الموساد الصهيوني يغتال القائد عماد مغنية في دمشق

الموساد الصهيوني يغتال القائد عماد مغنية في دمشق || 12 .02. 2008

في مثل هذا اليوم ( 12-02-2008 ) إغتال الموساد الإسرائيلي في مدينة كفر سوسة بسوريا عماد فايز مغنية أحد کبار القادة العسکريين لحزب الله اللبناني. شارك في حركة فتح الفلسطينية، وحركة أمل، وحزب الله اللبناني. هو والد القائد العسکري جهاد عماد مغنية الذي اغتيل في سورية إثر غارة إسرائيلية على موكب لهم في القنيطرة في يناير 2015.

ويعتبر مغنية، من کبار القادة العسکريين اللبنانيين من بلدة طيردبا الجنوبية، حيث شارك في حركة فتح الفلسطينية، وحركة أمل، حزب الله اللبناني.

ولد عماد فايز مغنية 07.12.1962 في قرية طيردبا الجنوبية، فيما بعد انتقلت عائلته التي تتكون من والدته ووالده وأخويه جهاد وفؤاد لاحقا، إلى الضاحية في جنوب بيروت، وتعلم عماد مغنية في مدارس لبنانية خلال المرحلة الاعدادية والثانوية.

بدأ عماد مغنية نضاله ضمن صفوف حركة فتح وبدأ منذ حداثته شغوفاً بالامور العسكرية واثبت براعته فيها، وكان أحد المتعاونين في (القوة 17) التابعة لحركة فتح، وهي القوة العسكرية الخاصة، التي كانت تتولى حماية قيادات حركة فتح مثل أبو عمار، أبو جهاد، أبو إياد.

وقد ساهم مغنية في عملية نقل سلاح فتح إلى المقاومة اللبنانية، ممثلة بـحركة أمل وحزب الله بعد أن اضطرت حركة فتح إلى مغادرة بيروت، إثر الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982.

عماد فايز مغنية
عماد فايز مغنية

ومنذ سفره الأول إلى إيران أوائل الثمانينات في القرن الماضي، وهو شاب لا يتجاوز عمره 20 عاماً أظهر مؤهلاته وكفاءات قتالية عالية، جعلته يتفوق على أقرانه، واتهم من قبل وكالة المخابرات الأمريكية بأنه كان أحد الحراس الشخصيين لياسر عرفات.

وفي عام 1982، قاد عماد مغنية ثلاث عمليات، جعلته في صدارة قائمة المطلوبين من قبل الولايات المتحدة وفرنسا، وهي: تفجير السفارة الأميركية في بيروت في نيسان/أبريل 1983 والتي أسفرت عن مقتل 63 أميركياً، وتفجير مقر قوات المارينز الأميركية في بيروت، الذي أودى بحياة 241 أميركياً، وتفجير معسكر الجنود الفرنسيين في الجناح، والذي أسفر عن مقتل 58 فرنسياً.

وقد عمل مغنية لفترة مسؤولاً عن الأمن الشخصي للزعيم الروحي لحزب الله محمد حسين فضل الله، إلا أنه لاحقا، وبسبب المهارات غير العادية، التي يتمتع بها في التخطيط الميداني والقيادة، بات مسؤولا عن العمليات الخاصة لـحزب الله.

أختفى مغنية تماما عن الانظار في لبنان لمدة عامين، إلى ان اتهم بظهوره في قمرة طائرة «تى.دبليو.ايه» الأميركية المخطوفة بمطار بيروت، حيث قتل أحد الركاب، الذي كان عسكرياً في قوات المارينز الأميركية.

كذلك اتهم بتفجير السفارة العراقية في بيروت. وفي العام 1985 اتهم في حادثة اختطاف طائرة تي دبليو أي الرحلة 847 التي كان ضحيتها أحد ضباط البحرية الأمريكية روبرت شيتم بالاشتراك مع اثنين آخرين هما حسن عز الدين وعلي عطيوي. لايعرف الكثير عن عماد فايز مغنية ولكن المخابرات الأمريكية تعتقد أنه مسؤول أمني رفيع في حزب الله وأنه قاد عمليات «حزب الله» في جنوب لبنان، الذي كان يعرف جغرافيته ككف يده.

صور عماد مغنية المتداولة قليلة جداً، لكن ليست هناك فائدة من نشر المباحث الفيدرالية الأميركية اف.بي.آي لها، فمغنية أجرى، عملية تغيير ملامح للوجه مرتين على الأقل، آخرهما عام 1997.

تدرج الحاج مغنية في حزب الله بالتوازي مع السيد حسن نصر الله، الذي أصبح أميناً عاماً للحزب، الواجهة السياسية، بينما وصل الحاج مغنية إلى قيادة المقاومة الإسلامية، الذراع العسكرية لحزب الله.

فقد تمكن من الإفلات من أكثر من محاولة خطف واغتيال، وفي إحداها فصلت بينه وبين الموت دقائق فقط. وهناك جائزة لمن يدل عليه والتي ارتفعت من 5 مليون دولار إلى 25 مليون دولار بعد أحداث سبتمبر 2001، عندما كان اسمه على رأس قائمة من 22 اسم وزعتها الولايات المتحدة، وهذه الجائزة دعت إيران لترحيله من الأراضي الإيرانية خوف الانتقام الأمريكي في حينها بعد تفجيرات نيويورك وواشنطن.

وبعد اغتياله، أعلن رئيس بلدية طيردبا حسين سعد، أن مغنية هو “أعلى قائد عسكري في حزب الله”، وأشار إلى أن شقيقين له قتلا في السابق أيضا في عمليتي تفجير, وهما فؤاد وجهاد في 1984.

ومن الجدير بالذكر أن عماد على لائحة المطلوبين للعدالة في دول الإتحاد الأوروبي، كما كان ملاحقاً من قبل الانتربول، للاشتباه بمشاركته في الهجوم على مركز يهودي فيبوينس ايرس عاصمة الأرجنتين أوقع 85 قتيلا ونحو 300 جريح في يوليو 1994 ويقول الإسرائيليون إنه متورط أيضا في خطف جنديين إسرائيليين في يوليو 2006.

ومع كثرة الأقاويل حول مسؤوليته عن اختطاف الطائرة الكويتية (الجابرية) في الثمانينات والمساهمة بتفجير موكب أمير الكويت الراحل جابر الأحمد الجابر الصباح، إلا أن رئيس الحكومة الكويت وبعد اغتيال عماد مغنية صرح بأن “الحكومة لم يكن لديها دليل مادي وحسي لتقدمه إلى المحكمة والقضاء”.

في الثاني عشر من شباط/فبراير 2008 أغتيل عماد مغنية في حادث تفجير سيارة في دمشق، حي كفرسوسة، في اليوم الموالي لانفجار أعلن حزب الله في بيان له بثه تلفزيون المنار عن اغتياله ويتهم فيه إسرائيل بالوقوف وراء العملية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق