
حفل توقيع للكاتبة والشاعرة باسلة الصبيحي، في أمسية ثقافية وأدبية حملت الكثير من العمق الإنساني والوطني
يوم الأحد الموافق 24.05.2026،2026 موقع ومنتديات عبد خطار
نكتب لنسرد تفاصيل الحدث والقضية
أُقيم حفل توقيع للكاتبة والشاعرة باسلة الصبيحي، في أمسية ثقافية وأدبية حملت الكثير من العمق الإنساني والوطني، بحضور نخبة من المهتمين بالشأن الثقافي والأدبي والاجتماعي. وقد شكّل اللقاء مساحة للحوار حول الكلمة الحرة ودور الأدب في توثيق التجربة الإنسانية ونقل الحقيقة.
افتتح الأمسية الأستاذ الدكتور نزار محمود، الذي قدّم الكاتبة وقدّم قراءة فكرية وإنسانية مستوحاة من روح الكتاب وما يحمله من دلالات ومعانٍ، حيث تحدث عن الأبعاد التي يفتحها النص أمام القارئ، وعن قدرة الأدب على تحويل المعاناة إلى شهادة حيّة تحفظ الذاكرة وتمنح الإنسان صوته في مواجهة القهر والغياب. وقد جاءت كلمته انعكاسًا لما أوحى به الكتاب من أسئلة إنسانية ووطنية عميقة، بعيدًا عن القراءة المباشرة للمقتطفات.
كما قدّم الأستاذ الأديب والقاص موسى الزعيم قراءة أدبية تناول فيها أدب السجون من الناحية الأدبية والفكرية، متحدثًا عن خصوصية هذا اللون من الأدب بوصفه تجربة تتجاوز حدود الألم الفردي لتصبح وثيقة إنسانية ووطنية تعبّر عن معاناة الأسرى وصمودهم. وتوقف خلال حديثه عند البعد الجمالي والرمزي في أدب السجون، ودور اللغة في مقاومة العتمة وحفظ الحكاية الفلسطينية من النسيان.
وشهدت الفعالية أيضًا عرض فيلم تضمّن شهادات ورسائل لعدد من الشخصيات الوطنية والثقافية والحقوقية، من بينهم الوزير السابق لشؤون الأسرى عيسى قراقع، والمحامي حسن عبادي من حيفا، والكاتب المتوكل طه، والأستاذ حلمي الأعرج مسؤول مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية، إضافة إلى الأسير المحرر ناصر أبو سرور المقيم في المنفى والأسيرة المحررة منى قعدان، والأسيرة المحررة والثكلى لابنها يوسف الزق، الذي عُرف بوصفه أصغر أسير في السجون الإسرائيلية، وكذلك الأسيرة المحررة شيرين العيساوي ابنة القدس. وقد حملت هذه الشهادات أبعادًا إنسانية ووطنية عميقة، أكدت أهمية توثيق تجربة الأسرى والأسيرات، ودور الأدب والثقافة في حماية الرواية الفلسطينية وإبقاء القضية حيّة في الوعي الإنساني.
وقدّمت الكاتبة باسلة الصبيحي خلال الأمسية قراءة حول الكتاب، تناولت فيها الأبعاد القانونية والحقوقية التي يسلّط الضوء عليها، باعتباره شهادة حقيقية ومؤلمة عن معاناة الأسيرات الفلسطينيات داخل السجون الإسرائيلية. وتحدثت عن أهمية توثيق هذه التجارب الإنسانية بوصفها جزءًا من الذاكرة الوطنية الفلسطينية، مؤكدة أن الكتاب لا يروي الألم فقط، بل يحاول أن يمنح الأسيرات مساحة لصوتٍ طالما حوصِر خلف الجدران.
كما وجّهت الكاتبة كلمات شكر وتقدير للأسيرات المحررات منى قعدان، وفاطمة الصرخة، وشيرين العيساوي، التي وصفتها بأنها كانت “الدينامو” الحقيقي لهذا الكتاب، لما قدّمته من دعم ومتابعة وشهادات حيّة ساهمت في بناء العمل. كذلك شكرت الأستاذ حسن عبادي، والوزير الأسبق عيسى قراقع، والأستاذ حلمي الأعرج، والكاتب المتوكل طه، والأستاذ محمد الحميدة مسؤول جمعية الأسرى والمحررين، وهيفاء صبيح، ومرح بكير، وملك سلمان، إضافة إلى جميع الأسرى والأسيرات المحررين الذين ساهموا بشهاداتهم ودعمهم في إنجاز هذا العمل التوثيقي.
وفي ختام كلمتها، قالت الكاتبة باسلة الصبيحي:
“أعتذر من كل أسير وأسيرة لم أستطع أن أوثق أو أتناول قضيتهم في هذا الكتاب”،
في إشارة مؤثرة إلى اتساع معاناة الأسرى والأسيرات، وإلى أن الألم الفلسطيني أكبر من أن يحتويه كتاب واحد أو شهادة واحدة.
وتخللت الأمسية بعد ذلك فقرات موسيقية فلسطينية وعربية أضفت على اللقاء بعدًا وجدانيًا مؤثرًا، حيث قدّم الشاب والطالب الجامعي زين إبراهيم عزفًا على آلة العود لمقطوعة فلسطينية حملت روح الأرض والذاكرة. كما كان للفنان المتميز محمود الفيومي حضور داعم ومساهم في إنجاح تفاصيل الأمسية
وشهدت الأمسية تفاعلًا مميزًا من الحضور، الذين عبّروا عن تقديرهم لما طرح خلال اللقاء من أفكار وقضايا، مؤكدين أهمية استمرار الفعاليات الثقافية التي تمنح للكلمة دورها في بناء الوعي وحماية الرواية الإنسانية والوطنية.













