الرئيسية | أخبار الجاليات العربية | حنان عشراوي: أي انتقاد لإسرائيل أصبح معاداة للسامية

حنان عشراوي: أي انتقاد لإسرائيل أصبح معاداة للسامية

الجمعة 19 أكتوبر 2018

استضافت مؤسسة ابن رشد للفكر الحر في بيت الدمقراطية وحقوق الإنسان في برلين يوم الخميس 18 تشرين الأول/ اكتوبر  محاضرة بعنوان (السلام في فلسطين.. هل مازال بالإمكان تحقيق هذا الحلم؟) تكلم بها كل من السيدة حنان عشراوي القيادية الفلسطينية البارزة والناطقة الرسمية باسم السلطة الفلسطنية وعضو الوفد التفاوضي في عملية السلام. والسيدة روث فروختمان إحدى مؤسسين مؤسسة الصوت اليهودي للسلام العادل في الشرق الأوسط. والدكتور حسام الدين درويش المحاضر في قسم الدراسات الشرقية بجامعة كولن.

البداية كانت مع السيدة كورا يوستنغ مديرة الجلسة التي تكلمت عن الإنتقادات التي واجهت المؤسسة بسبب طرحها هذا الموضوع ومنهم من اعتبرها جرأة من المؤسسة. وبعدها بدأت عشراوي باستعراض سريع عن الأوضاع في فلسطين وأخر تطورات الصراع مع إسرائيل, ومما قالته: السلام حق وليس ميزة من أحد إلا أن السلام غير قائم بسبب عدة عوامل منها وجود حكومة إسرائيلية تحوي سياسيين متشددين وعنصريين من اليمين المتطرف كلهم يرفضون السلام مع الفلسطنيين ويعتبرون ذلك استسلام وإسرائيل تستخدم عملية السلام لشراء الوقت ليس أكثر. العامل الآخر هو غياب توازن القوى فكيف نطلب من المحتل أن يعطينا أرضنا وحقنا و ليس هناك توازن في ميزان القوى والمحتل يعمل ما يريد دون عقاب.

القضية الفلسطنية في المحافل الدولية

المحاضرون الثلاث ومديرة الجلسة

تابعت عشراوي حديثها وقالت: في المحافل الدولية هناك تقليل بأهمية حقوق الإنسان عندما يتعلق الأمر بحقوق الشعب الفلسطيني ويصور أي انتقاد لإسرائيل على جرائمها كأنه معاداة للسامية.. وتاريخ الولايات المتحدة دائماً منحاز بشكل واضح لصالح إسرائيل لذلك سعينا لوجود عدة دول وسيطة في عملية السلام إلا أن الإدارة الحالية فككت كل مقومات السلام ونقلت السفارة الأميركية للقدس رغم أن القرارات الدولية تشهد أن القدس أرض محتلة ولا حديث الآن عن وجود دولتين ولا حديث عن حدود 1967. واختتمت عشراوي كلامها بالقول السلام ممكن أن يتحقق عندما يقرر المجتمع الدولي أن يتعامل بالمساواة في مسألة القرارات الدولية وحقوق الإنسان. من جهتها عبرت السيدة فروختان عن تضامنها مع حقوق الشعب الفلسطيني وقالت: إن وجود دولة فلسطنية إلى جانب إسرائيل يصب في مصلحة إسرائيل أيضاً وهذا لا يعني أن أعترف بوجود إسرائيل أصلاً ولكن أتكلم عن الواقع الموجود.

هل هو صراع أصلاً؟

عندما انتقل الكلام للدكتور درويش طرح عدة أسئلة من بينها هل هو صراع فلسطيني إسرائيلي؟ وجوابه كان أنه لا وإلا لماذا يتكلم في هذه القضية وهو ليس فلسطيني بل سوري والحروب التي كانت مع إسرائيل في 1948 كانت بين الجيوش العربية وإسرائيل وكذلك الأمر في حرب 67 وحرب 73 وغيرها وبالتالي الصراع هو عربي إسرائيلي فإسرائيل هي تهديد لكل العرب وليس فقط للفلسطنيين. السؤال الآخر هو هل يجوز إطلاق كلمة صراع على مايجري؟ كلمة صراع  تغطي على الحقيقة ولا توضح المسالة الفلسطنية للغريب فهي تعني طرفين متقابلين وليس بين محتل وضحية فعندما يدخل لص إلى منزل ما وينشب شجار بين صاحب المنزل واللص لا نقول أنه صراع بل لص اعتدى على صاحب حق وهو نفس الحال في القضية الفلسطينية بين إسرائيل وهي دولة إحتلال والفلسطينيين وهم أصحاب الارض. وختم حديثه بالقول إن المسألة الفلسطينية تخص كل من هو إنسان ويؤمن بمبادئ العدالة وحقوق الإنسان.

الدكتور حسام الدين درويش

وبعد المحاضرة جرى نقاش مع الجمهور وفي ردها على سؤال من أمل برلين يتعلق بموقفها من الربيع العربي وأثره على  القضية الفلسطنية أجابت السيدة عشراوي: “الشعب الفلسطني فالبداية كان متحمساً جداً للربيع العربي وحق الشعوب بالحرية وحقوق الإنسان وحقوق المرأة لكن المشكلة كانت أنه في بعض الثورات أرادوا إسقاط الأنظمة دون أن يبنوا ديمقراطية حقيقية, فالكل كان سعيداً عندما تجمع الشباب في مصر بالساحات العامة وهتفوا للحرية ولكن مع استلام الأخوان المسلمين للحكم ضروا بالثورة, وكذلك الأمر في سورية فالأن كل الدول تتدخل بها وبشار الاسد يفعل ما يملى عليه دون نقاش, وقد يبدو الأمر مختلفاً في تونس ربما لديهم خبرة بكيفية التعامل مع الديمقراطية, بالعموم الثورات العربية حلم موعود إلا أنها كارثة بنفس الوقت, ولكن هذا لا يعني أن نستسلم وعلينا أن نواصل النضال للحصول على الحرية والكرامة الإنسانية والديمقراطية.

أمل برلين | إعداد وتقرير: سامر مسوح
Photo: Samer Masouh

x

‎قد يُعجبك أيضاً

نظرة على العلاقات بين “عرب برلين” القدماء والجدد

الأحد 4 نوفمبر 2018 يجيب أحدهم ...