الرئيسية | أخبار الجاليات العربية | عن جورج عبد الله ..والأسئلة

عن جورج عبد الله ..والأسئلة

27 أكتوبر, 2014

خالد بركات

خالد بركات

المشهد أمام سجن الرفيق جورج ابراهيم عبدالله، سجن لانميزان الفرنسي، يُحرضك على الصُرّاخ والغضب ويَرمي عليك سؤالاً واحدًا وحيداً و يتيماً، يطّن في اذنيك مثل خط الهاتف المفتوح وحتى كتابة هذا السطر : أين كنا طوال 30 عاماً مضت؟

2

من السؤال الأول، يشق سؤالاً جديداً جدار الهواء.قال أحد الشباب وهو يعانق العلم ، وكأنه سمع هواجسك السرية : كيف تركناه هنا؟ أردت أن أقول له : هل ينفع جلّد الذات؟ هنا والآن ؟

وهل ينفع الادعاء المزيف ؟

هل اعاد الندم اي شئ ؟

أي أحد؟

هنا، والآن؟ وأمام هذا السجن الفرنسي الكبير ؟

تتذكر روايات الراحل عبدالرحمن منيف عن سجون ” شرق المتوسط ” ولا تعرف بالضبط كيف يحضر فجأة طيف وديع حداد، فتقول له: لو كنت هنا !

. 3

جورج هو الوحيد الذي لا يسأل . يقول الكلام المباشر و الصريح . في رسالته الأخيرة لنا يطالب كل القوى الثورية واليسار الجذري أن ينتصر للحركة الاسيرة في سجون الاحتلال .

ويختم رسالته بالتأكيد على قناعته الراسخة بأن مواجهة الامبريالية وجنودها من الصهاينة والانظمة الرجعية هو الطريق الوحيد للانتصار وليس التصالح معها أو التكيف مع املاءات أمريكا وفرنسا وكيان الصهاينة . و يدعو جورج الى قتال الصهيونية ، بلا هوادة ، والتصدي لكافة اشكال القهر الطبقي والاجتماعي في العالم.

ولأن جورج تجاوز فكرة الخلاص الفردي ، صار قضية .

4

رفيقي جورج ،

إن الأقلية الثورية التي تنتمي إليها، طوعاً، تنتمي إليك وتبادلك الحب ، ولن تخذلك . هذا الاسبوع هتفت من أجلك في عمان وبيروت وتونس وغزة ونابلس ، في ميلان و اثينا وايرلندا وبروكسل وفي 57 مدينة وعاصمة، هذه الأقلية الثورية هي الطريق الذي يستعيد طريقك رغم عسف المرحلة ، وسوف تنتصر حتماً، تنتصر مهما تكاثر الأعداء وتنتصر مهما امتدت وتكاثرت هذه السجون .

اضف رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حملة صهيونية ضد الجبهة الشعبية في بريطانيا

08 تشرين ثاني / نوفمبر 2017 بوابة الهدف _ وكالات ...