الأيام أعداء يجعلوننا لا نفكر طويلا ولا كثيرا بمن هم أعداء أمتنا وحاضرنا ومستقبلنا. وبأنهم ساعدونا ويساعدوننا في استعادة شعار سياسي قديم، كان يُعرفنا منذ الطفولة بمعسكر الأعداء. شعار من هم أعداؤنا… الذي غاب عن الأمة منذ بدأ عصر الانحطاط والسقوط من كمب ديفيد حتى أوسلو ووادي عربة… انها فرصة لاعادة تذكير العرب وبالذات الفلسطينيين بمن هو معسكر أعداؤنا. انه الامبريالية والرأسمالية – طليعتها الولايات المتحدة الأمريكية)، والعدو الصهيوني والرجعية العربية … هؤلاء هم أعداء فلسطين والأمة العربية. أمريكا كانت وستبقى كما الكيان الصهيوني معادية للشعب العربي الفلسطيني وللأمة العربية. وهي تمثل رأس حربة العدوان على شعبنا وأمتنا. وكل من يسير معها وخلفها عدو مثلها. نضال حمد في 25-3-2019

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق