منتدى عبد خطار
منتدى عبد خطار

العودة   منتدى عبد خطار > منتدى فلسطين الحبيبة > التراث الفلسطيني


 
  10-12-2009 22:32   رقم المشاركة : 11
:: عضو ::
عاشت فتح
الصورة الرمزية عاشت فتح

تاريخ التسجيل : 09-01-2008
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 593

عاشت فتح غير متواجد حالياً
افتراضي

وقالها: «هس بخلصلك عليه» قالت له: «سيفك ما بفيدك.. هذا ابن عمي وأنا بعرفه.. ساحر ما فيه حدا أقدر منه.. وروحه مش معه.. البس طاقيتك وخلينا نشوف كيف بدنا نساوي فيه». لما وصل قالها: «جابك الله والنصيب.. طول عمرك ما بدك اياني وهاي الله حطك تحت ايدي..» قالت لحالها: «يا بنت سايريه(13)، قال اللي قبلنا بوس الكلب من ثمة تاتوخذ حاجتك منه» قالت له: «ولو يا ابن عمي.. هو أنا بدي ألاقي أحسن منك».. قالها: «ومين اللي بقى معك؟» قالت له: «الشاطر محمد..» قالها: «ومين الشاطر محمد» قالت له: «هذا ساحر معاه طاقية اخفا.. وطلبني من أبوي وأبوي جوزني غصبن عني». قالها: «وإذا قتلته؟» قالت له: «ريحني منه وأنا بتجوزك.» قالها: «امليح امليح امليح». قعد هناك يظرب بتخت الرمل.. يظرب.. ويحسب.. فش فايده.. قام قالها فوتي معاي على قصري وأنا بدبره.. فاتوا هالمغارة فات الشاطر محمد معاهم بين باب هالقصر قرأ عليه كلمتين فتح.. الشاطر محمد حفظ الكلمتين وفات معهم.. شو هالقصر.. تقول عنه قصر ملك.. هالخدم وهالحشم.. وهالمال اللي ما بتوكله نيران. فاتت هي على هالغرفة.. قالت له: «بدي اغير أواعي». وهو راح يدور ع كتب السحر. الشاطر محمد فات مع مرته. سد الباب وشلح الطاقية.. قالت له «اسمع خليك معانا الليلة... ظلك معانا أجرك واجرنا.. بعد العشا.. بنتعشى.. وبنسهر على كتب السحر بتاعيته وأنا بخليه ينطق ويقول وين روحه.. بتروح بتجيبها» قالها: «طيب». قالت له «فتح عينيك وذنيك». والله.. غيرت أواعيها.. ومشطت وتهندزت. طلعت قعدت عند ابن عمها. أجو الخدم. حطوا هالسفره، وقعدوا يتعشوا. صف الشاطر محمد معهم.. بس عاد ما حدا شايفه الطاقية ع راسه. أكلوا وشربوا وظحكوا ولعبوا قاموا.. قعد ابن عمها يقرأ بالكتب وقعدت هي توخذ وتعطي معاه عن السحر والأرواح والجن. منه كلمه.. منها كلمه.. قالت له: «إلا قل لي.. روحك وين». قالها: «يا مرحومة البي روحي في علبه في بطن ذيب في وادي الوحوش.. ذيب اسود وع صباحه (جبينه) نقطة بيظه». الشاطر محمد سامع.. سحب حاله وراح.. يدورع الذيب.. نزل ع واد الوحوش.. دور دور.. فش فايده. قال بدي أدور لي ع غنمات أرعاهن.. الغنم بتجلب الذياب. مرق على هالعجوز بتحوحي على هالغنمات.. قالها: «ياخالتي ما بترعيني هالغنمات؟» قالت له: «برعيك». رعي عندها.. صار يسوق هالغنم في واد الوحوش وهو لابس طاقية الإخفاء تبين هالغنم كأنها دايرة ع رأسها. والله يوم وإلا هالذيب الأسود جاي من بعيد يركظ ع ريحة الغنم. اطلع ع صباحه وإلا هالنقطة البيظة. قاله الله جابك.. سحب سيفه وتاوصل الذيب وقط راسه إلا هو مبلطح هاظ عليه. فجره. وفتح بطنه وطال هالعلبه.. ووينك يا القصر. بطريقة رد الغنمات للعجوز وراح. بالتصادف لقي الأمير ناصب لمرته عرس. إلا بدك تجوزي.. هي تقول له بصيرش أجوز اثنين.. اقتل الشاطر محمد وأنا بجوزك.. رفع الشاطر محمد الطاقية عن راسه وقال: هذا الشاطر محمد إجا لحدك تعال اقتله.. مرت الشاطر محمد فنت الزغروت(14) سحب الأمير سيفه وهجم على الشاطر محمد. رفع الشاطر محمد العلبه بيده وقاله «اللي بحمل لهم السيف الرجال مش السحرة الملاعين». الأمير وقف وسقط السيف من ايده. فرك هالعلبه. وقع الأمير ما بعنيه بله. نادى الشاطر محمد ع الخدم. جروا الملعون وكبوه. قام الشاطر محمد.. لم الذهب والمال وكل شيء خفيف الحمل غالي الثمن.. وأخذ مرته.. وروح على أمه وأبوه. والتم شمل العيلة وانبسطوا.

ودشرتهم(15) مبسوطين وجيت.
 
  10-12-2009 22:33   رقم المشاركة : 12
:: عضو ::
عاشت فتح
الصورة الرمزية عاشت فتح

تاريخ التسجيل : 09-01-2008
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 593

عاشت فتح غير متواجد حالياً
افتراضي

كان ياما كان في قديم الزمان شيخ قبيلة وكان صديقاً لرجل شامي امضى معه حوالي ثماني سنوات من التعامل التجاري.

ذهب يوماً إلى الشامي ليشتري منه بضاعة، فأصرّ هذا على أخذه إلى البيت ليكرمه وقال له: أنت تزورني من سنين وأنا أقدم لك اللازم في الدكان وهذا لا يناسب الصداقة بيننا، فوافق الشيخ. وفي بيت صديقه أبصر الشيخ ثلاث فتيات كأنهن البدور، فخطر في باله أن يتزوج بواحدة منهن فسأل صديقه: هل أنا عزيز عليك؟ فقال الصديق: نعم فقال الشيخ إنني أطلب يد إحدى بناتك هؤلاء. فقال الشامي: لنر رأيهن فقالت الكبرى لا، وكذلك قالت الوسطى: أما الصغرى فقد وافقت. فقال لها الشيخ: سوف تحملين قربة الماء على ظهرك، فقالت: لا مانع عندي من ذلك، فأضاف وتحملين الفأس للتحطيب؟ فقالت: أفعل كما تفعل بنات البدور، فأضاف: وتخبزين على (الصاج)(1)؟ فقالت نعم أخبز ثم قال: وتحلبين النعاج؟ فقالت: أفعل ثم قال: وتركبين على النوق (الجمال) وترحلين بعيداً؟ قالت: افعل كل ما تفعله بنات البدو. وكان قصده أن يعرض عليها الحقيقة عندهم، لترفضها إذا أرادت. فقال له أبوها (عندما رأى منها هذا الاستعداد): أنا أعطيتك. أخذها الشيخ وأركبها على الجمل، مثل عادة الشوام، من دون رحل عليه.

وبعد أن تزوجها في بلاده قال لها: سأسميك بابنة تايه الرأي، وأنجبت منه ثلاث أولاد، وتوقفت بعدهم عن الإنجاب. وذات يوم سألها ابنها الأصغر واسمه سعد: ما سبب اسم تايه الرأي الذي تنتسبين إليه؟ ففكرت في هذا الاسم وشعرت بوجاهة سؤال ابنها وعاتبت زوجها قائلة: أليس من العار أن تسمي أبي بهذا الاسم؟ فرد عليها بأنه سيرسل لأبيها حزيرتين (لغزين)، فإذا عرفهن ناداها باسمها العادي قبل الزواج وإلا فإنه سيبقى على هذا الاسم. فسألته عن هاتين الحزيرتين فقال: الأولى عن أخف الخفيف ما هو؟ والثانية عن أثقل الثقيل ما هو؟ فشدت على جملها وركبت هودجها، وسافرت قاصدة بلاد الشام. فأكرمها أبوها في زيارتها له ثم أخبرته بما هي آتية من أجله وبموضوع اللغزين. فقال لها: أخف الخفيف هو القطن، وأثقل الثقيل هو الرصاص. ففرحت بهذه الحلول، وحمّلها أبوها هدية وأرسلها إلى زوجها.

خرج أبناؤها يلاقونها في أطراف البلدة ليعرفوا مسبقاً هل اهتدى الجد إلى الجواب الصحيح. وسأل ابنها الأصغر عن هذا الأمر فقالت له أمه: لقد حل جدك هذه الحزازير، وذكرت له الحلول، فقال الصغير الذكي: أخف الخفيف على الغانمين ثقيل: أين أن أية كلمة سيئة ولو كانت صغيرة على الرجال الكرام ثقيلة ولا يتحملونها. وأثقل الثقيل على الغانمين خفيف أي أن كل شيء على الكرام ولو كان ثقيلاً فهو عندهم ممكن وخفيف. ومشوا أدراجهم إلى البيت بعد أن أوصاها ابنها أن تقول لزوجها كما قال هو لا كما سمعت من أبيها. فسألها قائلاً: يا بنت تايه الرأي هل عرف أبوك الحزازير؟ فقالت نعم: فسألها عن الحل فأجابت بما أشار ابنها، فرضي به. ولكنه فكر قائلاً: إن الشامي لا يستطيع أن يصل إلى هذا المستوى من الذكاء، وربما كان ابنه الذكي (ابن الشيخ) هو الذي قام بالحل. وصمم أن يكشف الحقيقة بنفسه. فصرخ بابنه قائلاً: إن أخاك قد مات. فقالت زوجته: كيف مات لقد استقبلوني ولم يكن بهم أي مرض. فعرف أن ابنها هو صاحب الحل. فنادى أولاده وسألهم من فك الحزيرة؟ فقال الصغير أنا. فقال له: بما أنك عرفتها فأنت الشيخ من بعدي. فقدم الصغير أخاه الأكبر فقال أبوه: وإذا مرض فأجاب الصغير، فليكن أخي الأصغر. فقال الأب: وإن كان قليل الفهم؟ فرد الصغير: وحينئذ أكون أنا. فقال له أبوه إذا أتاك اثنان متخالفان: خاين وغانم (بخيل وكريم) فكيف تصلح بينهما؟ فقال: آخذ من مال الغانم وأرضي الخاين فيذهبان متراضيين. فقال الأب: وإذا أتاك الاثنان خائنين (بخيلين)؟ فقال الابن: أقسم بينهما بالسواء. قال الأب: وإذا أتاك اثنان كريمان؟ فقال الابن الكريمان يتراضيان قبل أن يصلا إليّ. قال الأب: اشهدوا إنه الشيخ من بعدي. واكرماً لهذا الشاب الصغير الذكي لم يعد يسمي أمه ابنة تايه الرأي.
و هذي خريفتي و طار عجاجها ، إمليحة إمليحة و الا عليكو ذبيحة
.
 
  10-12-2009 22:33   رقم المشاركة : 13
:: عضو ::
عاشت فتح
الصورة الرمزية عاشت فتح

تاريخ التسجيل : 09-01-2008
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 593

عاشت فتح غير متواجد حالياً
افتراضي

كان من جملة الحكايات بأنه جمالة(1) من كثر ما حملوا على هالجمل وقام ظعف(2) وهزل وتركوه في الخلا وأخذوا حمله ع الجمال الثانيات(3) وتركوه في الخلا(4)

أجت(5) قفالة(6) ثانية معهم حمار من جملة الحيوانات. لخري(7) هزل وكذلك تركوه، هذوله(8) في هالحرش(9) صارن يرعين ونصحهن(10) وما حداش(11) شايفهن في هالشجر.

شو(12) قال الحمار للجمل. قال:

- إجا على بالي(13) أغني.

قاله(14) الجمل:

- يا زلمة(15) هالقيت(16) إن غنيت بسمعونا وبيجوا(17) علينا وبنرجع مثل ما بقينا(18) قبل. خلينا(19) مستورين.

قال له: لا بد أغني. يا راجل أجاك الله(20) يا ابن الناس(21).

قاله أبداً إلاّ (22) أغني. وما غنى حتى أجوه(23) المراقة(24). قالوا ايه والنبي هان(25) في حمار. يم طلعوا لقيو الجمل. أخذوهم. قالوا هذول(26) ناصحات(27) أخذوهن. هان الحمار صاروا يحطوا عليه حمله. مع طول المشوار برخ. قالوا هاظا(28) كذاب ونصاب. حطوه(29) ع ظهر الجمل. مشي الجمل اشويه(30). قال الجمل أنا في بالي أرقص. قاله الحمار:

- يا زلمة بتوقعني(31).

قاله الجمل:

- مثل ما غنيت بدي أرقص. هز حاله الجمل. وقع لحمار عن ظهر الجمل إلاّ رقبته مكسوره. يم أخذوا الجمل. وهاي الحكاية

.
.

.... هـ ـوامـ ـش الحكـ ـايـ ـة ....

- سائقو الجمال

2- ضعف

3- الأخرى

4- البر، الخلاء

5- جاءت

6- قافلة

7- الآخر، هو بدوره

8- هؤلاء

9- الغابة

10- أصبحت سمينة

11- لا أحد
12- ماذا

13- أرغب

14- قال له

15- رجل

16- هذا الوقت

17- يأتون

18- كنا

19- دعونا

20- بالله عليك

21- يا ابن الناس الكرام

22- لا بد من
23- جاؤوه

24- المارون

25- هنا

26- هؤلاء

27- سمينة

28- هذا

29- وضعوه، اركبوه

30- قليلاً

31- تسقطني
.
 
  10-12-2009 22:34   رقم المشاركة : 14
:: عضو ::
عاشت فتح
الصورة الرمزية عاشت فتح

تاريخ التسجيل : 09-01-2008
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 593

عاشت فتح غير متواجد حالياً
افتراضي

كان يا ما كان يا مستمعين الكلام. حتى توحدوا الله.. لا إله إلا الله.

في هون هون هالحطاب... فقير جداً. كل يوم بحمل هالشرخ(1) وبروح ع الوعر، بقطع له حطبات، وبحملهن على ظهره وبروح ببيعهن. بشتري في حقهن لاولاده خبزات وفجلات نتفة (2) زيت. حاجة محتاجة، منشان يوكلوا.

يوم والله هو قاعد بطق في هالشجرة وإلا طلع له من قلبها هالعبد. قاله وبعدين معك. كل يوم طق. طق. جننتنا. حطيت الصرع في راسنا.

قاله: أنا زلمة فقير على باب الله. الواحد بشتغل ع شان يطعم اعياله.

قاله العبد: ما عندكش(3) بنت قاله عندي. قاله جيبها وأنا بغنيك.

ثاني يوم جابها.

أخذها العبد من أيدها وفات فيها بقلب هالشجرة. والله ما أقرب من فرج الله وإلا هو راجع وبيده هالباطيه. قاله خذ. قاله شو بدي بيها. لا عندي أكل ولا غيره. وشو بدي أحط بيها.

قاله اسمع تاقول لك. بتمسكها بيديك الثنتين(4) وبتقولها:

- يا باطيه امنا وأبونا انتليلنا (5) لحم ورز. بتنتلي أي إشي بدك بتنتلي.

قاله طيب. كثر الله خيرك. أخذ الباطيه ومشى. في الطريق قال تاشوف(6) أجربها. وقف بعرق هالشجرة وقالها: يا باطية امنا وأبونا انتلينا لحم ورز. انتلت. قعد يوكل زي الفجعان(7) ومن العجلة أكل وكبكب(8) وروح يعرم(9).

لاقته المره ع باب الدار. وقالت له: يجيك ويهل عليك(10) وين رحت بالبنت؟ ظيعت البنت وجبت بدالها باطيه؟ قالها: انخمي. وين راحوا الولاد. أجو يتراكظو. قالهم غسلوا منشان توكلوا.

صاروا الولاد يطلعوا حواليهم. فش إشي. قالهم غسلوا واقعدوا. حط قدامهم هالباطية الفاضية.. مرته واقفه هناك مش راضيه تقرب. تطلع عليهم. مسك أبوهم الباطيه بيديه الثنتين وقالها:

يا باطيه امنا وأبونا انتلينا لحم ورز.

انتلت.

هجموا الولاد عليها وأخذوا يوكلوا وهم طايرين من الفرح. إشي سمعوا فيه وعمرهم ما شافوه قربت المرة وهي تقول: عزى عليك(11).. شو هاظ.. بدي أوكل لي لقمه. بي، والله إنه زاكي.

اشو تبربحت(12) هالعيله. ايش ما بدهم يوكلوا يطلبوا، لحم ورز وحلو، وكل شي. هالولاد عدلوا(13).

مين سمع بالباطية؟ المختار جارهم. قال نادولنا هالحطاب لنشوف شو هالباطية. نادوا الحطاب إجا وجاب هالباطية. فات على هالديوان. هالزلام قاعدين. قاله المختار شو هالباطية بتاعتك(14) هات ورينا وخلينا نطعم الزلم. قالها: يا باطية امنا وأبونا انتلينا زردة وبلاو(15) انتلت. تبهللوا(16) هالزلم وأكلوا وانبسطوا. قال المختار خذوا هالباطية ع الدار خليهم يغسلوها. راحوا أخذوها وغسلوها وبدلوها رجعوا للحطاب باطيه غيرها بس مثلها. أخذ الحطاب باطيته وروح. قالت له المره وين بقيت تفر(17) الولاد جاعوا. قالها اسمعنا، هلى أنا جيت يلله غسلوا يا أولاد. غسلوا وقعدوا. قالها يا باطيه أمنا وأبونا انتلينانقول ملغوف. ما فش ملفوف انتلينا لحم ورز. ما فش لحم ورز.. قاموا.. ياكبهم يا تعسهم.

ثاني يوم حمل هالشرخ وراح ع الشجرة يطق. من أول طقه طلع له العبد. قاله: مالك جيت. ما أعطيتك إشي يغنيك. قاله: راحت الباطية. قاله وين راحت يا خريب الكوشه؟(18) قاله: هالمختار. أعجبته وبدلها. وما استجريتش ارجع له. قاله: طيب عندك أخرى بنت. قاله عندي قاله روح جيبها. ركظ على الدار جابها. مثل ما عمل بأختها أخذها من أيدها وفات في هالشجرة. نتفه(19) وإلا هو راجع وبيده هالديك. قاله خذ: شو بدي بيه؟ شو بدي أطعمه؟ أنا مش لاقي أوكل أنا وأولادي. قاله: اسمع تاقولك. بتطق الديك على عرفه بنزل لك ذهب. قاله: طيب. قاله بس دير بالك عليه. راح في الطريق طق على عرف الديك. هر هالذهب حطهن باجيابه ووينك يا هالسوق. اشترى كل ما تطلب الشفه واللسان. واشترى لهالولاد أواعي ومشايات(20) حياش (21) من السامعين وروح بأول الشباب. رجعت هالعيله تبربحت مثل العادة وزيادة.

سمع المختار بالديك. قال نادولنا الحطاب تنشوف شو هالديك هذا اللي بتحكي الناس عنه. نادوه. شو هالديك أبيظ ابيظ مثل الثلج، وعرفه أحمر أحمر مثل الدم. ريشه نافش وحالته حالة. والله قالوا له ورينا كيف بنزل الذهب. نقفه علي عرفه هر صاع ذهب. تهجمت هالزلم على الذهب اللي صح له واحدة اللي صلح له أكثر الله أعلم بيهم.

قال المختار -ما شاء الله ما شاء الله.. هذا غناة(22) خذوا اعلفوه عالأقلة(23). أخذوه علفوه وطمع الدنيا قتال راحوا بدلوه. اش الك(24) بطول السيرة رجع الحطاب ع الحصيرة(25).

عاود عالشجرة راح يحطب قال العبد ظيعت الديك لخري(26). قال له هذا الي صار. قال له نصيبك. في عندك بنت؟ قاله عندي. قاله جيبها.

راح جابها أخذها العبد من ايدها وغاص في الشجرة نتفة وإلا هو راجع ومعاه عصاة قاله هذه العصاب بتقول لها..

- يا عصاتي هوري هوري(27) ع اللي أخذلي ديكي وباطيتي دوري. بتظلها تقتل فيهم تاتلين(28) اظلاعهم ويرجعوا الباطية والديك.
 
  10-12-2009 22:34   رقم المشاركة : 15
:: عضو ::
عاشت فتح
الصورة الرمزية عاشت فتح

تاريخ التسجيل : 09-01-2008
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 593

عاشت فتح غير متواجد حالياً
افتراضي



نذر أحد الرجال، إن رزقه الله بولد، أن لا يخرجه من البيت قبل أن يكتمل عمره خمسة عشر عاماً. وفعلاً، جاء يوم حملت امرأته ووضعت مولود ذكراً، ففرح به وظل يحوطه بعنايته ويحافظ على أن لا يخرج من البيت، فلما اكتمل السنوات التي حددها سمح له بالخروج.

حينما خرج الفتى رأى مجموعة من الناس في سفر وموكب، اعجبته، فذهب إليهم يسألهم فقالوا: ذاهبون إلى الحج. فأسرع إلى أمه يطلب إليها أن يشارك هؤلاء الناس سفرهم. عارضت الأم ذلك، وعرضته على الأب فعارض أيضاً، ولكن ابنها ما زال يلح عليهما حتى وافقا.

حطت القافلة في بعض المواقع للاستراحة، فاتفق إن كانت خيمة هذا الشاب قريبة من خيمة خضراء لابنة أحد الملوك، وكانت جميلة تعلق بها قلبه، وعند العودة من الحج أبصر الشاب هذه الفتاة تشير بإشارات ظلت غامضة بالنسبة إليه، رآها تغمز مرة بإحدى عينيها، ومرة بطرف كمها، وثالثة باصبعها إلى الأعلى ليظهر عليها الخاتم.

عاد إلى أهله فوجد أنهم قد خطبوا له فتاة من بين الأقارب، رفضها، وأصر على البحث عن الفتاة التي رآها في الحج، ولكن مقاومته لم تستطع أن تصمد لإصرار أبويه وأهله، في وجوه ممن خطبوها له على غير رغبة منه فيها.

لذلك جعل يضع بينه وبين زوجته، عند النوم، سيفاً، وحينما تكرر منه ذلك أخبرت زوجته أمها به. فأشارت عليها أن تسأله عن السبب، فسألته فأخبرها بقصة الفتاة التي تشغل ذهنه منذ أن ذهب للحج، وذكر لها الإشارات الغامضة فقالت له: غمزة العين هي الإشارة إلى بنات الملوك، وإشارة الأصبع التي بها الخاتم تعني أنها وحيدة أبويها، وأن مسكنهم بجوار صائغ، والإشارة بالكم معناها أنهم يسكنون أيضاً بجانب خياط (ترزي).

في الصباح خرج الشاب يبحث عن صاحبة هذه الأوصاف، فنال منه الجهد والتعب وهو يبحث حتى وصل إلى صائغ وخياط يشتغلان قريبين بعضهما من بعض، ففرح بذلك وشعر بتحقق آماله، فقرر أن يتقرب من الصائغ لتنشأ له سمعة من التعامل معه فلعل اسمه يعرف في هذا الحي وتكون الفتاة من بعض المتعرفين عليه، فطلب إلى الصائغ أن يصنع له خاتماً من الذهب، وبعد أن صاغه الصائغ قاسه على إصبعه ثم قال خذه لك هذا صغير على اصبعي، ثم طلب منه أن يصوغ خاتماً آخر. ثم أهداه إياه لأنه -في رأيه- أكبر من اصبعه، ثم طلب إليه أن يصنع له خاتماً ثالثاً، فحدد له الصائغ ساعة محددة ليأتي ويتسلمه.

تحدث الصائغ إلى زوجته في أمر هذا الشاب وأعطاها الخاتمين، فتحدثت زوجته مع الفتاة، وكانت تسكن قريبة منها، في الأمر نفسه، فأخذت الفتاة منها أحد الخاتمين، وطلبت إليها أن تريها هذا الشاب حينما يعود لتسلم الخاتم الثالث فوافقت.

حين مجيئه إلى الصائغ كانت الفتاة تقف بإحدى النوافذ فظهر البشر على وجهها بشكل واضح كما هو على وجهه، فلم تتمالك نفسها من أن تشير إليه بابريق من الزجاج ومزهرية ورد. لكنه لم يحصل من هذه الإشارات شيئاً.

عاد إلى زوجته فحكى لها ماحدث معه، فقالت له: إن إبريق الماء يرمز إلى نافورة الماء، والمزهرية ترمز إلى الحديقة، وكانت بالمدينة حديقة كبيرة جميلة يقصدها الأعيان والوجهاء.

ذهب الشاب إلى هذه الحديقة ليتقابل مع هذه الفتاة في مكان حددته له فمنعه الحارس من الدخول لأن ابنة الملك سوف تزور الحديقة بعد قليل، فجعل يقنع الحارس بأنه مريض ويحتاج إلى كان صحي هادىء يريح فيه جسمه وأعصابه، فلم يوافق الحارس إلا ببعض قطع النقود التي رماها في جيبه، حيث قال له: لا تطل المكوث داخل الحديقة.

أخذ الشاب يطوف ويطوف حتى انتهى إلى النافورة فجلس إليها، فسيطر عليه النعاس فنام، وحينما وصلت الفتاة إلى مكانها وجدته نائماً فلم توقظه واكتفت بأن وضعت بضع حصوات في جيبه وعادت من حيث أتت.
 
  10-12-2009 22:35   رقم المشاركة : 16
:: عضو ::
عاشت فتح
الصورة الرمزية عاشت فتح

تاريخ التسجيل : 09-01-2008
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 593

عاشت فتح غير متواجد حالياً
افتراضي

وجد في جيبه عدداً من الحصى حينما أفاق، فعجب لها من أين أتت إلى جيبه وخرج من الحديقة فقال له الحارس: قلت لك لا تطل المكوث في الحديقة. لئلا تراك ابنة الملك. وها قد أتت إلى الحديقة وخرجت منها فماذا لو رأتك فيها؟ فأدرك أنها هي التي وضعت الحجارة الصغيرة في جيبه.

عاد إلى زوجته وأخبرها بهذه الإشارة الجديدة فقالت له: إنها تريد أن تقول لك من خلال هذه الحصوات أنك لا زلت صغيراً على الحب، لا زلت طفلاً يلعب بالحصى مع الأطفال، وهذه هي الآن لعبة تناسبك أكثر من غيرها.

عاد إلى بيتها ثانية وجعل يحوم حوله، فرأته، فأشارت له بسبع حبات من الرمان مشققات وسبع غير مشققات. لم يفهم مغزى هذه الإشارة كما لم يفهم ما سبقها من إشارات. قالت له زوجته في البيت، إنها تقول له: اذهب إلى قصرها وستجد فيه سبعة أبواب وعليك أن تقفل كل باب تفتحه بعد أن تدخل.

أسرع إلى قصرها واجتاز الباب الأول وظل يخترق الأبواب دون أن يغلقها مما لحقه من الفرح وانشغال الذهن، وأخيراً وصل إلى غرفتها فألقاها تجلس على سريرها، فسرت به سروراً بالغاً، واستغرقهما الحديث في أول لقاء صريح ولم يفطنا إلى مرور ساعات الليل وهي تنقضي، وما زالا في سهر وسمر حتى غلبهما النعاس ولم يعلما متى أخلدا إلى النوم، ولم يطفئا الضوء الذي كان يضيء عليه الغرفة.

لفت الضوء المشتعل إلى ساعة متأخرة من الليل انتباه الحراس فنظر إلى غرفة ابنة الملك فوجدوها نائمة وعندها شاب غريب، أذهلهما المنظر، ثم حملا الشابين وأدخلوهما السجن، وأوصلا الخبر إلى الملك، فلم يصدق ما يسمع، حيث أصر أن يتأكد بنفسه مما يقولون. فأتى إلى السجن،

أما الشابان فحينما استيقظا وجدا نفسيهما في السجن، طلب الشاب من بعض الناس الذين رآهم أن يقولوا لزوجته «يا قطان قطنك احترق» ففهمت زوجته ما يريد فأحضرت صردين من الحلوى وأسرعت بهما إلى السجن، منعها الحراس من الدخول لأن الملك على وشك زيارة السجن، فقالت لهم: لقد نذرت أن أوزع هذين الصدرين من الحلوى على المساجين، وهذا نذراً للمحابيس، وبما أنكم موظفون في السجن فإني أعطيكم هذا الصدر، واسمحوا لي أن أدخل لأوزع الصدر الآخر إلى من بداخل السجن.

ألهت الحلوى حراس السجن فاجتازت البوابة إلى حيث زوجها، فألبسته ثيابها ولبست ثيابه، وأعطته الحلوى وقالت له اخرج فوراً من السجن.

غادر الشاب السجن ولم يفرق الحراس بين الداخل إليه والخارج منه.

وصل الملك إلى السجن وطلب أن يرى بسرعة الشاب الذي ينام عند ابنته فحينما تحقق منه أمر أن يساق الاثنان إلى ساحة الإعدام، فجعلت زوجة الشاب تصرخ وتولول وتقول: هكذا تقابلون ضيوفكم. لأفضحنكم بين الناس جميعاً، ثم كشفت عن نفسها فتحقق الملك أنها امرأة لا شاب كما قد كان يحسب، فاعتذر لها الملك عما بدا منه من تسرع، ثم رجاها أن تخبره بقصتها.

فقالت له: لقد وصلت إلى ابنتك لأخطبها إلى أخي، ولم أكن أستطيع أن أصل إليها بغير هذه الطريقة، وأخذنا السهر والليل فنمت بجانبها، ماذا في ذلك من جريمة تستحق أن نساق من أجلها إلى السجن، إنني سوف أفضحكم في جميع أقطار الدنيا.

هدأ الملك من روعها ثم ذكر لها أنه موافق على فكرة زواج ابنته من «أخيها» لقاء ما أخطأوا في معاملتها، ثم عاقب الحراس الذين أخبروه أن شاباً ينام عند ابنته.

تزوج الشاب العاشق من معشوقته صاحبة الإشارات والألغاز، تزوج من ابنة الملك وعاشا معاً حياة سعيدة.
 
  10-12-2009 22:36   رقم المشاركة : 17
:: عضو ::
عاشت فتح
الصورة الرمزية عاشت فتح

تاريخ التسجيل : 09-01-2008
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 593

عاشت فتح غير متواجد حالياً
افتراضي




كان من جملة الحكايات بأنه جمالة(1) من كثر ما حملوا على هالجمل وقام ظعف(2) وهزل وتركوه في الخلا وأخذوا حمله ع الجمال الثانيات(3) وتركوه في الخلا(4)

أجت(5) قفالة(6) ثانية معهم حمار من جملة الحيوانات. لخري(7) هزل وكذلك تركوه، هذوله(8) في هالحرش(9) صارن يرعين ونصحهن(10) وما حداش(11) شايفهن في هالشجر.

شو(12) قال الحمار للجمل. قال:

- إجا على بالي(13) أغني.

قاله(14) الجمل:

- يا زلمة(15) هالقيت(16) إن غنيت بسمعونا وبيجوا(17) علينا وبنرجع مثل ما بقينا(18) قبل. خلينا(19) مستورين.

قال له: لا بد أغني. يا راجل أجاك الله(20) يا ابن الناس(21).

قاله أبداً إلاّ (22) أغني. وما غنى حتى أجوه(23) المراقة(24). قالوا ايه والنبي هان(25) في حمار. يم طلعوا لقيو الجمل. أخذوهم. قالوا هذول(26) ناصحات(27) أخذوهن. هان الحمار صاروا يحطوا عليه حمله. مع طول المشوار برخ. قالوا هاظا(28) كذاب ونصاب. حطوه(29) ع ظهر الجمل. مشي الجمل اشويه(30). قال الجمل أنا في بالي أرقص. قاله الحمار:

- يا زلمة بتوقعني(31).

قاله الجمل:

- مثل ما غنيت بدي أرقص. هز حاله الجمل. وقع لحمار عن ظهر الجمل إلاّ رقبته مكسوره. يم أخذوا الجمل. وهاي الحكاية.
.
.
.... هـوامــش الحكــايــة ....
- سائقو الجمال
2- ضعف
3- الأخرى
4- البر، الخلاء
5- جاءت
6- قافلة
7- الآخر، هو بدوره
8- هؤلاء
9- الغابة
10- أصبحت سمينة
11- لا أحد
12- ماذا
13- أرغب
14- قال له
15- رجل
16- هذا الوقت
17- يأتون
18- كنا
19- دعونا
20- بالله عليك
21- يا ابن الناس الكرام
22- لا بد من
23- جاؤوه
24- المارون
25- هنا
26- هؤلاء
27- سمينة
28- هذا
29- وضعوه، اركبوه
30- قليلاً
31- تسقطني
 
  10-12-2009 22:37   رقم المشاركة : 18
:: عضو ::
عاشت فتح
الصورة الرمزية عاشت فتح

تاريخ التسجيل : 09-01-2008
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 593

عاشت فتح غير متواجد حالياً
افتراضي

كان يا ما كان، في قديم الزمان، رجل اسمه «جدار» يحكم بلاد الشام. وكان تضم لبنان والأردن وفلسطين. وكان جدار يمشي مع الفرسان إلى كل قرية أو مدينة ليجمعوا الضرائب. وكانت المدن ومنها القدس تتذمر من هذا الأمر.

وفي إحدى القرى، ذهب أحد الرجال إلى الحاكم الأعلى يلتمس منه عفواً من هذه الضرائب. ونجح في ذلك وكانوا ينادونه بالرجل (الزكم) وهو ذكي، حقاً، وشجاع.

ذهب أهل تلك القرية إلى (جدار) يقولون له: بأن الزكم أعفي من دفع الضريبة، فطلبه جدار إلى المحكمة. وما أن وصل إلى مسامع أهل القرية أن الزكم قدم إلى المحكمة، هرب الرجال إلى الجبال، لأنهم سبب محاكمته ولم يبق في القرية سوى هذا الرجل. وكانت النساء تأخذ إليهم الطعام.

وتشجعت امرأة ذات يوم، وقالت للنساء معها: ما رأيكن أيتها النساء أن نأخذ إلى رجالنا اليوم شيئاً من الزبل! بدلاً من الطعام العادي فهم يخافون من رجل واحد! فوافقت المستمعات وذهبن إليهم ورمين الزبل بين أيديهم وقلن: لستم رجالاً! كيف تخافون من رجل واحد؟ فتشجع الرجال وذهبوا ليقتلوا (الزكم)، فوجدوه عند الحلاق. فأمروا هذا الحلاق أن يذبحه بموس الحلاقة، فرفض خوفاً منه. فحمل رجل منهم بندقيته وأطلق عليه النار فقتله.

ولما علم جدار بذلك جهز جيشاً ليهجم على تلك القرية. هاجمها وطوقها، ومر عنهم رجل في الليل فقال لهم: ماذا تريدون منهم؟ فقالوا نريد أن «نفعل ونترك» في نسوان هذه القرية وحينما سمع الرجل هذا الكلام أخبر أهلها بذلك، فرحّل الرجال النساء والحلال والغنم وسائر المواشي، وحمل كل رجل منهم سلاحه.

وفي الصباح هجم جدار على القرية، ولكن رجالها استبسلوا وقتلوا معظم الجنود، وأسروا(12) رجلاً! وما أن علم أهل القرية حتى مزقوا ثيابهم من الأمام ومن الخلف فظهرت منها أجسامهم، وكان مختار البلدة يطلق على بندقيته اسم نجمة، اشتد القتال، وطلب جدار من مختار القرية وقف إطلاق النار، فقال لهم إني أريد أن أشاور زوجتي فقالوا له؟ «شو» تنشاور زوجتك؟ فقال نعم، أريد أن أشاورها. فذهب إلى مكان لا يبعد سوى عدة أمتار، فوضع أذنه على فوهة البندقية ثم رجع وقال لهم: لا أريد أن أوقف إطلاق النار لأن نجمة لم تشبع من اللحم. وفي النهاية وقف إطلاق النار بعد شروط. فجمع مختار القرية جداراً وجيشه، ودعاهم إلى الغداء، فوضع منسفاً كبيراً في أسفله (هيطلية) وفي وسطه الصينية، وفي الأعلى رز مفلفل، وقال لهم: إن الحرب بيننا مستمرة فإما الحرب وإما الخروج من القرية! وفعلاً تم الخروج من القرية، وتحررت القرية من نير «الاستعمار».
 
  10-12-2009 22:37   رقم المشاركة : 19
:: عضو ::
عاشت فتح
الصورة الرمزية عاشت فتح

تاريخ التسجيل : 09-01-2008
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 593

عاشت فتح غير متواجد حالياً
افتراضي

كان يا ما كان في سالف العصر والأوان، رجل يعيش مع ابنه وابنته اللذين توفيت أمها، وظل هو يربيهما ويعتني بهما. وكانت فتاة من الجيران تحسن إلى الفتاة وتغسل لها الثياب، وتساعدها عندما تغتسل. وما زالت هذه الجارة كذلك إلى أن قالت للفتاة اليتيمة ذات يوم: «اطلبي من أبيك أن يتزوجني، لأعتنبي بك وبأخيك أكثر». فعرضت الفتاة الأمر على أبيها فأجاب: «أخشى أن تغدر بك وبأخيك فأكون أنا قد ظلمتكما بها». أما الصبي فكان يقول لا تتزوج يا أبي! وما زالت الجارة تلح على الفتاة، والفتاة تلح على أبيها حتى تزوج من هذه الجارة.

(رُوحْ يا يوم تعالْ يا يوم، رُوحي يا سَنة تعالي يا سَنَة) كبر الصغير واصبح يافعاً، فاختارت زوجة أبيه يوماً كان فيه زوجها غائباً وقتلت الصبي، وقطعته قطعاً قطعاً، ووضعت بعض قطعه في الطعام، ليقدم أمامهم حينما يعود الأب، انتقاماً منه لأنه كان يطالب أباه ألا يتزوج!. فعلت ذلك به أمام أخته التي كانت تنهمر من عينيها الدموع الساخنة الصامتة، والمنظر يفتت قلبها، فتقول لها زوجة الأب: إذا أخبرت أباك بما رأيت فسيكون هذا مصيرك أيضاً!

وبعد أن خرجت المرأة من المكان لبعض شؤونها، جمعت الأخت عظام أخيها المطروحة على الأرض ووضعتها في حفرة في حديقة البيت.

وحينما عاد الأب سأل عن ابنه فقالت له زوجته: ذهب إلى بيت جده، وقدمت له الطعام المهيأ، ولما اطمأن على ابنه شرع يتناول الطعام، وجعل هو وزوجته يرميان بالعظام خارجاً أثناء الأكل، وكانت الابنة تلقف هذه العظام وتقدفنها في الحفرة في الحديقة.

وفي صباح اليوم الثاني كانت مجموعة من النساء جالسات قريباً من المنزل وفيهن زوجة الأب والأخت، فتحولت عظام الصبي إلى طائر وأخذ يغني ويقول:


أنــــــا الطــــويـــــر الأخـــضــــــر مــــــــــــرة أبــــــــوي ذبحــــــــتـــني
وأبوي العَرسْ أكل من لحمي واختي الحنونة حن الله عليها

جــــــــــــمــــــــعت عظمــــــــــــــاتي وحـــطـــــــــتــــهـــــم فـــــــي اجننــــــاتي

فتعجبت النساء مما يسمعن من غناء، ثم سكتن ليسمعن فسمعن الطير يقول: لا أغني إلا عنها، تلك المرأة ويشير إليها ويقول: لتفتح فمها، فحملتها النساء على أن تفتح فاها، ففتحته، فألقى فيه أبرة مسمومة، فماتت على الفور فأضاف الطائر: وتلك الفتاة فلتفتح حجرها، ففتحت حجرها فألقى فيه المال والفضة والزمرد والذهب والماس مما لا تستطع أن تحمله.

وهذبت إلى عظام أخيها فوجدت أنها قد تحولت إلى ذهب.

وعاشت مع أبيها حياة سعيدة...

وطار الطير تتسموا بالخير..
 
  10-12-2009 22:38   رقم المشاركة : 20
:: عضو ::
عاشت فتح
الصورة الرمزية عاشت فتح

تاريخ التسجيل : 09-01-2008
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 593

عاشت فتح غير متواجد حالياً
افتراضي

يحكى أنه كان أمير من الأمراء، في بلدة في فلسطين، اسمها (يِبْنَة). وهاذا الرجل اسمه معز بن صالح. والحكاية أنه أسبابها معروفة. وكله التمشي بالمعروف.

وهذا المعز بن صالح كان الله معطيه من نعايم الله، من مواشي والأنعام والخيل والحبوب وما أشبه ذلك. فأجدبت بلاد الشرق فصار ييجوا(1) عليه إكْفُول إكْفُول(2)، مِشَان(3) يوخذوا منه مونة، مثل قمح، مثل شعير، مثل.. وَرَدْ كَفِل(4) بعد ما حَمَّلْهِن. بِدْهم(5) يدفعوا له، كلهم واصل، خلص(6) واصل، على معز بن صالح.

ثاني سنة أجدبت البلاد، برضه(7) رِجع، برضه رجعوا، حَمَّلْهِم زات(8) الشي، وراحوا. أجا واحد شيخ ثاني معاه، كَفَّل وحَمَّل حبوب، وبِدُّه يدفع له، كَلَّه خَلَص(9) واصل، كله على مين؟ كله على الله سبحانه وتعالي. كلّه يا إمْعِزْ بِن صالح أنتَ في آخر السلم من فوق، يعني أكثر من هيك مَبْتِطلَعِش(10)، إذا جار عليك الزمان انصى(11) سلطان الغدير في الشرق. كله والله يا سيدي احنا هاذا من فضل الله، إنشا الله ما بجورش(12) علينا الزمان.

راحت الأيام أجت الأيام، دارت الدواير أصبح معز بن صالح ما يملك إلا على الجواد تبعه(13) وعلى العجوزة تبعه(14) ذاكت(15) فيه الدنيا، شو، كلته بنت عمه؟ كالتله يا رجل اذَّكَّر ما عُمْرَكِش(16) اعمِلت معروف في حياتك مع هالناس اللي نروح نلطي(17) في جنبهم، بَلْكي(18) على الله هوّن عسيرها؟ كال بلى والله اعملت مع شيخ فلان في شرق الأردن. كلّه عليه، رحلوا من فلسيطن عاشرق الأردن.

يوم يوم هانا هانا هانا، حطوا على، سأل عن الشيخ، والَّه هَاي(19) الشيخ، هاي العرب وهاي الديوان، ديوانَه، حَطّ.. خربوشة(20) هالكيَاس، وقعد في جنب هالعرب، وسيَّر(21)، عاوين، عالشِق(22) ، وإلا زَلْمَتنا، اللي محمّضله الكَفْلين(23) حبوب عاسنتين(24) في الشق، وأنه هو بعينه ما يخفيه، اخفى عنه وخلَّى حاله ما بعرفش(25). هاذا الشيخ اللي في الأردن خلا حاله(26) ما بعرفه. كاله شو صنعتك يا ظيف؟ كالّه صنعتي زيما إنت شايف. كال: سمو لِحْيان. الشيخ اللي عمل الفلسطيني معاه معروف كال سموه لحيان. روح يا حيان تع(27) يا حيان، روح يا حيان تع يا حيان.

يوم ما زات(28) الليّام جهزوا الكَفِل، وبِدْهم يرَوْحُوا يتكيلوا(29) من سلطان الغدير، العرب اللي كاعد عندهم معز بن صالح في شرق الأرد في اله قصير، كاله يا خوي وين بدك تروح؟ كاله بدي أروح نكتال من سلطان الغدير كالّه اعمل معروف خذ هالجراب بَلْكي على الله يرزكنا فيه شويه.

حب أنو(30) هذا(31)؟ هاذ معز بن صالح الفلسطيني. كال: بلى. أخذه، أخذ معاه هالجراب وحط هالورقة فيه وكتب فيه:


سمونا لحيان يا كاسِبِ الثنا من بعد ما كنا أصحاب اجميل
وضع هالورقة في هالجراب، وأعطوها لَقَصيره وراح. اكتالوا من سلطان الغدير، وصدروا، لَمِنْهم(32) طلعوا من العرب فطن الزلمة (33) للحيان، للأمانة اللي معاه. كال يا عرب، استنوا(34)، والله في قصيرنا ودّا معاي أمانه، جراب لسلطان الغدير، بلكي(35) على الله رزكه(36)، حَطْلَه(37) فيه رطلين حب. رجع كَلَّه يا سلطان فيه والله واحد ظعيف حذانا(38)، ودّا هالأمانة معانا، ما معاه نقود، تحطله رطل حب، يومن كت(39)، آ، كال بلى، فتح الجراب وإلا فيه هالورقة باسم معز بن صالح، ومكتوب فيها إني أنا عند الشيخ الفلاني:


وسمانا لحيان يا كاسب الثنا من بعد ما كنا صحاب اجميل
وذكر له أني أنا سَلَّفت(40) معاه معروف. هذا الشيخ سلطان الغدير لما قرأ الورقة. كال للبدوي: رَجِّع الجراب، كله قوام(41) لعقيد(42) القافلة، وخَيْرُد(43) الكافلة لورا(44). وهاذا أمر من السلطان سلطان الغدير. راح ردوا، كالَّه: هذوله الكافلة محمَّلات لِلْحَيان اللي عندكو(45) اللي بتسموه لحيان، إله لا فايدة ولا راس مال، اتوصلوهن وترجعوا، اجاركم توخذوا نكلة على حسابي. كالُوا مليح(46) روّح هالكَفِل(47). وين عالحيان عها الخربوشة (48). افتح يا لحيان افتح يا لحيان، حط هالحبوب ورجعه، أخذوا أجارهم كمان(49) نكله من سلطان الغدير. سلطان الغدير بعث لمعز بن صالح، معز بن صالح راح جهز حاله، وبنى هالبيت وعمل هالبوش(50) وهالحلال وتعال واتفرج.

سلطان الغدير ركب(51) بالجيش تبعه، وكفَّل عالحيان بعد ما تقهوى عنده جاب شيخ العرب اللي هوكا عد عنده اللي سماه اللحيان، وكاله ما تعرف مين اللي عندك؟ كاله هذا اللحيان. كاله ما هو معز بن صالح اللي أعطاك على سمتين وكفا عربك في سنين المحل، وفوق ما تكرمه وتعطيه ند المعروف اتسميه لِحْيان؟ معنى زي خدام، كله: ومن راس إنه كل البوش تبعك وبوش عربك هذا كله للحيان، للحيان اللي يسمُّوه لحيان، للمعز بن صالح، ما تعرف إنه هذا المعز بن صالح؟

أخذ البوش منه وأعطاه لمعز بن صالح، وكال يا معز بن صالح أنا معاك لما اقطعك(52) فلسطين.

والله وهاذا اللي رد المعروف بالمعروف وهاذي الحُدّيثَية خلصت، وطار الطير الله يمسيكو بالخير.
 

أدوات الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى آخر مشاركة
بركاتك يا دوابشة .. ! مخيم البداوي منتدى اللجوء الفلسطيني الرياضي 03-04-2016 11:40
ليا وليا يا بنية يا واردة عالمية - اغنية شعبية فلسطينية من التراث مخيم البداوي المواضيع العامة 06-02-2015 14:07
كل عام وانتو بخير يا هل الضفة الغربية ، كل عام وانتو بخير يا غزاوية the boss الشتات والاجئين 01-12-2009 12:49
يا سجاني .. أعطيني حريتي بشرى التراث الفلسطيني 27-11-2008 22:28
يا هيك المنطق يا بلا‏ rajaa افراح أهالي مخيم البداوي 01-07-2008 18:23


الساعة الآن 10:09



Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى عبد خطار
Style & Design By : Baddawi.Com