منتدى عبد خطار
منتدى عبد خطار

العودة   منتدى عبد خطار > منتدى فلسطين الحبيبة > الشتات والاجئين


آلة تصوير تفتح الباب على أوضاع اللاجئين الفلسطينيين

مهرجان الصورة: ذاكرة» مشروع يمنح الأطفال مهنة آلة تصوير تفتح الباب على أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات لبنان

 
  01-10-2007 01:40   رقم المشاركة : 1
:: عضو ::
رائده
الصورة الرمزية رائده

تاريخ التسجيل : 17-07-2007
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 20

رائده غير متواجد حالياً
افتراضي آلة تصوير تفتح الباب على أوضاع اللاجئين الفلسطينيين

مهرجان الصورة: ذاكرة» مشروع يمنح الأطفال مهنة

آلة تصوير تفتح الباب على أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات لبنان







آلة تصوير تفتح الباب على أوضاع اللاجئين الفلسطينيين


محمد فتى فلسطيني في الثانية عشرة من عمره فقد ساقيه خلال
«حرب تموز»مما جعله ينطوي على نفسه، لكن الكاميرا اخرجته من وحدته.






آلة تصوير تفتح الباب على أوضاع اللاجئين الفلسطينيين




بيروت: سناء الجاك
محمد فتى فلسطيني في الثانية عشرة من عمره. فقد ساقيه خلال «حرب تموز»، التي شنتها اسرائيل على لبنان الصيف الماضي، ومن ثم اصبح يرفض الخروج من المنزل. اكتشفت جمعية «مهرجان الصورة: ذاكرة» وجوده في مخيم الرشيدية، الواقع قرب صور في الجنوب اللبناني. كما عرف افرادها انه يخجل من وضعه، ويرفض الشفقة، لذا ترك المدرسة وانعزل في بيته. ذهبوا اليه وأعطوه آلة تصوير. لم يكن قد امسك آلة تصوير بيديه من قبل.. تردد آنذاك، ولم يفهم هدف جمعية لا توزع الحصص الغذائية او الكتب والقرطاسية... او حتى بعض الالعاب على اللاجئين الفلسطينيين في لبنان. لم يفهم هدف كاميرا يلتقط بها 27 صورة ثم يرميها على ان يسلم الصور الى الجمعية.
يقول رمزي حيدر، مصور وكالة الصحافة الفرنسية وصاحب مشروع «لحظة»، الذي تحول إلى «مهرجان الصورة: ذاكرة»، ان «افراد الجمعية لم يستوعبوا التأثير الكبير الذي خلفته هذه التجربة / الحلم في حياة الفتى». ويضيف: «عندما تعرفنا الى محمد تحدثنا اليه وكأنه صديق لنا. فبدأ يصورنا داخل منزله، ثم اطل من الباب والتقط صورا للشارع وللجيران. بعد ذلك طلب الينا ان نصطحبه ليزور رفاقه، فقد كان سعيدا جدا. صور محمد ظهرت في الصحف والمجلات وعلى المواقع الالكترونية، مما ساعده كثيرا لانه لم يجد من يهتم به ويراعي حاجته الى الدواء ومتابعة العلاج، إلى ان اطلع شخص من المانيا على مشكلته وتولى تأمين سفره الى هناك للعلاج والمتابعة».
«الشرق الاوسط» استطلعت حيدر عن مشروعه ونشأة الجمعية، فقال: «بعد سقوط بغداد لم تعد المؤسسات الانسانية والاجتماعية في العراق تهتم بالاطفال الذين لا معيل لهم، ما ادى الى تشردهم في الطرق، لاحقتهم وراقبتهم، ثم فكرت بمشروع لتعليمهم مهنة التصوير».
حيدر لم يستطع تنفيذ المشروع بسبب تردي الظروف الامنية، فحمل الفكرة الى بيروت حيث تعاونت معه مجموعة من الرفاق لا يتجاوز عددها العشرين متطوعا، تضم محامين ومدرسين واختصاصيي علم نفس واجتماع ومصورين ورساما ومخرجا سينمائيا.
بقيت مشكلة اختيار الاطفال الذين سيلتقطون الصور. تقول سناء طويلة من المجموعة: «مع اللبنانيين واجهنا صعوبة نتيجة الانقسام والتجاذب السياسي والفئوي لأي عمل اجتماعي وثقافي وفني. كنا اذا اتجهنا الى منطقة ما، وجب علينا ان نقنع الفريق السياسي المسيطر بما نريد فعله. كذلك علينا ان نقنعه برفضنا تبنيه الموضوع لاننا نحرص على استقلاليتنا. ولأن لا وقت لدينا للشرح فضلنا الذهاب الى العمل في المخيمات الفلسطينية، حيث وجدنا ارضية جاهزة لمشروعنا. سكان المخيمات اصحاب قضية، وهم يعيشون على الذاكرة. ذاكرة الوطن وصور البيوت السليبة والاجداد، كذلك تلقينا تسهيلات من الجمعيات الفلسطينية الناشطة على الارض. وكان «اتحاد المرأة الفلسطينية» دليلنا الى الاطفال. بدأنا بتمويل ذاتي مع خمسمائة آلة تصوير صالحة الاستخدام مرة واحدة، سلمناها الى خمسمائة طفل من سن السابعة الى الرابعة عشرة في مخيمات بيروت والجنوب اللبناني».
تضيف طويلة: «خطتنا تقضي بأن نجمع الاولاد ونطلب اليهم ان يرسموا ما يجول في خواطرهم لنعرف كيف يفكرون. ومن خلال رسومهم نبدأ بتبادل الحديث معهم فنكتشف ايهم الفضولي والجريء والذي يملك «عين الصورة». بعد ذلك نعلن لمن نختار اننا قررنا تسليمه آلة التصوير التي تحوي 27 صورة لترمى بعد ذلك. نشرح له عن هذه الآلة، ونعلمه علاقة الصورة بالضوء والظلال، ونطلب اليه تصوير الجانب الاجتماعي اليومي في المخيم. لنعود بعد عشرة ايام ونأخذ الصور».
يعود رمزي حيدر الى الكلام بحماس ظاهر: «صار الاطفال اصدقاءنا حتى بعد الانتهاء من التصوير، لا يزالون يتجمعون للقائنا عندما نزور المخيم. أكثرهم لم يكن قد حمل كاميرا سابقا، واغلبهم لا يعرف العالم الخارجي، فهم يعيشون معزولين في مخيماتهم.
نتيجة احتكاكنا مع الاولاد صرنا نتابع احوالهم المعيشية والنفسية فصادفتنا حالات جديرة بالتسجيل. ذهبنا واياهم من الصورة الى ظروفهم ومعاناتهم. فنحن في الاصل كنا نبحث عن اطفال يعانون اوضاعا غير سليمة لنساعدهم».
خليل أحد هذه الحالات، فهو فرد من عائلة تتألف من 15 شخصا يعيشون في شبه غرفة، يعملون في صيد السمك والزراعة، لم يكن قد انتعل حذاء جديدا طوال سنيه الاثنتي عشرة. في قياس ظروف المخيم المتردية كان خليل الافقر، مما يجعله عرضة لسخرية رفاقه. حضر صدفة الى اجتماع «مهرجان الصورة: ذاكرة»، مع رفيقين واثاروا شغبا. حاول احد المنظمين اخراجه، فصرخ «بدي جيب بارودي واطخك» (اريد ان احضر بندقية واطلق النار عليك).
رمزي التقط عبارة خليل، سارع اليه لينزع فكرة القتل من رأسه. حادثه عن الفن والثقافة، وسأله اذا كان يريد آلة تصوير. أجاب: لا. اريد ان اشاهد مباراة مصارعة. وخرج.
قال حيدر: «عرفنا انه منبوذ لسلوكه السيئ، فهو يدخن ويتعارك مع الجميع. تحدثنا اليه فاكتشفنا ان في داخله طفلا مسالما يمارس العنف ليقول انه موجود. اعطيناه كاميرا، وفي الاسبوع التالي كان بانتظارنا منتعلا حذاء أكبر من قدميه، ما اثار سخرية الاولاد وكاد يدفعه الى البكاء. لاحظنا الوضع المربك، فسارعنا الى الاعلان ان صور خليل تسمح له بالحصول على كاميرا ثانية ولم نكن قد رأينا ما صوّر».
هذا الاعلان رفع عيون الساخرين عن قدمي خليل الى وجهه ويديه. نال جائزة لبراعته في التصوير: زوجا احذية وملابس جديدة وجلس خلال الاجتماع في الصف الامامي.
ولا تنتهي الحالات التي اعترضت لحظة الصورة والذاكرة الساعية الى تعليم اطفال مهنة التصوير علهم يعتاشون منها، خصوصا انه لا يوجد مصورون فلسطينيون في المخيمات اللبنانية. وهذا الهدف مرهون بمدى التعاون الذي تحتاج اليه المجموعة.
اما الهدف الاقرب فهو انجاز المرحلة الاولى التي تتضمن جمع صور الاطفال وعرضها في بيروت اولا ومن ثم في بقية المناطق اللبنانية وفي الخارج. كذلك تتضمن هذه المرحلة اصدار الصور في كتاب.


التوقيع : رائده

 

أدوات الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى آخر مشاركة
موسى || الأونروا تقوم بفتح حرب جديدة على اللاجئين الفلسطينيين مخيم البداوي المواضيع العامة 14-08-2016 14:32
وفد أممي يزور مخيم عين الحلوة ويطلع على أوضاع اللاجئين مخيم البداوي الشتات والاجئين 18-05-2016 14:47
"أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بين التنظير والواقع" . ابو امين الشتات والاجئين 24-10-2008 21:40
عرض كتاب || أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ابو امين الشتات والاجئين 03-08-2008 06:41
مركز الزيتونة يصدر كتاباً بعنوان أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ابو امين الشتات والاجئين 06-04-2008 06:53


الساعة الآن 19:06



Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى عبد خطار
Style & Design By : Baddawi.Com