منتدى عبد خطار
منتدى عبد خطار

العودة   منتدى عبد خطار > المنتدى العام > بالعربي الفصيح والحكي المشبرح


الربيع العربي في ظل صراع الأدوار

الربيع العربي في ظل صراع الأدوار كثيرا ً ما تواجهنا في هذه الحياة .. أسئلة يصعب الجزم في أجوبتها .. ! وما يحدث في سورية مثال على ذلك ..! فهل

 
  08-10-2011 22:38   رقم المشاركة : 1
المعلق السياسي
abo riad
الصورة الرمزية abo riad

تاريخ التسجيل : 28-07-2007
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 160

abo riad غير متواجد حالياً
الربيع العربي في ظل صراع الأدوار

الربيع العربي في ظل صراع الأدوار

الربيع العربي في ظل صراع الأدوار
كثيرا ً ما تواجهنا في هذه الحياة .. أسئلة يصعب الجزم في أجوبتها .. ! وما يحدث في سورية مثال على ذلك ..! فهل ما يحدث هناك .. هو إمتداد للربيع العربي الذي أطلق شرارته البوزيدي في تونس.. وقرربعدها الشارع العربي أن يخطوا الخطوة التي طال إنتظارها .. في الثورة على التردّي السياسي والأجتماعي وظلم الدكتاتوريات !؟ ، أم هي مؤامرة دُبّرت في ليل .. ولها أجندتها السياسية .. كما يدعي النظام في سورية ..!! . وهل حقا ً ضاق درعا المواطن السوري من الحكم الشمولي .. وفساد إدارته في لقمة عيشه وقمع حريته ..!! ، أم أن الغرب ومن والاه .. قد حزم أمره ..في أن ميلاد الشرق ألأوسط الجديد .. لا يتم إلا عن طريق بوابة التغيير في سورية .. !!؟ .
كثيرا ً من التساؤلات المشروعة طرحتها ألأزمة السورية .. بعد أن كان الشارع العربي شبه متفق على دعم التغيير الحاصل في كل من تونس ومصر .. وإن كان قد إحتار في فهم هذا التصرّف الغريب من قبل الدول العربية الخليجية والغرب قي مسألة حُكم الرئيس اليمني علي عبدالله صالح .. ، ما بين تأييد الثورة اليمنية ضد رئيسها وبين إستقباله لمدة ثلاثة أشهروعلاجه ثم إعادته لتُستكمل الفوض اليمنية من خلال حرب داحس والغبراء.. !، ورغم التوجس شرا ً لما يحصل في ليبيا .. على خلفية تدخل حلف الأطلسي لحسم ألأمر لصالح معارضي نظام القذافي .. !، إلا أن ما يحدث في سورية يختلف في كل شئ سواء أكان هذا على مستوى الشارع العربي ومثقفيه وإنقساماته الحادة إلى حد التخوين .. أو على مستوى الأقليمي والدولي وما نراه من إختلافات جوهرية في التعامل مع الأزمة السورية .. نتج عنه الفيتو الروسي - الصيني ضد قرار معاقبة سورية .. وكأن سورية هي البوابة الرئيسية لكل التحالفات والصراعات على الخارطة الدولية ..!. وقد تنذر ألأختلافات الدولية بالشأن السوري .. بنشوب حرب شرق أوسطية تخلتط فيها أوراق دول المنطقة بما فيها إسرائيل .. وقد يصبح عدو الأمس حليف اليوم والعكس صحيح.. كل هذا أفرزته أحداث سورية .. فأربكت حلم الثورات .. وطرحت التساؤلات المشروعة حول حقيقة الربيع العربي ودوافع إنبعاث وتوقيته ، خصوصا ً أنه جاء بعد كثير من ألأنتكاسات السياسية والعسكرية للدول الغربية وحلفائهم في المنطقة العربية .. !! . فقد فشلت الديمقراطية الغربية المرجوة في العراق في صُنع مثل ٍ يُبنى على أساسه ديمقراطية الشرق ألأوسط الجديد .. وفشلت إسرائيل في حربها في القضاء على حزب الله وحماس .. بالأضافة إلى أحداث لغز مقتل رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري .. وما تبعه من فشل في محاولات إضعاف الموقف السياسي السوري وتحجيمه من خلال فصله عن المسار الفلسطيني واللبناني .. والذي لايزال هذا التحالف يشكل العائق الأساس في قيام شرق أوسط جديد تسعى إليه الدول الغربية وحلفائهم في المنطقة ..! .
كان لا بد من هذه المقدمة قبل الدخول في تفاصيل فهم ما يدور من أحداث على الساحة السورية .. ، وفي التفاصيل نقول ، أن نظام الحكم في سورية هو نظام حزبي مُتفرّد في الحكم وفي القرار السياسي .. على المستوى الداخلى والخارجي .. ، وهو نظام مركزي القرارولا يسمح بالتعددية كَكل ألأنظمة الشمولية .. ونقيض لللأنظمة ألديمقراطية الغربية التي تسمح بالتعددية .. ولا تأسر الفرد في دائرة اللون الواحد ، كما يفعل الحزب المتفرّد بالحكم والقرار .. وينتج عن ذلك تكبيل الفرد وخنق حالة ألأبداع بداخله ، بالأضافة إلى تفشي كثير من الأمراض السلبية في المجتمع نتيجة لذلك .. ، خصوصا في ظل "مجتمع تغلبه القبلية والطائفية والتبعية .." كما هي حال المجتمعات العربية ، وهي صفات تعمل على خلل في مفهوم المواطنة السليم التي يسمح بالمساءلة الحقيقية لمن هو في موقع المسؤولية .. ، بالأضافة إلى أنها تدفع بعجلة الفساد ألأداري والأحتماعي إلى التفشي .. والذي يغذي بدوره العقول المريضة والفاسدة المتواجدة في موقع المسؤولية " والتي هي في أساس تكوينها الثقافي نسيج من هذا المجتمع " ، فتتخذ القرارات الخاطئة بحق المواطن والمعيقة بمفهومها العام لتقدم الوطن .. ليغرق المجتمع في دوامة الجهل وعدم ألأدراك لحقوقه .. في الوطن والمُواطنة ..! . وهي بلا شك أمراض وأخطاء ومعوقات .. تحتاج لوقفة إصلاحية حقيقية يشترك فيها جيمع أبناء الوطن على مختلف مواقعهم ومسؤولياتهم .. ، ولا أعتقد بنجاح الحلول الجراحية الفورية لهذه الأمراض المتواجدة كما يحصل ألآن على الساحة العربية .. بل إن ما يحصل في إعتقادي .. ما هو إلا صراع مصالح ودكتاتوريات وتصفية حسابات .. تتبدل فيه الوجوه ولكنها تحمل نفس المفاهيم وألأمراض التي عانى ولا يزال يعانى منها المواطن العربي ..! .
وإستخلاصا لما ذكرناه .. ، ندرك إستحالة مطلب تحقيق " التغيير الحقيقي " الذي يسعى له المواطن من حرية وديمقراطية وعدالة إجتماعية ، في ظل هذا التردي من كبت الحريات والفساد ألأداري .. والتفسخ ألأجتماعي بأمراضه المزمنة .. ، إلا من خلال طاولة حوارية وطنية يشترك فيها كل من يريد الرفعة والحرية والعدالة لوطنه ، من هنا ينبع إستغرابنا لهذا ألأصرار على التغيير ودوافعه وأهدافه بهذه الطريقة المصبوغة باللون ألأحمر.. وفي ظل هذا الدعم الواضح .. ألمالي والأعلامي العربي الخليجي والغربي .. ! ، وكأننا أمام معركة .. أهدافها ليست مطالب المواطن .. وأطرافها النظام السوري من جهة .. والأعلام الخليجي العربي والغربي من جهة ثانية ..، والمؤسف أن أدواتها المال وألأعلام .. ووقودها المواطن السوري ..! ، ولكي نحاول فهم ما يدور على الساحة السورية بشكل أوضح ، لا بد لنا من الحديث عن سورية المنهج والفكر.. وعلاقاتها العربية والدولية .. ، وإرتباطاتها التاريخية والجغرافية بالقضية الفلسطينية .
إن أي ّ مُتصفح للتاريخ العربي والأسلامي ... يرى بوضوح الدور الرئيس الذي شكلته سورية كلاعب أساسي ومحوري في القضايا العربية وألأسلامية .. ، وبدونها لا يستطيع الباحث أن يُلم بتاريخ العالمين العربي والأسلامي بدون أن يتوقف عند الدور السوري ، سواء أكان هذا الدور سلبا أو إيجابا .. ولكنه محوريا في صنع الحدث . وشئنا أم أبينا .. فالتاريخ العربي والأسلامي كُتب عبر البوابة الدمشقية .. وهو كذلك في عصرنا الحديث .. ! ، وهناك مقولة يرددها صُناع القرارت المصيرية تقول : إذا كان الحرب لا يمكن دخوله بدون مصر .. فالسلام لا يمكن تحقيقه بدون سورية . أسوق كلامي هذا من باب التوضيح لأهمية الموقف السوري في ما يتعلق بالقضايا المصيرية للمنطقة العربية .. ، فالقادم إلى العالم العربي والشرق الأوسط .. خيرا ً أو شرا ً..لا بد له أن يقف مطولا عند البوابة السياسية السورية ، ولكي ندخل في عمق هذه الفلسفة نذكر ألآتي : عدمنا إحتلت أميركا وبريطانية العراق وأطاحوا بنظام صدام حسين .. فشلوا في تتويج إنتصارهم لأنهم لم يحسنوا تقدير دور اللاعب السوري .. ، وعندما أراد الرئيس ألأميركي ريغن في مطلع ثمانينات القرن الماضي أن يضع يده على لبنان .. فشل لأن الللاعب السوري كان أكثر قدرة في فهم أدغال السياسة اللبنانية .. ، وعندما إستبدل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الللاعب السوري بالللاعب ألمصري السعودي ألأردني في صراعه مع إسرائيل .. خسر الرهان لأنه أخطأ في تقديره لحجم التشابك المصيري بين بلاد الشام ولاعبها السوري مع القضية الفلسطينية .. ، وعندما قررت إسرائيل ومن دعمها في حربها ، القضاء على حزب الله في 2006 .. فشلت كذلك لأن الللاعب السوري كان ضمن أساسيات هذا الفشل .. ، وينطبق هذا كذلك على حركة حماس .. ، حتى دولة قطر ومحطتها الفضائية .. ، بقيت مخافظة على مصداقيتها أمام المشاهد العربي في مواكبتها لثورة الربيع العربي .. إلى أن قررت أن تنقلب على الللاعب السوري ودوره الأساسي في منطقة الشرق الأوسط .. فوقعت في محظورات الفهم لطبيعة ألأدوار المتصارعة وحجم كل طرف من هذه ألأطراف . من هنا يتضح لنا .. لماذا .. لا زالت متعثرة ولادة مشروع الشرق ألأوسط الجديد .. رغم العمليات القيسرية التي أجريت لها .. وفي إعتقادي أن الشرق ألأوسط الجديد لن يرى النور إلا بموافقة الللاعب السوري أو بهزيمته كليا ً أمام ألأطراف المتحالفة من أجل ذلك ..مهما وُضع له من شعارات تدغدغ حلم المواطن العربي بشكل عام والسوري بشكل خاص .
وبناء ُ على ما تقدم نخلص إلى القول .. ، أننا أما أمرين لا ثالث لهما . الخيار الأول .. أن تدرك القوى المتحالفة لأسقاط النظام السوري .. أن مسبحة الربيع العربي لن يُسبح بها الللاعب السوري .. والأعتراف بدوره الأساسي وتحالفاته الفاعلة في المنطقة أمر يجب الأقرار به سلميا ً وعبر المفاوضات ..
الخيار الثاني وأرجوا أن لا نراه وهو .. حرب سوداء قاتمة .. تتغير فيها كثير من معالم دول الشرق ألأوسط .. ويكون ضحيتها هذا الوطن العربي الذي دفع ثمن أنتهاء الحرب العالمية الأولى عبر إتفاقية سايكس بيكو .. ودفع ثمن إنتهاء الحرب العالمية الثانية عبر قيام دولة ،سرائيل .. ولست أدري ما هو الثمن الذي سيقدمه في الحرب القادمة .. ولنا لقاء
أبورياض


التوقيع : abo riad

 
  09-10-2011 08:53   رقم المشاركة : 2
:: عضو ::
the boss
الصورة الرمزية the boss

تاريخ التسجيل : 15-08-2007
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 591

the boss غير متواجد حالياً
افتراضي

مشكور اخي ابو رائد مجهود رائع....

تحياتي


التوقيع : the boss

 
  10-10-2011 06:42   رقم المشاركة : 3
المعلق السياسي
abo riad
الصورة الرمزية abo riad

تاريخ التسجيل : 28-07-2007
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 160

abo riad غير متواجد حالياً
افتراضي

الوطن يستحق كل العطاءات ... أشكرك يا عزيزي ..


التوقيع : abo riad

 

أدوات الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى آخر مشاركة
تشابه الأدوار والمآسي! abo riad بالعربي الفصيح والحكي المشبرح 09-07-2015 14:31
ندوة عن القضية الفلسطينية والواقع العربي في مخيم البداوي مخيم البداوي منتدى مخيم البداوي 08-12-2014 19:05
القرار الفلسطيني في ظل طاحونة شر "الربيع العربي"! abo riad بالعربي الفصيح والحكي المشبرح 18-07-2013 12:32
حقائق ومواقف أفرزتها فوضى"الربيع العربي! abo riad بالعربي الفصيح والحكي المشبرح 19-05-2013 01:25
الربيع العربي بين التشاؤم والتفاؤل ..! abo riad بالعربي الفصيح والحكي المشبرح 30-10-2011 10:38


الساعة الآن 20:02



Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى عبد خطار
Style & Design By : Baddawi.Com