منتدى عبد خطار
منتدى عبد خطار

العودة   منتدى عبد خطار > مخيم البداوي العام > منتدى مخيم البداوي


عيد النزوح في مخيم البداوي...

امتنع عدد من تجار الالعاب في مخيم البداوي عن بيع بنادق الخرز خلال عيد الفطر السعيد، تحسبا من إعادة الاطفال الى اجواء حرب مخيم البارد، التي تسعى المؤسسات الانسانية والاغاثية

 
  15-10-2007 13:55   رقم المشاركة : 1
:: عضو ::
وسيم
الصورة الرمزية وسيم

تاريخ التسجيل : 19-07-2007
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 191

وسيم غير متواجد حالياً
افتراضي عيد النزوح في مخيم البداوي...

امتنع عدد من تجار الالعاب في مخيم البداوي عن بيع بنادق الخرز خلال عيد الفطر السعيد، تحسبا من إعادة الاطفال الى اجواء حرب مخيم البارد، التي تسعى المؤسسات الانسانية والاغاثية المهتمة بقضايا الطفولة الى مسح تفاصيلها من ذاكرتهم، وخوفا من ان يؤدي اللهو بها وإطلاق حبات الخرز الى إصابة الاطفال وغيرهم من الاهالي نتيجة الاكتظاظ السكاني الحاصل في كل مكان.
لاول مرة منذ بداية النزوح يشعر ابناء البارد بغربة حقيقية في مخيم البداوي، برغم كل الاحاطة التي يعمل الاهالي على تأمينها هناك، اذ كان للعيد طعم مختلف ونكهة مميزة في مخيم البارد، الذي لم يكن ينام خلال الايام العشرة الاخيرة من شهر رمضان المبارك، لانه كان يشكل السوق الرئيسية لكل مناطق الشمال، خصوصا لجهة بيع اللحوم ومستلزمات الحلويات والسكاكر وما شابه ذلك، ليبلغ هذا النشاط ذروته عشية العيد، وصولا الى العائلات الفلسطينية التي كانت تسهر على صناعة مختلف انواع الاطعمة والحلويات حتى الصباح، حيث يتوزع الرجال والشبان والأطفال على مساجد القدس، الدعوة والصحابة، خالد بن الوليد والحاووظ، للتكبير وأداء صلاة العيد، ومن ثم إقامة حلقات التهاني والتبريكات في القاعات العامة والمنازل، وتوزيع الحلوى في الشوارع التي كانت تعج بالاطفال على وقع إطلاق المفرقعات.
كل ذلك غاب عن نازحي البارد صبيحة عيد الفطر هذا العام، لتجد النساء أنفسهن عاطلات عن العمل وقابعات في مراكز النزوح الضيقة والمظلمة، فيما الرجال والشبان مكبلون وغير قادرين على الحركة التي اعتادوا عليها في مخيمهم، الذي ضاع من بين أيديهم في غفلة من الزمن، ليتضاعف بذلك الحزن وتنهمر دموع الأسى لتغطي على فرحة العيد الذي يؤكد النازحون ان لا معنى له من دون مخيمهم.
في مسجد زمزم في مخيم البداوي، تجمع المئات من النازحين لأداء صلاة العيد، وانضم إليهم عشرات العائدين الى مخيم البارد، الذين لم يتمكنوا من أداء الصلاة هناك بسب البطء في اعمال رفع الانقاض والردم، وعدم جهوزية المساجد الموجودة في المخيم الجديد، فكان عناق وبكاء مرّ، وتمنيات بأن يأتي عيد الاضحى المقبل ويكون النازحون قد عادوا جميعا الى منازلهم، وتكون ازمة مخيم البارد قد اخذت طريقها الواضح نحو الحل. والقى الشيخ أبو بكر الصديق بعد الصلاة، خطبة استذكر فيها أيام العيد في مخيم البارد الذي كان الفرح فيه يخيم على كل الجوار، فبات اليوم عنوانا للمأساة والظلم والفواجع التي تنغص على النازحين فرحة العيد، وتجعلهم يقبعون في إطار من الحزن على جنى العمر الذي ضاع بين يوم وليلة، منتقدا بشدة استمرار أعمال الحرق التي تطاول بعض المنازل الصالحة، داعيا الحكومة اللبنانية الى حماية حقوق الفلسطينيين والحفاظ على حرماتهم وعلى منازلهم، مشددا على ضرورة الصبر على البلاء، وعلى التمسك بالمخيم مهما بلغت الصعوبات ومهما كانت العراقيل ومهما ضعفت مقومات الصمود، مؤكدا استكمال مسيرة قطار العودة وإعادة البناء للنهوض بالمخيم من جديد.
اما النازحون فعبروا عن حزنهم الشديد على المتغيرات الجوهرية التي طرأت على حياتهم خلال الاشهر الماضية، والتي باتوا مجبرين على استيعابها والتكيّف معها، مشيرين الى انهم في كل عيد كانوا يتبادلون التهاني ويمنون النفس بأن يلتقوا في العيد المقبل في فلسطين وعلى اسوار مسجد القدس، اما اليوم فباتت التمنيات تقتصر على العودة الى المخيم وإلى المنازل والمحلات التي تحولت لأنقاض.
يقول الدكتور رائد الحاج: أتى هذا العيد مثقلا بهموم عديدة أوجدها الدمار الكبير الذي لحق بمخيم البارد والنزوح الكلي لأهله، لكننا برغم كل الاسى والحزن سنحاول ان نعطي لأطفالنا فرصة لقليل من الفرح، وسنحاول ان نرسم على وجوهنا ابتسامة ونخفي خلفها دمعة، وسنبحث في الأزقة عن أناس نعرفهم لكننا سنحاول عدم الاقتراب منهم، فلا يحتمل القلب مزيدا من الألم. سنحاول حتما ترتيب ذكرياتنا وذاكرتنا لاننا لم نعد نمتلك غيرها ولدينا متسع من الوقت لفعل ذلك، فهذا ما يفعله العاطلون عن العمل.
يضيف: كيفما كان سينقضي هذا العيد وسنحمله مزيدا من أمانينا، ومن البديهي جدا أن يكون نهر البارد أولى أمانينا إلى جانب الحقوق المدنية وحق العودة ووحدة الشعب والدولة وحق تقرير المصير.
من جهة ثانية، ولمناسبة عيد الفطر قام وفد من الفصائل الفلسطينية بزيارة مفتي عكار الشيخ اسامة الرفاعي وقدم له التهنئة بالعيد. وأكد الوفد على حسن الجوار والعلاقات اللبنانية الفلسطينية. ورد المفتي الرفاعي بانه سيعمل ما بوسعه على مساعدة العائدين الى المخيم، وان انطلاق قطار العودة وضع حدا لكل الشائعات التي كانت تقول عكس ذلك، مشيرا الى أن الفلسطيني معين ورديف للبناني.
وفي إطار التواصل مع الجوار اللبناني لتقريب وجهات النظر وتبريد الاجواء، لا سيما بعد التحرك الاحتجاجي الذي حصل صبيحة العيد، قام وفد من مشايخ رابطة علماء فلسطين بزيارة البلدات المجاورة لمخيم البارد حيث التقى رؤساء بلدياتها وفعالياتها، وهنأهم بالعيد المبارك متمنيا ان يكون مناسبة لغسل القلوب وعودة المياه الى مجاريها، لجهة احتضان النازحين الفلسطينيين العائدين الى ديارهم في ظروف صعبة للغاية. وأكد الناطق باسم الرابطة الشيخ محمد الحاج ان الرابطة شرحت وجهة نظرها حيال ما جرى في المخيم، وان كل اللقاءات التي عقدت تميزت بصراحة مطلقة في الحوار والنقاش حول كل القضايا المتعلقة بمخيم البارد واهله، وان النتائج الختامية كانت إيجابية جدا.


التوقيع : وسيم
ما الحياة إلا كأس الوان لكل انسان فيها لون وعنوان

 

أدوات الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى آخر مشاركة
مسيرة وضع اكاليل صبيحة عيد الاضحى في مخيم البداوي ابن فلسطين منتدى مخيم البداوي 24-09-2015 12:55
مخيم البداوي.. بؤس يعمّقه النزوح السوري ـ الفلسطيني ابو امين منتدى مخيم البداوي 07-09-2013 11:09
صور من مخيم البداوي قبل [ عيد الفطر 2010 ] ابو امين منتدى مخيم البداوي 10-09-2010 14:12
أسود الأشبال وأشبال الأسود في مخيم البداوي ابن فلسطين منتدى مخيم البداوي الرياضي 30-07-2009 11:21
أطفال مخيم نهر البارد يدفعون فاتورة النزوح من حياتهم ابو امين منتدى مخيم البداوي 04-11-2007 03:19


الساعة الآن 03:25



Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى عبد خطار
Style & Design By : Baddawi.Com