الرئيسية | المقالات | حماس مقصّرة
حماس مقصّرة

حماس مقصّرة

حماس مقصّرة

أ.د. يوسف رزقة

ما الهدف من التحريض المتكرر في بعض وسائل الإعلام الخاصة المصرية ضد حركة حماس ؟! لمعرفة الهدف أسأل عن المستفيد. من المستفيد من هذه الحملة المتكررة التي إذا غاب رأسها ظهر ذيلها ؟!. المستفيد من هذه الحملة هم أعداء حماس وأعداء المقاومة الفلسطينية، ولا يوجد في المنطقة من هو أكثر عداء لحماس من الحكومة الصهيونية في تل أبيب. وبهذا نقول إن التحريض المتكرر بالباطل ضد حماس يخدم المشروع الصهيوني في المنطقة.

أ.د. يوسف رزقة

أ.د. يوسف رزقة

قد لا تعجب هذه الإجابة بعض وسائل الإعلام التي تمارس هذا التحريض المتكرر والمبرمج بعد وصول محمد مرسي إلى الحكم. ولكن عدم الإعجاب ليس بديلا عن الإجابة آنفة الذكر. فالرئيس المصري والحكومة المصرية أصدقاء لحماس وللمقاومة عامة ولا يقبلون من أحد هذا الهجوم التحريضي المتكرر، والشعب المصري بكل أحزابه الإسلامية والمدنية، من في الحكم ومن في المعارضة لا يقبلون الهجوم التحريضي المتكرر على حماس. وعامة الشعب المصري لا تقبل. فالجميع محبّ لحماس ومدافع حقيقي عن المقاومة، باستثناء دعاة التطبيع، والطابور الخامس، ومن ينتفع انتفاعا شخصيا من علاقته مع الصهيونية، المنتفعون من الصهيونية متضررون ولاشك من سياسة محمد مرسي ومن المقاومة الفلسطينية، وهؤلاء المتضررون هم الأحرص على إفساد الرأي العام المصري على محمد مرسي وعلى حماس معا. الهدف ضرب عصفورين بحجر واحد.

كل الهجمات التحريضية لا أصل لها، ولا حقيقة لها، وتكرر نفيها على لسان قادة حماس، ومع ذلك يكرر الإعلام الأصفر نشرها، وآخرها دخول (500) مقاتل من كتائب القسام للدفاع عن محمد مرسي؟! (والله عيب؟!). هذا الإعلام فاقد للمهنية والمصداقية، ولكنه صاحب هدف محدد ومعروف تقوم عليه رؤية فاسدة. الهدف المعروف عنده يبرر الوسيلة الفاسدة.

محمد مرسي لا يستطيع الآن أن يقف في وجه هذا الإعلام الفاسد، وحماس ليست دولة خليجية أو عظمى حتى تخشى هذه القنوات على مصالحها معها، وحماس في الوقت نفسه مقصّرة في حق نفسها، وفي حق مؤيديها من الشعب المصري والعربي. ووجه تقصيرها يكمن في تكرير نفيها للخبر الفاسد والسلام؟! ولم تتحرك يوما لرفع قضية قانونية ضد التشهير على الفضائيات ووسائل الإعلام التي تمارس تسميم الأثير. عشرات المحامين المصريين يمكنهم الدفاع القانوني عن حماس وتجريم وسائل الإعلام المفسدة فيما لو تحركت حماس وانتدبت أحدهم أو عددا منهم برفع قضية تشهير أمام المحاكم المصرية.

إن غياب المدافعة القانونية لحماس، وغياب المصالح بينها وبين هذه القنوات، سيفضي إلى تكرار الهجوم والتحريض، وستفقد حماس بعضا من الرأي العام حتى تقوم حماس بواجباتها القانونية لحماية الرأي العام من التضليل الهادف والمبرمج.

فلسطين أون لاين، 4/3/2013

x

‎قد يُعجبك أيضاً

يا وكالة معاً صلي على النبي .. كفاكم .. وكونوا مهنيين ..!!

د. احمد محيسن – برلين في ...