
بيـــان : باسم اللجنة الوطنية الفلسطينية الموحّدة في برلين
برلين: 19/1/2026 موزقع عبد خطار
مجدٌ للنساء الفلسطينيات اللواتي تقدّمن الصفوف وأسكتن كل محاولات التشويه
منذ السابع من أكتوبر، وفي قلب برلين، كانت المرأة هي القوة التي لا تُقهر، والنبض الذي حافظ على استمرارية الشارع الفلسطيني والعربي والدولي.
لم تكن مشاركتها شكلاً ولا حضوراً رمزياً؛ بل كانت قيادة فعلية، تنظيماً وهتافاً وتخطيطاً وصموداً.
في كل مظاهرة، في كل وقفة، في كل شارع حاولوا تفريغه، كانت الأخوات والرفيقات هنّ السور الأول الذي تصدّى للقمع، وهنّ الشرارة التي أبقت برلين ساحةً مفتوحة لفلسطين رغم كل محاولات التضييق.
وفي الوقت الذي حاول فيه المندسون والمتربصون التحريض على النساء، أو التشكيك بدورهنّ، أو المسّ بكرامتهنّ، جاء ردّ الرفيقات من الميدان نفسه:
حضورٌ أقوى، تنظيمٌ أدقّ، وقيادةٌ أجرأ.
لقد أسكتن تلك الأصوات المريضة بالفعل لا بالكلام، وبالثبات لا بالجدال، وبالانتماء الحقيقي لا بالادعاء.
فالمرأة التي تقف في وجه الشرطة، وتواجه حملات التشويه، وتحمي المسيرة، لا يمكن أن تهزّها همسات المندسين ولا محاولات بثّ الفتنة.
إن اللجنة الوطنية الفلسطينية الموحّدة في برلين تؤكد أن أي إساءة للمرأة — أي امرأة — هي إساءة للحراك كله، ومحاولة لضرب وحدته من الداخل.
وأن الدفاع عن النساء ليس موقفاً أخلاقياً فقط، بل موقف سياسي ثوري، لأن المرأة في برلين لم تكن جزءاً من العمل الوطني؛
كانت هي العمل الوطني نفسه.
لقد حملت نساء برلين على أكتافهنّ مسؤولية التنظيم اليومي:
– قيادة الهتاف
– إعداد الشعارات واللافتات
– إدارة اللوجستيات
– حماية المشاركين
– صياغة الرسائل السياسية
– وتثبيت حضور فلسطين في كل ساحة عامة
وبهذا الدور، أثبتن أن الثورة لا تتحرك إلا حين تتحرك النساء، وأن أي محاولة للمسّ بهنّ ستسقط أمام صلابتهنّ، كما سقطت كل محاولات القمع والتحريض.
مجدٌ للنساء اللواتي لم يساومن.
مجدٌ للرفيقات اللواتي حوّلن برلين إلى ساحة مقاومة حيّة.
ومجدٌ لكل من أسكتت بصمودها أصوات التحريض، ورفعت راية فلسطين أعلى من كل محاولات التشويه



