ثقافة وفن

كم أتعبتني/ بقلم الشاعر الفلسطيني “هاني مصبح”

أنا لا أنام
من أجل النوم
أنام لأسدل
ستار جفوني
لأخفى ما فى عيوني
من ألم ومآسي
حاولت نسيانها
فلم أستطع
حاولت محوها بالدموع
فلم ولم أستطع
حرارتها أحرقتنى
غزارتها أغرقتني
لهب ومطر
يتساقط من عيوني
كم أتعبتني
لن ولم تكن
سحابة دموع عابره
إنها ذكريات أوجعتنى
ألم الماضى والحاضر
يطاردني ويراودني
ويستوطن عيوني
أردت الهرب قليلا
لترحل روحي فى منامي
غفوه فعادت ذكرياتي
فى أحلام اليقظة
تأتيني محلقه بأجنحة
والنوم يجافيني
ورموشي تعاتبنى
وهى تتساقط
واحده تلو الأخرى
من شده البكاء
تعصف بها الدموع
كأوراق الخريف
حين تداعبها الريح
وطريق الدمع محفور
بين تعاريج وجهى
كالمطر الغزير
حين يشق طريق الوادى
نبته إنبثقت بين الصخور
آلمتها حدتها وصلادتها
حتى نظرت للسماء
كأزهار اللوز الجميلة
تعانق الأغصان
لتصبح لوزة
تشبه العينين
وشعاع الشمس يعانقها
لعلها تغفو وتنام
تحت قرص الشمس
لتمحو بحرارتها
ما خطته الآلام
وتجف الدموع
وقبل غروب الشمس
بطيفها تودعنا
حين تنام
فى أعماق البحر
وتهدينا النسيان
ونكتب من جديد
عن الأمل والأحلام
النوم لصاحبة سلطان
كن عادلا أيها الإنسان
بقلم الشاعر الفلسطيني/ هاني مصبح

مقالات ذات صلة