الرئاسة مترددة في اعلان قطاع غزة اقليما متمردا

يقف الرئيس ابو مازن هذه الايام امام قرار خطير وحاسم تجاه قطاع غزة وحركة حماس، وقد عرضت امامه جميع المقترحات التي يمكن ان تخطر ببال. بدءا من استخدام القوة العسكرية لتقويض حماس والاطاحة بالانقلاب عنوة عن طريق المواجهة العسكرية وحرب استنزاف ضد حكومة هنية وكتائب القسام بشتى الطرق، وقد رفض هذا الاقتراح. ومرورا بمقترح تشديد القبضة على حركة حماس في الضفة الغربية لاجبار الحركة على البحث عن بدائل لسياسة الامر الواقع في القطاع. وقوفا عند الاقتراح الذي يتكرر بقوة في مكتب الرئيس هذه الايام لاعلان قطاع غزة اقليما متمردا والتعامل معه على هذا الاساس.

بل ان اصحاب الاقتراح الاخير يتحدثون بصوت عال ان القيادة اخطأت حين لم تعلن منذ 2007 قطاع غزة اقليما متمردا، وان على اللجنة التنفيذية للمنظمة استدراك خطأها وتصويبه الان قبل فوات الاوان. ويستعين اصحاب هذا الرأي برفض حركة حماس الذهاب الى الانتخابات والعدوان اللفظي الشديد الذي يمارسه الناطقون بلسان حماس ضد قيادة منظمة التحرير والرئاسة بسبب او من دون سبب.

ولغاية الان لم يعط الرئيس قرارا واضحا تجاه المقترحات، واراد ان يتأكد بنفسه من كل شيء فأرسل امين مقبول الى غزة لطرق الابواب مرة اخرى ولكن الامور جاءت بعكس النوايا فخرجت تظاهرة باب الفندق الذي تواجد فيه الوفد وطالبوه بالمغادرة ما شجّع اصحاب فكرة الانفصال اكثر واكثر.

وباستثناء بعض القادة الذين لا يزيد عددهم عن اصابع اليد الواحدة من الجانبين تبدو الغالبية العظمى من القيادات اكثر ميلا الى الانفصال، والى الكف عن محاولات الوحدة الوطنية بين غزة ورام الله.

الاسابيع القادمة وربما الاشهر القادمة حاسمة في هذا المفصل وسيضطر القادة لاتخاذ قرار قاطع ومؤلم. فإما الانتخاب واما الانفصال. وبحسب معلوماتي ان الرئيس يؤجل لحظة القرار قدر الامكان لكن ما يحدث في مصر يجعل الامر اكثر صعوبة واكثر ألما.

وكالة معاً الإخبارية، 20/8/2013

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق