منتدى عبد خطار
منتدى عبد خطار

العودة   منتدى عبد خطار > مخيم البداوي العام > منتدى مخيم البداوي


نازحو البارد || سنعود إلى مخيمنا .. وسننهض من بين الأنقاض

نازحو البارد || سنعود إلى مخيمنا .. وسننهض من بين الأنقاض نازحو البارد : سنعود إلى مخيمنا.. وسننهض من بين الأنقاض ولكن من يعيد لنا حياتنا ومفاتيح منازلنا

 
  18-09-2007 12:46   رقم المشاركة : 1
الإدارة
ابو امين
الصورة الرمزية ابو امين

تاريخ التسجيل : 02-01-2007
مكان الإقامة : Berlin
عدد المشاركات : 1,624

ابو امين غير متواجد حالياً
افتراضي نازحو البارد || سنعود إلى مخيمنا .. وسننهض من بين الأنقاض

نازحو البارد || سنعود إلى مخيمنا .. وسننهض من بين الأنقاض

نازحو البارد || سنعود إلى مخيمنا .. وسننهض من بين الأنقاض

نازحو البارد : سنعود إلى مخيمنا.. وسننهض من بين الأنقاض ولكن من يعيد لنا حياتنا ومفاتيح منازلنا في فلسطين؟ غسان ريفي يصعب على أي مقاربة لملف مخيم نهر البارد، لجهة وضع أهله وحجم مأساتهم، وضع تصور حقيقي لحجم الأزمة، وتحديد حجم الخسائر التي مني بها أبناؤه الذين خرجوا تحت وطأة الحديد والنار بالثياب التي عليهم تاركين خلفهم جنى العمر، وجهود ستين عاماً من النضال والعمل الدؤوب والمنتج للنهوض بمساحة اللجوء الصغيرة التي يتمسكون بها حتى العظم، كونها تشكل رمزاً للنكبة وانطلاقة للعودة إلى الوطن الأم فلسطين..

أما وقد وضعت المواجهات العسكرية في مخيم البارد أوزارها، فقد بات من الممكن تقليب بعض صفحات الأزمة التي تؤشر إلى سلسلة مواجهات جديدة، اجتماعية ـ إنسانية، يبدو أن النازحــين مرغمون على خوض غمارها في محاولة لاستعـادة شيئاً من الثقة المفــقودة أولاً، وللتعويض عليهم بجزء يسير مما خسـروه ثانياً، بما يرفع عن كاهلهم بعضاً من المعاناة والمآسي التي تجلت بأبشع صورها منذ بداية المواجهات العسكرية وما زالت تتجلى في يوميات النزوح قهراً وذلاً وفقراً وتشرداً، وتحركات شعبية للمطالبة بالعودة السريعة إلى أنقاض البارد.

ففي حين تنشط الحكومة اللبنانية لإيجاد السبل الكفيلة بتنفيذ وعودها لجهة إعمار مخيم البارد، والتعويض على النازحين إن عبر مؤتمر الدول المانـحة أو عبر المساعــدات المـقررة في هذا المجــال، وفيما تسـرع منظــمة الأونروا، لإنجاز دراســات هندسيــة على بعض الأراضي لتنفيذ مشـروع الإيواء المؤقت من مــنازل ومــدارس في جوار البارد، وتأمين بعض المساعدات للنــازحين، تبقى هــناك خسائر كثيرة، غير منــظورة، لا يمكن لأي مؤتمر أو مساعدات أن تساهم في تعويضها.

وتبقى هناك أسئلة كثيرة جداً تحتاج إلى إجابات واضحة وصريحة لتبديد المخاوف والهواجس التي ما زالت تسيطر على كل النازحين. خسائر معنوية لا تعوض يقول العارفون من أبناء البارد أن المخيم الذي بدأ قبل ستين عاماً بمجموعة من الشوادر، تطور على مدار العقود الماضية من الناحتين العمرانية والاقتصادية، حيث بات يشكل شريانا أساسيا في الحركة التجارية الشمالية، وبوابة لمحافظة عكار، وسوقاً لكل ابناء الشمال وبعض المناطق اللبنانية، ما دفع بكثير من أبنائه الى ممارسة التجارة بمختلف أنواعها وأشكالها بدءاً من بسطة بيع العصير والقهوة والذرة، وصولاً الى شركات التعهدات والبناء والاستيراد والتصدير، فبات نحو 70٪ من أبنائه المقيمين يعتمدون على تجارتهم الخاصة في العيش، فيما يعمل 20٪ في مهن مختلفة خارج المخيم، و10٪ يلتحقون بالتنظيمات الفلسطينية.

ويؤكد هؤلاء ان كل ذلك لم يعد موجوداً، نتيجة المواجهات العسكرية التي جرت بين الجيش اللبناني وتنظيم فتح الإسلام، والتي ادت الى دمار شامل قضى على كل المقدرات الاقتصادية والتجارية في المخيم، وأدى الى ضرب البنية الاجتماعية والعائلية عبر تشريد أهله الذين خرجوا تحت جنح الظلام من دون أوراقهم الثبوتية، وجوازات سفرهم، وحاجياتهم الخاصة، وأموالهم، وذهب النساء، ومن دون صكوك بيع الأراضي المقيمين على بعضها والتي من المنتظر أن تشكل أزمة قابلة للتأجج في ظل الحديث عن أن كل مبنى مدمر يحتاج الى صك البيع او سند تمليك قديم، وإلا فإن الأرض ستعود مباشرة الى صاحبها الاساسي.

وفقد الأهالي أيضاً صكوك بيع لأراض في فلسطين كانت تحفظ وتدارى برموش العين كونها الشاهد الوحيد على حق الفلسطينيين في وطنهم الأم. وتحت ردم البارد، فقدت مفاتيح لمنازل هناك، وتذكارات مختلفة من سعسع والصفوري وحيفا ويافا والقدس، وصور للآباء والأجداد غارت جميعها تحت أنقاض المنازل الواسعة التي كانت تجمع العائلة بكامل أصولها وفروعها بحسب ما تقتضيه العادات والتقاليد الفلسطينية والتي أصبحت أثراً بعد عين.

تغيير النسيج الاجتماعي للأسر ويسأل العارفون من أبناء مخيم البارد: إذا قامت الحكومة اللبنانية او الاونروا بإعطاء النازحين مبالغ مالية كتعويض عن منازلهم ومحلاتهم التجارية المدمرة، من الذي سيعوض عن الخسائر المعنوية؟ سيعيد كل التذكارات التي لا تقدر بثمن؟ وإذا اعادت الحكومة بناء المخيم على الطراز الجديد والنموذجي كما أعلنت مراراً، فكيف يمكن لعائلة كانت تقطن في منزل مساحته أربعمئة متر، تجمع فيه كل أفرادها، ان تتشتت في مبانٍ لا تتعدى فيها مساحة الشقة الواحدة السبعين متراً؟ وإذا كان قيام المخيم في الأساس قد استغرق سنوات عدة، فكيف يمكن للنازحين أن يعيشوا ضمن المنازل الخشبية المؤقتة؟ كيف سيواجهون أعباء الحياة، بعدما خسروا كل مقدراتهم المالية والاقتصادية؟ هل سيعيشون ثلاث سنوات على المساعدات المالية والعينية؟ وهل تستطيع الدول المانحة ومعها الاونروا تأمين مبالغ شهرية ومساعدات عينية لنحو 5500 عائلة؟ 50 ألف نسمة في البداوي اليوم وفي انتظار أن تتحول الوعود الحكومية والدولية إلى خطوات ميدانية على أرض الواقع، وأن تصبح جميع هذه الأسئلة مشروعة ومستندة إلى وقائع ملموسة، مازال النازحون الذين يحتلون كل ناحية من نواحي مخيم البداوي، بالإضافة الى المدارس الرسمية في مدينة البداوي، يعانون الأمرّين جراء صعوبات ومشاكل النزوح نتيجة الاكتظاظ السكاني وضيق الأمكنة، حيث إن المساحة الإجمالية لمخيم البداوي لا تتعدى كيلومتراً واحداً، يقيم عليها دفعة واحدة نحو خمسين ألف شخص، 16 ألفاً منهم من أبناء البداوي و34 شخصاً من أبناء البارد ما يعني أن كل متر مربع واحد عليه أن يستوعب 50 شخصاً وذلك في ظروف صحية وإنسانية واجتماعية سيئة للغاية، تجعل النازحين في حالة توتر دائمة، الأمر الذي ينتج سلسلة من المشاكل لأسباب بسيطة جداً في الغالي، لكنها تصل الى حدود إطلاق النار في بعض الأحيان، فتتدخل اللجنة الأمنية المشتركة في كل مرة لحفظ الأمن والنظام.

كل ذلك يجعل النازحين يتمسكون بالعودة السريعة إلى المخيم الجديد في ظل المعلومات عن أن المخيم القديم دمر بشكل شبه كامل، وان الدخول إليه يتطلب وقتاً طويلاً كونه ما يزال يخضع لعمليات مسح وتفجير القذائف غير المنفجرة والألغام التي زرعها المسلحون.

أما المخيم الجديد، فتشير المعلومات إلى أن أكثر من خمسين في المئة من مبانيه ما زالت صالحة للسكن وبعضها يحتاج إلى ترميم سريع. وبناء على ذلك، بدأ النازحون يشددون على ضرورة العودة إلى الأبنية الصالحة بهدف ضرب عصفورين بحجر واحد، الأول هو التخفيف من حجم الاكتظاظ الحاصل في مخيم البداوي والثاني هو التأكيد على حق أبناء البارد بمخيمهم.

فالعودة إلى المخيم الجديد من شأنها أن تؤسس لعودة مستقبلية إلى المخيم القديم بعد إعادة إعماره. كما يمكن لذلك أن يسرّع في تنفيذ المرحلة الثانية من العودة المتمثلة بمشروع الإيواء المؤقت في جوار البارد ضمن بيوت خشبية بمساحة 29 متراً للبيت الواحد مجهزة بالبنى التحتية اللازمة.

المساعدات تتلاشى لكن ما يخيف النازحين بشكل جدي هو شح المساعدات التي نفدت كمياتها من المستودعات لتقتصر على تلك التي توزعها الاونروا وبعض الجمعيات الأهلية المحلية التي تبذل جهوداً جبارة للحصول على بعض المساعدات العربية، بالإضافة إلى الوجبات الساخنة التي ما يزال تيار المستقبل يقدمها منذ بداية الأزمة، لكن ثمة شكوى عارمة من معدي هذه الوجبات لجهة استهتارهم في إعدادها.

وتشير المعلومات الى انه منذ بدء المواجهات العسكرية في مخيم البارد وخروج النازحين الى مخيم البداوي، بدأت المساعدات تنهال من كل حدب وصوب من الدول العربية والمؤسسات الانسانية والاجتماعية المختلفة وطالت كل مستلزمات الحياة من الطعام والشراب الى ادوات المطبخ والفرش والبطانيات والألبسة والاحذية والأدوات الكهربائية، بالإضافة الى دفع مساعدات مالية بقيمة مليوني ليرة لبنانية لكل عائلة من ضمن الهبة الانسانية السعودية، إلا أن هذه المساعدات بدأت تنقطع شيئاً فشيئاً الى ان غابت بشكل نهائي.

هذا الخوف يجعل النازحين في حالة اضطراب دائمة خصوصاً مع حلول شهر رمضان المبارك حيث يفرض على النازح وجبة غذائية يومية من دون أن يتمكن من تناول أي طعام آخر نتيجة غياب المساعدات التي كانت تحتوي على معلبات وأجبان وما إلى ذلك، ما يدفع البعض إلى اقتطاع قسم من وجبة الإفطار لتناولها عند السحور.

الخوف من الغد وتتوافق أكثرية النازحين على أنه لا يمكن في الوقت الحالي استشراف ملامح المرحلة المقبلة، مؤكدين أن ثمة اولويات لا يمكن التفريط بها كونها تتعلق بمستقبل مخيم البارد ومستقبل أبنائه، وهي: العودة السريعة إلى المخيم الجديد، تنفيذ مشروع الإيواء المؤقت في جوار البارد، دخول العائلات إلى المخيم القديم لانتشال ما تبقى من ممتلكاتهم، وإعادة إعماره بشكل يحافظ على النسيج الوطني الفلسطيني، وتأمين التعويضات المالية والمساعدات العينية التي تساعد أهالي البارد على مواجهة أعباء الحياة.

لكن هؤلاء يجهرون بهواجسهم المستقبلية لجهة التخوف من تباطؤ الشركات في إعادة الإعمار فتبقى المعاناة على حالها سنوات عدة، ودخول قضية البارد في إطار من الروتين القاتل، والتخوف من السرقات والسمسرات التي يمكن أن ترافق أي مشروع، وعدم الحفاظ على النسيج الوطني الفلسطيني ما يؤدي لأن يفقد أبناء المخيم عاداتهم وتقاليدهم، وشح المساعدات التي يمكن أن تستخدم للضغط على النازحين.

يضاف كل ذلك إلى الخلافات والانقسامات السياسية الفلسطينية التي من شأنها أن تنعكس سلباً على مشروع إعمار البارد، وفي هذا الإطار لا يخفي عدد كبير من هؤلاء ارتياحهم الكامل للقرار المعلن حول اتجاه الدولة اللبنانية لبسط سلطتها داخل المخيم.

سننهض من بين الأنقاض ويقول علي عوض: إن الناس اشتاقت لمنازلها، ويقولون إن المخيم القديم مدمر، فليعيدونا الى المخيم الجديد كخطوة أولى، وليفسحوا لنا المجال في الدخول الى المخيم القديم والإقامة على أنقاض منازلنا ونحن نتكفل بإعادة الإعمار إذا ما توفرت لنا مواد البناء، فهناك أياد عاملة ماهرة ومحترفة في مخيم البارد وهذه الأيادي هي التي عمرت الكثير من القرى والبلدات العكارية ومن المناطق الشمالية واللبنانية.

ويؤكد أبو حسن أن هناك تقصيراً من كل الاطراف الفلسطينية بدون استثناء داعياً إياها إلى تدارك كل المسائل المتعلقة بالشعب الفلسطيني قبل فوات الأوان، معتبراً أن شح المساعدات أمر خطير جداً، متسائلاً عن مصير الهبات التي جاءت باسم مخيم البارد من الاتحاد الأوروبي، ودولة الإمارات العربية، والكويت وهي تقدر بملايين الدولارات، مشدداً على ضرورة إطلاع لجان النازحين على هذه الهبات وطرق صرفها.

ويتسأل إذا كان التعامل بموضوع المساعدات على هذا المنوال داخل مراكز النزوح في البداوي، فكيف سيكون الحال في مخيم البارد؟. بدوره، يعبر أبو محمود عن تفاؤله بالخطوات الإيجابية المتمثلة بمؤتمر الدول المانحة واهتمام الحكومة اللبنانية ومعها الاونروا بقضية النزوح، مشدداً على ضرورة إعادة اللحمة بين الشعبين اللبناني والفلسطيني من خلال تكثيف اللقاءات مع كل أبناء البلدات والقرى المحيطة بالبارد، مؤكداً أن الشعبين اللبناني والفلسطيني دفعا ضريبة وجود عصابة إرهابية في المخيم الذي دمر بشكل كامل، لكن ذلك لن يثني أبناءه على مواصلة نضالهم، وهم سينهضون مجدداً من بين الأنقاض.

ولا يرى علي شحادة بديلاً عن المساعدات الإنسانية والاجتماعية في الوقت الحالي وفي المستقبل القريب، مشيراً إلى أن نحو 70٪ من أبناء مخيم البارد باتوا عاطلين عن العمل، وهؤلاء لا يمكن أن يعودوا إلى ممارسة أعمالهم إلا مع إعادة بناء المخيم ورجوعهم إلى محلاتهم وتجارتهم بعد حصولهم على التعويضات العادلة، لذلك على الدولة اللبنانية ولجنة الحوار وهيئة الإغاثة ووكالة الاونروا أن يطلقوا برنامج إغاثة جديداً يبدأ في البداوي ويستمر مع عودة النازحين الى المخيم الجديد، ومشروع الإيواء المؤقت.
 

أدوات الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى آخر مشاركة
سنعود يوماً وحتماً إلى فلسطين ... لا توطين ولا تجنيس ... إضاءات تصاميم وإبداع أعضاء مخيم البداوي 21-09-2016 10:45
مجندة إسرائيلية / أنا بين قطيعٍ من الإناث وأتمنى لو أني فلسطينية مخيم البداوي المواضيع العامة 23-10-2015 10:29
من يُحاول سرقة مخيمنا! abo riad بالعربي الفصيح والحكي المشبرح 31-01-2014 13:42
لقاء للأمن المجتمعي في مخيم البداوي / لن نسمح لأحد أن يخرب مخيمنا ابو امين منتدى مخيم البداوي 22-05-2013 00:31
نازحو البارد .. هكذا صرفنا المليوني ليرة ابو امين منتدى مخيم البداوي 07-08-2007 15:51


الساعة الآن 20:51



Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى عبد خطار
Style & Design By : Baddawi.Com