مرحلة جديدة في تاريخ البيت الفلسطيني يعرب الخطيب || الانتخابات كانت شفافة وديمقراطية

د. نزيه خطاطبه
بعد اكثر من 4 اشهر من الازمة الحادة وحالة الانقسام العميقة التي عصفت بالبيت الفلسطيني في اعقاب حالة الشلل والاقصاء والاتهامات المتبادلة بالفساد واستغلال البيت الفلسطيني لمصالح شخصية من قبل المجموعة والادارة التي سيطرت على البيت الفلسطيني خلال الاعوام الماضية فقد توجت عملية الاصلاح التي مارستها اللجنة المؤقته التي قادت البيت الفلسطيني منذ ديسمبر العام الماضي بانتخابات ديمقراطية يوم 28 ابريل فازت فيها «كتلة القدس» التي يترأسها الدكتور احمد قيس بكافة مقاعد مجلس الادارة المكون من رئيس و 6 اعضاء مقابل لائحة «بيت الكل» التي ضمت ايضا عددا من الناشطين ذوي الكفاءات والشباب وتراسها وكيل القروض العقارية احمد جادالله . وقد شارك في الانتخابات 615 عضوا من اصل حوالي 880 عضوا يحق لهم التصويت فيما بلغ عدد البطاقات اللاغية 5 . وبذلك تشكل مجلس الادارة الجديد من كل :
احمد قيس رئيسا وعضوية كل من :

1. منار قدورة نائب الرئيس والعضوية
2. نسيم ابراهيم المالية والسكرتارية
3. اوديت ضبيط علاقات عامة وإعلام
4. حسن حامد رياضة وشباب
5. همام فرح الطلاب ونقابات العمال
6. معتز العلي النشاطات

ولالقاء الضوء على تجربة الانتخابات ونتئجها والتي احدثت عاصفة من ردود الفعل المؤيدة والغاضبة رافقتها تصريحات نارية من قبل بعض المرشحين الخاسرين والحرس القديم بالتشكيك في شفافتيتها ونزاهتها واتهامات لاعضاء اللجنة الجدد بالفصائلية ومخالفة بنود الدستور الجديد وحتى توجيه تهم الارهاب واعلان امين الموعد عضو مجلس الادارة السابق على الملأ سحب عضويته وانصاره من البيت الفلسطيني وتشكل بيت جديد يحمل اسم البيت الفلسطيني تورونتو .

ولالقاء الضؤ على حقيقة ما جرى وحول شفافية الانتخابات وعمل اللجنة المؤقته التقينا السيد يعرب الخطيب رئيس لجنة الانتخابات الذي اوضح بان البيت الفلسطيني عانى في نهاية العام الماضي من حالة احتقان وانقسام شديدة هددت وحدته وكان من الممكن ان تتطور الى الاسوأ ما دفعنا للتقدم بمبادرة لتشكيل لجنة مؤقته لادارة الازمة واجراء بعض الاصلاحات وهذا ما تم التوافق عليه حيث جرى تشكيل لجنة رئيسية من 3 اشخاص ( كمال العاصي, محمد هارون وابراهيم سراحنة) انبثق عنها مجموعة لجان فرعية في كافة التخصصات وخاصة لجنة دستور ومالية ونشاطات وعلاقات عامة عملت كل منها على مدى 4 اشهر وهي المدة التي اعطيت لها بجهد لانهاء عملها . اللجنة تمكنت من تشكيل صدمة للجالية ومعاودة الاهتمام بالبيت الفلسطيني ومستقبله بعد ان ادار الغالبية له ظهرهم وبالتالي فقد وضعت اللجنة اللبنة الاولى للاصلاح والذي نامل ان تواصله الادارة المنتخبة .

فيما يخص لجنة الدستور فقد اعدت مشروع مسودة دستور جديد تتناسب مع التغييرات في الجالية على مدى اكثر من 25 عاما من تاريخ تاسيس البيت الفلسطيني في بداية تسعينات القرن الماضي , وتحديث بعض البنود بما يتناسب مع متطلبات ومصالح الجيل الجديد الشاب من الجالية اضافة الى ضرورة معالجة العديد من المشاكل ومنها العضوية في البيت الفلسطيني التي كانت جزءا من الازمة وعضوية مجلس الادارة والرئيس. وقد اقترحنا ان يتم انتخاب الرئيس من قبل اعضاء المجلس وليس من قبل الجمعية العمومية مباشرة لتقليص صلاحياته مقابل زيادة صلاحيات الاعضاء والجمعية العمومية وتوسيع عضوية المجلس الى 9 اعضاء مع اشتراط كوته نسائية لا تقل عن 2 وكوته للشباب واحد . وعندما عرض الامر على الجمعية العمومية سقط الاقتراح وتوسيع العدد وجرى تاكيد الكوته النسائية والشباب 3 من 6 اعضاء .اضافة اللى الرئيس الذي ينتخب مباشرة من الجمعية العمومية.

وجرى اقرار العديد من البنود الاخرى التي تخص شروط عضو مجلس الادارة ومنها الكفاءة وعدم خدمته لاكثر من دورتين انتخابيتين وان يكون مقيما شرعيا في كندا ومن اصل فلسطيني اضافة الى صفات الكفاءة والاخلاق الحميدة وعدم ممارسة قناعاته التنظيمية في البيت الفلسطيني او اضفائها عليه و امتلاكه المهارة والخبرة في العمل التطوعي واتقان اللغة الانجليزية وذلك بهدف عدم الوقوع في نفس اخطاء الماضي ولخدمة ابناء الجالية بشكل افضل. وقد جرى اضافة بند مهم الى الدستور يمنع بموجبه مجلس الادارة الاستدانة من البنوك الا بموافقة الجمعية العمومية.

اما فيما يخص لجنة المالية فقد عملت اعداد نظام محاسبة جديد عصري لعمل المجلس في المستقبل واجرت عملية جرد وتدقيق لمالية العامين 2017 و 2018 واعدت تقريرا اوليا اظهر وجود عجز بقيمة حوالي 30 الف دولار سجلت دينا على مجلس الادارة السابق وجرى تشكيل لجنة تحقيق من 5 اشخاص من قبل الجمعية العمومية لاستكمال التحقيق باوضاع البيت الفلسطيني المالية بما فيها المبنى .

لجنة الانتخابات
اما فيما يخص لجنة الانتخابات فقد اوضح يعرب ان اللجنة تشكلت بقرار من قبل اللجنة المؤقته لمدة سنتين من 5 اعضاء يتراسها يعرب الخطيب ومجموعة كبيرة من المتطوعين والمراقبين المحايديين لللاشراف على الانتخابات التي جرت مؤخرا على ان تنتخب لاحقا من قبل الجمعية العمومية . وقد عملت اللجنة بجهد كبير خلال الايام القليلة التي فصلت تشكيلها عن موعد الانتخابات حيث وضعت الليات عمل لتنظيم لوائح العضوية والاسماء بما يتناسب مع العدد الكبير لاعضاء البيت الفلسطيني , وتسهيل عملية الانتخابات وحل المشاكل التي قد تظهر خلالها , وتدقيق اسماء المرشحين بما يتناسب مع بنود الدستور واقرار ترشحهم . وقد اظهرت اللجنة كفائة ومقدرة كبيرة على تنظيم عملية انتخابات شفافة وديمقراطية لم يشهدها البيت الفلسطيني عبر تاريخه وفقا للمعايير المعمول بها في كندا. وبالتالي فانني اتوجه بالشكر الكبير لاعضاء اللجنة على جهدهم الرائع والمثمر لانجاح العملية الانتخابية بشفافية عالية وحيادية.

اما فيما يخص مرشح الرئاسة احمد قيس والذي اثيرت الكثير من الشكوك من قبل البعض حول عدم اتقانه اللغة الانجليزية فقد اكد بان اللجنة لم تخرق الدستور كما اتهمها البعض بذلك وانما تم العمل بنظام النقاط حسب نظام الهجرة الكندي لبعض المؤهلات . وقد قسمت اللجنة الى 3 فئات يطابق او لا يطابق . وعند دراسة احد الطلبات المترشحة تبين ان هناك اختلاف بالتقييم وبعد نقاش طويل طرح للتصويت وفاز ب 3 اصوات ماقبل رفض من اثنين.

واستغل هذه الفرصة لتوجيه التهنئة للجميع والقبول بالنتائج المترتبة عن عملية الانتخابات والتعامل معها واعطاء فرصة لاعضاء مجلس الادارة الجديد لاثبات انفسهم وتحقيق برامجهم وانجاح عملهم في خدمة الجالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق