
رياضة محلية
اللواء أبو نضال العفيفي الأسطورة الحية وحبيب الرياضيين
بقلم/ أحمد عويضة
حين يُذكر اسم اللواء أحمد العفيفي “أبو نضال”، تنحني الهامات تقديراً لقامة رياضية لم تكن مجرد مسؤول، بل كانت وما زالت “الأب الروحي” الذي أجمع الكل الرياضي على عشقه واحترامه. هو الرجل الذي صهر هيبة القيادة بتواضع الكبار، فاستحق أن يكون رمزاً يلتف حوله الرياضيون الفلسطينيون في كافة أماكن تواجد هم.
مسيرة المجد من الميدان إلى القيادة:
نجم الملاعب ومُلهم الأجيال: انطلقت موهبته من “عميد الأندية” غزة الرياضي، ليصبح أحد أعمدة منتخب فلسطين (1964-1982). لم يكن مجرد لاعب بارع توج كأفضل لاعب في لبنان عام 1974، بل كان قدوة في الأخلاق والمهارة، مما جعل جيل العمالقة ومن جاء بعدهم ينظرون إليه بفخر واعتزاز.
مهندس الحلم الفلسطيني “الفيفا”: بقلبٍ مقاتل وعقلٍ دبلوماسي، قاد اللواء العفيفي معركة الاعتراف الدولي، وكان له الفضل الأول في إدخال فلسطين إلى عضوية “الفيفا”. هذا الإنجاز لم يكن مجرد ورقة، بل كان انتزاعاً للسيادة الرياضية الفلسطينية على الخارطة العالمية.
رائد البناء والوحدة: بصفته رئيساً للاتحاد الفلسطيني لكرة القدم والعديد من الاتحادات العسكرية والشرطية، وضع حجر الأساس للبنية التحتية الرياضية الحديثة، وأشرف على بناء مقر الاتحاد والمنشآت الوطنية، مؤمناً بأن الرياضي الفلسطيني يستحق الأفضل دائماً.
سفير الثورة والانتفاضة: حمل هموم شعبه إلى ملاعب أوروبا وإيطاليا وفرنسا في “دورة الانتفاضة” عام 1988، وكان خير من يمثل “الفدائي” في المحافل العربية والآسيوية، محققاً إنجازات تاريخية، أبرزها برونزية العرب في الأردن.
شخصية العام والقلوب: لم يكن فوزه بلقب “شخصية العام الرياضي” لثلاث سنوات متتالية مجرد تكريم رسمي، بل كان استفتاءً شعبياً على محبة هذا الرجل الذي أفنى عمره في خدمة الرياضة والرياضيين، وظل بابه وقلبه مفتوحين للجميع.
إن اللواء أحمد العفيفي “أبو نضال” ليس مجرد اسم في تاريخنا، بل هو مدرسة في العطاء والانتماء. أطال الله في عمره ذخراً للوطن، وستبقى مسيرته العطرة وساماً على صدور كل الرياضيين الذين يبادلونه حباً بحب، ووفاءً بوفاء.





