منتدى عبد خطار
منتدى عبد خطار

العودة   منتدى عبد خطار > المنتدى العام > بالعربي الفصيح والحكي المشبرح


السيد رجب طيب أردوغان واللعب في الوقت الضائع !

السيد رجب طيب أردوغان واللعب في الوقت الضائع ! في الماضي القريب ، أتحفنا رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بموقفين أتقن دوره المسرحي فيهم ، وإستغل القضية الفلسطينية

 
  15-04-2012 22:08   رقم المشاركة : 1
المعلق السياسي
abo riad
الصورة الرمزية abo riad

تاريخ التسجيل : 28-07-2007
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 160

abo riad غير متواجد حالياً
السيد رجب طيب أردوغان واللعب في الوقت الضائع !

السيد رجب طيب أردوغان واللعب في الوقت الضائع !


السيد رجب طيب أردوغان واللعب في الوقت الضائع !
في الماضي القريب ، أتحفنا رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بموقفين أتقن دوره المسرحي فيهم ، وإستغل القضية الفلسطينية بطريقة رائعة عله يدخل من خلالهما قلب الشارع العربي .
الموقف ألأول : يوم أن انسحب من منصة إحدى ندوات منتدى "دافوس" الاقتصادي في سويسرا معلنا ً إحتجاجه على منع إعطائه الوقت الكافي للتعليق على مداخلة مطولة للرئيس الأسرائيلي شمعون بيريز . إستنادا ً إلى وهم إعتقاده ، بأن أهميته عند الغرب وإسرائيل لن تسمح لهم بإحراجه وإهانته .. ولكنهم فعلوها وأهانوه .. فإنسحب أمام الشارع العربي وكأنه البطل الذي يستطيع أن يقف ويصرخ بوجه إسرائيل والغرب .. مُستغلا ً هذه ألأهانة لتبدوا وكأنها جاءت من أجل القضايا العربية وفي مقدمتها قضية فلسطين ! وهو تناقض صارخ بالنظر لما يحمله من إرث الصداقة وحلف العلاقات الأستراتيجية الأسرائيلية التركية القوية ! وهي علاقات خولته إعتلاء المنصة وفي إعتقاده بأن بمقدوره قول ما يشاء ، ولكنه فوجىء بصغر حجم السياسة التركية داخل ألأحلاف الدولية ، فإستشاط غضبا ً وغادر المنصة مُحولا ً إهانته الأسرائيلية الأوروبية لبطولة عربية إسلامية مدعومة بسطحية مشاعرنا وخطأ حساباتنا التي تعيش دوما ً مناخ شباط المتقلب !
الموقف الثاني : يوم أن قتل الجنود ألأسرائيلين 9 أتراك في مايو 2010 على خلفية مهاجمة قافلة الحرية التركية "مافي مرمرة" . وقتها أردوغان .. أزبد وأرعد وهدّد وتوعد .. كنا نعتقد أن الحرب واقعة بين تركيا وإسرائيل لا محال ، لكننا فوجئنا بالقدرة ألغربية في تليين وترويض كل ما من شأنه تعكير أو تهميش تلك المصالح والعلاقات المتينة القائمة بين تركيا وإسرائيل ! فقلنا لعل السيد أردوغان يستعيض عن الحرب .. بالعمل على فك الحصار عن أهل غزة وأنه لن يسمح ببقاء غزة محاصرة بعد الذي جرى ! وكما فوجئنا بالصداقة المتينة بينهم فوجئنا بأن قرار حصار غزة أقوى من أردوغان وكل صرخاته البطولية ! فقلنا لعل الأعتذار الأسرائيلي هو الذي سيعيد لأردوغان وحكومته ماء الوجه ،وهذا أضعف ألأيمان! ولكنها إسرائيل .. فهي أكبر من أن تعتذر لمُمثل مسرحي ، لا يُحسن إلا الصراخ من على خشبة المسرح السياسي ، فرفضت طلبه في الأعتذار وقالت له ولتركيا من ورائه ( روح بلّط البحر )!
هذه المواقف الأوردغانية وإنتكاساتها .. أوضحت لنا الحجم السياسي الحقيقي للسيد أردوغان ولتركيا من المنظور الغربي !! صحيح أن تركيا بالنسبة للغرب وحليفتهم إسرائيل.. هي أكبر من أن تكون دولة هامشية كالكثير من الدول العربية ، ولكنها لن تخرج عن كونها ( الدولة التابع ) التي لا تعصي لهم أمرا أو تقف في صف معاداتهم !!
المُحزن أن السيد أردوغان إقتنع بسطحية قراءتنا لمواقفه البطولية في نظر شارعنا العربي .. فراح محاولا ً إعادة بناء حلم أمجاد الدولة العثمانية على الساحة العربية ! ولم يُدرك سر إندفاع الشارع العربي في منحه أوسمة الشرف والبطولة ، أو ربما يدرك ففعل ما فعل ! فالشارع العربي بالفطرة يعيش عداء متأصلا تجاه إسرائيل وحلفائها ، وهو على إستعداد لكي يهتف دعما ً لأيّة مواقف عدائية لهما .. حتى لو كانت المواقف عبارة عن فقاقيع مائية ما تلبث أن تختفي ، فليس المهم هنا إسم صاحب الموقف العدائي سواء كان إسمه أردوغان أو يعقوبيان أو حتى سيد زيان ، يكفي إنتقاده لأسرائيل ليكسب محبتنا ولنصفق له !
عودة إلى تحركات السيد أردوغان هذه ألأيام وخصوصا فيما يدور من أحداث على الساحة السورية ، نلاحظ أن السيد أردوغان قد وجد فرصة قوية للعبور جنوبا بإتجاه عالمنا العربي في ظل ما يدور على الساحات العربية من فوضى مُدمرة أوجدتها تحالفات ما يسمى الربيع العربي ، لعلمه أن عالمنا العربي يملك أرضية فكرية خصبة لزراعة كل المنتجات الفكرية العالمية ! فما أسهل أن نصبح بين ليلة وضحاها .. رأسماليين وشيوعيين وليبراليين وسلفيين وملحدين وإرهابيين ومجرمين ومُطبلين ومُزمرين .. نحن أشبه بمعمل تفريخ لكل المنظومة الفكرية العالمية !! ولأن السيد أردوغان يدرك هذه التركيبة العجيبة في العقل العربي ، ركب موجة الربيع العربي لتسويق نسخة حزب العدالة والتنمية التركي ، ولقد نجح ( أقله إسما ً ) في ذلك . فقد ظهر حزب العدالة والبناء في ليبيا ، وحزب الحرية والعدالة في مصر ، وحزب العدالة والحرية في تونس والخير في هكذا تسميات فارغة المضمون قادم !! وعليه فإن هذا ألأستنساخ لحزب العدالة التركي دفع بالسيد أردوغان إلى الأنغماس أكثر في ألأزمة السورية مُعللا النفس بنجاح التجربة التونسية والمصرية والليبية ، وفي الوقت نفسه يكون قد أرسل رسالة واضحة للدول الغربية بأن تركيا جديرة بأن تعامل كدولة محورية وأساسية في التوازنات الدولية ، لكي تمنحها الدول الغربية بعد ذلك شرف ألأنضمام لعضوية ألأتحاد ألأوروبي !
ولكن .. قبل أن يتابع السيد أردوغان مهمة العبور بطموحاته جنوبا ً بإتجاه عالمنا العربي ، نودّ عليه أن يستعرض معنا صعوبة إذا لم يكن إستحالة مهمته لسببين الأول ، يعلمه السيد أردوغان قبل غيره وهو أن سوريا الشام ، سوريا التاريخ العربي ، سوريا مركز التوازنات الدولية ، هي ليست تونس ومصر وليبيا واليمن .. يستطيع هو وغيره أن يزرع طموحاته داخل تربتها العربية الأصيلة ! والسبب الثاني هو وجود قضية فلسطينية لن نسمح بإزاحتها من أولويات الفكر النضالي العربي .. مهما تناطحت العقول في حبك مسرحياتها الديماغوجية ! وعليه .. نرى لزاما َ أن نذكر السيد أردوغان بألآتي :
-- لا يمكن أن يكون عبورك مقبولا ً لدينا ، وأنت تدّعي أنك تقف ( قولا ً) مع الحق الفلسطيني ، في الوقت الذي تقيم ( فعلا ً) أقوى تحالفاتك السياسية والعسكرية والأقتصادية مع ألغاصب الأسرائيلي !!
-- لا يمكن أن يكون عبورك مقبولا ً لدينا ، وأنت تهرول ( لزيارة ) دول ربيعك العربي ، في الوقت الذي رفضت ( دعوة ) لزيارة أهلنا في غزة بعد أن قتلهم رصاص أصدقاؤك ألأسرائيليين !!
لا يمكن أن تكون مقبولا ً لدينا ، وأنت من ( ساهمت ) بقتل الليبيين وتدمير ليبيا فوق رؤوسهم .. رغم يقين علمك بأن ( الهدف) من وراء ذلك كان بترولهم وليس حُريتهم كما تدّعي أنت وغيرك !!
-- لا يمكن أن يكون عبورك مقبولا ً لدينا ، وأنت توعز لأنصارك البُسطاء في ليبيا ( لتدمير) نصب الزعيم الراحل جمال عبد الناصر في بنغازي ، في الوقت الذي ألغيت زيارتك للأرجنتين إحتجاجا ً على إلغاء مراسم إزاحة الستار عن ( تمثال ) لمصطفى كمال أتاتورك في مدينة بوينوس أيريس ، والذي لا يخفى على أمثالك من هو أتاتورك هذا !!
-- لا يمكن أن تكون مقبولا ً لدينا ، وأنت تسعى لأعادة ( المجد ) العثماني على ألأرض العربية ، هذا المجد الذي لا زلنا نعاني من ( جهالة ثقافته ) الكثير !!
-- لا يمكن أن تكون مقبولا ً لدينا ، وأنت تجتمع مع ( أعداء سورية ) في تونس وتركيا لتساهم في إشاعة الفوضى والدمار داخل سورية وتدفع بإتجاه حرب لا تُبقي ولا تذر !! في الوقت الذي كان متوقعا ً منك ( أقله ) أن تنأى بنفسك عن مخطط (بريء من كل معاني الديمقراطية والحرية) . مخطط له أهدافه ألأستراتيجية ضد سورية والقضية الفلسطينية من أجل شرق أوسط جديد !!
يا صاحب الأحلاف الكبيرة والطموحات الكثيرة .. نعلمك بأن أحلافك وطموحاتك لا تتوافق وطموحاتنا في العزة والكرامة وإستعادة الحقوق المُغتصبة على إمتداد وطننا العربي الكبير طال الزمان أم قصر .. فإن عبرت تحت سقف قناعاتنا هذه فأهلا بك .. أما إذا رفضت نرجسيتك عرضنا هذا ، فما عليك سوى أن تعيد قراءة سورية والتاريخ العربي ، لكي تقتنع بما نعرضه عليك .. وقتها لن نعاملك معاملة الدول الغربية الذين لا يترددوا في كل مناسبة من أن يكيلوا لكم الأهانات السياسية المتكررة .. وهو ما لا نقبله لك ولتركيا ..!
ولنا لقاء أبورياض


التوقيع : abo riad

 

أدوات الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى آخر مشاركة
صباحكم نشاط وهمه / صباحكم رزق طيب مبارك إضاءات تصاميم وإبداع أعضاء مخيم البداوي 03-01-2015 10:14
مساوئ جنون العظمة عند السيد أردوغان! abo riad بالعربي الفصيح والحكي المشبرح 18-06-2013 22:15
السيد خالد مشعل وخياراته السياسية! abo riad بالعربي الفصيح والحكي المشبرح 15-01-2012 10:27
رجب أردوغان.. وليد فلسطيني في صيدا ابو الحسن الشتات والاجئين 19-06-2010 11:39
الشيخ حمزة قاسم يسلّم نفسه... وسيم منتدى مخيم البداوي 01-12-2008 20:13


الساعة الآن 02:40



Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى عبد خطار
Style & Design By : Baddawi.Com