الرئيسية | اخبار الوطن العربي | طابور خامس يسوّق للرعب في الشمال!

طابور خامس يسوّق للرعب في الشمال!

“ليبانون ديبايت”

هناك من استظل في جريمة القتل التي حصلت في المنية قبل أيام من أجل تعميم ثقافة أن التكفير الذي يحتل أدمغة بعض المرضى أعلن خطوة تطويرية لنفسه تقوم على اتخاذه قراراً يمهد للتمدد أكثر في المجتمع الشمالي.

وأمام ذلك، بدأ نسج روايات تقول ان حادثة القتل التي شارك فيها “شيخ” لوحظ عليه التطرف، وعدداً من المقربين منه، تندرج تحت خانة استعادة تنظيم “داعش” لقواه شمالاً، وهو بالتالي يخطط لاحداث خضة أمنية شبيهة بتلك التي وقعت في بحنين قبل اعوام قليلة، بغية التمهيد لاعلان ما يشبه إمارة إسلامية.

ناسجو تلك الروايات بدأوا يستحضرون من أجل تبرير روايتهم، اموراً حصلت في الماضي، كعملية توغل متطرفين في جرود الضنية عام 2000 واعتدائهم على جنود لبنانيين ونحر بعضهم، والايحاء بأنّ هذا المشهد قابل للتكرر مرة اخرى بفعل وجود اصحاب هذا الفكر المتطرف.

ما زاد الطين بلة، أنّ البعض ساهم في تناقل معلومات مجهولة المصدر، حول وجود نية لدى “داعش” الذي يخسر في سوريا والعراق للانتقام في لبنان على اعتبار ان بعض المناطق “فيها واحة خصبة”.

لكن الحقيقة تظهر ان اياً من السيناريوهات التي جرى تناقلها قابل للحدوث او التطبيق، بفعل عدة امور ابرزها:

– فقدان القدرة اللوجستية والتنظيميّة للمتطرفين على تنفيذ تحركات بهذا الحجم في مناطق الشمال بسبب عملية الاضغاف الناتجة عن الضربات الامنية التي تلقتها خلايا ارهابية
– الحرص واليقظة عند القوى الامنية التي ما زالت تضطلع بادوارها الامنية وتقوم بعمليات دهم ورصد وتتبع دائمة
– حالة الوعي الموجودة لدى السواد الاعظم من عامة الناس التي ترفض الانجرار وراء هذا الفكر
– غياب البيئة الخصبة المؤثرة في تغطية اعمال المتطرفين

وتشير مصادر، الى ان اصحاب الفكر الظلامي هم قلة إذا ما جرى احتسابهم على اساس عدد الناس الموجودين، مع اشارتها الى ان الاشكال الذي حصل ونتج عنه قتيل من آل الدهيبي، كانت اسبابه فردية ولم تكن اسباباً سياسية او دينية محض.

وفي سياق آخر، كشفت مصادر أمنية ان الوضع الامني في الشمال بعد اجتثاث غالبية الخلايا التكفيرية، وفي ظل انكفاء التكتلات الارهابية من جراء هزائمهم المتلاحقة، يعتبر جيداً مقارنة بالجوار.

وفي معلوماتها حول جريمة القتل، كشفت ان التحقيقات الاولية اظهرت ان الاسباب توفرت للجناة في لحظة ارتباك الجريمة ولم تكن خلفها نوايا مبيتة، وهي ناتجة عن اشكال شخصي تطور في وقته، مفيدةً ان المتهمين بارتكاب الجريمة اوقفوا وهم يخضعون للتحقيق.

ونكرت المصادر ان تكون قد صدرت فتوى بقتل الضحية او حصول تمثيل بالجثة أو نزع قلب الضحية بشكل متعمد، بل ان ما حصل هو تلقي المجني عليه عدة طعنات سكاكين حادة في موضع الصدر أدت الى حصول تشوه في جسده.

وحذرت المصادر الامنية من استمرار البعض بنشر الشائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي تتسبب بحالة خوف في صفوف المواطنين. وتعتقد المصادر ان حالة التخويف مقصودة، وان الجهات الامنية لن تقف مكتوفة الايدي امامها.

2018 – آب – 30
x

‎قد يُعجبك أيضاً

الغول: ما جرى مع العمادي يعكس حالة شعبية من عدم الرضى على سياسات قطر

الجمعة 09 نوفمبر 2018 | 06:39 ...