منتدى عبد خطار
منتدى عبد خطار

العودة   منتدى عبد خطار > مخيم البداوي العام > منتدى مخيم البداوي


البداوي يغزوه النشاط الاقتصادي بفعل ديناميكية أبناء البارد

البداوي يغزوه النشاط الاقتصادي بفعل ديناميكية أبناء البارد قد لا يختلف إثنان على أن مخيم نهر البارد كان يشكل الشريان الحيوي لاقتصاد منطقة الشمال عموما وقرى عكار بشكل خاص،

 
  03-08-2007 10:50   رقم المشاركة : 1
الإدارة
ابو امين
الصورة الرمزية ابو امين

تاريخ التسجيل : 02-01-2007
مكان الإقامة : Berlin
عدد المشاركات : 1,624

ابو امين غير متواجد حالياً
افتراضي البداوي يغزوه النشاط الاقتصادي بفعل ديناميكية أبناء البارد

البداوي يغزوه النشاط الاقتصادي بفعل ديناميكية أبناء البارد

البداوي يغزوه النشاط الاقتصادي بفعل ديناميكية أبناء البارد

قد لا يختلف إثنان على أن مخيم نهر البارد كان يشكل الشريان الحيوي لاقتصاد منطقة الشمال عموما وقرى عكار بشكل خاص، وذلك بفعل الديناميكية التجارية التي يتمتع بها معظم أبنائه. اليوم، أدت المواجهات العسكرية الدائرة في البارد منذ نحو شهرين ونصف الشهر بين الجيش اللبناني وتنظيم فتح الاسلام الى دمار شامل في المخيم وتحويل المؤسسات التجارية وما فيها من بضائع متنوعة الى أثر بعد عين... وبعد أيام النزوح وما حملته من قهر ومعاناة وتشرد وبطالة، وجد عدد كبير من أبناء البارد أن الأمر قد يطول وأنه لا يمكن الاستمرار على هذه الحال من التعطيل، ولا بد من مواجهة أعباء الحياة. أمام هذا الواقع بدأ عدد كبير من أبناء البارد ممن يملكون المحلات التجارية في مخيمهم لا سيما التي تتعلق بالطعام والخضار والأمور الحياتية اليومية، باستئناف مهنهم من الصفر. استخدم بعض هؤلاء مبلغ المليوني ليرة لبنانية التي تم صرفها من الهبة الانسانية السعودية لتأمين أرضية تجارية بسيطة والانطلاق منها، في حين إضطر البعض الآخر الى تبديل تجارتهم وفق ما تقتضيه الظروف المستجدة، وقاموا بشراء كميات من البضائع المختلفة وعملوا على عرضها ضمن بسطات. خلق هذا الخيار حركة ملحوظة اجتاحت شوارع وأسواق المخيم وخلقت نشاطاً لم يعهده أبناء البداوي من قبل.

وبدأت نتائجها الايجابية تظهر تباعا على الحركة الاقتصادية ضمن المخيم، لكنها في الوقت نفسه تنعكس سلبا على تنظيم هذه الأسواق حيث تنتشر بسطات بيع اللحوم الى جانب بسطات الخضار، والألبسة والأحذية وعصير الليمون والقهوة، العطورات والاكسسوارات النسائية المختلفة. ويشير مازن، أحد أبناء البارد، إلى أنه كان يملك متجرا لبيع العطورات والاكسسوارات النسائية في مخيم البارد، وقد دمر المتجر وأتى الحريق على كل محتوياته. أمضى مازن شهرين في إحدى مدارس مخيم البداوي من دون «لا شغلة ولا عملة»، حتى كاد ينفجر، وفق تعبيره: «وعندما تيقنت أن لا حلول قريبة، قررت أن أبدأ من الصفر». أجرى مازن سلسلة اتصالات مع تجار كبار في أكثر من منطقة لبنانية كان يتعامل معهم في السابق، وطلب منهم مساعدته ودعمه في هذه المحنة، وقد لقي تجاوبا كبيرا من بعضهم، حيث قاموا بإمداده بالبضائع وهو يعمل حاليا على بيعها تارة عبر البسطة وتارة أخرى في المنازل، ويسدد ما يتوجب عليه من أموال كل أسبوع، لافتا الى أن ذلك يذكره ببدايات عمله في مخيم البارد قبل أن يفتح محله. يأمل مازن أن تحل قضية المخيم في أسرع وقت وان يصار الى تعويض الخسائر التي لحقت بتجار المخيم والتي تبلغ مئات ملايين الدولارات. ويقول محمود (صاحب محل لبيع الألبسة) أن إبن نهر البارد لا يستطيع أن يعيش من دون عمل ومن دون إنتاج، لذلك لم يحتمل أن يبقى عاطلا عن العمل طيلة هذه الفترة، فعمل على شراء بعض الألبسة الداخلية والأحذية وباشر ببيعها على بسطة ضمن السوق، والحمد لله «ساترها الله.. أفضل ما نبقى ننتظر المساعدات والكراتين ووجبات الأكل، هيك رجعنا نعيش من عرق جبينا». عند مدخل مدرسة كوكب ينشغل حسن بتقطيع اللحم، وشويه، وسط ارتباك ملحوظ. يشير حسن الى أنه يعمل نجارا ويملك محلا في مخيم نهر البارد، لكن ظروفه الحالية دفعته الى تغيير مهنته بشكل مؤقت. وبعد تفتيش وتمحيص عما يحتاجه السوق في مخيم البداوي قرر العمل «لحاما» وهو في كل صباح يذهب الى المسلخ في طرابلس ويشتري خروفا مذبوحا ومختوما من الطبيب البيطري، ويحمله الى البسطة في المخيم ويقوم بتقطيعه وبيعه مشويا، بسعر 12 ألف ليرة للكيلو الواحد مع السرفيس. ولا يخفي حسن أنه منذ أن باشر عمله شعر بأن الدنيا أصبحت أجمل، وأن هموم الدنيا أزيلت عن كاهله، لأنه بدأ يشعر أنه قادر على تحصيل لقمة عيشه وعيش ستة أولاد ووالدتهم، مؤكداً أنه سيعمل ما بوسعه لتطوير مصدر رزقه، وإذا أتيحت له العودة الى ممارسة النجارة لن يتوانى عن ذلك، ولكنه اليوم يعمل «لحاما». الى جانبه ينهمك غسان في مسح حبات التفاح والاجاص والبندورة والخيار لكي تلمع وتغري الزبائن. لم يكن غسان في مخيم البارد بائع خضار، بل كان تاجر خرضوات، دفعته ظروفه الصعبة ورغبته بالا يكون عالة على أحد الى تجارته الحالية. يستيقظ غسان يوميا مع أذان الفجر ويقصد باب التبانة في طرابلس لشراء بضاعته التي يحملها إلى البسطة ويمضي نهاره في بيعها حيث يجني منها ما يكفيه وعائلته وما يقيهم شر الفقر والعوز. ويشير غسان الى أنه يفكر في البقاء في مخيم البداوي واستئجار شقة سكنية وممارسة عمله هناك. كما أنه لا يخفي ان تجارة الخرضوات لا تمت بصلة الى تجارة الخضروات لكنه يسير بحسب المثل الشائع، «شو جابرك على المرّ.. إلا الأمرّ منه».


التوقيع : ابو امين

 

أدوات الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى آخر مشاركة
انتهاء من اقامة جدارية ضمن سلسلة النشاط لذكرى النكبة 68 مخيم البداوي منتدى مخيم البداوي 06-05-2016 20:11
مجلس علماء فلسطين وناشط يعزون بالوزير أبو عين مخيم البداوي الشتات والاجئين 15-12-2014 10:08
نجاح المعرض الاقتصادي الالماني في برلين لعام 2013 ابو امين اخبار الجاليات العربية في اوروبا والعالم 02-11-2013 12:30
الدور الاقتصادي الفلسطيني في لبنان ابو امين الشتات والاجئين 22-09-2008 22:28
صور من مخيم البداوي ومخيم نهر البارد / لبنان مخيم البداوي منتدى مخيم البداوي 09-08-2008 19:55


الساعة الآن 04:42



Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى عبد خطار
Style & Design By : Baddawi.Com