منتدى عبد خطار
منتدى عبد خطار

العودة   منتدى عبد خطار > منتدى فلسطين الحبيبة > الشتات والاجئين


كان هناك مخيم اسمه تل الزعتر .. لعنة الله على القتلة

كان هناك مخيم اسمه تل الزعتر .. لعنة الله على القتلة نظرا لاهمية هذا الحدث التاريخي البارز و نظرا لبشاعة هذه الجريمة احببت ان اطلعكم على مقال كنت

 
  13-08-2007 12:10   رقم المشاركة : 1
الإدارة
ابو امين
الصورة الرمزية ابو امين

تاريخ التسجيل : 02-01-2007
مكان الإقامة : Berlin
عدد المشاركات : 1,624

ابو امين غير متواجد حالياً
افتراضي كان هناك مخيم اسمه تل الزعتر .. لعنة الله على القتلة

كان هناك مخيم اسمه تل الزعتر .. لعنة الله على القتلة

كان هناك مخيم اسمه تل الزعتر .. لعنة الله على القتلة

نظرا لاهمية هذا الحدث التاريخي البارز و نظرا لبشاعة هذه الجريمة احببت ان اطلعكم على مقال كنت قرأته سابقا على موقع اسلام اون لاين عن فلسطينية فقدت 51 شهيدا في يوم واحد في هذه المجزرة الرهيبة . هذه الفلسطينية هي رحاب كنعان و و لها قصة قد لا يصدقها عقل مع هذا المخيم و مع صبرا و شاتيلا ايضا .

في مقدمة المقال تقول الكاتبة هداية شمعون صاحبة :

رحاب كنعان... ليست ككل النساء... فقد احتملت ما لا يطيقه البشر!.
امرأة الفصول الأربعة.. امرأة من وجع.. ومرارة في الحلق تكبر.. رسموا لها طريق الآلام.
وألقوها في أتون الوحدة... ولكن بقيت ما بقي الوطن والأمل...
فقدت واحدًا وخمسين شهيدًا في يوم واحد!!!

رحاب تحتضن واحدًا وخمسين شهيدًا من عائلتها في صومعة الذكرى؛ إذ فقدت الأم، والأب... الإخوة، والأخوات في مجزرة تل الزعتر، تلتقيهم وهي رافعة الرأس شامخة، لكن يأبى الحزن إلا أن يظللها مرة أخرى فينتقي ابنها ماهر شهيدًا في صبرا وشاتيلا..

أية امرأة هي تلك التي تنهض من رقادها وتحمل حزنها في كف وموتها في الكف الآخر؟ ولتضرب أروع الآيات في النضال والصمود وقوة الإرادة والصبر.. ليفخر الحجر والشجر بها. لم تكتفِ بالصمود، بل أبدعت من ألمها، ورسمت من مداد دمها الشعر؛ لتفجر طاقاتها الكامنة، وتبدأ طريقها ككاتبة مقدامة.. فكان كتابها الأول: تل الزعتر: مملكة التنك وجمهورية الثوار شاهد على التاريخ.

و تترك الكاتبة رحاب تحكي قصة المجزرة و فقدان الاهل و الاحباب في قصة قد يصعب على الانسان العادي تصديقها , تقول رحاب :
وعندما بدأ حصار المخيم كنت أتابع الأخبار، وكنت أذهب يوميًّا للسؤال عن الجرحى من عائلتي، كان الحزن العميق يغمرني؛ لأني كنت بعيدة عنهم، لكن قلبي كان دائم الخفقان عليهم قلقًا في كل حين. وتتابع رحاب: كانت أمي توصي الجميع قائلة: لا تتجمعوا في مكان واحد.. تفرقوا في الملاجئ كي لا تموتوا جميعًا!! إلا قبل يومين من سقوط المخيم. فقد تجمع الأقارب في ملجأ واحد، ذلك أن القلق قد نهش قلوبهم على بعضهم البعض؛ فكأنما لسان حالهم يقول: لنمت معًا أو لنحيا معًا وكان لهم ما اعتقدوه.

كنت في شاتيلا جسدًا لكن عقلي وقلبي كانا هناك؛ مع أهلي في تل الزعتر أسأل الطير عنهم.. وأتخيل دائمًا أن أحدهم قد وقع مصابًا أو شهيدًا؛ فقد كان أبي لا يحب، مطلقًا، المكوث في الملاجئ، أما أختي.. فقد كانت دومًا في خارج الملجأ لتحضر للأسرة الطعام والشراب... وعندما سمحوا بإخراج الجرحى من المخيم هرولت في كل مكان، وصادفت الأستاذ عدنان أستاذي بالمدرسة، وكان جارًا لأهلي، يومها لم أكن بحاجة لكلماته لا أعرف ما حصل، فقد كانت عيونه تنطق بشيء آخر غير الكلمات التي خرجت من فمه: لا تصدقي كل ما يقال لك. وقد عرفت فيما بعد أن كلماته كانت بمثابة إعداد لي لتلقي الصدمة..

فيما بعد قابلت إحدى صديقات الدراسة، واستحلفتها بالله فقد أنهكني السؤال والتعب أيامًا وليالي، فأجابتني بجرأة لم أتخيلها: لقد استشهد كل آل حمزة.

ولم أكد أفيق من صدمة ما أخبرتني به صديقتي حتى حدثوني عن الحالة التي أصابتني، فقد كنت أقفز أمزق شعري، وأنا لا أعي ما حولي، وقد أفقت لأجد نفسي حافية القدمين، باكية العينين محرومة من الأهل والسند...

وتواصل رحاب كنعان حديثها الملتاع على فقدها لكل أسرتها: اثنتان من أخواتي الشهيدات كانتا مخطوبتان وفي انتظار عرسهما، أما الصغرى فلم تكن قد تجاوزت التسع سنين.. أتساءل دومًا: والدي ووالدتي وإخوتي كلهم دفعة واحدة؟! أي حقد أعمى هذا...؟ أي جنون هذا الذي استهدف ملجأ المدنيين العزل؟؟؟؟

تضيف رحاب: ماتوا جميعًا؛ وقد كان حلمهم العودة إلى فلسطين، وهانا أعود إلى أرض الوطن لأحيي ذكراهم، فكتبت عن المذبحة؛ لأشعر أنهم عادوا معي إلى هنا، وأنهم خالدين في ذاكرة التاريخ ولم يندثروا، فدونت المعاناة والأحلام التي عاشوها.. وأحاول جاهدة من خلال الندوات والأمسيات الشعرية التي أحييها أن يصل صوتي إلى الذين رحلوا مبكرًا في هذه المجزرة البشعة، وهذا أعتبره وفاء للعهد لهم ولكل شهداء تل الزعتر.

وتعود رحاب بذاكرتها للأيام التي تلت المذبحة، فتقول: عدت للمخيم لعلي أرى جثامين أهلي.. وعندما دخلته؛ لم أعرفه ولا أعرفهم أبدًا.. أبدًا.. فلا بيوت، ولا بنايات.. وإنما مجرد مساحة كبيرة منبسطة من الأرض، لا يظهر عليها سوى آثار المجنزرات التي محت معالمها. مشيت وسط الخراب، فوجدت امرأة عجوزًا تسحب جثة من جوف الأرض المحروثة... ذهبت إليها وسألتها: أين المقبرة يا خالة؟ ردت بدموعها المنسابة: أنت وسط المقبرة يا بنيتي، هاج صدري وكاد قلبي يتوقف من هول الصدمة.. نهضت ألملم بقايا قواي المتناثرة... نظرت حولي رأيت طيف الشهداء يعتليه الأزهار التي نبتت وسط الخراب والدمار. مشيت أحاول تحديد الملجأ الذي سقط فيه ما يقرب من خمسمائة شهيد لعلي أعثر على جثمان أمي أو أبي أو إخوتي، فما وجدت إلا بركة من الدم لونها كلون القطران.. جلست على حافة البركة أستحضر أهلي وجهًا لوجه وأستصرخهم اسمًا اسمًا، ولم أستفق إلا وأنا خارج المخيم.

كان هناك مخيم اسمه تل الزعتر .. لعنة الله على القتلة

كان هناك مخيم اسمه تل الزعتر .. لعنة الله على القتلة

كان هناك مخيم اسمه تل الزعتر .. لعنة الله على القتلة

كان هناك مخيم اسمه تل الزعتر .. لعنة الله على القتلة

كان هناك مخيم اسمه تل الزعتر .. لعنة الله على القتلة

كان هناك مخيم اسمه تل الزعتر .. لعنة الله على القتلة

كان هناك مخيم اسمه تل الزعتر .. لعنة الله على القتلة

اللهم ارحم الشهداء الابرياء و حاسب كل من تلطخت ايديه بدمائهم حسابا عسيرا
 

أدوات الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى آخر مشاركة
الفصائل الفلسطينية تزور مقبرة شهداء تل الزعتر في شاتيلا مخيم البداوي الشتات والاجئين 12-09-2016 17:21
رابطة اهالي مخيم تل الزعتر تعقد مؤتمرها الثالث مخيم البداوي الشتات والاجئين 27-10-2015 20:44
حفل احياء الذكرى الـــ 39 لاستشهاد مخيم الصمود الاسطوري تل الزعتر في برلين ابو امين اخبار الجاليات العربية في اوروبا والعالم 08-09-2015 02:31
عرض فيلم وثائقي تحت عنوان [ تل الزعتر والذاكرة لا تموت ] في مخيم البداوي ابن فلسطين منتدى مخيم البداوي 15-08-2013 08:53
تل الزعتر … يا أطهر جرح بقلب الناس نهر البارد الشتات والاجئين 15-08-2007 03:58


الساعة الآن 16:54



Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى عبد خطار
Style & Design By : Baddawi.Com