منتدى عبد خطار
منتدى عبد خطار

العودة   منتدى عبد خطار > منتدى فلسطين الحبيبة > الشتات والاجئين


اللاجئين الفلسطينيين في لبنان

أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان مذكرة الى الحكومة اللبنانية مراحل لجوء الفلسطينيون إلى لبنان المرحلة الأولى: وصل الفلسطينيون الى لبنان بامواج بشرية بعدما اقتلعوا وطردوا من ارضهم ، وابتدأت المأساة

 
  07-02-2009 09:59   رقم المشاركة : 1
:: عضو ::
the boss
الصورة الرمزية the boss

تاريخ التسجيل : 15-08-2007
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 591

the boss غير متواجد حالياً
اللاجئين الفلسطينيين في لبنان


اللاجئين الفلسطينيين في لبنان
أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان
مذكرة الى الحكومة اللبنانية

مراحل لجوء الفلسطينيون إلى لبنان
المرحلة الأولى:
وصل الفلسطينيون الى لبنان بامواج بشرية بعدما اقتلعوا وطردوا من ارضهم ، وابتدأت المأساة في النصف الثاني من الأربعينات، خاصة بعد صدور قرار التقسيم في 29/تشرين الثاني (نوفمبر) 1947،والذي حمل الفرقم "181" والذ ينص على اقامة دولتين عربية فلسطينينة واخرى يهودية مما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة ومقاومة عربية فلسطينية، ما لبثت أن تسارعت في انتشارها لتشمل كل فلسطين، وتوجت بالمعارك الدفاعية التي خاضها الفلسطينيون ضد التحالف الصهيوني-البريطاني، الذي نجح في 15/أيار 1948 في احتلال القرى والمدن الفلسطينية مرتكبا المجازر، وطرد واقتلاع الغالبية العظمى من الفلسطينيين وتشريدهم عن ديارهم.
في هذه الهجرة ِ"الأولى" وصل مالا يقل عن الثمانين ألف فلسطيني إلى الجنوب اللبناني، حيث تجمعت أعدادهم في القرى اللبنانية الحدودية وفي منطقة منطقة صور ، قبل ان يتوزعوا منها وينتقلوا الىالمخيمات والتجمعات الفلسطينية على الاراضي اللبنانية الاخرى. ولم تشكل العائلات الأولى التي بدأت نزوحاً طويلاً فردانياً منذ العام 1947 نسبة تذكر، فقد كانوا من برجوازية المدن، ومعظمهم اعتاد الاصطياف سابقاً في لبنان، أو يوجد لهم أقارب وانساب/ علاقات مصاهرة فيه، فاتخذوا لهم مساكن في المدن والمصايف لتمضية العطلة السنوية الصيفية، ريثما تهدأ المعارك كما كانوا يتوهمون.

تلك الفئة شملها إحصاء اللجنة الدولية للصليب الأحمر آنذاك 1948، وإحصاء وكالة الغوث "الأنروا" في عام 1952، وهي مسجلة في سجلات المديرية العامة للأمن العام ومديرية شؤون اللاجئين، ولا جدال على شرعية إقامتهم في لبنان، وعليه يمنحون هوية خاصة ووثائق سفر لهم.

المرحلة الثانية:
بعد فترة وجيزة من السماح بدخول اللاجئين الفلسطينيين الفارين من الوحشية والاعتداءات الصهيونية في صيف 1948، أغلقت السلطات اللبنانية الحدود الجنوبية، واعتبر كل لاجئ يصل حديثاً عبر الحدود مخالفاً للقانون ، "وجود غير شرعي". وقد استمر عدد من الفلسطينيين في حالة ذهاب وإياب للوطن المحتل، فقد دفعت الظروف المأساوية القاسية الكثيرين من الرجال اللاجئين إلى العودة إلى قراهم، بغية تحصيل أو الحصول على بعض ممتلكاتهم وخيراتهم، لسد رمق عائلاتهم، واستمر لجوء عدد من سكان القرى الشمالية الذين كانوا يتعرضون لفتك الصهاينة بهم وتدمير قراهم وطردهم رغم وقف إطلاق النار.

وفي عام 1956م شنت بريطانيا وفرنسا وإسرائيل العدوان الثلاثي ضد مصر، واندفعت القوات العسكرية الإسرائيلية لاحتلال غزة، التي كانت آنذاك تخضع للإدارة المصرية، وارتكبت فيها المجازر، مما دفع عددا من السكان للهرب لاجئين مرة أخرى إلى مصر وسوريا، ووصل بعضهم إلى لبنان عبر البحر، وقدرت أعدادهم بخمسة آلاف فلسطيني، منحتهم السلطة حق الإقامة بموجب بطاقة بيضاء اللون صادرة عن الأمن العام اللبناني، إلا أن الأنروا لم تقبل بنقل سجلاتهم من غزة إلى لبنان، فحرموا بذلك من خدماتها. هذه الفئة تضم كل الذين لم يشملهم الإحصاء الأول، رغم إقامتهم في لبنان، وقد سويت أوضاعهم لاحقاً بموجب المراسيم الرئاسية وهي المرسوم رقم: (309 لعام 1962)، والمرسوم رقم 136 لعام 1969)، وحصلوا على وثائق مرور ليتمكنوا من السفر والتنقل (Laisser-passer)، إضافة إلى حق جمع الشمل الذي طبقته مديرية الشؤون لاحقاً

المرحلة الثالثة:
ابتدأت مع سقوط مناطق: الضفة الغربية، وقطاع غزة، تحت الاحتلال الإسرائيلي عام 1967، وبداية نهوض حركة المقاومة الفلسطينية، فقد وصل إلى لبنان عدد من النازحين الفلسطينين كما وصل الى جنوب لبنان عدد من كوادر وقيادي الحركة والثورة الفلسطينية، سواء في المخيمات أو في قواعد الحركة الفدائية، وما لبث هذا العدد أن تزايد بعد اتفاقية القاهرة بين السلطة اللبنانية ومنظمة التحرير الفلسطينينة وكذلك ازداد العدد بعد انفجار معارك الاردن ا، ووقوع معارك أيلول الأسود عام 1970، ومعارك جرش 1971 حيث خرجت قوات الثورة الفلسطينينة من الاردن وخرجت عشرات الاف من المواطنيين الفلسطينين، وقد وصل عدد من قيادييها كوادرها، ومقاتليها إلى الجنوب اللبناني، وقدازداد هذا العدد مع اعوام الحرب الأهلية في لبنان ابتداءً من عام 1975 فصاعداً، ولكنهم في عام 1982 ونتيجة مما ترتب على الاجتياح الاسرائيلي لجنوب لبنان من اخراج المقاومة ، غادر الالاف من الفلسطينين الى كل من تونس وليبيا والسودان واليمن، وجزء وصل سوريا . وقد بقي عدد من هؤلاء في الشمال والبقاع، وعاد البعض لاحقاً ممن غادروا، إلا أن اندلاع الصراع بين فصائل/ شقي فتح عام 1983 أدى إلى نزوح جديد لعدد كبير من المقاتلين والكوادر وعائلاتهم وقدر العدد بـ(5000) نسمة وخلال هذه الفترة وقعت أيضا الحرب على المخيمات في بيروت وصور وتهجرت عائلات جديدة كثيرة، وغادر جزء منها إلى خارج لبنان، واشتد النزف لهذه الهجرة بموجات متتالية، وزادتها حدة الأزمة والأوضاع الاقتصادية المتردية والوطنية التي عاشها الوضع الفلسطيني إجمالا، بما فيها فلسطينيو لبنان.

هذه الفئة أيضا مع جميع المبعدين من الأراضي المحتلة لاحقاً، لم يسجلوا في السجلات الرسمية، ولم يمنحوا أية أوراق ثبوتية، ولم يتم إحصائهم إطلاقا، وتعد إقامتهم غير قانونية بنظر السلطات اللبنانية. وعددهم اكثر من "25000" الف نسمة يصل عدد اللاجئون الفلسطينيين زهاء (382.973) ألف نسمة في الجمهورية اللبنانية حتى منتصف عام 2001م، ويشكلون ما يقارب من 11 % من السكان(89) .

يتسم الوضع الفلسطيني في لبنان بخصوصية فريدة، تميزه عن باقي تجمعات اللجوء الفلسطيني ليس فقط في سوريا والأردن وحتى في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، وتنبع هذه الخصوصية من كون أن الوجود الفلسطيني في لبنان كان قسرياً وتحت ضغط النكبة وهو في بلد يعاني بدوره من خصوصية تعود إلى التكوين التاريخي للبنان نفسه الذي قام أساسا على توازن طائفي دقيق وشديد الحساسية، من شأن الإخلال بأي من مكوناته أن يهدد بتفجير تركيبة الكيان اللبناني برمته "فتجربة الحروب الأهلية اللبنانية منذ الاستقلال وحتى اتفاق الطائف عام 1995 دليل كاف على صحة ما نسوق. بسبب من هذا الواقع فإن لجوء بضع عشرات الآلاف من الفلسطينيين إلى لبنان قد أثار ولا يزال الريبة والتوجس لدى فريق غير قليل من اللبنانيين، وقد تجلت هذه الريبة على الصعيد الرسمي بسياسات وتشريعات جائرة استهدفت فيما استهدفته تهميش الفلسطينيين في لبنان سياسياً واقتصادياً واجتماعياً والحيلولة دون اندماجهم في النسيج الاجتماعي الاقتصادي اللبناني. أن هذا الموقف السلبي قد شكل عصب الموقف الرسمي اللبناني الذي كان محكوماً منذ البدء باعتبارات طائفية ومذهبية، أقضت بدورها إلى تنمية ورعاية ظاهرة العداء للعرب والفلسطينيين، واذكت روح الفتنة والكراهية وعززت نزعات التناقض والانعزال، وإذكاء الفتن والقطيعة مع هذا الوجود.
عاش اللاجئون في لبنان وحتى أواخر الستينات ظروفاً صعبة للغاية، فقد عومل الفلسطينيون هناك كرعايا أجانب يخضعون لأنظمة وقوانين وزارة الداخلية اللبنانية بدون حق العمل أو التملك أو الانتقال إلا بإذن خاص من السلطات المعنية. وخلال الأعوام الطويلة الممتدة منذ 1948، لم ينجح في الحصول على الجنسية اللبنانية إلا عدد قليل في سنوات الخمسينات نظراً للتكوين الطائفي للدولة اللبنانية كما سلف، حيث شكلوا في أعين السلطات المتنفذة خطراً على التوازن الطائفي في البلاد، لكون أكثريتهم الساحقة من المسلمين، وكانت المخيمات الفلسطينية تخضع مباشرة لسلطة قوى الأمن اللبنانية التي كانت تتمتع بسمعة سيئة في أوساط اللاجئين والتي كانت تستعمل القمع والإرهاب في محاولة لمنع أي تحرك سياسي للفلسطينيين. ولقد واظبت الحكومات اللبنانية المتعاقبة على التعاطي مع الملف الفلسطيني بوصفة ملفاً أمنيا، والمخيمات بوصفها جزراً أمنية خارجة عن القانون، من الواضح أن مجموعة عوامل قوية التأثير كما سلف تكاثفت وجعلت السياسية الرسمية اللبنانية مسنوده بتأييد نسبة واسعة من الكتلة الجماهيرية اللبنانية تنظر للفلسطيني بوصفة ضيفاً غير مرحب به، ثمة استنتاجات موجودة فعلاً، لكنها لا تغير كثيراً من الحقيقة، ولعل من بين مجوعة العوامل المشار إليها أعلاه هو الدور الفلسطيني في الحرب الأهلية اللبنانية بصرف النظر عن مكانة هذا الدور وحجم المسؤولية التي يتحملها في إشعال فتيل الحرب، إلا أن هناك اتجاهاً قوياً داخل السلطة وخارجها يسعى لإلغاء كل تبعات ذلك الدور الفلسطيني وبالتالي جعل الفلسطينيين في لبنان يدفعون فاتورة الحرب بالكامل، الأمر الذي نمى لدى الضمير الجمعي لفلسطيني لبنان هاجس الوجود والبقاء، هذا الهاجس الذي قد يختلف مضمونه من فرد لآخر، كما اسهم اكثر من عامل في التأسيس له وزرعه، ولو وضعنا جانباً المؤثر التاريخي الذي يعود لحرب عام 1948، وما خلفه ذلك في الذاكرة الجماعية، فإن هناك أمثلة متكررة لإبقاء هذا الشعور حياً، فقد وضعتهم مجزرة صبرا وشاتيلا، وحرب المخيمات أمام خطر الذبح والإبادة، كما أن حملات التضييق والخنق جعلت فلسطيني لبنان على الدوام أمام خطر الاقتلاع والنفي.

ولعل هواجس كهذه موجودة أو كانت موجودة لدى اكثر من تجمع فلسطيني آخر، ولكن المؤكد أنها ليست على الحدة والراهنية التي هي عليه عند فلسطيني لبنان، وذلك لأسباب سبق شرحها وتجد تحضيراً مستمراً لها في تذكير هؤلاء بأنهم أقلية غير مرغوب فيها، ورمز للغرباء الذين تصب عليهم يومياً كل حملات التحريض والكراهية غير الخافية على أحد من رأس الهرم السياسي في لبنان مروراً ببعض الوزراء، وانتهاء بتيار شعبي ليس بالقليل نشأ على ذات الأسس الطائفية والمذهبية القائم عليها النظام السياسي القائم في لبنان.
جملة القول، ودون الاستغراق في تفاصيل وتعقيدات العلاقة الفلسطينية واللبنانية على المستويين الرسمي والشعبي، أو حتى محاولة التاريخ لهذه العلاقة فإن خصوصية الوجود الفلسطيني في لبنان تنبع من كون أن هذا الوجود قد عاش منذ اللجوء وحتى اليوم وسط بيئة تتراوح مواقفها اتجاهه تصاعدياً في الترحيب إلى عدم الود والعلاقة الباردة وصولاً إلى الكراهية الشديدة جداً، تبعاً لتعدد العناصر (الطوائف) إلى الموضوع الفلسطيني وموضوع العرب والعروبة، وكذلك تبعاً لتعاقب حقب الزمن منذ اللجوء وحتى اليوم وتقلبات الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمحلية والإقليمية والدولية.

الأوضاع القانونية للاجئون الفلسطينيون في لبنان:
شكل اللاجئون الفلسطينيون في لبنان مشكلة حادة للسلطات اللبنانية، اكبر بكثير مما شكل بالنسبة للبلدان المضيفة الأخرى، فالحديث عن توطين اللاجئين يصيب السلطات اللبنانية بالرعب، فهو يتعارض مع مقولات الوفاق الوطني اللبناني الذي يقوم على صيغة التوازن الطائفي الدقيق.

توطين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان يعزز التوازن الديموغرافي لجماعة دون أخرى، مما يؤدي إلى اختلال التوازن الطائفي، وقد يؤدي إلى إعادة النظر في الإصلاحات السياسية وفي بنية الدولة. لذلك، فقد شكل الفلسطينيون الهاجس الأكبر للمسؤولين اللبنانيين، الذين يتمنون أن يصحوا ذات يوم ولا يجدونهم، وفي هذا الصدد، صرح الرئيس اللبناني السابق "أمين الجميل" بعد أيام من انتخابه، انه سيعمل على خفض عدد الفلسطينيين المقيمين في لبنان إلى 50 ألفا، آنذاك، ولم يتورع وزير السياحة اللبناني من إطلاق صفة "النفايات البشرية" على الفلسطينيين(90) .
هذا الخوف، افرز، قوانين واوضاع تمييزية ضد الفلسطينيين في لبنان، مما اغلق سوق العمل في وجه الفلسطينيين…فالقوانين اللبنانية تمنع عليهم حق الإقامة والتنقل والعمل، وإقامة المؤسسات الخاصة، وحق العمل النقابي، والانتساب للنقابات اللبنانية، وحق الملكية وغيرها.
فمنذ العام 1950، أخذت الحكومة اللبنانية تتعامل مع مشكلة اللاجئون الفلسطينيين فأنشأت "اللجنة المركزية لشؤون اللاجئين" في لبنان، وفي 31/آذار عام 1959م صدر المرسوم الإشتراعي رقم "42" القاضي بإحداث/ تشكيل "إدارة لشؤون اللاجئ الفلسطيني في لبنان" ونظمت أحكامه بالمرسوم رقم 927 الصادر في نفس التاريخ، ويقضي بتحديد مهام هذه الإدارة في وزارة الداخلية بما يلي:-







هذه المراسيم التي تضمنت مواد تفصيلية تتعلق بأوضاع اللاجئين الاجتماعية والسياسية والحياتية بشكل عام نجد أن تطبيقها العملي ابرز غياب مرجعية رسمية لبنانية مستقلة، تتعاطى مع شؤون اللاجئين بكل أبعادها المدنية والاجتماعية، والسياسية والاقتصادية وغيرها، وفي هذا المجال فإن السلطة اللبنانية محكومة بنصوص قوانينها، وبالاتفاقيات العربية والدولية التي توقعها أو تصادق عليها، لم تعط التشريعات اللبنانية الفلسطيني الحقوق التي أقرتها له اتفاقية جنيف حول اللاجئين، وبروتوكول الدار البيضاء، فقد نصت اتفاقية جنيف التي عقدت بتاريخ 28 تموز 1951، بدعوة من الأمم المتحدة، على تعريف اللاجئ "هو كل إنسان يخشى جدياً من تعذيبه أو اضطهاده، بسبب جنسه أو دينه أو جنسيته، ووجد خارج بلاده، قبل العاشر من شهر كانون الثاني 1951 بسبب أحداث وقعت في البلاد التي يحمل جنسيتها" وقد أعطت المعاهدة للاجئين في المادة "24" منها، حق الاستفادة من الامتيازات التي يستفيد منها الرعايا الوطنيين، كالضمان الاجتماعي، والأجور والتعويضات العائلية، ومدة ساعات العمل، وبما أن لبنان ملتزم باتفاقية جنيف للاجئين، فإن موادها تنطبق على اللاجئين في لبنان، لأولوية تطبيق المعاهدات على القانون الوطني.

أما بروتوكول الدار البيضاء الذي صدر في أيلول 1965 عن مؤتمر وزارة الخارجية العرب، فقد نص في فقرته الأولى "يعامل الفلسطينيون في الدول العربية التي يقيمون فيها معاملة رعايا الدول العربية، في سفرهم وإقامتهم وتيسير فرص العمل لهم مع احتفاظهم بجنسيتهم الفلسطينية، ولبنان إحدى الدول الموقعة على بروتوكول الدار البيضاء.

الأوضاع الاجتماعية للاجئين الفلسطينيين في لبنان:
أقام الفلسطينيون بعد لجوئهم إلى لبنان، في خيام، أصبحت علامة على بؤسهم وشقائهم، وتحولت، فيما بعد، إلى مساكن اقرب إلى الأكواخ، بنيت من الحجارة والصفيح، وكانت متراصة متلاصقة، طرقها دروب طينية موحلة، تجري فيها المياه الأسنة، ناتجة عن استعمال المساكن لغياب شبكات الصرف الصحي.

سكنياً، تم توزيع اللاجئون في عدد من المخيمات حوالي (16) مخيماً قرب المدن، وكانت أوضاع ساكنيها غاية في البؤس والشقاء، كما أشرنا، ناهيك عن أوضاعهم النفسية السيئة، التي أسفرت عنها عادات اليأس، والإحباط، والإتكالية، بقي من هذه المخيمات الآن حوالي (13) مخيماً رسمياً. بعد تدمير مخيمات: تل الزعتر في منطقة بيروت ثم مخيم جسر الباشا، والنبطية وغيرها، وقد تشتت ساكنوها في مختلف أنحاء لبنان. وتقع أو يحاذي هذه المخيمات ثكنات عسكرية لبنانية، بغية السيطرة عليها، ويمنع قرار ادارى سري صادر من الأمن العام اللبناني زيادة مساحة أي مخيم كما يمنع بناء طوابق فوق بعض "بناء عامودي"، بل يشترط أن يكون البناء من جدران حجر، وسقف من الصفيح، لذلك فإن النمو السكاني الزيادة الطبيعية للاجئين، الناجمة عن الولادات، لا تجد مكاناً لها وتضطر للمغادرة.

اصبح المخيم مكان الإقامة الإلزامي، فشكل مجمعاً لأبناء عدة أحياء أو قرى، أو أجزاء من مدن، ليشكل بذلك جسماً اجتماعياً غير متجانس/ متناغم، يفتقر إلى مكونات ومقومات المجتمعات الإنسانية المعروفة، وبالتالي لم يتمكن (المخيم) من الاضطلاع بأي دور اجتماعي يعود بالفائدة على سكانه، وهذا بحكم التركيبة المؤسسة على هذا النحو، لم يكن ليهيئ لأي نشاط صناعي أو زراعي، إلا في أضيق الحدود، إضافة إلى بعد المخيم عن مراكز التجمع السكاني اللبناني، مما خلق نوعاً من العزلة، قبل أن تتسع المدن، والقرى لابتلاعه(91) .
وقد كان اللاجئون الفلسطينيون، بمعظمهم، من الفلاحين، حيث شكلت الأرض التي فقدوها مصدر الكبرياء، والمكانة الاجتماعية، فضلاً عن انتظارهم الطويل في الطوابير، للمعونة التي تقدمها الوكالة، مما شكل عامل إذلال، وامتهان لكرامتهم، وإنسانيتهم.
ورغم أن الوكالة "الأنروا" وفرت، آنذاك، الحد الأدنى من الغذاء، والكساء، والتعليم، إلا أن دورها ظل سياسياً، بالدرجة الأولى، وكان يؤسس لتوطين اللاجئين هناك، مستتراً تحت شعار "المساعدات الإنسانية".

أما السلطات اللبنانية، ففرضت على هذه التجمعات، والمخيمات حصاراً شديداً، لأنها رأت في هذه التجمعات مجموعة سكانية كبيرة، لا تمتلك سوى النقمة، ورفض الواقع مما يؤثر في البنية الديمغرافية، والسياسية، والاقتصادية للبلاد، الأمر الذي لم تكن هذه السلطة (اللبنانية) لتقبله، وشكل لها بالتالي هاجساً أمنيا، دفعها لإحكام قبضتها على تلك التجمعات، وفرض رقابة أمنية صارمة، بواسطة أجهزة الأمن، وأدت هذه الرقابة إلى حرمان الفلسطينيين من الحريات العامة، وهذا بدوره انعكس موجداً علاقات عدائية بين سكان المخيمات والسلطة، خاصة أن ممثلي هذه السلطة قد مارسو دوراً قمعياً فاضطهدوا السكان، وابتزوهم، فقد الأمان، وانحسر الشعور بالحرية(92) .

في ظل هذه الأوضاع(93) . انكفأ الفلسطينيون يعانون من أوضاعهم المعيشية الصعبة، واخذوا بتجميع أنفسهم، بحسب صلات القرابة، وصلات أصولهم المدنية، والقروية والانتماء البلدي والمناطقي، إذ يقيم في كل حي عائلات تنتمي إلى بلدة أو قرية فلسطينية معينة، وقد حملوا معهم إلى المخيمات ما عرفوه في فلسطين من تراتبيه اجتماعية ومناطقية (أي التجانس الاجتماعي) كرست للأعيان في العائلات الكبيرة وجاهة الحي، ولوجوه البلدات الكبيرة ميزات إضافية، والوجاهة وراثية إذ يخلف الابن الكبير أباه عند وفاته.
وبات هم اللاجئون، تأكيد قدرتهم على تمويل أسرهم، ومدنهم، وقراهم الأصلية، إلى حاضن اجتماعي كبير، يعمل في ظل غياب المؤسسات، والأرض والوطن، وشكلت مرحلة البحث عن لقمة العيش والعمل، والإنتاج مدخلاً هاماً لاستعادة التوازن في الذات المحطمة.

وبينما كان جيل الآباء يعاني حسرة الغربة، وتبعه فقدان الوطن، وما بناه كدحهم، وجهدهم خلال عقود، نشأ الجيل الجديد، رافضاً واقعة المر واعياً لطبيعة المرحلة، فتحرك آخذاً على عاتقه تجاوز هذه المحنة عن طريق العمل لإعالة أسرة ممتدة، وتعليم للأخوة، من اجل تسليحهم بالوعي والعلم، لاستعادة الكرامة المهدورة، والوطن السليب.
فنقل جيل النكبة من الآباء حنينهم لأرض، وارتباطهم بها إلى أطفالهم، فنشروا قصص الذين قضوا دفاعاً عن الأرض الوطن، فبعثت حية بناسها وعلاقاتها، إضافة إلى شحنة خلافه من الحنين لها، والإصرار على استعادتها.
وبذلك اصبح اللاجئون في تجمعاتهم متماسكين، إلا أن التماسك الاجتماعي والارتباط بالأرض لم يكونا كافيين، ولا بد من محور جديد، ذي أبعاد كفاحية سياسية يسهم في رحلة العودة إلى الوطن، ورغم أن جذور هذا المحور تعود إلى إعلان الكفاح المسلح (عام 1965) إلا أن سقوط بقية فلسطين في القبضة الصهيونية عام 1967، الذي أسس لعلاقات جديدة بين السلطة اللبنانية والفلسطينيين، توجت بإعلان اتفاق القاهرة (1969)، الذي عقد بين الحكومة اللبنانية/ ومنظمة التحرير في ربيع 1969، وتضمن بعض الحقوق المدنية للفلسطينيين، إضافة للبنود العسكرية، وتمتع اللاجئون بعدها بنوع من الحرية إلا أن هذه الحرية النسبية لم تًّرسم بقوانين، مما أدى إلى عودة الوضع إلى ما كان عليه، تقريباً إن لم نقل أسوأ من قبل "اتفاقية القاهرة" وذلك بعد خروج المقاومة من بيروت (1982).

ويمكن تحديد أهم السمات الاجتماعية، التي ميزت الوجود الفلسطيني في لبنان بالنقاط التالية:

















وبصورة عامة، تميز الفلسطينيون في لبنان – كما في مناطق الشتات الأخرى – بهوية خاصة، بسبب انتمائهم الوطني أولا، ومعاناتهم الطويلة، نتيجة الظروف التي تحكم لبنان، والنهج الذي اتبعته السلطات اللبنانية بحقهم، والمتمثل بحرمانهم لكثير من حقوقهم.


الأوضاع التعليمية:
يوجد في لبنان حوالي (71) مدرسة تابعة لإشراف الوكالة الأنروا تضم حوالي (39456) طالباً(95) ، ويوفر البرنامج التعليمي في الأنروا المرحلة الابتدائية والإعدادية لمدة تسع سنوات (من عمر 6-15 سنة)، وهاتان المرحلتان تشكلان جوهر البرنامج التعليمي في الأنروا، ولا تدخل مرحلة ما قبل التعليم الابتدائي ضمن برنامجها باستثناء عام 1994، حيث تم افتتاح أربع رياض للأطفال تعتمد اللغة الفرنسية، ويبدو أن تمويل هذه الرياض قد جاء مشروطاً من قبل مصدر التمويل، باستبعاد الإنكليزية، وهي اللغة المعتمدة في كل مدارس الأنروا، وعلى الأرجح انه جاء في إطار برنامج تطبيق السلام وليس من ضمن الموازنة العامة المقرة. ونظراً لاشتداد الضائقة الاقتصادية والاجتماعية للاجئين في لبنان ومطالبتهم المتكررة بافتتاح مدارس ثانوية في جميع المناطق اللبنانية استجابت الأنروا لهذا المطلب وافتتحت مدرسة ثانوية واحدة في مدينة بيروت عام 1994م بلغ عدد الطلبة الملتحقين بها آنذاك حوالي 85 طالباً ارتفع بشكل كبير في الأعوام التالية إلى أن وصل عام 1996م حوالي 265 طالباً.

ومنذ عام 1950 تطور عدد المنتسبين إلى مدارس الأنروا إلى أن وصل في العام الدراسي 75/76 حوالي 47526 طالباً وطالبة، وإذا كان المنطق يقضي بارتفاع العدد بسبب الزيادة الطبيعية للسكان، فقد سجل في بعض الأعوام انخفاضاً مريعاً وقد تكرر هذا في السنوات 82، 84، 1988، وقد جاء في تقرير المفوض العام للأنروا للعام 1985م "أن نسبه الذين تتراوح أعمارهم بين الخامسة والتاسعة عشر من اللاجئين في لبنان هي 36 بالمائة من مجموع المسجلين البالغ حوالي 80 ألف نسمة، بلغ عدد المسجلين في مدارس الأنروا حوالي (34920) طالباً، منهم حوالي (24516) طالباً في المرحلة الابتدائية، وحوالي 10404 في الإعدادية، وهذا يعني انه هناك ما يقارب 50 ألف شخص ظلوا خارج مقاعد الدراسة.

وفي تفسير هذه الظاهرة، يبدو أن هناك العديد من الأسباب بشأن انخفاض العدد ما بين عام وآخر، بعضها عائد إلى العوامل الأمنية، والحروب، في فترات مختلفة (أعوام 75، 81، 1987) وبعضها الآخر إلى أسباب اقتصادية، عدم قدرة الأهل على تعليم كل أفراد العائلة، مما يؤدي إلى زج أفراد الأسرة في وقت مبكر إلى سوق العمل للمساعدة في مواجهة الأحوال الاقتصادية الصعبة، وهناك أيضا سبباً لا يقل أهمية عن الأسباب المذكورة، وهو نقص عدد المدارس وقلتها مما يؤدي إلى اكتظاظ الصفوف، فقد شهدت الفترة من عام 81-1992 انخفاض عدد المدارس من 81 مدرسة إلى 75 مدرسة. ثم 71 مدرسة عام 2001م.


الأوضاع الصحية للفلسطينيين في لبنان:
يعاني الشعب الفلسطيني في لبنان، وخاصة في المخيمات من مشكلات صحية خطيرة، نظراً لارتفاع تكاليف العلاج والخدمات الصحية في لبنان ولعدم استفادة الفلسطينيون من تسهيلات الضمان الصحي، إضافة إلى تقليص الخدمات الصحية التي تقدمها الأنروا، وتدني مستواها، ولا تقدم الأنروا سوى نسبة ضئيلة من تكلفة بعض العمليات الجراحية والأمراض الخطيرة، مثل القلب المفتوح، والسرطان، وأورام الدماغ، والأمراض العقلية.

ويعد القطاع الصحي في الأنروا، هو القطاع الثاني بعد التعليم ويستحوذ على حصة كبيرة من الموازنة العامة، وتدير الأنروا شبكة واسعة من المرافق الصحية حوالي (25 مركزاً ونقطة صحية في لبنان)(96) وتقيم الأنروا العيادات داخل المخيمات، بهدف تقديم وتوفير الخدمات العلاجية البسيطة للاجئين بمستوى مماثل لبرنامج منظمة الصحة العالمية وتنفيذ للمبادئ الإنسانية للأمم المتحدة، وبما يشابه الخدمات التي تقدمها الدول المضيفة لمواطنيها، وتشمل هذه الخدمات: "توفير الرعاية الأولية بما فيها الرعاية الطبية والوقائية والعلاجية والخدمات الصحية للأم والطفل وخدمات تنظيم الأسرة ومشاريع تحسين الصحة البيئية والرعاية الأولية كالاستشفاء وغيرها من خدمات الإحالة.
ولكن بصورة عامة، فإن هذه العيادات تعاني نقصاً في الأدوية والتجهيزات، والكوادر الطبية الاختصاصية، وإذا ما تعاقدت الأنروا مع مستشفيات فإن مستواها يكون متدنياً، تحيل المرضى للاستشفاء فيها، ولا تتحمل سوى جزء من تكاليفها اليومية ولمدة لا تزيد عن عشرين يوماً.

ومما زاد من سوء الأوضاع الصحية، تدهور أوضاع مؤسسات "الهلال الأحمر الفلسطيني" وانحسار خدماتها، 1982، وقد كانت تعوض جزءاً هاماً ومؤثراً من النقص القائم في المجال الصحي، من خلال شبكة خدماتها الواسعة المنتشرة في سائر التجمعات الفلسطينية على الأرض اللبنانية، حيث بلغ عدد مستشفياتها عشرة إضافة إلى 46 عيادة، وتجدر الإشارة إلى تردي مستوى الصحة البيئية في معظم المخيمات نتيجة الازدحام السكاني، وتدني مستوى المعيشة، وسوء أوضاع المرافق العامة التي تؤمن البنية التحتية للخدمات.
وهكذا، فالأوضاع الاجتماعية سيئة للغاية، وبائسة، وبحاجة للنظر فيها دون إبطاء، وكما أشرنا، فإن مجمل المشكلة الفلسطينية في لبنان، وجوهرها سياسي، فما هي الأوضاع السياسية التي تحكمت في الوجود الفلسطيني في لبنان، في مختلف المراحل وبإيجاز:-



ونجد التطبيق الإداري العملي في لبنان يصنف اللاجئين الفلسطينيين كما سلف لعدة فئات وهي:



اللاجئين الفلسطينيين في لبنان
في ختام الموضوع احب ان انبه الحكومه اللبنانية الى ان عشرات الاطفال والشباب من الجنسين يعانون العديد من الازمات النفسية بسبب التعرض لهم على حواجز الجيش اللبناني وحرمانهم من العمل او الدراسة او الزواج لجريمه لم يرتكبوها هم او ابائهم الذين اخرجوا من الضفة الغربية وقطاع غزه في العام 1967او من الاردن اثر احداث ايلول عام 1970 والذين عاشوا في لبنان منذ ذلك الزمن وتزاوجوا من لبنانيات وفلسطينيات لبنانيات واسسوا اسر لا علاقه لها بالصراع الدائر في لبنان او قصة التوازنات الطائفية فيه وترعى حقوقهم اتفاقيات جنيف وحقوق الانسان واللاجئين ومقررات الجامعة العربية التي وقع عليها لبنان..
ونطالب الحكومه اللبنانيه والانروا ومنظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية تحمل مسؤولياتهم واعطائهم اوراق ثبوتيه حتى عودتهم الى وطنهم فلسطين..
الامين العام لرابطه فلسطينيون بلا اوراق ثبوتيه
م.العناني
1. الاتصال والتنسيق مع وكالة الإغاثة الدولية في لبنان بغية تأمين إعانة اللاجئين وإيوائهم وتثقيفهم والعناية بشؤونهم الصحية والاجتماعية. 2. استلام طلبات الحصول على جوازات السفر خارج لبنان، ودرسها وإبداء الرأي فيها. 3. قيد وثائق الأحوال الشخصية المتعلقة بالولادة والزواج والطلاق. 4. الموافقة على طلبات لم شمل الأسر المشتتة، وفقاً لنصوص ومقررات الجامعة العربية. 5. تحديد أماكن المخيمات والقيام بمعاملات استئجار واستملاك الأراضي اللازمة. 6. إعطاء رخص نقل محل الإقامة من مخيم لآخر. 1. حمل اللاجئون الفلسطينيون معهم إلى المخيمات ما عرفوه قبل اللجوء من تراتبية اجتماعية، ومناطقية كرست للأعيان في العائلات الكبيرة وجاهة الحي، ولوجوه البلدات الكبيرة ميزات إضافية. 2. كانت الخلافات بين الأفراد سرعان ما تتحول إلى خلافات بين العائلات، وقد تمتد إلى القرى والمناطق لكن ظهور المقاومة، حد من الآثار العشائرية. 3. بروز بعض الحساسيات بين أبناء المدن، والقرى، لفترة، لأن أبناء المدن تمكنوا من تدبير أوضاعهم المعيشية، بحكم معايشتهم السابقة للإدارة البريطانية، مما هيأ لهم فرص عمل، ووظائف، أدت لتحسين أوضاعهم. 4. افرز نهوض حركة المقاومة، قيماً اجتماعية جديدة،أثرت، إيجابا، في الوضع الاجتماعي. 5. أدى نجاح بعض اللاجئين في المجال الاقتصادي، إلى شطب أسمائهم من سجلات الإغاثة، وهم يشكلون نسبة 30 % من مجموع اللاجئين، حيث اعتبرت الأنروا أن آثار النكبة تنحصر بالحاجة الاقتصادية، وهذا مناقض للواقع، لأن وضع الشتات وفقدان الهوية الوطنية، هما جوهر المعاناة بالنسبة للفلسطينيين، كما أن انهيار المجتمع الفلسطيني أدى إلى انهيار المكانة الاجتماعية، التي حافظت على أهميتها في الحياة الاجتماعية للفلسطينيين بسبب ميراث الحكم العثماني، واخفاق تجربة تحديث المجتمع الفلسطيني قبل النكبة, 6. اتسم المجتمع الفلسطيني بالبطريركية (الأبوية) السلطة الأبوية، وقام بتسلط الكبير على الصغير، والذكور على الإناث، والحد من الحريات الفردية، بسبب أزمة السكن، أساسا، مما جعل المجتمع يتسم بالطابع العائلي والعشائري. 7. تميز عمل الموظفين العاملين في مرافق المخيم بعجز صارخ عن الوفاء بالتزاماتهم، مما خلق فجوة بينهم وبين سكان المخيم، أدت بالتالي إلى انفجار المشاكل وفقدان الثقة. 8. حافظ الفلسطينيون على تماسكهم، بسبب التركيب الطائفي للمجتمع اللبناني، مما حال دون اندماجهم فيه. 9. أظهرت الثورة أن الذين يضحون، ويقاتلون، ويستشهدون هم، في الغالب من فقراء المخيمات، والكادحين من العمال، مما احدث تبدلاً في مفهوم المكانة الاجتماعية. 10. عانت المخيمات، ولا تزال من الكثافة السكانية، ويسكن حوالي 60% منهم مجاناً، و30% بالإيجار، بينما يمتلك الباقون مساكنهم. 11. في لحظات معينة ازدادت حدة المشاكل الأخلاقية، واضطربت تربية الأطفال، بسبب ظروف المخيمات الصعبة، التي تمثلت بعمومية دورات المياه، وحشر عائلات كبيرة في أماكن ضيقة، مما شوه علاقة الآباء بالأبناء، وكثيراً ما كانت تحشر عدة اسر في مكان ضيق، لا يفصل بينها إلا ستار من الخيش، أو الخرق البالية، مما أفضى إلى حدوث مشكلات. 12. حصل عدد من اللاجئين الفلسطينيين على الجنسية اللبنانية ويقدر عددهم بحوالي (50.000). 13. دفع فلسطينيون لبنان ضريبة باهظة نتيجة احتضانهم للثورة المسلحة، تجلت على الصعيد الاجتماعي بجملة من الأمور، أبرزها ضريبة الدم، فلم يكد يخل بيت من تقديم شهيداً أو اكثر، 14- ظهر التناقض بين المجتمع السياسي الفلسطيني، والمجتمع الأهلي اللبناني من جهةاخرى 15. تفاوت الوضع الاجتماعي، وتمثل بنوعية المسكن وتجهيزاته، وأثاثه، وبعده عن المخيم ومن ثم الانتقال للسكن خارجة. 16. ظهرت العصبية الفلسطينية في الخمسينات، كعامل للحفاظ على الشخصية الوطنية وعاودت الظهور، في الستينات، رداً من البرجوازية الصغيرة وفقراء المخيمات على تنكر البرجوازية المتوسطة، والكبيرة لفلسطينيتها، بالاندفاع للحصول على جنسيات أخرى. 17. وقد استمرت العوامل الجزئية، في تكوين الشخصية لدى تجمعات اللاجئين، وظهر ذلك واضحاً في المواقف التي اتخذها سكان القرى السبعة التي ضمت إلى فلسطين في معاهدات 1920، تطبيقاً لاتفاقية سايكس بيكو، والذي أصروا على انهم فلسطينيون عندما خيروا لتحديد انتمائهم، فناضلوا بعد النكبة في صفوف الفلسطينيين، بينما كثفوا جهودهم بعد مفاوضات 1991 للحصول على الجنسية اللبنانية، بسبب التأثيرات الاقتصادية للحرمان المفروض عليهم من قبل السلطات اللبنانية، بمنع منح الحقوق المدنية للفلسطينيين في لبنان. 1. الفئة الأولى: وهي لاجئون لا خلاف على شرعية إقامتهم، فقد جرى إحصاؤهم بعد النكبة، في مطلع الخمسينات من قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ووكالة الغوث وتشغيل اللاجئين، ومسجلون في قيود وزارة الداخلية اللبنانية لدى مديرية شؤون اللاجئين ولدى مديرية الأمن العام. 2. الفئة الثانية: تضم اللاجئون الفلسطينيين الذين لم يشملهم الإحصاءات في الفئة الأولى، وبالرغم من وجودهم في لبنان، وقد جرى تسوية إقامتهم وأوضاعهم بقرار من وزير الداخلية رقم 136 للعام 1969م. 3. الفئة الثالثة: تضم عدداً قليلاً من الفلسطينيين، الذين اضطروا للإقامة في لبنان، بعد هزيمة حزيران 1967، أو تم إبعادهم من الأراضي المحتلة، أو تحريرها من السجون الإسرائيلية هذه الفئة لا تملك أية أوراق ثبوتية، ولا إقامة شرعية لها في لبنان ولا حرية التحرك أو سفر أو التنقل.


التوقيع : the boss

 
  08-02-2009 09:28   رقم المشاركة : 2
:: عضو ::
فلسطيني لاجئ
الصورة الرمزية فلسطيني لاجئ

تاريخ التسجيل : 05-04-2008
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 185

فلسطيني لاجئ غير متواجد حالياً
افتراضي رد: اللاجئين الفلسطينيين في لبنان

مشكور
وانشاء الله بيتحسن وضعنا


التوقيع : فلسطيني لاجئ
جيناك يا جنوب النصر....ثوار نتحدى القهر
الحق عمرو ما انهزم....لبنان يا ارض الفدى

الأقصى يناديكم......أين أنتم يا مسلمون

 
  09-02-2009 13:25   رقم المشاركة : 3
:: عضو ::
فتحاوية
الصورة الرمزية فتحاوية

تاريخ التسجيل : 05-12-2008
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 60

فتحاوية غير متواجد حالياً
رد: اللاجئين الفلسطينيين في لبنان

مشكور اخي على الموضوع وانشاء الله بيتحسن وضعنا


التوقيع : فتحاوية
فتحاوية

 
  12-02-2009 08:58   رقم المشاركة : 4
:: عضو ::
the boss
الصورة الرمزية the boss

تاريخ التسجيل : 15-08-2007
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 591

the boss غير متواجد حالياً
افتراضي رد: اللاجئين الفلسطينيين في لبنان

شكرا لمروركم....
تحياتي


التوقيع : the boss

 

أدوات الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى آخر مشاركة
الأمن العام اللبناني أعلن صلاحية وثائق سفر الفلسطينيين اللاجئين في لبنان مخيم البداوي المواضيع العامة 09-04-2016 20:34
نداء عاجل إلى اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ابو امين الشتات والاجئين 13-01-2011 07:05
تمنع قافلة إغاثة لمخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ابو امين اخبار الجاليات العربية في اوروبا والعالم 23-09-2008 20:07
عرض كتاب || أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ابو امين الشتات والاجئين 03-08-2008 06:41
مركز الزيتونة يصدر كتاباً بعنوان أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ابو امين الشتات والاجئين 06-04-2008 06:53


الساعة الآن 17:31



Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى عبد خطار
Style & Design By : Baddawi.Com