عرض مشاركة واحدة
  26-10-2008 05:56   رقم المشاركة : 29
:: عضو ::
the boss
الصورة الرمزية the boss

تاريخ التسجيل : 15-08-2007
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 590

the boss غير متواجد حالياً
افتراضي رد: اعرف عدوك , يكشف خبايا و اسرار عن دولة الاحتلال, ( متجدد

جنود الاحتلال الاسرائيلي يسرقون أموال الفلسطينيين بحجة تفتيشهم




في منتصف الليل طوق الجنود البيت. الحلاق محمد ابو عرقوب افاق من نومه مفزوعاً وهو يسمع الطرقات العالية على بوابة منزله والصراخ المطالب بفتح الباب. هو سارع لفتح البوابة فسحبه الجنود خارجاً وأمروه باخراج كل ابناء العائلة فوراً. زوجته لبنى وابنتيه الصغيرتين كانوا يغطون في نومهم ومعهم شقيقتي لبنى الشابتين اللتين تقطنان معهم. وايقظهم وامرهم بالتوجه الى الخارج. كما ان شقيق رامي الذي يقطن وحده في كوخ مجاور دعي للخروج.
ليلة التاسع عشر من آذار في قرية وادي الشاجنة جنوبي جبل الخليل جنوب بلدة دورا. ابناء العائلة وقفوا عشرة دقائق في الخارج مصدومين في الليلة الباردة الى ان طالبهم الجنود بالدخول الى كوخ رامي. جنديان وقفا بجانب البوابة، للحرص على عدم خروج ابناء العائلة من الخارج. باقي الجنود دخلوا الى المنزل وشرعوا بالبحث. ابو عرقوب طالبهم بان يكون موجوداً خلال البحث فمنعهم الجنود من ذلك. روتين احتلالي.
بعد الجنود جاءت مجندات مصحوبات بالكلاب. البحث استغرق ساعة ونصف، بعد ذلك اخرجهم الجنود للساحة، ابو عرقوب طالب بحرامات للصغار فرفض الجنود. ضابط عسكري اخذه جانباً وحقق معه. هم بحثوا عن السلاح فقال لهم انه لا يملك سلاحاً في بيته. الضابط كذبه فرد عليه انهم بحثوا فلم يجدوا شيئا. ابو عرقوب ادعى بان الضابط ضربه لانه قال له ذلك. بعد ذلك طلبوا منهم العودة الى غرفة رامي. في هذه المرة اغلقوا عليهم البوابة واستغرق الامر ساعتين قبيل طلوع الفجر. وعندما شعر ابناء العائلة ان الجنود قد غادروا فتح ابو عرقوب البوابة واخرج العائلة ليجد ان كل متاع البيت مبعثر في جنبات المنزل. حلي لبنى الرخيصة كانت مرمية على الارض اما الحلي الذهبية فقد اختفت ابو عرقوب ما زال يحتفظ حتى اليوم بفاتورة الذهب الذي اشتراه لعروسه عند الزفاف، القيمة تبلغ اليوم 26 الف شيكل. شقيق رامي اراد اللحاق بالجنود غاضبا. محمد حاول منعه ففشل في ذلك. رامي ركض في الطريق وراء جيبات الجنود الاربعة التي ما زالت في القرية. "سرقتم الذهب" صرخ رامي على الجنود فسرعان ما بدأ شجار. رامي حاول ضرب الجنود وهم حاولوا ضربه. يريدون الذهب. أخيراً جلس رامي في الجيب وقال انه لن يخرج حتى يعود الذهب الى اصحابه. وطلب باستدعاء موظفي مسؤولي الادارة المدنية الا ان الجنود رموه خارجاً وغادروا، هم لم يعتقلوه كما هو معتاد بسبب مهاجمته للجنود. محمد ابو عرقوب سجل لوحة احد الجيبات 252126 .
ابو عرقوب توجه للشرطة في الخليل وهناك قابله المحقق يعقوف برزاني الذي اعتذر منه بانتظاره في الخارج مدعي انه لا يعرف انه واقف في الخارج وسجل الشكوى امامه. المحقق قال لابو عرقوب ان الجنود يسيئون لسمعة الجنود وحدثه انه هو كان قد شارك في مصادرة ملايين الشواكل من الصرافين في الخليل. العملية التي نقلت اخبارها هنا قبل عدة اسابيع واضاف انه لم يمس شيئا من المال الكثير الذي كان بين يديه.
آخيراً زود برزاني ابو عرقوب وثيقة تؤكد انه قدم شكوى وتحمل رقم الملف. الناطق بلسان شرطة لواء يهودا والسامرة داني بولغ اعطانا في هذا الاسبوع تفسيراً أصيلاً ومضحكاً لمجريات القضية: "نحن نحاول في لواء يهودا والسامرة اجراء التحقيقات باللغة الام للشخص المحقق معه. لذلك في ظل كثرة الشكاوى هناك فترة انتظار اطول من المتوقع وذلك بهدف اجراء تحقيق نوعي في كل شكوى. الناطق بلسان الجيش الاسرائيلي بدوره افاد في هذا الاسبوع: "قبل عدة اسابيع شرع بالتحقيق من خلال وحدة التحقيق مع الشرطة في شكوى ابو عرقوب وبعد ذلك سيتم اعطاء النتائج للنيابة العسكرية. الجيش الاسرائيلي ينظر بخطورة بالغة لمثل هذه الاحداث التي تتناقض مع روحية الجيش والاوامر العسكرية وان تأكدت صحتها فستتم معالجتها بشدة كبيرة.
قصة الحلاق ابو عرقوب من وادي الشاجنه ليست وحيدة. في مكاتب منظمة بتسليم تراكمت في الاشهر الاخيرة دلائل كثيرة على شكوى الفلسطينيين من سرقة ذهبهم او مبالغ نقدية خلال عمليات البحث التي يجريها جنود الجيش الاسرائيلي. وفي احدى الحالات محقق من الشاباك ايضا. روني شمعون مدير قسم تركيز المعلومات في بتسيلم ارسل لصحيفة "هآرتس" عدة شهادات: ابناء عائلة زريقات من تفوح، ورحال من سيرة الظهر، وعائلة عنتر من بورقين، ودنديس من حلحول، ودميري من حواره، العديلي من بيتا، عسعوس من جنين، وزيادات من بني نعيم. هؤلاء وآخرون غيرهم اشتكوا من فقدان مجوهراتهم واموالهم النقدية خلال عمليات البحث التي اجراها الجنود الاسرائيليون هناك. وحدة التحقيقات في الشرطة شرعت في التحقيق في بعض هذه الشكاوى. وما زالوا في الانتظار.

جدعون ليفي- هآرتس
مختص في حقوق الانسان


التوقيع : the boss