منتدى عبد خطار
منتدى عبد خطار

العودة   منتدى عبد خطار > منتدى فلسطين الحبيبة > الشتات والاجئين


تأجيل قضية اللاجئين بدلا من تصفيتها

*خالد منصور ستة قرون مضت وشعبنا وقيادته السياسية متمسكون بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلي ديارهم الأولي، وكنا جميعا نعتبر هذا الهدف ثابتا أساسيا من ثوابتنا الوطنية علي

 
  11-10-2008 05:25   رقم المشاركة : 1
:: عضو ::
the boss
الصورة الرمزية the boss

تاريخ التسجيل : 15-08-2007
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 591

the boss غير متواجد حالياً
افتراضي تأجيل قضية اللاجئين بدلا من تصفيتها

*خالد منصور

ستة قرون مضت وشعبنا وقيادته السياسية متمسكون بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلي ديارهم الأولي، وكنا جميعا نعتبر هذا الهدف ثابتا أساسيا من ثوابتنا الوطنية علي اعتبار أن قضية اللاجئين هي جوهر القضية الفلسطينية.. ومن اجل العودة خاض شعبنا معارك طويلة ومريرة وقدم آلاف التضحيات، وواجه بصلابة وعزم شديدين كل مشاريع التوطين واستبدال العودة بالتعويض وإعادة التهجير التي تقدمت بها الدول والدوائر المعادية لطموحات شعبنا.. وطوال كل تلك السنين لم يجرؤ أي تنظيم أو قائد فلسطيني علي إسقاط هذا الحق من علي برامجه بل وبالعكس جري استخدامه دوما لكسب أوسع التأييد والتعاطف من جماهير الشعب.. كما لم تتأثر المطالبة بتحقيق هذا الهدف أو تتراجع حتي في أسوأ المراحل التي مر بها نضال شعبنا.
ومع الدخول في مسيرة المفاوضات في مدريد واوسلو، تجند كل المخلصين الفلسطينيين لمتابعة العملية التفاوضية ( المؤيدين لها والمعارضين )، وللضغط باتجاه التمسك بالثوابت ومعالجة كل جوانب القضية الفلسطينية بطريقة تضمن التوصل إلي حلول عادلة، تحقق للشعب الفلسطيني كامل طموحاته المشروعة.. ومع توقيع اتفاق اوسلو الذي اجل بحث ملفات اللاجئين والقدس والمستوطنات والحدود والمياه إلي مفاوضات لاحقة بدا القلق يتسلل إلي جمهور اللاجئين، وخصوصا مع الكشف عن التكتيكات التفاوضية الإسرائيلية، التي حاولت مقايضة الحقوق الفلسطينية ببعضها البعض، وابتزاز المفاوضين الفلسطينيين لتقديم تنازلات في بعض الملفات، مقابل تقديمها تنازلات في ملفات أخري.. وكان من الواضح أن ملف اللاجئين هو الملف الأكثر عرضة للضغوط، والذي أراد المحتلون جعله قربانا علي مذبح التسوية، ويبدو أن مرونة كان قد أبداها المفاوض الفلسطيني بالتعاطي مع صيغ لحل قضية اللاجئين بعيدا عن جوهر القرار 194 قد أغرت المفاوض الإسرائيلي، وجعلته يتشدد أكثر في رفض أي حل لقضية اللاجئين يقوم علي الاعتراف بمسئولية إسرائيل التاريخية عن مأساة اللاجئين، واستعدادها لحل هذه القضية حلا عادلا يعيد اللاجئين إلي ديارهم.. ولإحراج المفاوض الفلسطيني، ولتقليص خياراته التفاوضية اشترط الإسرائيليون أن يكون أي اتفاق يجري توقيعه مع الفلسطينيين اتفاق رزمة، وان ينهي حالة الصراع إلي الأبد، ويغلق الأبواب أمام أي مطالب فلسطينية في المستقبل، الأمر الذي رفع من درجة خطورة المفاوضات، وفرض علي كل المخلصين الفلسطينيين ضرورة التدقيق في أي اتفاق قد يتم توقيعه.
وثيقة الشرف
وقد ازدادت مخاوف اللاجئين أكثر تجاه قضيتهم مع تجرؤ بعض القيادات الفلسطينية علي طرح مبادرات خطيرة، أدت إلي إحداث شق في جدار التمسك بحق العودة للاجئين كمبادرة الهدف ووثيقة جنيف وهما المبادرتان اللتان لم تواجها عند طرحهما بالصد والحزم الكافيين من قبل القيادة الرسمية، بل إن بعض كبار صناع القرار والمفاوضين الفلسطينيين اعتبروا ما ورد فيها من أفكار بمثابة حلول خلاقة وإبداعية، تساعد في تحريك المفاوضات وفي إخراجها من أزمتها المستعصية، وتفيد بعض مصادر المعلومات أن المفاوضات حول قضية اللاجئين في كامب ديفيد 2 وطابا في العامين 2000 و 2001 قد قطعت شوطا طويلا في طريق حل قضية اللاجئين وانه جري التوصل إلي تفاهمات غير مكتوبة لحل القضية بعيدة كل البعد عن حق العودة للديار الأولي الذي نص عليه القرار 194 .. وللتصدي لذلك النهج وقطعا للطريق علي كل من يحاول التلاعب بقضية اللاجئين.. جري تفعيل الشارع الفلسطيني، وشرعت العديد من اطر اللاجئين ( داخل الوطن وفي مواقع الشتات ) بحملة للتوقيع علي وثيقة الشرف العائلية، وذلك في شهر كانون الثاني من العام 2001 ( وقد كنت أول من وقع بالدم علي الوثيقة التي صاغتها لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين، وشرعت بتنفيذ حملة وطنية للتوقيع عليها انطلاقا من مخيم بلاطة- المجاور لمدينة نابلس )، وقد تضمنت الوثيقة قسم العودة الذي يقول : ( نقسم بالله ثم بدماء الشهداء ألا نتنازل عن حقنا في العودة إلي بيوتنا وقرانا ومدننا وألا نقبل أي تعويض مهما كان مقابل حقنا الفردي والجماعي القانوني والسياسي والتاريخي والإنساني في العودة لفلسطين وأننا نرفض التوطين أو الدمج أو إعادة التأهيل كبدائل عن حقنا في العودة ولا نفوض أيا كان بالتنازل عن حقوقنا الوطنية ).
ومما يزيد اليوم من مخاوفنا من الاتجاه لتصفية قضية اللاجئين أن حديث القادة والمفاوضين الفلسطينيين ينصب فقط علي خلافات في المفاوضات حول ملف القدس، وحول النسب المئوية للأراضي التي سيجري تبادلها بين الطرفين، ولم نسمع أي خلاف حول موضوع اللاجئين..!! مما يوحي بان هناك مشروع اتفاق منجزا حول موضوع اللاجئين.. ينتظر اتفاق اشمل حول باقي الملفات، وهو ما توحي به تصريحات كل من الرئيس أبو مازن والسيدين احمد قريع وصائب عريقات، بقولهم ( إما اتفاق شامل علي كل الملفات أو لا اتفاق )، ويبدو أن تصريح اولمرت حول أسفه لما حل بالشعب الفلسطيني من مآس وآلام ( دون الاعتراف بمسئولية دولة إسرائيل عن تلك الماسي والآلام ) هو جزء من صيغة الاتفاق المزمع إعلانه في موضوع اللاجئين، والذي تفيد بعض المصادر انه لن يتضمن تنفيذ حق العودة إلي الديار الأولي إلا لبضعة آلاف من اللاجئين ستقبل إسرائيل بعودتهم كبادرة إنسانية في إطار لم شمل العائلات الفلسطينية وليس في إطار تطبيق حق العودة.. بينما سيتضمن الاتفاق عودة جزء من اللاجئين إلي مناطق السلطة الوطنية وإعادة تهجير وتوطين أجزاء أخري من اللاجئين في الدول المضيفة الحالية وكذلك في دول تعلن استعدادها لاستيعاب لاجئين جدد.
للديار الأولي
وبالاستناد إلي كل ذلك يتضح أن تغيرا كبيرا قد حصل في طريقة تعاطي القيادة الفلسطينية مع حق العودة للاجئين ( من اعتباره حقا مقدسا لا يمكن المساومة أو التنازل عنه، إلي اعتباره حقا يمكن مقايضته بحقوق وطنية مشروعة أخري ).. البعض من تلك القيادة يعتبر التغير اتجاها للواقعية منطلقا من هزيمته الداخلية ويبرر ذلك البعض لنفسه بالقول أن موازين القوي لا تسمح لنا بتحقيق كامل أهدافنا، وانه ما دمنا قد قبلنا بالمفاوضات لتكون خيارنا الاستراتيجي فأن المفاوضات في جوهرها ليست أكثر من مساومات، وهي تملي دوما علي الطرف الضعيف أن يقدم التنازلات، ويضيف ذلك البعض انه يمكن لنا تحقيق صفقة مربحة تمنحنا مكاسب كبيرة، فيما لو أبدينا مرونة في بعض الملفات.. بل ويشيع البعض علي ساحتنا الفلسطينية أن تطبيق حق العودة غير واقعي وغير ممكن من الناحية العملية، مكررين ما تردده دولة الاحتلال إسرائيل في إطار تبريرها رفض تنفيذ حق العودة بان هذا الحق ( أي حق العودة ) يعني فناء دولة إسرائيل.. وهو ما لا يقبل به المجتمع الدولي.
ومع هذا التغير الخطير في طريقة تعاطي القيادة الفلسطينية مع قضية اللاجئين.. وبسبب القناعة بان أي حل في ظل موازين القوي الحالية لا يمكن أن يحقق للاجئين طموحاتهم في العودة إلي ديارهم الأولي.. ومع الإصرار الإسرائيلي بان ينهي أي اتفاق حالة الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين.. يصبح من المشروع مطالبة القيادة الفلسطينية ومفاوضيها بتأجيل بحث قضية اللاجئين.. فان إبقاء القضية بدون حل والعمل علي تأجيل بحثها أفضل ألف مرة بالنسبة للشعب الفلسطيني كله، ولملايين اللاجئين علي وجه الخصوص من تصفيتها بالقبول بحل لا يضمن عودة أصحاب الحق إلي ديارهم الأولي، أو يتضمن توطينهم حيث هم، أو إعادة تهجيرهم إلي بلدان جديدة وتجنيسهم بجنسياتها.. وتصبح المهمة المركزية الماثلة أمام القوي الوطنية الحية في الشعب الفلسطيني، وأمام أطر ونشطاء اللاجئين العمل بجد ومثابرة لاستنهاض الجماهير، وخوض معركة الدفاع عن حق العودة، والضغط بكل قوة من اجل ضمان عدم توقيع المفاوض الفلسطيني علي أي اتفاق ينهي حالة الصراع مع مغتصب الحقوق، وذلك كيلا نغلق الأبواب أمام الأجيال القادمة عندما تتغير الظروف وتتغير موازين القوي لمتابعة النضال من اجل إنجاز حق العودة لملايين اللاجئين.
*عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي الفلسطيني


التوقيع : the boss

 

أدوات الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى آخر مشاركة
الرفاعي || على السلطة حماية شعبها بدلا من ملاحقة المجاهدين واعتقالهم مخيم البداوي المواضيع العامة 17-09-2016 13:56
مروان عبد العال | قضية محطات تكرير المياه في مخيم البارد نحو الحل مخيم البداوي الشتات والاجئين 07-11-2015 18:13
استياء من إعلان فضل شاكر عن اختبائه بمخيم عين الحلوة بجنوب لبنان مخيم البداوي الشتات والاجئين 24-11-2014 22:09
الاخ أبو علاء: المخيمات الفلسطينية قضية سياسية ابو امين الشتات والاجئين 14-04-2009 08:51
أوساط فلسطينية تستهجن توقيت الاعلان عن مجموعة بدنا نعيش ابو امين منتدى مخيم البداوي 16-08-2007 02:14


الساعة الآن 20:43



Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى عبد خطار
Style & Design By : Baddawi.Com