منتدى عبد خطار
منتدى عبد خطار

العودة   منتدى عبد خطار > منتدى فلسطين الحبيبة > الشتات والاجئين


حق العودة... رؤيتان متغايرتان للصراع

يطرح الفلسطينيون منظمات سياسية وهيئات شعبية وثقافية وشخصيات وطنية على أنفسهم سؤالاً حول الكيفية التي يمكن من خلالها مخاطبة العالم من أجل إيصال رسالة لفهم أفضل لحق عودة الفلسطينيين إلى

 
  25-11-2008 18:04   رقم المشاركة : 1
:: عضو ::
the boss
الصورة الرمزية the boss

تاريخ التسجيل : 15-08-2007
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 591

the boss غير متواجد حالياً
حق العودة... رؤيتان متغايرتان للصراع

يطرح الفلسطينيون منظمات سياسية وهيئات شعبية وثقافية وشخصيات وطنية على أنفسهم سؤالاً حول الكيفية التي يمكن من خلالها مخاطبة العالم من أجل إيصال رسالة لفهم أفضل لحق عودة الفلسطينيين إلى ديارهم التي هجروا منها عام 1948.
وفي هذا السياق برزت في الساحة الفلسطينية إجابتان رداً على هذا السؤال، الإجابة الأولى تمثلت بسير بعض الأطراف الفلسطينية في عملية التسوية مع الإسرائيليين ومحاولة تضمينها حق عودة اللاجئين، ويمكن الجزم بأن هذه الإجابة لم تستطع إيصال الرسالة إلى العالم، بل إن القوى المتحكمة في مصير هذا العالم وتحديداً الولايات المتحدة أغلقت عيونها وآذانها أمام هذه الرسالة، بل نشرتها بشكل مقلوب حيث رأت أن عودة الفلسطينيين تعني استيعاب الدولة الفلسطينية المفترضة لفلسطينيي الشتات، رغم مساحتها التي لا تكاد تتسع لسكان الضفة الغربية وقطاع غزة، خاصة مع استمرار واقع المستوطنات والجدار العنصري إلى ما بعد قيام الدولة الموعودة.
وتشترك الولايات المتحدة وإسرائيل في ذات الفهم لحق العودة، فهو ليس فقط رفضاً لعودة أي فلسطيني إلى فلسطين 1948، بل تعزيز الاتجاه للمطالبة بيهودية إسرائيل من أجل التخلص من الفلسطينيين في المناطق المحتلة عام 1948 باعتبارهم فائضاً سكانياً من الدرجة الثالثة أو الرابعة يمكن التفاهم بخصوصه مع السلطة الفلسطينية في إطار ما اصطلح على تسميته «تبادل الأراضي»، كما يشترك الطرفان في اتهام الدول العربية بتهجير اليهود من أراضيها، وهو ما يحتم – من وجهة نظر واشنطن وتل أبيب – التعويض على ممتلكات هؤلاء اليهود، ويأتي هذا الاتهام في سياق مقايضة تعويض اللاجئين الفلسطينيين عن ممتلكاتهم التي سيطرت عليها «إسرائيل» عام 1948، بتعويض اليهود المغادرين من الدول العربية عن ممتلكاتهم في تلك الدول، وهي ورقة أكذوبة تحاول الولايات المتحدة وإسرائيل تحويلها عبر آليات القوة والدعاية والتحريض إلى واقع يتم تسويقه في العالم على أنه حقيقة تصادر وتواجه حقيقة التهجير والشتات الفلسطيني على يد العصابات الإسرائيلية.
والاستخلاص الذي تقدمه هذه الإجابة حول حق العودة هو استحالة أن تكون التسوية مع إسرائيل طريقاً لتكريس حق العودة في أرض الواقع، لأن تل أبيب أكدت طوال عملية التسوية منذ مؤتمر مدريد حتى اللقاءات التي تجري بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أن لا مجال لعودة أي فلسطيني إلى ما يسمى «حدود إسرائيل» وهو ما أفصحت عنه زعيمة حزب كاديما تسيبي ليفني إثر محادثاتها مع مسؤول ملف المفاوضات في الجانب الفلسطيني أحمد قريع، وبالتالي فإن رفع هدف العودة في إطار شروط التسوية الراهنة على الصعيد الفلسطيني هو طرح غير جدي، ويمكن وضعه في إطار الهدف الإعلامي الموجه للفلسطينيين المهجرين في مغارب الأرض ومشارقها، وهو من وجهة نظر فلسطينيي الشتات «مواقف للاستهلاك لا أكثر ولا أقل».
أما الإجابة الثانية التي تصدت لها قوى فلسطينية وهيئات شعبية فهي مخاطبة العالم لكن بخطاب يتوجه إلى الشعوب وإلى الحكومات التي بالإمكان التأثير في مواقفها من حق العودة، ولا يتنصل هذا الخطاب من حق الفلسطيني المحتلة أرضه في أن يقاوم المحتل والغاصب استناداً إلى المواثيق الدولية والإنسانية التي شرعت «المقاومة»، واعتبر هذا الخطاب أن عودة الحقوق أمر مترابط ومتكامل، فليس بالإمكان قبول دولة فلسطينية مستقلة على الضفة الغربية وقطاع غزة في سياق فهم مرحلي للصراع دون حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي انتزعوا منها عام 1948.
ويمكن القول إنه رغم ما يحمله هذا الخطاب من تلبية لطموحات وأهداف الفلسطينيين، إلا أنه ظل في نظر الكثير من الرسميين في حكومات العالم الغربي خطاباً راديكالياً لا يصلح للواقع، وغير قابل للتحقق.
وأمام انسداد أفق التعاطي الرسمي في العالم الغربي مع قضية حق العودة برزت في فلسطين سواء في الداخل أو الشتات عشرات المنظمات الشعبية التي اختارت أن تجعل من حق العودة ثقافة شعبية باعتباره جوهر الصراع مع إسرائيل. وقد سلكت هذه المنظمات طريق التعاطي مع شعوب العالم عبر عرض قصة المأساة الفلسطينية عبر الصورة والملصق والفيلم الوثائقي والمعارض المتنقلة، وتخصيص جولات لبعض المتضامنين مع الفلسطينيين للاطلاع على ظروف الحياة في المخيمات الفلسطينية وغير ذلك من الأنشطة التي بدأت تجد صدىً إيجابياً لدى أوساط الناس في بلدان مواقفها الرسمية لا تتفهم مطالب العودة للفلسطينيين.
على أي حال فإن حق العودة ليس مطلباً يمكن التخلي عنه في أي تسوية، وهو ليس هدفاً ذا وظيفة إعلامية بل هو ساحة الصراع الأساسية، فالصراع هو بين طرف يشطب حق العودة من التداول حتى الإعلامي، وطرف يؤكد تجسيد هذا الحق وبالتالي من المهم مخاطبة العالم باللغة والكيفية التي تجعل شعوبه تتفهم مطلب العودة الفلسطيني، وبالتالي تمارس دورها في الضغط على الحكومات للتعاطي الإيجابي مع هذا المطلب العادل.


التوقيع : the boss

 
  27-11-2008 05:58   رقم المشاركة : 2
:: عضو ::
عاشت فتح
الصورة الرمزية عاشت فتح

تاريخ التسجيل : 09-01-2008
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 593

عاشت فتح غير متواجد حالياً
افتراضي رد: حق العودة... رؤيتان متغايرتان للصراع

حق العودة


حـــق الى اين ؟؟؟
 
  27-11-2008 12:38   رقم المشاركة : 3
:: عضو ::
ابو الحسن
الصورة الرمزية ابو الحسن

تاريخ التسجيل : 15-10-2007
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 468

ابو الحسن غير متواجد حالياً
افتراضي رد: حق العودة... رؤيتان متغايرتان للصراع

فلسطين لن ننساك ولن نرضى وطنا سواك
 

أدوات الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى آخر مشاركة
فور نادي القدس على نادي العودة ضمن دورة حق العودة مخيم البداوي منتدى مخيم البداوي الرياضي 01-05-2016 13:10
اعتصام جماهيري للجان حق العودة بالبارد ابو امين منتدى مخيم البداوي 29-03-2011 13:32
دليل حق العودة ابو الحسن الشتات والاجئين 16-11-2009 17:04
حق العودة حق لا تنازل عنه في مخيم البداوي ابو امين منتدى مخيم البداوي 06-05-2009 17:26
حق العودة......تاريخي وطبيعي وقانوني مقدس the boss الشتات والاجئين 15-02-2008 23:20


الساعة الآن 07:12



Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى عبد خطار
Style & Design By : Baddawi.Com