منتدى عبد خطار
منتدى عبد خطار

العودة   منتدى عبد خطار > مخيم البداوي العام > منتدى مخيم البداوي


مخيم البداوي.. بؤس يعمّقه النزوح السوري ـ الفلسطيني

مخيم البداوي.. بؤس يعمّقه النزوح السوري ـ الفلسطيني ما من تعبير دقيق يمكن أن يوصف به مخيم البداوي للاجئين الفلسطينيين القريب من مدينة طرابلس، ذلك أن كل مفردات

 
  07-09-2013 11:09   رقم المشاركة : 1
الإدارة
ابو امين
الصورة الرمزية ابو امين

تاريخ التسجيل : 02-01-2007
مكان الإقامة : Berlin
عدد المشاركات : 1,624

ابو امين غير متواجد حالياً
افتراضي مخيم البداوي.. بؤس يعمّقه النزوح السوري ـ الفلسطيني

مخيم البداوي.. بؤس يعمّقه النزوح السوري ـ الفلسطيني

مخيم البداوي.. بؤس يعمّقه النزوح السوري ـ الفلسطيني

ما من تعبير دقيق يمكن أن يوصف به مخيم البداوي للاجئين الفلسطينيين القريب من مدينة طرابلس، ذلك أن كل مفردات البؤس والحرمان والاهمال والتردي تسقط في أزقة وزواريب وبيوت المخيم حين يغيب الضوء وتحجب الشمس نورها، وتكاد الاحلام تندثر وتستسلم للواقع الجديد.

كل المنازل غريبة في انتشارها كما حال ساكنيها الذين يعيشون الغربة نفسها على أمل العودة، ولا أمل في الافق..والمشهد مفتوح على المجهول!

فاض المخيم بالمقيمن فيه قبل أشهر للمرة الثالثة، والخوف ان يترك في الثالثة تداعياته السلبية بعد أن تحول الى كتلة بشرية لا طاقة له ولا قدرة على تحملها.

في الاولى إبان النزوح القسري للفلسطينيين أنفسهم عام 1948، وفي الثانية استضافته لاهالي مخيم نهر البارد في عام 2007. وفي الثالثة نزوح آلاف السوريين والفلسطينيين المقيمين في مخيمات سوريا بعد تعرضها للقصف من قبل النظام السوري، لكن الفيضان الاخير يأتي في ظل فقر وأوضاع اقتصادية وبطالة لا مثيل لها، حيث البشر فوق البشر، نزوح فوق نزوح ولا من مغيث أو معين.

في المخيم

جولة في أرجاء مخيم البداوي تظهر حجم المعاناة ومدى التردي في الاوضاع الحياتية، أصوات ترتفع وصرخات لا تتوقف وأنين دائم وأوجاع، وهو ما يحاول التعبير عنه أحد وجهاء المخيم أمين زيد أبو غسان ويقول: هناك ما يقارب الستة آلاف نازح جاؤوا حديثا من سوريا، ليزيدوا من مأساة سكان مخيم البداوي الذين بدورهم يعانون في ظل تخلي كل المنظمات والدول المانحة عنهم. وفي ظل وضع غير طبيعي يمر به المخيم،الذي تغير كثيرا عما كان عليه في السنوات الماضية.

يحاول أبو غسان الاشارة الى أن هناك شيء على قدر من الغليان، كل مجريات الاوضاع غير مطمئنة ولا أحد يضع حدا لهذا الورم اليومي الذي يكاد ينتشر في الجسم كله، واذا ما انتشر أكثر فانه سيقضي على الجسم كله.

ويضع عضو اللجنة الشعبية منير أبو هشام أصبعه مباشرة على جرح المخيم باشارته الى صعوبة الوضع وبلوغه المرحلة السيئة على كافة الاوضاع وبخاصة المعيشية والاستشفائية، والازمة ستبلغ مداها في الايام القادمة، دون وجود بوادر للمعالجة أو توفر نوايا لوقف الانزلاق وتهاوي الاوضاع الصحية.

ويعتبرعضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية أركان بدر أبو لؤي ان مخيم البداوي يعيش حالة مركبة وغاية في التعقيد، بسبب وجود معاناة متراكمة ومضاعفة، حيث يعيش فيه ما يقارب 18 ألف نسمة أضيف اليهم 6 آلاف نازح من مخيم نهر البارد بعد أحداث 2007، وأضيفت اليهم أزمة النازحين الفلسطينيين من مخيمات سوريا، وصل ما يقارب 1800 عائلة وفي كل يوم يرتفع العدد، هذا فضلا عن النزوح السوري في المخيم، والسوريين الاكراد، اضافة الى ما يزيد على 250 عائلة لبنانية تسكن أساسا في المخيم في الحارة اللبنانية . وهذا يعني وجود ما يقارب الاربعين ألف نسمة يقيمون في بقعة جغرافية لا تزيد على كيلومتر مربع هي كل مساحة المخيم. وبامكان أي مراقب أن يتخيل طبيعة الحياة في ظل هذه الظروف والحرمان من أبسط مقومات الحياة الكريمة للاجئين الفلسطينين،الذين يعانون منذ أكثر من 65 عاما ويحرمون حق العمل والتملك واستمرارالنظرة الامنية في مقاربة وجودهم في المخيمات.

ويقول: الى جانب هذا الكم من المشاكل، هناك مشكلة وكالة الاونروا في تقديمها للخدمات والتي لم تكن تلبي أصلا احتياجات اللاجئين ولم تراع نسبة الزيادة السكانية السنوية، وزاد في الطين بلة الاجراءات الاخيرة بالغاء خطة الطوارئ الاغاثية الشاملة لابناء مخيم نهر البارد تحت حجة العجز في الموازنة. وهو ما سيفاقم من حجم الاشكال وسيزيد تعقيدا لان تداعيات ذلك ستكون سلبية على غير صعيد.

وفي مقدمة هذه التداعيات الاستشفاء حيث قررت وكالة الاونروا مساواة خدمات الصحة بالنسبة لابناء المخيم المنكوب بما تقدمه لباقي المخيمات. وهو أمر غير مقبول لان مخيم البارد ما زال يعيش حالة طوارئ. وكذلك توقيف مساعدة بدل الايجار لنحو 2900 عائلة ما زالوا يسكنون في مخيم البداوي وجواره، وهو ما يعني أن هذه العائلات ستصبح على قارعة الطريق تفترش الارض وتلتحف السماء من دون مأوى ! ويبقى الاخطر من هذا كله هو التداعيات التي ستصل حدود سلامة مرضى غسيل الكلى وعددهم 19، ادخل بالامس ابراهيم الجابر بحالة طارئة الى المستشفى بسبب التأخر في انجاز علاجه، والمريض روبين العنية حالة خاصة يعاني فشلا كلويا، والمريض أيبك ياسين، ولن يتوقف الامر هنا، بل هناك نحو 40 حالة مرض سرطان أوقفت الاونروا العلاج الدروي لهم وأخرجت أحدهم من المستشفى عندما دخل التاريخ المحدد لوقف الاستشفاء 1/9/2013. يتابع: ستقوم الاونروا بالغاء تدريجي للتجمعات السكنية بعد انتهاء العقد السنوي للاراضي التي تقع عليها بحجة عدم وجود أموال لتجديد العقود، ووقف كل أنواع الاغاثة التي رافقت هذه التجمعات.. وهو سيمس مصير ومستقبل وحق العيش بالحدود الدنيا من الكرامة والحياة الادمية لاكثر من 39 ألف فلسطيني من أبناء مخيم نهر البارد. لذلك نعتبر ما جرى بحقنا جريمة انسانية ستتحمل وكالة الاونروا تداعياتها السلبية، سيما وان هذه القرارات التعسفية لم تراع أي قيم أخلاقية أو انسانية وندعو الى الغاء هذه القرارات والتحرك الدولي مع الدول المانحة لتوفير الاموال المطلوبة لخطة الطوارئ الاغاثية ولاستكمال اعادة اعمار مخيم نهر البارد أصل المشكلة في التأخير غير المبرر في عملية الاعمار.

وردا على سؤال يجيب بدر: ان أبناء البداوي يعيشون حالة بطالة مدقعة،بسبب محدودية فرص العمل من جهة ووجود يد عاملة منافسة من جهة أخرى النازحين السوريين وهذا الامر أدى الى مضاعفة نسبة العاطلين من العمل. وهناك أزمة الاكتظاظ السكاني الذي خلق وسيخلق تداعيات اجتماعية يجب التنبه الى خطورتها لدرجة أن هناك أربع عائلات نازحة من سوريا في شقة صغيرة معا لعدم توفر أماكن لهم. ويجب معالجة هذا الملف باتجاهين: الاول قيام وكالة الاونروا بواجباتها الاغاثية والثاني مساواة الدولة اللبنانية للنازح الفلسطيني بأخيه النازح السوري لجهة الاقامة، ومطالبة الاونروا بتوفير الاحتياجات والاموال المطلوبة لاغاثته.

مخيم البداوي.. بؤس يعمّقه النزوح السوري ـ الفلسطيني

اكتظاظ

بدوره يشير أمين سر الفصائل الفلسطينية في الشمال بسام موعد أبو لواء الى أن سكان مخيم البداوي قارب الخمسين الف نسمة: منيح ما الناس تاكل بعضها، سكان البداوي أضيف اليهم نازحون من البارد ونازحون من المدن السورية، ومن المخيمات الفلسطينية في سوريا وأكراد.. هذا الضغط السكاني بلغ أكثر من قطاع غزة الذي يعتبر أكبر كثافة سكانية في العالم، وهو ولد أزمات كثيرة عندنا، احتكاكات يومية فردية نعمل على معالجتها سريعا، وتحول دورنا كفصائل ولجان شعبية وقوة أمنية مشتركة الى ضبط الامور وملاحقة الاشكالات ونسهر لتأمين الاستقرار وحل الخلافات لضبط الامن. يتابع : هذا الكم من البشر دونه عقبات، اذا ما أضيف اليه نسبة 35 في المئة من شباب البداوي عاطلين من العمل، و60 في لمئة في مخيم البارد، و15 في المئة تحت خط الفقر في البارد، ولدينا برنامج خاص لعدد من العائلات حالات العسر الشديد وهذا كله موجود لدى وكالة الاونروا، المفترض بها تحمل المسؤولية كاملة. نحن نعمل على معالجة المشاكل اليومية وينصب جهدنا على استتباب الامن الاجتماعي، ولكن هذه الاوضاع والكثافة السكانية الضخمة تجعلنا نخشى من تنامي التطرف والجرمية والسرقات وتفشي الرذائل، ناهيك عن الامراض والتلوث حيث البيئة الحاضنة لكل شيء.

مخيم البداوي.. بؤس يعمّقه النزوح السوري ـ الفلسطيني

أمراض

مسؤولة النجدة الاجتماعية في مخيم البداوي هناء العينين تفيد أن الاحصاءات الاخيرة للجمعية سجل 1780 عائلة سورية نازحة وصلت الى المخيم وحده، بمعدل خمسة أفراد للعائلة الواحدة، هذا الامر دفعنا الى اطلاق برنامج خاص بالطوارئ لتأمين اغاثة النازحين بهدف التخفيف من معاناتهم الانسانية.

وتقول إن أكثر ما يؤلمها أوضاع الاطفال والمسنين الذين تغيب عنهم الرعاية، صادفنا في عملنا أمراضا جلدية غريبة لبعض البنات النازحات، تابعنا علاجها، وكذلك بتر رجل شاب مصاب من سوريا، وطفل آخر يعاني من التهاب الكبد، وطفلة أصيبت بالسحايا ففقدت النطق.

أما زوجة المريض ابراهيم دوخي جابر وهي ام لولدين مريضين وثلاثتهم يحتاجون لغسيل الكلى، لا زالت تسكن في منزل بالايجار في مخيم نهر البارد، لا تدري متى تعود الى منزلها في المخيم القديم، وتتساءل من اين تأتي بالمال لعلاج زوجها وولديها او تأمين بدل الايجار للمنزل الذي يؤويها وعائلتها او من اين تحصل رزقها اذا ما اوقفت الاونروا الاغاثة، هذه السيدة نموذج لعائلات اخرى ترزح تحت معاناة مرض شديد وهذه السيدة تهدد بأنها لن تغادر من امام عيادة الاونروا الا بوعود باستكمال العلاج لزوجها واولادها.

زوجة المريض محمد جابر الذي يعاني من تشمع الكبد وولدها يحتاج الى غسيل الكلى ايضاً تركت خلفها الزوج والولد يعانيان، لكنها لا تدري ولا تعلم من اين تؤمن لهما العلاج وهي التي هجرت من مخيم نهر البارد، فمن المعني بعلاج ولدها وزوجها اذا تخلت الاونروا عن ذلك ومن المسؤول عن تردي حالتهم الصحية اذا ساءت اوضاعهم يوما بعد يوم؟.

الشيخ ابو داوود عمر الذي تجاوز من العمر سبعين عاما لديه زوجة تغسل كلى وابنة تعاني مرضا في الاعصاب يتساءل كيف له ان يداوي او يعالج زوجته وابنته إن أوقفت الاونروا تحمل نفقات علاجهما وهو الذي بلغ من العمر عُتِيا؟، ويضيف بحسرة لا استطيع تأمين بدل الايجار فكيف أؤمن بدل الاستشفاء والطعام؟.


جريدة المستقبل - الشمال ـ علاء بشير


التوقيع : ابو امين

 

أدوات الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى آخر مشاركة
نظم الحزب السوري القومي الاجتماعي اعتصاماً أمام مقر الأسكوا في بيروت مخيم البداوي المواضيع العامة 23-10-2015 10:37
دعوة عامة لجلسة حوار مع الناشط السوري محمد زكريا السقال ابو امين اخبار الجاليات العربية في اوروبا والعالم 15-11-2011 14:25
أسود الأشبال وأشبال الأسود في مخيم البداوي ابن فلسطين منتدى مخيم البداوي الرياضي 30-07-2009 11:21
أطفال مخيم نهر البارد يدفعون فاتورة النزوح من حياتهم ابو امين منتدى مخيم البداوي 04-11-2007 03:19
عيد النزوح في مخيم البداوي... وسيم منتدى مخيم البداوي 15-10-2007 13:55


الساعة الآن 22:42



Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى عبد خطار
Style & Design By : Baddawi.Com