يوم الثلاثاء 15 سبتمبر 2026،موقع ومنتديات عبد خطار
نظّم التحالف الفلسطيني في ألمانيا، يوم الثلاثاء 15 سبتمبر 2026، ندوة سياسية في العاصمة الألمانية برلين، خُصصت لبحث قضية انتخاب المجلس الوطني الفلسطيني وسبل الوصول إلى تمثيل فلسطيني ديمقراطي شامل، في ظل الحاجة المتزايدة إلى إعادة بناء المؤسسات الوطنية الفلسطينية على أسس ديمقراطية.
وشهدت الندوة حضورًا ومشاركة واسعة من ممثلي الجالية الفلسطينية، إلى جانب عدد من الشخصيات والفعاليات والمؤسسات الفلسطينية، حيث جرى التأكيد على أهمية توسيع دائرة المشاركة السياسية وتعزيز دور الفلسطينيين في الشتات في صناعة القرار الوطني.
وشارك في الندوة كل من الدكتور أحمد محيسن والدكتور صلاح زقوت، حيث تناولت المداخلات عددًا من القضايا المرتبطة بواقع التمثيل الفلسطيني، وأهمية تطوير آليات ديمقراطية تضمن مشاركة مختلف مكونات الشعب الفلسطيني، داخل الوطن وفي بلدان اللجوء والشتات.
نحو مجلس وطني منتخب
وأكد المشاركون أن المجلس الوطني الفلسطيني يمثل أحد أهم الأطر الوطنية الجامعة للشعب الفلسطيني، الأمر الذي يتطلب، وفق ما طُرح خلال الندوة، العمل على إعادة تفعيل دوره وتطوير آليات اختيار أعضائه بما يضمن التمثيل الحقيقي والواسع لمختلف شرائح الشعب الفلسطيني.
وشدد الدكتور أحمد محيسن على رفض نهج التعيين والإقصاء والتهميش، والدعوة، بدلًا من ذلك، إلى اعتماد الانتخابات باعتبارها الوسيلة الديمقراطية التي تتيح للفلسطينيين اختيار ممثليهم بصورة مباشرة، وتمنح المؤسسات الوطنية شرعية شعبية متجددة.
كما بيّن الدكتور صلاح زقوت أن العمل المشترك والجماعي والديمقراطي من شأنه أن يعزز قوة المجلس الوطني ويمنحه دورًا أكثر فاعلية في الحياة السياسية الفلسطينية.
وفي هذا السياق، برز شعار الندوة:
«لا للإقصاء والتهميش.. لا للتعيين.. نعم لانتخابات ديمقراطية فلسطينية جامعة»
بوصفه عنوانًا يعكس الموقف الداعي إلى الانتقال من واقع التمثيل القائم على التعيين والمحاصصة إلى نظام انتخابي يتيح مشاركة أوسع وأكثر عدالة.
مشاركة فلسطينية واسعة
وشهد اللقاء نقاشًا مفتوحًا بين الحاضرين، عكس اهتمامًا كبيرًا بموضوع إعادة بناء الحياة السياسية الفلسطينية وتعزيز دور الجاليات الفلسطينية في أوروبا والشتات.
كما جرى التأكيد على أن الفلسطينيين في ألمانيا يشكلون جزءًا أصيلًا من الشعب الفلسطيني، وأن مشاركتهم في المؤسسات الوطنية ينبغي أن تكون قائمة على أسس واضحة وديمقراطية، بعيدًا عن الإقصاء أو احتكار التمثيل.
ودعا المشاركون إلى مواصلة الحوار بين مختلف القوى والفعاليات الفلسطينية، والعمل على بلورة رؤية مشتركة بشأن الانتخابات وآليات التمثيل، بما يسهم في تعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ المؤسسات الفلسطينية الجامعة.
الديمقراطية مدخل للوحدة الوطنية
وخلصت الندوة إلى أن تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية لا يمكن أن يكون بمعزل عن إصلاح المؤسسات السياسية وتجديد شرعيتها، وأن الانتخابات الديمقراطية يمكن أن تشكل مدخلًا أساسيًا لإعادة الثقة بالمؤسسات الوطنية وفتح المجال أمام أجيال وطاقات فلسطينية جديدة للمشاركة.
وأكد الحضور أهمية استمرار الفعاليات والحوارات الشعبية والسياسية حول انتخاب المجلس الوطني الفلسطيني، وتحويل النقاش من مجرد مطالب إلى خطوات عملية تضمن مشاركة الفلسطينيين أينما وجدوا.
وفي ختام الندوة، جرى التأكيد على مواصلة الجهود من أجل تمثيل فلسطيني ديمقراطي جامع، يقوم على الشراكة والمشاركة والانتخاب، ويعكس تنوع المجتمع الفلسطيني، ويحافظ في الوقت ذاته على وحدة القضية والقرار الوطني.
وفي نهاية الندوة، شكر الأخ علي معروف أبو حسن، مدير الجلسة، الحاضرين على مشاركتهم، مشددًا على أهمية العمل الجماعي وتضافر الجهود من أجل الوصول إلى تمثيل فلسطيني ديمقراطي جامع.
اضغط الرابط بيان سياسي صادر عن التحالف الوطني الفلسطيني في ألمانيا


