ألمانيا تتراجع ضمن مؤشر حماية البيئة

تهتم ألمانيا بمصالح شركاتها المصنعة للسيارات خاصة التي تزيد من انبعاث غاز ثاني اوكسيد الكربون، ما دفعها للتراجع ضمن مؤشر البيئة العالمي. بعكس الصين التي بدأت تستثمر في مصادر الطاقة البديلة لتحتل مرتبة أفضل من اليونان.

تحتل ألمانيا ضمن مؤشر حماية البيئة مرتبة متوسطة فقط هذا العام. يعتمد المؤشر على عوامل، مثل كمية انبعاث الغازات، الكفاءة في استهلاك الطاقة، مصادر الطاقة المتجددة، وسياسة البيئة. وقياسا إلى هذه العوامل تراجعت ألمانيا إلى المرتبة التاسعة عشرة ضمن دول العالم في هذا المجال.

“هذا التراجع سببه الموقف الألماني ضمن الاتحاد الأوروبي بالنسبة لترشيد استهلاك الطاقة والسيطرة على انبعاث الغازات ووقوفها ضد التعديلات الخاصة حولها بالنسبة لشركات إنتاج السيارات”، حسبما يقول المدير السياسي لمؤسسة جيرمان ووتش.

بمساعدة قواعد الحفاظ على ترشيد استهلاك الطاقة، للاتحاد الأوروبي والتي تم تطبيقها منذ تشرين الأول/ ديسمبر 2012، يحاول الاتحاد تحقيق أهدافه بتخفيض استهلاك الطاقة إلى نسبة عشرين بالمائة حتى عام 2020. لكن ألمانيا تأخذ بعين الاعتبار مصالح صناعتها الداخلية، والذي يُصعب الوصول إلى اتفاق سياسي حول هذه السياسة.

يهدف الاتحاد الأوروبي إلى تخفيض انبعاث غاز ثاني اوكسيد الكربون من عوادم السيارات إلى 95 غرام لكل كيلومتر. هذه الكمية لا تنطبق على كل سيارة، بل على معدل انبعاث هذه الكمية لمعدل السيارات التي تنتجها شركة معينة. وما تخشاه ألمانيا أن يؤثر ذلك على الشركات الألمانية المنتجة للسيارات، والتي تنتج سيارات كبيرة تنبعث منها كمية كبيرة من غاز ثاني اوكسيد الكربون، الأمر الذي دفع الحكومة الألمانية الاتحادية إلى عرقلة الاتفاق داخل الاتحاد الأوروبي في الفترة الماضية.

دور بَناء ولكن..

منذ بداية نوفمبر الحالي اتفقت دول الاتحاد الأوروبي الثمانية والعشرون على تعديل الاتفاق حول انبعاث الغازات على أراضيها. الاتفاق توصل إلى القبول بعدد السيارات المرخص لها بالحركة داخل الاتحاد الأوروبي، والتي يصل عددها إلى 900 مليون سيارة. وأن يتم التركيز على كمية الانبعاث للسيارات التي تمنح الترخيص بعد هذا العدد.

يمكن لألمانيا أن تلعب دورا بناءا بالنسبة للنقاشات الدائرة في الاتحاد الأوروبي حول سياسة الحفاظ على البيئة، حسب يوخين فلاسبارت، مدير الدائرة الاتحادية للبيئة. لكن مع ذلك لا يتوقع أن تصعد ألمانيا في الأعوام القادمة، إلى احد المراتب العشرة ضمن الدول المحافظة على البيئة. خاصة وأن موضوع كمية انبعاث غاز ثاني اوكسيد الكربون تلعب دورا مهما في تقدير مدى حفاظ بلد ما على البيئة. وبعد أن انخفض انبعاث هذا الغاز منذ عقدين في ألمانيا بدأ مرة أخرى منذ عام بالارتفاع تدريجيا.

أمل جديد

عالميا ارتفع انبعاث غاز ثاني اوكسيد الكربون بشكل قياسي. والصين، البلد الذي دائما ما توجه له إشارات الذنب في هذا الارتفاع، يعتبر اليوم أملا لانخفاضه. فرغم أنها في المرتبة 46 ضمن المؤشر، لكنها رغم ذلك في مرتبة أفضل من بلد أوروبي، كاليونان. وبالنسبة للبحث عن مصادر طاقة متجددة وبديلة قدمت الصين نموذجا طيبا خلال الأعوام الماضية.

وحسب لينا لي من منظمة “كرينوفاشين هوب” البيئية الصينية، فإن الصينيين يستعملون الخلايا الشمسية، لا إنتاجها فقط. “أصبحت الحكومة مجبرة على عرض ألواح الخلايا الشمسية في السوق، وليس إنتاجها فقط”. ويبدو أن خطة الحكومة الصينية هي رفع نسبة إنتاج واستعمال هذا النوع من الألواح المنتجة للطاقة إلى أربعة إضعاف حتى عام 2015.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق