بعد اجتماع للمكتب التنفيذي للتجمع الديمقراطي للمهنيين الفلسطينيين

بيروت في 9/1/2013

بعد اجتماع للمكتب التنفيذي للتجمع الديمقراطي للمهنيين الفلسطينيين

حرمان المهنيين الفلسطينيين من حق ممارسة المهن دعوة صريحة لتجهيل الشباب الفلسطيني

الاونروا مدعوة لتحسين وزيادة مشاريع البنى التحتية وتعزيز مبدأ الرقابة الشعبية

عقد المكتب التفيذي للتجمع الديمقراطي للمهنيين الفلسطينيين في لبنان اجتماعا مطولا ناقش خلاله اوضاع المهنيين الفلسطينيين في لبنان وخطة التحرك للفترة القادمة، اضافة الى نقاش المشاريع التي تقوم بها وكالة الغوث في المخيمات خاصة مشاريع البنى التحتية. وبعد الاجتماع صدر عن الاجتماع البيان التالي:

يعيش المهنيون الفلسطينيون اوضاعا إقتصادية صعبة نتيجة استمرار سياسة الحرمان من حق العمل بمختلف التخصصات العلمية والمهنية وما سببه ذلك من تداعيات سلبية مست العديد من العائلات. ان استمرار حرمان المهنيين من حق ممارسة جميع المهن تعتبر دعوة صريحة لتجهيل الشباب الفلسطيني ودفعهم للهجرة بما يهدد المجتمع الفلسطيني وتماسكه، ويقصي فئة ذات مكانة اجتماعية متقدمة في المجتمع من تعزيز دورها في النضال الفلسطيني المتعدد الاشكال يحتل الجانب العملي والاكاديمي احد اوجهه.

اما على مستوى أوضاع البنى التحتية فان المخيمات الفلسطينية في لبنان تعيش حالة ماساوية نتيجة سوء اوضاع البنية التحتية وشبكات الصرف الصحي وانقطاع التيار الكهربائي بشكل دائم وعدم توفر مياه الشفه في بعضها، اضافة الى مئات المنازل التي تحتاج الى ترميم وتهدد بالخطر ساكنيها، ناهيك عن ازدياد ملحوظ في المشكلات البيئية بسبب غياب الصيانة الدورية للمنشآت والامتداد العشوائي لشبكات الكهرباء وتراكم النفايات ما يؤدي الى امراض معدية.

لقد سعت الاونروا الى معالجة هذه الثغرة، بعد دراسات ميدانية اقترحت على اثرها رزمة معالجات ضمنتها في الاستراتيجية متوسطة الأجل للاعوام 2010-2015 بهدف تحسين البيئة الحضرية من خلال التطوير والتنمية المستدامة للمخيمات وتحسين البنية التحتية والمساكن المتدنية المقاييس. ولهذه الغاية بدأت الاونروا بتنفيذ مشروع كبير لترميم واصلاح شبكات البنى التحية في عدد من المخيمات الفلسطينية لاقى دعم المجتمع المحلي الفلسطيني.

رغم ذلك، فقد برزت العديد من الملاحظات نتيجة عدم الالتزام بالمواصفات المحددة، بحيث لم تراع عملية التنفيذ جوانب هامة من شروط التلزيم، ما ادى الى بروز الكثير من حالات الاحتجاج. خاصة في ظل تكتم كامل على القضايا المتعلقة بموازنات المشاريع وكيفية توزيعها على المتعهدين، مما أثار الريبة والقلق لدى الكثيرين. وهو ما يؤكد من جديد ان غياب ارقام الميزانية وعدم الشفافية يضعف دور رقابة المجتمع ويسبب شللاً في دوره المطلوب للتدخل في الوقت المناسب لمواجهة اي فساد ممكن او تبديد المصادر.

إن فرض الرقابة على الأونروا وتكريس المساءلة الشعبية يتطلب صياغة نظام جديد آلياته “التشاركية” التي هي مبدأ من مبادئ عمل الاونروا بأن يشارك ممثلو المجتمع المحلي في صياغة توجهات العمل في المخيم وفقاً لأولويات احتياجات المستفيدين. غير أن الملاحظ أن بعض هيئات الأونروا ودوائرها تحتال على مبدأ “التشاركية”. فهي تحترمها وتتفاعل معها مادامت تقف عند حدود التشاور اللفظي ليس إلا، أما عندما تتحول إلى مشاركة فعلية في صياغة القرار تنفرد المؤسسة بالقرار. لذلك, بات المطلوب، لضمان خدمات أفضل لصالح المستفيدين, أن تشق التشاركية طريقها وصولاً إلى أعلى المستويات.. بفرض الرقابة ليس فقط على التخطيط بل وعلى التنفيذ. وهو ما يضمن النزاهة وبما يضع حدا لكل اشكال الفساد والمحسوبيات والتواطؤ والرشوة.

باسم التجمع الديمقراطي للمهنيين الفلسطينيين في لبنان، وإذ نتمسك بمثل هذه المشاريع وضرورة تعميمها على جميع المخيمات التي تحتاج في معظمها الى اصلاح وترميم، فاننا ندعو الى المزيد من الرقابة المالية والميدانية لضمان حسن سير العمل والتشاور مع اللاجئين وممثليهم حول الطرق الاسلم لادارة هذه المشاريع الهامة. وعليه، فاننا ندعو الى:

1) معالجة شبكات البنى التحتية بشكل كامل وتوفير مياه الشفه وتنظيم شبكات الصرف الصحي وشبكات المياه والكهرباء وترميم آلاف المنازل الآيلة للسقوط في كافة المخيمات وايجاد حل بديل لتأمين سكن لائق للاجئين الذين لا مأوى لهم اضافة الى تطوير خدمات النظافة العامة والحفاظ على الصحه البيئيه.

2) تفعيل الدوائر المعنية باعداد الدراسات داخل الاونروا لتطوير بنية المخيمات واعتماد المنهجية المتكاملة لتحسينها وفق رؤية شاملة. واجراء مسح شامل للبيوت التي تحتاج الى تأهيل واعتماد نظام حديث لتصنيفها وفق آلية تعتمد على المعايير الهندسية الدقيقة.

3) اجراء مسح للبيوت التي تهدمت، حيث لم يطالها برنامج الاعمار حتى الان ليصار الى اعمارها بالتنسيق مع هيئات المجتمع المحلي. وتحسين الظروف السكنية في التجمعات خارج المخيمات وذلك بالتنسيق مع المنظمات الدولية غير الحكومية العاملة بهذا الشأن.

4) توفير مياه الشرب الصالحة وتوزيعها العادل يوميا وصيانة الخزانات والتأكد من صلاحية المياه، ومعالجة الاماكن التي تتعرض الى فيضانات بسبب أمطار الشتاء. اضافة للعمل لربط شبكات الصرف الصحي مع شبكات الصرف للبلديات المجاورة.

إننا ندعو ابناء شعبنا في لبنان وفي مقدمتها الاتحادات المهنية الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني الى المبادرة لتنظيم تحركات مطلبية بهدف تصحيح الغبن التاريخي بحق المهنيين الفلسطينيين واقرار حقهم بالعمل بحرية بعيدا عن جميع اشكال التمييز بحقهم. وندعو النقابات والكتل والاحزاب والمؤسسات الروحية والاعلامية والثقافية اللبنانية الى دعم ومؤازرة هذا التحرك.

إن اي تراجع في خدمات وكالة الغوث سيطال بنتائجه السلبية كل شرائح اللاجئين، رجالاً ونساءً وأطفالاً، في ميادين الصحة والتعليم والإغاثة والإيواء وغيرها. وبالتالي فان التصدي لسياسة تخفيض الخدمات يتطلب عملاً وطنياً يوحد الشارع الفلسطيني في مواجهة ما تتعرض له مصالح اللاجئين من مخاطر. وعليه ندعو ابناء شعبنا والهيئات الفلسطينية المعنية الى رفع صوتها باتجاه وكالة الغوث والدول المانحة لتحمل مسؤولياتها كاملة تجاه ابناء المخيمات.. وبما يضمن ايفاء وكالة الغوث بجميع احتياجات شعبنا على مختلف المستويات.

التجمع الديمقراطي للمهنيين الفلسطينيين

– بيروت في 9 / 1 /2013 –

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق