منتدى عبد خطار
منتدى عبد خطار

العودة   منتدى عبد خطار > مخيم البداوي العام > منتدى مخيم البداوي


في مخيم البداوي.. الخلوة الشرعية بالمقبرة

في مخيم البداوي.. الخلوة الشرعية بالمقبرة مدخل مخيم البداوي مخيم البداوي (شمال لبنان) مخيم البداوي الذي يبعد 10 كم عن مخيم نهر البارد كان يقطنه ما بين 15

 
  26-08-2007 14:11   رقم المشاركة : 1
الإدارة
ابو امين
الصورة الرمزية ابو امين

تاريخ التسجيل : 02-01-2007
مكان الإقامة : Berlin
عدد المشاركات : 1,624

ابو امين غير متواجد حالياً
افتراضي في مخيم البداوي.. الخلوة الشرعية بالمقبرة

في مخيم البداوي.. الخلوة الشرعية بالمقبرة

في مخيم البداوي.. الخلوة الشرعية بالمقبرة

مدخل مخيم البداوي
مخيم البداوي (شمال لبنان)

مخيم البداوي الذي يبعد 10 كم عن مخيم نهر البارد كان يقطنه ما بين 15 إلى 17 ألف لاجئ فلسطيني، أضيف إليهم 30 ألف نازح من نهر البارد بسبب المواجهات المندلعة بين جماعة "فتح الإسلام" والجيش اللبناني منذ 20 مايو، ليصل تعداد سكانه إلى حوالي 45 ألف نسمة.

هذا العدد من البشر - لاجئين كانوا أو لاجئين أصبحوا نازحين - يعيشون على مساحة كيلومتر مربع واحد، غصّت بهم أزقة المخيم والمساجد وأروقة المدارس والمقاهي، حتى اضطر الرجال إلى افتراش الأرصفة عند أطراف المخيم هرباً من الزحام الخانق.

وإذا دخلت مسجداً من مساجد المخيم في أيّ وقت، تفاجأ بمشهد الفرش المنتشرة في أرجائه، يتمدد عليها رجال كبار السن، لم يجدوا لهم مكاناً في غرف المدارس التي تشهد ازدحاماً شديداً، فلجئوا للمساجد اتقاءً من حرّ الشمس اللاهبة.

يتحدث الحاج أبو أحمد (53 سنة) عضو اللجنة الشعبية في مخيم نهر البارد عن هذه المعاناة فيقول: "الرجل منا يضطر لقضاء طيلة النهار في أزقة المخيم، يخرج في الصباح الباكر ولا يعود إلا منتصف الليل، تخفيفاً عن النساء في البيوت التي تستضيف أكثر من عائلة، أو المدارس المزدحمة".

لكن المعاناة الأكبر تكمن في المبيت، حيث تختلط العوائل من الجنسين، ما دفع النازحين إلى فصل أماكن المنامة في المدارس والقاعات بين الرجال والنساء، بسبب التداخل الشديد في العوائل النازحة والحرج الشرعي في الاختلاط.

خلوة في المقبرة!
ويوضح أبو أحمد أنه "تم تخصيص طابق للرجال وآخر للنساء"، لكن هذا أدّى إلى "تشتيت أعضاء الأسرة الواحدة، وتحديداً الأزواج وزوجاتهم، ما أدّى إلى ضغط نفسي آخر تعيشه الأسر"، كاشفاً عن أزمة اجتماعية بدأت تظهر بين النازحين نتيجة هذا الفصل، حيث "فقد الأزواج حقهم الطبيعي في الخلوة الشرعية لأكثر من شهرين".

ويشير أحد النازحين الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه إلى أن "اللجنة الأمنية للمخيم اشتبهت منذ حوالي أسبوع برجل وامرأة كانا يجتمعان في مقبرة المخيم عند منتصف الليل، وعند التحقيق معهما تبين أنهما زوجان لم يجدا وسيلة ليختليا ببعضهما سوى المقبرة في هذا الوقت".

ويروي أحد النازحين ضاحكاً: "أحياناً أرى زوجتي في الشارع فأسلّم عليها وأسألها عن أحوالها، وكأني لم أرها منذ زمن".

يذكر أن وكالة غوث اللاجئين (الأونروا) تقوم على رعاية شؤون النازحين داخل مخيم البداوي، أما النازحون خارج المخيم فتعنى بهم الهيئة العليا للإغاثة التي شكلتها الحكومة اللبنانية.

وعن وجه آخر من أوجه المعاناة، يكشف النازح الشاب أحمد (25 سنة) فيقول إنه لا يجد الماء ليستحمّ منذ ثلاثة أيام برغم الحر الشديد والرطوبة المرتفعة، وإنه يشعر بالحسرة بعد أن قصّ شعره دون أن يتمكن من غسله.

يذكر أن بئراً ارتوازياً واحداً يضخّ المياه لمخيم البداوي، وبعد ازدياد عدد سكانه، نشأت أزمة مياه حادّة في المخيم، أضيف إليها تقنين قاس في توزيع الكهرباء، بمعدل ست ساعات تغذية تليها ست ساعات انقطاع.

ضغوط نفسية
ويقول أبو أمين (43 سنة) إن ارتفاع نسبة الحرارة وأزمة الكهرباء والماء، إضافة إلى انسداد أفق حل أزمة مخيم البارد، وبالتالي الشعور بالخوف من المستقبل وعدم الاستقرار.. كل هذا أدى إلى زيادة الضغوط النفسية لدى النازحين".

ويستشهد بحدوث 4 حالات جلطة في يوم واحد هو يوم الجمعة 20/7/2007، وبعض حالات الانفصال بين الأزواج، كما لاحظ ظاهرة ارتفاع أصوات السكان عند التحدث مع الآخر. كما تحدث عن تحويل عدة حالات انهيار عصبي إلى مستشفيات خارج المخيم.

ومساهمة في تخفيف الضغط النفسي على الأطفال النازحين، تقوم جمعية النجدة الشعبية في مخيم البداوي بتنظيم دورات دعم نفسي للأطفال حتى سنّ العاشرة. وذكر خالد (23 سنة) الذي يشارك في تنظيم هذه الفعاليات أن "الجمعية تنظم للأطفال رحلات إلى البحر وحدائق مدينة طرابلس يتخللها ألعب ومسابقات وأنشطة ترفيهية".

وفي مقابل بعض حالات الانفصال بين الأزواج نتيجة الضغط النفسي الذي يعيشه النازحون، فقد شهد المخيم حالات عقد قران وزواج، وكشف أحد المتابعين لملف إغاثة النازحين في المخيم أن "بعض الشباب الخاطبين سرّعوا عقد القران للحصول على هبة سعودية مالية".

يذكر أن المملكة العربية السعودية قامت بصرف مبلغ مليوني ليرة لبنانية ( 1330 دولار) لكل أسرة نازحة أو مقيمة في مخيم البداوي.

وبرغم هذه المساهمات، تبقى مأساة نازحي مخيم نهر البارد مستمرة ومتفاقمة، من نقص في المساعدات والأدوية، وضيق في الأمكنة، فضلا عن المشاكل الاجتماعية التي بدأت تبرز يوماً بعد يوم، بعد مرور أكثر من شهرين على بداية الأحداث، دون بروز أيّ أمل لحلها، وفي وقت تشتد فيه المواجهات بين الجيش اللبناني وجماعة فتح الإسلام التي وسعت نطاق قصفها ليصل إلى القرى الشمالية الآمنة في عكار ودير عمار والمنية، ليزيد هذا القصف من الشرخ الاجتماعي بين الفلسطينيين واللبنانيين في شمالي لبنان.

أحد النازحين من نهر البارد يرى أن هذه المأساة تفوق في حجمها مأساة لاجئي نكبة 1948 قائلا: "لم يكتب لنا أن نعيش نكبة 1948، لكننا شهدناها في مخيم نهر البارد، وأستطيع أن أقول إن وضعنا أسوأ من نكبة 48، فهم (لاجئو 1948) تركوا بيوتهم ومصالحهم وخرجوا بما عليهم من ملابس، أما نحن فقد تركنا إلى جانب بيوتنا ومصالحنا مخازن تحوي بضائع لم نسدد ثمنها للتجار اللبنانيين. وهذه البضاعة قد ضاعت الآن، وبقي الدين علينا لأصحابها؛ وبالتالي فوضعنا الآن هو تحت الصفر".


التوقيع : ابو امين

 

أدوات الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى آخر مشاركة
بعثتان طبيتان قريباً في عين الحلوة و مخيم البداوي مخيم البداوي الشتات والاجئين 09-05-2016 13:04
رابطة بيت المقدس توزع الحلوة إحتفالا بانتصار خضر عدنان في مخيم البداوي ابو امين منتدى مخيم البداوي 12-07-2015 11:12
بعد مارون الراس وعين الحلوة فريق أمجاد في مخيم البداوي صوت_الوطن منتدى مخيم البداوي 28-05-2011 14:10


الساعة الآن 04:08



Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى عبد خطار
Style & Design By : Baddawi.Com