منتدى عبد خطار
منتدى عبد خطار

العودة   منتدى عبد خطار > المنتدى العام > المواضيع العامة


الشهيد منصور إسماعيل قرطام

الشهيد منصور إسماعيل قرطام منصور إسماعيل قرطام اسمه ونسبه: هو السيد منصور إسماعيل قرطام يعود نسبه الشريف إلى سيدنا محمد بن الحسن بن جعفر الزكي التواب بن الإمام

 
  16-06-2010 23:04   رقم المشاركة : 1
:: عضو ::
نهر البارد
الصورة الرمزية نهر البارد

تاريخ التسجيل : 07-03-2007
مكان الإقامة : nahralbared
عدد المشاركات : 223

نهر البارد غير متواجد حالياً
افتراضي الشهيد منصور إسماعيل قرطام

الشهيد منصور إسماعيل قرطام

الشهيد منصور إسماعيل قرطام

منصور إسماعيل قرطام

اسمه ونسبه:
هو السيد منصور إسماعيل قرطام يعود نسبه الشريف إلى سيدنا محمد بن الحسن بن جعفر الزكي التواب بن الإمام علي الهادي بن الإمام محمد الجواد بن الإمام علي الرضا بن الإمام موسى الكاظم بن الإمام جعفر الصادق بن الإمام محمد الباقر بن الإمام علي زين العابدين بن الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( كما ذكره صاحب جامع الدرر البهية لأنساب القرشيين في البلاد الشامية )، وتعرف عائلة قرطام بمسميات مختلفة وذلك بسبب اختلاف اللهجات والبلدان التي حلوا فيها فمثلاً تعرف هذه العائلة بمصر باسم قرطام وفي إيران - أصبهان- باسم قرطم وفي لبنان عند اللبنانيين باسم قريطم وعند الفلسطينيين باسم قرطام وفي فلسطين بمدينة حيفا أبو قرطومة وقرطام وفي مدينة شفاعمرو تعرف باسم قرطام، ومما تجدر الإشارة إليه أنه بعد الاستقراء والتتبع لكتب الأنساب والتراجم وجد أن الاسم الصحيح لهذه العائلة الحسينية من هذه المسميات ( قَرْطَمْ ) وهذا الاسم يرجع اشتهاره لنبتةٍ معروفة كان ينسب لها الجد الأول لهذه العائلة والذي كان مشتهراً بطب الأعشاب، وهذه عادة كثير من المشاهير أن يُنسبوا إلى مهنتهم مثل الإمام البزاز نسبة إلى بيع البز - أي الثياب-، والبزار نسبة إلى بيع بزر الكتان - أي زيته-، والقواريري نسبة لبيع القوارير، وكذلك ابن الجوزي نِسْبة لشجرة الجوز التي كانت تتوسط داره، والدارقطني نسبة لدار القطن ومثل ذلك كثير مما هو معروف عند علماء تراجم الرجال وهو من قبيل تسمية الرجل بما يعرف به فيصبح ذلك علامة له يتميز بها، وفرع قرطام الذي يقطن مدينة شفاعمرو اليوم والذي تتفرع منه أسرة فقيدنا الكبير رحمه الله جاءت إلى فلسطين عن طريق مصر بصحبة المجاهد الغازي الناصر صلاح الدين الأيوبي رحمه الله حيث استقر في هذه المدينة الصغيرة لمدة عام وذلك لموقعها الاستراتيجي وقُربها من الساحل وتوسطها طريق الجبل من إصبع الجليل حيث كان يقطنها الدروز والنصارى فقط، وهو أول من أدخل المسلمين إليها وذلك لأسباب إستراتيجية ظهرت فوائدها على الخلافة بعد وقت طويل، ويدل ذلك على بُعْدِ نَظَرِ هذا القائد المجاهد، وما زالت فروع هذه العائلة الشريفة النسب تنتشر في ربوع أرض الكنانة مصر، وما زال أفرادها يتبوءون المواقع الحساسة كعادتهم إذا حلوا وإذا ظعنوا ومنهم: اللواء سامي قرطام واللواء مجدي قرطام ومحمد محمد قرطام والعقيد هشام أحمد عبد الغفار قرطام.

مولده:
ولد رحمه الله سنة 1338 هجري الموافق له 1920 رومي في حارة الهوارة من مدينة شفاعمرو قضاء مدينة حيفا من إصبع الجليل, وتعرف هذه المدينة الصغيرة بفسطاط المجاهد الغازي الناصر صلاح الدين الأيوبي رحمه الله لأنه رابط فيها لمدة سنة كاملة .

نشأته وحياته:
أُشرب رحمه الله حب الوطن والجهاد والشهامة والكرامة والتواضع وحب الناس لاسيما المساكين رضاعةً من ثدي أًمه، فبدء طفولته والوطن يتآكل أمام عينيه من كثرة المؤامرات التي تحاك ضده، فلم يذق طعم تلك الطفولة متجاوزاً مراحلها بكل ما تحمل من براءةٍ ومعاني إلي ممارسة وتطبيق الرجولة الفعلية بأقصى مراحلها من خلال تحمله لأعباء الحياة مع ما تحمل هذه الكلمة من معنى رغم صغر سنه، فبدء عمله الجهادي كعين ساهرة تنقل أخبار العدو الإنجليزي إلي المجاهدين، وفي عام 1352 هجري الموافق له 1934 رومي التحق فقيدنا بثورة الشيخ العالم المجاهد عز الدين القسام الشافعي الشاذلي السوري الأصل الفلسطيني الموطن والمقام، فتعلم منه مبادئ العلوم الشرعية وأخذ عنه الطريقة الشاذلية وتأثر به كثيراً لاسيما بشجاعته وبراعته في مقاومة المحتلين زيادة على ما جُبل عليه في حجر والده، فأبلى بلاءً حسناً رغم أن الذين يعمل معهم يتجاوزونه سناً بل هم في مقام والده، ولا عجب في ذلك إذ الشيء من مأتاه لا يستغرب، وفي عام 1353 هجري الموافق لها 1936 رومي وبعد استشهاد الشيخ المجاهد عز الدين القسام رحمه الله اتصل فقيدنا بكثير من رموز الثورة العربية عارضاً عليهم نفسه وما يملك، وعلى رأسهم السيد عبد القادر الحسيني رحمه الله، ومفتي فلسطين السيد الحاج محمد أمين الحسيني رحمه الله، فبدء عمله كرسول بين قادة الثورة العربية على أرض فلسطين مستفيداً من صغر سنه مع همته العالية مما أكسبه خبرة كبيرة بمعرفة المناطق الفلسطينية من شمالها إلي جنوبها ومن شرقها إلي غربها إلي أن جاءت معركة المالكية الشهيرة عام 1367 هجري الموافق له 1948 رومي على الطريق المؤدية إلي مدينة حيفا فكان أحد أهم وأشهر أبطالها ونتج عن ذلك أن أصبح من أهم المطلوبين والمطاردين من قبل بريطانيا واليهود وأعوانهم، فأعلن عن اسمه بوسائل الأعلام المكتوبة في ذلك الوقت، وبعد أن ضاقت به السبل وكان ما كان من انهزام الجيوش العربية التي جاءت لنصرة الشعب الفلسطيني، وبعد فقدان أهم رفاق دربه لاسيما من الشهداء الذين كان يأنس بهم في ثورتي 1936 و 1948 هاجر فقيدنا مع أسرته إلي لبنان برفقة والده وشقيقه مصطفى وشقيقتيهِ صفية وصبحية وزوجه السيدة الفاضلة الشريفة الحسب والنسب لطيفة حسين يوسف رحمها الله وابنتيه آمنة وفدوى وذكراً ولد له في طريق هجرته سماه حسناً تأسياً بشقيق جده الحسين عليهما السلام، وهي سنة الله في خلقه جيل يذهب وجيل يحمل الراية حتى يكمل المشوار بإذنه تعالى، وبعد رحلة طويلة من المعاناة استقر بفقيدنا الحال والترحال في منطقة البقاع اللبناني وبالتحديد في مخيم ويفل قرب مدينة بعلبك وهناك التقى بالولي الصالح سيدي حسن الرفاعي رحمه الله دفين بعلبك وكبير آل الرفاعي في ذلك الوقت وأخذ عنه الطريقة الرفاعية وكذلك لازم الولي الصالح سيدي عبد الله أحرار النقشبندي الديرزوري رحمه الله وانتفع به غاية الانتفاع و أذن له بالتلقين بعد أن أخذ عنه الطريقة النقشبندية وكذلك اجتمع بالولي الصالح سيدي علاء الدين سراج الدين النقشبندي الحنفي سليل العترة الطاهرة ، وبعد أن تحصل على هذه الخيرات مع استقرار نسبي من المعاناة التي أصابت كل الشعب الفلسطيني توفي والده رحمه الله في بعلبك وعاد شقيقه مصطفى إلي أرض الوطن وبالتحديد إلي مدينة شفاعمرو وقد توفاه الله أثناء كتابة هذه السطور رحمه الله، وبعدها انتقل فقيدنا بعائلته إلي مدينة طرابلس الشام وبالتحديد إلي مخيم البداوي، وبعد أن استقر به المقام بالشمال اللبناني عاود اتصاله بالحاج محمد أمين الحسيني رحمه الله هو ومجموعة جديدة من رفقاء دربه، وهكذا بدء مرحلة أخرى من نشاطه، وهي عادة جبلية عند الأحرار، وأثناء عمله مع الحاج محمد أمين الحسيني رحمه الله تعرض للاعتقال عام 1381 هجري الموافق له 1962 رومي وأودع في ثكنة الحلو بمدينة بيروت اللبنانية وذلك بسبب كثرة الوشاية به من قبل المتعاونين مع دائرة الشعبة الثانية في ذلك الوقت، ولكن الله يفعل ما يريد، وبعد تدخلات عربية مكثفة كان ورائها الحاج محمد أمين الحسيني رحمه الله أُفرج عنه ورفاقه الذين اعتقلوا معه وبقيت محنته ورفاقه مستمرة بسبب كثرة تعرضه للمضايقات وترهيبه بإعادته إلي السجن وبقي حاله هو ورفاقه بين كرٍ وفرٍ مع كثرة المضايقات على الحاج محمد أمين الحسيني نفسه رحمه الله من السُلط المحلية في بيروت حتى انطلاقة الثورة الفلسطينية، وبطلب من قادتها وبعد أن أذن له الحاج محمد أمين الحسيني رحمه الله التحق بها وكان من أحد مؤسسي القطاع الغربي فيها بقيادة كل من الشهداء كمال عدوان وخليل الوزير وأبو يوسف النجار وكان من المشرفين على المتطوعين من الأتراك وغيرهم الذين كانوا يقومون بأعمال جليلة وحساسة في تاريخ الثورة الفلسطينية المعاصرة داخل فلسطين المحتلة وخارجها وعلى رأسهم الشهيد قاسم أبو خضرة الذي استشهد في سجون الاحتلال بعد عدة عمليات جريئة داخل الوطن المحتل لاسيما تلك العمليات التي كانت عن طريق البحر مثل نهاريا وجزر السمسم الأخضر وغيرهما، وقد اصطلح على تسمية المسئولين عن هذه العمليات بمجموعة 778 والتي ما زال بعض من أفرادها أحياءاً ليومنا هذا في شتات وطننا العربي الكبير، يعانون غربة الأهل والأوطان ينتظرون أن ينفض عنهم الزمن غبار النسيان والحرمان حتى يكملوا ما تبقى لهم من حياة نسأل المولى أن تكون كريمة، وقد تعرض فقيدنا رحمه الله للاعتقال في كثير من الدول مع تعرضه لشتى أنواع التعذيب والتي بقي آثر بعضها حتى تاريخ اغتياله وكل ذلك بسبب مواقفه الجريئة والتي أدت به أن يكون مطارداً من العدو ومن هذه الدول، وكذلك كانت له مواقف وطنية مشهورة يعرفها كل من كان قريباً منه أدت به إلي العزلة عدة مرات ولكن بعد تدخل الغيورين على المصلحة الوطنية عاد أدراجه عن تلك العزلة وظهر بعد ذلك صحة نظره من تلك المواقف.

استشهاده:
استمر فقيدنا على رأس عمله الجهادي متنقلاً بين وطنه الأم والدول المحيطة به لا يشعر أحد به إلا الليل بنجومه والبحر بسكونه المخيف وهيجانه العنيف ومجموعة الغرباء الذين كان يشملهم بعطفه محاولاً تعويضهم البعد عن الأهل والديار حتى 17 محرم 1393 هجري الموافق 21 شباط 1973 رومي حيث فاجأته مجموعة من قوات الاحتلال كان يقودها في ذلك الوقت أيهود باراك وذلك بعد عملية إنزال الكوماندوز الشهيرة على شمالي لبنان وبالتحديد على مخيمي البداوي ونهر البارد عندما كان يتفقد فقيدنا رحمه الله المقاتلين في تلك المناطق فاغتيل رحمه الله وكان يظن رحمه الله أنه كان ضحية المواقف التي كان يعتقدها حتى تم إعلامه بأن اغتياله كان على يد اليهود وذلك بعد إصراره على طلب تأكيد الخبر من أحب الناس إليه وهو السيد الفاضل أبو محمد الشنطي حفظه الله وكان محل ثقة الفقيد وحامل سره فأكد له الخبر فاطمأنت نفسه وبعد ذلك بقليل فاضت روحه الطاهرة إلي باريها ولسان حاله يردد ويقول: "عندما لا يعرف الإنسان من هو يخسر نفسه "، ولطالما كنا نسمعه يردد هذه العبارة في حياته وختم بها عند مماته، وذلك عن عمر يناهز 53 سنة ، كانت مملوءة بالعمل من أجل نصرة الحق وأهله, وبذلك فقد الشعب الفلسطيني وحركته الوطنية المعاصرة رجلاً من أهم رجالاتها متأسياً بإبائه وأجداده، وذلك بعد أن عاش متواضعاً ومات متواضعاً ورسم لنا مثالاً يحتذى به في السلوك والتواضع وإنكار الذات حتى أصبح ذلك معروفاً عنه عند الصغار والكبار من الرجال والنساء والقريب والبعيد وكان لا يُميز نفسه عن المقاتلين من كثرة تواضعه وكذلك كان حاله مع عموم الناس ولاسيما المساكين وخاصة الغرباء منهم رحمه الله رحمة واسعة وهذا ليس بغريب فكل إناءٍ بما فيه ينضح وصدق من قال: "لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى حتى يراق على جوانبه الدمُ"، وقد شيع جثمانه الطاهر هو والذين قتلوا معه في جنازة مهيبة حضرها قادة الثورة الفلسطينية وعلى رأسهم القائد الرمز ياسر عرفات "أبو عمار" وكان ذلك أول ظهور علني له في شمال لبنان بشكل عام وفي مخيم البداوي بشكل خاص وباشر دفنه كثير من الأفاضل وكان لكاتب هذه السطور شرف النزول إلي قبره وآخر من استنار برؤية وجه على رغم صغر سني في ذلك الوقت، ولله المنة والفضل بأن ألهمني ذلك الفعل، وعزائنا الوحيد بفقد هذا الجبل الشامخ الأشم أن ترك لنا جيلا كاملاً من أبناءه وبناته الذين حاولوا أن يتلمسوا طريقه ومنهم العبد الفقير كاتب هذه السطور نسأل المولى له الرحمة والقبول ولنا الثبات والنبات والسير على طريق المخلصين من هذه الأمة حتى نلقى الله على ذلك.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلِّ اللهم على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.

إعداد
المركز الوطني للبحوث والدراسات
آل البيت - فلسطين
7 رمضان 1429هجري الموافق لـه 7 سبتمبر 2008 رومي


التوقيع : نهر البارد

 

أدوات الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى آخر مشاركة
افتتاح معرض للصور بغزة بعنوان شاهد النكبة مخيم البداوي المواضيع العامة 10-05-2016 18:02
مسابقة الفنان إسماعيل شمٌوط للفن التشكيلي 2015 مخيم البداوي اخبار الجاليات العربية في اوروبا والعالم 29-12-2015 04:28
إسماعيل هنية يعادل مصر في غزة ابن فلسطين منتدى اللجوء الفلسطيني الرياضي 14-01-2013 11:41
الشهيد الشيخ أحمد إسماعيل ياسين ابن فلسطين المواضيع العامة 21-11-2008 06:00
الشهيد المناضل منصور إسماعيل قرطام 1920-1973 ابن فلسطين المواضيع العامة 04-11-2008 13:48


الساعة الآن 10:15



Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى عبد خطار
Style & Design By : Baddawi.Com