منتدى عبد خطار
منتدى عبد خطار

العودة   منتدى عبد خطار > منتدى فلسطين الحبيبة > الشتات والاجئين


التوطين بين القوات والتيار

التوطين بين القوات والتيار حسين قاسم عاد سمير جعجع من جولته في الولايات المتحدة محملاً بوعود أميركية متنوعة. من أهمها الوعد بأن حل قضية اللاجئين الفلسطينيين لن يكون

 
  14-04-2008 20:09   رقم المشاركة : 1
الإدارة
ابو امين
الصورة الرمزية ابو امين

تاريخ التسجيل : 02-01-2007
مكان الإقامة : Berlin
عدد المشاركات : 1,624

ابو امين غير متواجد حالياً
افتراضي التوطين بين القوات والتيار

التوطين بين القوات والتيار


حسين قاسم


عاد سمير جعجع من جولته في الولايات المتحدة محملاً بوعود أميركية متنوعة. من أهمها الوعد بأن حل قضية اللاجئين الفلسطينيين لن يكون على حساب لبنان، أي إنه لن يؤدي إلى توطينهم في هذا البلد "المميز" في الشرق العربي. أن يرتاح بعض الساسة اللبنانيين (خاصة أولئك الذين "دفعوا دماً في محاربة التوطين"، بحسب تصريح الرئيس الأسبق أمين الجميل)، مِنْ هَمّ هذا الشر، ربما يساعدهم على تغيير الصورة النمطية عن الفلسطيني لديهم. وهذا مرحب به. فالتخلص من هواجس التوطين خبر مفرح لكل فلسطيني يعطيه بعض الأمل برفع ثقل تجربة مكافحة التوطين الدموية. كما أن الأمر قد يساعد في الكف عن حشر الفلسطيني في كل ثنايا السياسة اللبنانية وزواريبها التي كانت تؤدي باستمرار إلى تضييق الخناق عليه وحرمانه من كثير من حقوقه الأساسية المشروعة كلاجئ وكشقيق.
صَدَّقَ جعجع الإدارة الأميركية. ولأني لا أريد أن يعود قائد القوات اللبنانية إلى الاعتقاد بأن الفلسطيني يمثل الخطر الأكبر على لبنان، نشأت لدي رغبة جامحة بتصديقه. كما أنني، كمعظم أبناء شعبي، أتمنى كل الراحة والطمأنينة لكل اللبنانيين حتى لو كان مصدرها وعدُ البيت الأبيض. لكن أمراً بسيطاً يحول دون تحويل رغبتي هذه إلى قناعة راسخة يمكنني تبنّيها. ويكمن الأمر هذا في غياب أية خطوة عملية تجاه الفلسطينيين تبرهن أن تغييراً فعلياً قد حصل لدى القوى السياسية اللبنانية. فقد جرت العادة في لبنان أن تكون التصريحات أقرب إلى الحرتقة السياسية منها إلى المواقف المبدئية المسنودة بالأفعال.
بما أن لبنان وطن رسالة للبشرية، وبما أن الرسالة لا يمكن أن تُكتب إلا بصيانة حقوق الإنسان، وبما أن توطين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان لم يعد مطروحاً على "أجندة" جعجع السياسية، فقد وضع زعيم القوات اللبنانية نفسه أمام امتحان المطالبة بمنح اللاجئين الفلسطينيين الحقوق التي تضمنها لهم الشرعة الدولية لحقوق الإنسان. فقد كان معظم السياسيين اللبنانيين يمسكون عن الفلسطينيين حقوقهم كلاجئين بحجة خطر التوطين على الصيغة اللبنانية. وبدل توجيه الحراب تجاه الجهات التي تروّج له وتدفع باتجاهه، كانت يصوّبون حرابهم نحو الضحية التي لم يفارقها حلم العودة لحظةً.
وعلى عكس القوات اللبنانية، لا يترك التيار الوطني الحر مناسبة إلا يذكّر بخطر التوطين الداهم، متهماً الفريق الحاكم بالتواطؤ في هذا المشروع اللعين، أو غض النظر عنه كحد أدنى. واللافت الإيجابي، في الآونة الأخيرة، في خطاب التيار، وخاصة على لسان زعيمه ميشال عون، التركيز على حق عودة اللاجئين كمدخل لعدم حصول التوطين. هذا الخطاب يُثلج قلب الفلسطينيين ويرفع من معنوياتهم في نضالهم من أجل حقوقهم الوطنية، وفي مقدمتها حق العودة لديارهم. لكن هل هذا كافٍ من وجهة النظر الفلسطينية؟ بالتأكيد لا. ففي كثير من المواقف يشعر الفلسطيني بأن التيار "يبالغ" في استغلال رفض التوطين، فيحشره في أمور بعيدة كل البعد عن السياسة أصلاً، مثل ما حصل في قضية شراء أردنيين بعض الأراضي في البترون. ما دام القانون يسمح لهم بشراء أراض، وما دام ذلك قد تم بشكل قانوني، فأين المشكلة؟ هل في أصل بعضهم الفلسطيني؟ وهل كان سيُطرح السؤال لو اشترى الأرض أي شخص من جنسية أخرى، وينظر إلى أصله وفصله؟ والغريب أننا لم نشهد أن أحداً نبش أصل بعض الأجانب وتحقق من عدم حمله جنسية أخرى يمكن أن تكون إسرائيلية.
لقد أحسن التيار الوطني بتركزه على حق العودة، فصاحب أية قضية حقة لا بد أن يدعم حقوق الآخرين. فلا عدالة بلا حقوق، والعدالة لا تقبل المعايير المزدوجة. وبعد أن اتخذ التيار الموقف السليم، صار لزاماً عليه أن يمارس دعم أصحاب هذا الحق وتمكينهم من الصمود في وجه مؤامرة التوطين. فاللاجئ المحروم من الحقوق التي تؤهله للعيش الكريم، لن يكون محصناً كفاية ضد المؤامرة المذكورة.
اطمأن جعجع لوعد أميركا، فسحب التوطين من جدول أعماله. أما عون فيراه حقيقة مع وقف التنفيذ إلى حين نضوج صفقة "الحل السلمي". هما على طرفي نقيض. لكن موضوعياً، ومن حيث لا يدريان، يلتقيان في نقطة واحدة هي ضرورة العمل على تسوية وضع اللاجئ الفلسطيني الحقوقي. فمن ناحية، ما دام التوطين مستبعداً فمن غير المنطقي المباعدة بين الفلسطيني وحقوقه كلاجئ. ومن ناحية أخرى، تقتضي مقاومة التوطين تمتُّع اللاجئ بحقوقه التي تزوده بالقدرة على الصمود والنضال من أجل العودة، وبالتالي إفشال محاولات التوطين.
الطرفان أمام امتحان رفع الظلم عن اللاجئ الفلسطيني. وأهم خطوة في هذا المجال هو منح الفلسطيني حقي العمل والملكية. العمل لأن لا حياة لأي إنسان بدونه. وبالنسبة لوضع لبنان الخاص يمكن أن توضع بعض القيود التي تحمي المصالح اللبنانية من غير الإخلال بمبدأ حق العمل. أما حق الملكية فهو مهم، لا بسبب ضرورة أن يمتلك الفلسطيني بيتا، بل لأن القانون يستثني الفلسطيني، دون البشر، من التمتع بهذا الحق. وأعتقد أنه لا يليق بلبنان أن يكون لديه قانون كهذا وهو مشارك أساسي في صياغة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. الملكية العقارية حق سيادي لأي دولة، ويمكن أن تجعلها محصورة بمواطنيها، لكن لا يمكن القبول بحرمان فئة بعينها لأن في هذا تمييزاً عنصرياً.
هذا بالنسبة لفريقين لم يُعرف عنهما دعم نضال الشعب الفلسطيني، أحدهما كانت تجربته مع الفلسطينيين "دموية". أما بالنسبة للآخرين فلم تعد تكفي التصريحات الإعلامية الداعمة لقضية الشعب الفلسطيني، فبعد مرور ستين سنة على اللجوء الفلسطيني إلى لبنان، على كل الفرقاء اللبنانيين أن يأخذوا مبادرة جدية تجاه تسوية الوضع الحقوقي للاجئين. فبعد تجاوز الاستحقاق الرئاسي، وعلى الرغم من القضايا الكثيرة والشائكة التي تنتظر المجلس النيابي، المؤلف أصلاً من هذه القوى، فإنه مطالب بأن يضع حقي العمل والملكية على جدول أعماله، كمدخل لتصحيح العلاقة اللبنانية الفلسطينية ومنعاً لتكرار كارثة مخيم نهر البارد.
يبقى أن ننوه أننا لم نتعرض لواجبات القوى الفلسطينية العاملة على الساحة اللبنانية، وخاصة في المخيمات، لأن الأمر يحتاج إلى معالجة خاصة.

السفير 14/4/2008


التوقيع : ابو امين

 
  17-04-2008 12:31   رقم المشاركة : 2
:: عضو ::
ابن فلسطين
الصورة الرمزية ابن فلسطين

تاريخ التسجيل : 20-05-2007
مكان الإقامة : مخيم البداوي
عدد المشاركات : 463

ابن فلسطين غير متواجد حالياً
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا" لك أخي الكريم أبو أمين .
وللأسف تحوّل موضوع توطين الفلسطينيين في لبنان مادة للسجال السياسي بين من يرى انه حاصل ويكتفي لمواجهته بالتصريحات والبيانات للاستهلاك الداخلي، والتخويف به موسميا"ومن وقت الى آخر، وبين من تصدى لخطر التوطين بحصوله من مركز القرار على ما يضمن درء هذا الخطر.اتخذوا موضوع التوطين ورقة استغلال سياسي في محاولة لتحقيق كسب شعبي، وراحوا يهولون به في المجتمع المسيحي وكأنه حاصل حتما رغم انه مرفوض من جميع اللبنانيين ومن جميع الفلسطينيين.
نحن كفلسطينيون لا نريد شيئا" من الدولة اللبنانية وحكومتها سوى معاملتنا كبشر ,وتدعيم حقنا في التملك والعمل ..


التوقيع : ابن فلسطين

 

أدوات الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى آخر مشاركة
منظمة التحرير الفلسطينية || نرفض التوطين والتهجير ومتمسكون بحق العودة مخيم البداوي المواضيع العامة 25-08-2016 20:25
القوات الإسرائيلية تقصف بالمدفعية مخيم البريج للاجئين بقطاع غزة مخيم البداوي المواضيع العامة 27-11-2014 18:24
المالكي: السلطة الفلسطينية لن ترضى بأي نوع من التوطين في لبن ابو الحسن الشتات والاجئين 29-11-2008 11:12
الرئيس الفلسطينى محمود عباس فى زيارته الى لبنان لرفض التوطين ابو امين الشتات والاجئين 29-08-2008 01:00
حمدان يزور صفير: أكدنا على حق العودة ورفض التوطين والتهجير ابو امين الشتات والاجئين 24-04-2008 07:08


الساعة الآن 15:18



Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى عبد خطار
Style & Design By : Baddawi.Com