منتدى عبد خطار
منتدى عبد خطار

العودة   منتدى عبد خطار > منتدى فلسطين الحبيبة > الشتات والاجئين


أوضاع عمل الفلسطينيين في لبنان

أوضاع عمل الفلسطينيين في لبنان منذ العام 1962، عند صدور قانون عملالأجانب في لبنان، تم اعتبار اللاجئين الفلسطينيين أجانباً ينطبق عليهم القانون رقم 17561، الذي تضمن بنوداً مجحفة

 
  19-07-2007 14:18   رقم المشاركة : 1
الإدارة
ابو امين
الصورة الرمزية ابو امين

تاريخ التسجيل : 02-01-2007
مكان الإقامة : Berlin
عدد المشاركات : 1,624

ابو امين غير متواجد حالياً
افتراضي أوضاع عمل الفلسطينيين في لبنان

أوضاع عمل الفلسطينيين في لبنان

أوضاع عمل الفلسطينيين في لبنان

منذ العام 1962، عند صدور قانون عملالأجانب في لبنان، تم اعتبار اللاجئين الفلسطينيين أجانباً ينطبق عليهم القانون رقم 17561، الذي تضمن بنوداً مجحفة بحقهم، فقد اشترط المرسوم أن يحصل الأجنبي على إجازةعمل كي يتمكن من ممارسة عمله في لبنان، ولم يضع أي تمييز خاص للفلسطينيي بسبب وضعهالناجم عن الاحتلال الإسرائيلي لأرضه وعدم قدرته على ممارسة حق العودة وعدم اعترافلبنان بدولة فلسطين مما أدى عملياً الى عدم حصول الفلسطيني على إجازة إلا نادراً. وكان الحصول عليها يتطلب إجراءات عديدة مثل دفع الرسوم الباهظة، فيما كانت مدةإجازة العمل تعطى لسنة واحدة يجبر اللاجىء على تجديدها كما أنها مختصة بعقد عمل معجهة محددة فإذا تبدلت أو ألغيت صلاحيتها.

أما في حال المهن الحرة كالطبوالمحاماة والصيدلة وغيرها، فإن التشريعات اللبنانية تحصر ممارستها ضمن نقابات، لايستطيع الفلسطيني الانتماء إليها لاشتراطها في أنظمتها الداخلية أن يكون العضولبنانياً منذ أكثر من عشرة أعوام، أو التزام دولة طالب الانتساب بمبدأ المعاملةبالمثل. واعتادت وزارة العمل أن تعاقب الذي يستخدم أجنبياً بعقد عمل أو إجازةصناعية بدون موافقة مسبقة أو إجازة عمل، بغرامة مالية مرهقة، الأمر الذي دفع أصحابالعمل اللبنانيين إلى العزوف عن استخدام الفلسطينيين لديهم.

إضافة لهذا كان الفلسطيني غير مشمولفي الضمان الاجتماعي، الذي يشتمل على ضمان المرض والأمومة، ضمان طوارىء العملوالأمراض المهنية، نظام التعويضات العائلية ونظام تعويض نهاية الخدمة، فقد ورد فيالفقرة الرابعة من المادة 9 من قانون الضمان الاجتماعي "لا يستفيد الأجراء الأجانبالذين يعملون على أراضي الجمهورية اللبنانية من أحكام هذا القانون في بعض أو جميعفروع الضمان الاجتماعي إلا بشرط أن تكون الدولة التي ينتسبون إليها تقر مبدأالمساواة في المعاملة مع رعاياها فيما يتعلق بالضمان الاجتماعي" وهكذا يلزمالفلسطيني حكماً بالقانون بدفع رسوم الضمان دون التمكن من الاستفادة من تقديماتهوخدماته.

إذاً المرسوم المتعلق بتنظيم عملالأجانب في لبنان وقانون الضمان الاجتماعي، أرسيا قاعدتين للأجانب (ومنهمالفلسطينيون) الراغبين في العمل في لبنان هما: قاعدة المعاملة بالمثل، وقاعدةالحصول المسبق على إجازة عمل. وأضيف لهما شروطاً تحديدية، تتعلق بحصر بعض المهنباللبنانيين دون سواهم، وتتقرر دورياً من قبل وزير العمل الذي يحددها بقرار إدارييصدره. وقد اعتاد الوزراء السابقون أن يضمّنوا اللائحة نحواً من سبعين مهنة محظورة. ولم يتبق عملياً سوى المهن التي لا تحتاج لإجازة عمل كالعمال الزراعيين وعمالالبناء. فالوزير الدكتور عدنان مروة، أصدر القرار رقم 289/1 في 18 كانون أول 1982،حصر عدداً من المهن باللبنانيين دون غيرهم. ففي فئة الأجراء منع الأعمال الإداريةوالمصرفية وبصورة خاصة عمل المدير، نائب المدير، رئيس الموظفين، أمين الصندوق،المحاسب، سكرتير الوثيق، أمين المحفوظات، الكومبيوتر، الحاجب، الناطور، الحارس،أمين المستودع، البائع، الصيرفي، الصياغة، المختبر، الحلاقة، التمديدات الكهربائية،الأدوات الصحية، تركيب الزجاج، الميكانيك. أما فئة أرباب العمل فقد حظر الأعمالالتجارية، وبصورة خاصة التجارة العامة، الاستيراد والتصدير، الكومسيون (السمسرة) والتمثيل التجاري، محلات بيع الألبسة الجاهزة، الصرافة، الصياغة، تجارة الذهبوالمجوهرات والأحجار الثمينة، تجارة السيارات ومشتقاتها، تجارة الأبنية.

ثم جاء الوزير عبد الله الأمين في 11كانون ثاني 1993 وأصدر قراراً بحصر المهن باللبنانيين ومنع الأجانب، وطبعاً هذايتضمن الفلسطينيين، بالقرار رقم 3/1، كرر فيه المواد ذاتها، للأجراء، التي وردت فيقرار الدكتور مروة وأضاف التالي في المراحل الابتدائية والمتوسطة والثانويةباستثناء تدريس اللغات الأجنبية عند الضرورة، الأعمال الهندسية، السائق، السفرجي.. كذلك زاد في فئة أرباب عدد من الأعمال الأخرى. أما الوزير أسعد حردان، بتاريخ 18كانون اول 1995 بالقرار 1/621، فقد كرر فيما يخص الأجراء وأصحاب العمل البنودذاتها، التي وضعها الوزير الأمين. إلا أن ما اختلف به الوزيران الأمين وحردان عنالدكتور مروة هو في تساهل هذا الأخير النسبي بعدد من المهن، وإمكانية إعطاء إذن عملفيها، من جهة ثانية، نص قرار الوزيرين الأمين وحردان على استثناءات محصورة للأجانب،حيث يمكن استثناء الأجانب ممن يتوافر فيهم أحد الشروط الواردة في المادة 8 منالمرسوم 17561 (تنظيم عمل الأجانب)، أي خصوصاً الأجنبي إذا كان مقيماً في لبنان منذالولادة، أو مولوداً من أم لبنانية أو من أصل لبناني او اذا كان متأهلاً من لبنانيةمنذ أكثر من سنة.

وجاء قرار الوزير طراد حمادة بمذكرةحملت الرقم 1/67 في 27 حزيران 2005، تنص على استثناء "من أحكام المادة الأولى منالقرار 1/79 بتاريخ 2 حزيران 2005 (التي تنص على حصر بعض المهن باللبنانيين)،الفلسطينيين المولودين على الأراضي اللبنانية، والمسجلين بشكل رسمي في سجلات وزارةالداخلية. ويمكن إيراد التالي:

الفلسطينيون في لبنان تفاوتت أرقامالطاقة القابلة للعمل لديهم. فالمعلوم ان الرقم 400 الف لاجىء المسجلين سواء لدىوكالة الغوث الدولية-الأونروا أو وزارة الداخلية، هو رقم نظري، أما في الواقعالعملي فيتواجد نصفهم على الأرض اللبنانية، ومن هؤلاء نحو 60 % من سن الأطفال غيرالقادرين على العمل (12 عاما فما دون)، وهكذا يقدر أن الفائدة ستلحق بنحو 70-80ألفاً من النساء والرجال، في أعلى تقدير مبالغ به.

كما تحددت موارد هؤلاء الفلسطينيينالمذكورين الأساسية من عدة مصادر أهمها، وكالة الغوث الدولية-الأونروا والوظائفالتي توفرها، المنظمات الأهلية والسياسية وتقديماتها وخدماتها، الأموال التي يرسلهاالعاملون في الخارج لأسرهم وهي الجزء الأهم، ثم اللاجئون الذين أقاموا مشاريعهم أوعملوا لدى اللبنانيين وغيرهم، في المهن العادية لقطاع الإعمار، الأعمال الزراعية،أساتذة ومحاسبون وغيره، وهم كانوا يعملون ولكن دون وضع وحماية قانونية، مما عرضهملاستغلال بشع من أرباب العمل، وجاء القرار ليصحح وضعهم القانوني ويفسح المجال أمامعمل آخرين ايضاً قانونياً.

وإذا كان القرار قد أتاح الفرصة فيمجالات محددة، كالموظف والمحاسب وناطور البناية وغيرها فإنه لم يبدل الواقع إزاءالفلسطيني المؤهل لممارسة المهن الحرة، وهم الذين تخرجوا من الجامعات، تلك المهنالتي تشترط أنظمة نقاباتها العضوية فيها قبل ممارسة المهنة. والعضوية بناء لأنظمتهاالداخلية مشروطة بدورها بأن يكون المرشح لها يحمل الجنسية اللبنانية ولأكثر من عشرةسنوات. وهذ النقابات بلغت 21 نقابة. بالاضافة الى ذلك، فما زال الفلسطينيونالمؤهلون للاستفادة من القرار خاضعون لاشتراطات الحصول على إذن العمل من الوزارةالمعنية، ودفع الرسوم.

كذلك لم يؤثر القرار على وضعيةاللاجىء الفلسطيني إزاء التمييز السلبي الممارس عبر إجباره على الانتساب إلى الضمانالاجتماعي ودفع الرسوم، ولكن منع استفادته من التقديمات بدعوى اشتراطه المعاملةبالمثل. ولما كان لبنان لم يعترف حتى اليوم بدولة فلسطين، ويبادلها السفراء، ولماكان العرف القانوني استقر على عدم اعتبار الضمانات التي كانت توفرها القوانينالفلسطينية في عهد الانتداب البريطاني قبل 1948 للعرب ومنهم اللبنانيون، فإن شرطالمعاملة بالمثل ما زال يحول دون تطبيع وضع اللاجىء الفلسطيني في مؤسسة الضمانالاجتماعي في لبنان.

لماذا صدرت المذكرة؟

أوردت الصحف اللبنانية في 11 كانونثاني 2005 أن وزارة العمل رفعت الى مجلس الوزراء الصيغة النهائية لمشروع تعديلقانون العمل مع جدول ملحق يتضمن مقارنة النص المعمول به مع المشروع المقترح،بالإضافة الى انسجام التعديلات المقترحة مع اتفاقيات العمل الدولية والعربية التيوقعها لبنان والأسباب الموجبة لهذه التعديلات. وفي هذا الإطار، واثناء مراجعةالوزير طراد حمادة وضع العمالة العربية في لبنان، فوجىء بأن الفلسطينيين، حاصلونعلى حق الإقامة، ولكن لا يحق لهم العمل، ولما كانت من صلاحيات الوزير أن يستثني بعضالعمال الأجانب من أحكام قرار حصر المهن، فقد قام بذلك إنصافاً للعمال الفلسطينيين،للحد من الإجحاف الحاصل في حقهم.

وطبعا كان للضغوطات الدوليةوالإقليمية حول أخطاء إزاء حقوق الإنسان الفلسطيني تمارس في لبنان، أثر كبير فيالحث على التخلص من السمعة السيئة للبنان وعلى القيام بإنقلابٍ نحو موقف ايجابي،يفتح الأفق لترسيخ حق العمل على الأرض اللبنانية. كذلك يرى كثير من الفلسطينيين أننضالات الهيئات الأهلية وبعض المنظمات الفلسطينية، التي حملت لواء المطالبالاجتماعية والاقتصادية وما يتعلق بحقوق الإنسان الفلسطيني منذ سنوات، كالحق بإلغاءفيزا العودة للبنان التي فرضت بين أعوام 1994-1999، وقرار مضاعفة رسوم الجامعةاللبنانية على الطالب الفلسطيني ثم إلغائه بين أعاوم 2001-2002، والمطالباتالمستمرة بإعادة حق الملكية العقارية لشقة سكن للفلسطيني، الذي حرم بقانون نهايةالعام 2001، هذه النضالات قد أثمرت خصوصا بسبب التقبل الايجابي للموقف العامالفلسطيني بكل فئاته، أثناء التموجات السياسية والأمنية التي عاشها لبنان مؤخراً،ويمكن تلخيصها بأن الفلسطينيين يصرّون على دعم كل لبنان بمختلف أطيافه لحقوقهمالمشروعة، وأنهم ليسوا إلى جانب فئة ضد أخرى.

ويمكن الإضافة هنا أن عاملينلبنانيين قد أثرا أيضا في اتخاذ القرار: الأول أن الدفع نحو حسم صيغة معاملةاللاجئين الفلسطينيين قد ارتقت على يد برنامج النقاط العشر الذي طرحه الحزب التقدميالاشتراكي أثناء مرحلة التمديد لرئيس الجمهورية، والثاني أن الوزير طراد حمادةمعروف بقربه من حزب الله الذي طالما دعا لحقوق الفلسطينيين في لبنان، ويتوافق معالحزب الاشتراكي في قضايا أساسية كالحفاظ على المقاومة وتحسين أوضاع اللاجئين لدرجةالإعراب عن المطالبة بإنشاء وزارة خاصة تعنى بشؤونهم.

كذلك انعكست الأجواء المتجهةايجاباً، التي عكستها اللقاءات الأخيرة بين المسؤولين اللبنانيين والفلسطينيين،سواء عبر زيارات نوعية لقادة فلسطينيين الى لبنان، أو لقاء الرئيس الفلسطيني محمودعباس أبو مازن مع رئيس الوزراء اللبناني أثناء قمة البرازيل، والتشاور ورغبةالتعاون الناتجة لحل مطالب العمل، التملك والإعمار وغيرها، بما يبشر بالتأسيسلمرحلة جديدة بين الشعبين، وعملياً يمكن إدراج القرار أنه تلبية لمطلب تكرر فيمذكرتين وحيدتين رفعتا إلى وزارة ميقاتي، واحدة من منظمة التحرير الفلسطينية وأخرىمن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين.

فـي التوقيــت والمفاعيــل!

لقد أثار أصحاب فزاعة "التوطين" أنالإجراء تم بعد زيارة الوزير طراد حمادة للولايات المتحدة. في محاولة للإيحاء أنهناك اتفاقات مخفية تدفع لتوطين اللاجئين في لبنان. صحيح أن الوزير كان قد دحضهامرات، ووصف هذه الأقوال بأنها غير منطقية وفيها الكثير من الخبث، لكن يمكن اضافةأمراً بات مفهوماً تماماً في لبنان، فالتوطين الذي كرس رفضه في الدستور – ناهيك عنمحاربة الفلسطينيين له- هو مسألة لا يمكن تمريرها بقرار إداري في وزارة، ولاالتمهيد لها بقانون يعيد حق الملكية، بل هو واحد من أعقد قضايا الصراع العربي- الإسرائيلي، وفي جوهره الحفاظ على حق العودة، وهو قرار ليس باستطاعة دولة واحدةاتخاذه بمعزل عن الاتفاق الفلسطيني العربي عليه، وهذا ما لن يحصل إطلاقاً، خصوصاًمع بشائر الانتصار الجزئي للإنتفاضة بطرد الاحتلال من غزة.

فيما يرى البعض أن القرار يعمد لفتحالملف الفلسطيني في لبنان، في ظل ظروف الضغط لتطبيق القرار 1559، بالجزء الذي يشملالمخيمات عبر المدخل الامني، التسليحي، وذلك بوصف دور القرار أنه تخفيف وتطويقللمعاناة الانسانية الفلسطينية فيما يطرح مقابلها تسليم السلاح. لكن هذا الأمراشكالي بامتياز، فكل جزء منه ميدان واسع ورحب للتفاعلات المنفصلة والمتشابكة، بمالا يؤول الى حلول سريعة، وخطورة محاولة فرض الربط بين الأمرين ان النية في الدفعلما يعتقده أعداء لبنان وفلسطين أنه مسألة تفجيرية، تساهم في محاولة إلباسالفلسطينيين دوراً سلبياً ، طالما عزف عليه سياسيون، وعبأوا به لجعل مخيماتاللاجئين، في أتعس وأسوأ الظروف، بحجة أن حل مشكلة الحقوق الانسانية سيدفع اللاجئينللتمسك بلبنان والتوطين فيه، بديلاً عن ديارهم في فلسطين، لكن هذا المنحىالاستخدامي لم يعد ينطلي على أحد. لا بل أن الصحافة أشارت الى ضرورة مواجهة أموراللاجئين "بلا كذب ولا تدجيل بعدما عانى الفلسطينيون أسوأ أيامهم بلا خدماتاجتماعية، ولا فرص عمل، وبلا أمن واستقرار، لا بل أن مخيمات عديدة تحولت الى مناطقمغلقة، ينتشر فيها المطلوبون، أو تلصق بهم وبها، تهم وجرائم ترتكب في مناطق أخرى فيلبنان".

ولا يجادل كثيرون أن صلاحية الوزيرإصدار هكذا قرار هي أمر طبيعي، ولكن محاولات التشكيك أشارت إلى المسألة الزمنيةبالتساؤل لماذا في الأيام الأخيرة ذات سمة تصنيف الأعمال، ورغم أن صحفاً قالت أنالوزير وقع القرار أصلاً في 3 حزيران 2005 وقد أجل الاعلان عنه لدرس الانعكاسات،فأن الأمر الواضح بمفاعيله أن نقاشاً في هذا الموضوع سيكون ملكاً للجميع وليسحصراًَ بهيئات محددة، وقد عززت الوزارة الجديدة التي تشكلت بعد الانتخابات واستمرارالوزير طراد حمادة في وزارة العمل الأمل بالنجاح أمام تحد حقيقي مفاده أنه بامكانأي وزير أن يبدل قراراً لمن سبقه. لكننا يمكن أن نحسب أنه في ظل الرقابة الدوليةالحالية لمجريات لبنان، ومع ما ترافق من ترحيب لدول أوروبا بهذا القرار، وللتفاعلالايجابي لقطاعات لبنانية أساسية في التأثير والتأثر في ميدان القرار نفسه، إذجائتتهنئة الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان "للأخوة في الاتحادالعام لعمال فلسطين، وعبرهم لعمال فلسطين .." لتعبر عن شجاعة القرار، وصحة توقيتهالذي يصفه البعض بالقول المأثور "أن تأتي متأخراً خير من أن لا تأتي ابداً".
أخيــراً، أربعــة مسائــل

أولا: القرار طرح موضوعياً ضرورةاستكماله في قضايا كافة مجالات العمل في القطاع الخاص وضرورة تعديل وتصحيح العوائقفي الأنظمة المطبقة في الضمان الاجتماعي، اذ أن ما يميز الفلسطيني بهذا الاستثناء،أنه لم يعد بحاجة الى موافقة مسبقة من الوزير للعمل في المهن المسموح له بها، كماأن رسوم اجازة العمل المفروضة أقل من الرسوم التي يدفعها الأجنبي.

ثانيا: أعاد القرار النقاش حول دوروزراء العمل السابقين: أسعد حردان، عبد الله الأمين، علي قانصوه وعاصم قانصوه، وهممن الحزب السوري القومي الإجتماعي وحزب البعث العربي الإشتراكي، وكيفية تطبيق هذينالحزبين لمفهوم العلاقات القومية في اطار وطني محدد (هو لبنان) وعدم فهم أسبابالسلبية الشديدة التي اتسمت بها ممارساتهم إزاء عمل اللاجئين الفلسطينيين.

ثالثا: كان الفلسطينيون دائماًيطلبون من لبنان تطبيق الإتفاق بين الدول العربية على بروتوكول الدار البيضاء (كازبلانكا) للعام 1965، الذي نص على التزام هذه الدول بمعاملة اللاجئين بالدرجةذاتها لمعاملة المواطنين لديها، فيما يتعلق بالتشغيل والتوظيف، والحق في الدخولوالخروج من البلد والحق في الحصول على وثائق السفر اللازمة والتأشيرات. عملياً كاناللاجئون الفلسطينيون يحظون بمعاملة متوفرة للمواطنين في سوريا، الأردن، الجزائروالمغرب. لكنهم عوملوا كأجانب في مصر، ليبيا، العراق، الكويت، دول الخليج ولبنان. وعقب حرب الخليج في 1991 تدهورت معاملة اللاجئين سلبا، حتى تبنت الجامعة العربية فيذلك العام القرار 5093 الذي خوّل كل دولة مضيفة معاملة اللاجئين الفلسطينيين لديهاوفقاً للمعايير والتشريعات الوطنية التي ترتئيها، بدلاً من الإلتزام ببنودالبروتوكول، وفي التدهور المستمر لهذة المعاملة، لم يطرح فلسطينيو لبنان هذه المرةمطلب التمسك بقرار لبروتوكول لم يعد موجوداً ضمن توافقات جامعة الدول العربية.

وأخيرا، ما زال الفلسطينيون يرقبونالتطبيق العملي لهذة الخطوة التسهيلية، رغم عدم كفايتها، ويلحون على استكمال تصحيحالقوانين المتعلقة بحقهم في العمل والضمان الاجتماعي والتملك الخ... ويعتبرون أنهقد آن الأوان لفتح ملف اعادة تنظيم العلاقات بين لبنان ولاجئيه الفلسطينيين بعد أنطالت معاناتهم، كيما يتم تنسيق الجهود ضد التوطين وفي سبيل حق العودة أعمالاً وليسأقوالاً فقط .

____________________

المحامي سهيل الناطور هو نائب رئيساتحاد الحقوقيين الفلسطيني في لبنان، وعضو المجلس الوطني الفلسطيني والمدير التنفيذي للمركز الحمائي لحقوق الانسان، وعضو اللجنة المركزية في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين. للناطور العديد من الاصدارات البحثية والقانونية حول أوضاع الفلسطينيين في لبنان..


التوقيع : ابو امين

 

أدوات الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى آخر مشاركة
ورشة عمل حول اللاجئين الفلسطينيين في مخيم البداوي مخيم البداوي منتدى مخيم البداوي 31-03-2016 05:38
"أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بين التنظير والواقع" . ابو امين الشتات والاجئين 24-10-2008 21:40
أبو العينين يلتقي الحص للتباحث في أوضاع الفلسطينيين في لبنان ابو امين الشتات والاجئين 16-09-2008 13:14
عرض كتاب || أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ابو امين الشتات والاجئين 03-08-2008 06:41
مركز الزيتونة يصدر كتاباً بعنوان أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ابو امين الشتات والاجئين 06-04-2008 06:53


الساعة الآن 10:13



Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى عبد خطار
Style & Design By : Baddawi.Com