اخبار مخيم البداوي

وسط مخاوف من تقييد الحركة.. الجيش اللبناني يتسلّم مكتباً لـ”فتح الانتفاضة” داخل مخيم البداوي

الأربعاء 15 يوليو 2026

وقفة في مخيم جباليا للمطالبة باستمرار عمل “أونروا” ورفض تصريح ما يسمى “مجلس السلام” حول إنهاء عملها
ماذا لو توقفت وكالة “أونروا” عن العمل, وخدماتها تشكل شريان الحياة للاجئين الفلسطينيين في لبنان ؟

تسلّمت وحدات من الجيش اللبناني ومديرية المخابرات، اليوم الأربعاء 15 تموز/يوليو، مكتباً تابعاً لحركة “فتح الانتفاضة” عند أحد مداخل مخيم البداوي شمالي لبنان، ضمن إجراءات أمنية تقول السلطات إنها تهدف إلى تعزيز الاستقرار وتنظيم الوضع الأمني في المنطقة.

ويقع المكتب داخل الحدود الجغرافية للمخيم، عند نقطة تشكّل أحد المنافذ الحيوية التي تربطه بمنطقة جبل البداوي، ما أثار مخاوف بين الأهالي من أن تؤدي سيطرة الجيش على الموقع إلى إغلاق الممر وتقييد حركة تنقلهم، وزيادة عزلة المخيم عن محيطه، ولا سيما بعد إغلاق عدد من مداخله الفرعية خلال الفترة الماضية.

الحاجز الشمالي لمخيم البداوي (حاجز الانتفاضة)

وكان نائب الأمين العام لحركة الانتفاضة الفلسطينية أبو ياسر ديب قد قال، في تصريح خاص لـ”بوابة اللاجئين الفلسطينيين”، إن جوهر الخلاف لا يتعلق بمبدأ الإجراءات الأمنية، وإنما بمكان تنفيذها.

وأوضح ديب أن الأرض التي يدور حولها الخلاف “ليست ملكاً للدولة اللبنانية، وإنما تقع داخل حدود المخيم وتندرج ضمن العقارات التي تستأجرها أونروا”، مشيراً إلى أن العقار مسجل باسم محمد عبد الرحيم شريتح، ويعد جزءاً من مركز وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” داخل المخيم.

وأضاف أن الممر المستهدف بالإغلاق يمثل “المتنفس الأخير” للمخيم، إذ يربط شارع الصمود بمستوصف الشفاء، كما يصل الأهالي بإحدى المدارس التابعة لجمعية المشاريع، فضلاً عن كونه ممراً أساسياً يربط المخيم بمحيطه اللبناني.

وقال ديب: “نحن لا نمانع إطلاقاً أن تقيم الدولة اللبنانية أي حاجز أو إجراء أمني خارج المخيم، فهذا حقها، لكن أن تمتد هذه الإجراءات إلى داخل المخيم وتمس أملاك أونروا، فهذا أمر مرفوض؛ لأنه سيخلق احتكاكاً لا يحتاج إليه أحد”.

وأشار إلى أن إغلاق الممر سيضاعف معاناة السكان، ولا سيما الأطفال الذين سيضطرون إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى مدارسهم وروضاتهم، مؤكداً أن الفصائل تأمل التوصل إلى صيغة ترضي جميع الأطراف، وتحفظ الأمن من دون الإضرار بالحياة اليومية للأهالي.

وتأتي الخطوة في سياق إجراءات أمنية متواصلة شهدها مخيم البداوي خلال العامين الماضيين، إذ أغلق الجيش اللبناني خلال عام 2025 عدداً من المداخل والممرات الفرعية، بينها مدخل حي خليل الرحمن.

كما أفادت مصادر محلية في تشرين الثاني/نوفمبر من العام نفسه بإغلاق 11 مدخلاً تربط المخيم بمحيطه، ما أثار احتجاجات ومخاوف من انعكاس القيود على حركة السكان وأوضاعهم المعيشية.

وفي أواخر كانون الثاني/يناير 2026، أبلغ الجيش اللبناني الفصائل الفلسطينية قراره تسلّم الحواجز الأمنية عند المدخلين الرئيسيين للمخيم، قبل أن يُعقد مطلع شباط/فبراير اجتماعاً بين الفصائل ومديرية المخابرات لبحث آلية تنفيذ القرار والترتيبات المتعلقة بإدارة الحاجزين.
بوابة اللاجئين الفلسطينيين

مقالات ذات صلة