النداء الأخير قبل الأرتطام لاتخرجوا ألى الشوارع فى جمعه 26 يوليو

بعد دعوة الفريق السيسى اليوم (الأربعاء 24/7/2013 ) للشعب بالنزول ألى الشارع فى الجمعه القادمه (26/7/2013) تكون قد أكتملت مقومات أحد سيناريوهين مخيفين للوصول ألى نقطة اللاعوده فى السيناريو السورى

فى مقال سابق بعنوان “أوعى تخش العشه ياديك” ذكرت أننا أصبحنا بالفعل على مشارف السيناريو السورى للحرب الأهليه وأن الفارق الوحيد هو أننا لم نصل بعد ألى نقطة اللاعوده فى هذا السيناريو وذكرت وقتها أن هناك سيناريوهين يكفى لأن يتحقق واحد منهما حتى تدخل مصر فى نقطة اللاعوده فى هذا السيناريو وكان هذين السيناريوهين كما كتبت بالحرف الواحد هما

· السيناريو الأول: أن يقع الجيش فى المصيده وأن يستدرج لتلبية الدعوات المجنونه والحمقاء وربما المغرضه التى تنادى بتدخل الجيش من أجل فض الأعتصامات والتصدى لمظاهر الأحتجاج والتظاهر السلمى بالقوه الأمر الذى إن حدث مالن يلبث إلا وأن يتطور لمواجهات عسكريه وتصادمات عنيفه لن تنتهى مع جماهير ومؤيدى قوى الأسلام السياسى وهم بالتأكيد قطاع كبير من الشعب مهما حاول البعض أن يهون من حجمهم

· السيناريو الثانى: هو أن تمتد حالة الأستقطاب الحاده فى الشارع المصرى وبين الجماهير وأن تمتد كذلك حالة التعاطفى الدينى مع أنصار وأصحاب قوى الأسلام السياسى ليصل هذا الأستقطاب وهذه الحاله العاطفيه ألى داخل الجيش بأعتباره جزء من الوطن وأفراده هم من أبناء هذا الوطن وأنه لايعقل أن يظل الجيش بعيدا وفى معزل عما يدور من حوله. أن هذا السيناريو المخيف لو حدث فأنه يعنى تفكك مؤسسة الجيش التى تمثل آخر المؤسسات المتماسكه فى دوله آيله للسقوط

والآن وبعد الدعوه المتهوره والغير مسئوله من الفريق السيسى للشعب المصرى بالنزول الجمعه القادمه ألى الشوارع لتعطيه غطاء شعبيا يستكمل به مقومات الأنقلاب العسكرى الذى بدأه فى 3 يوليو بما يعنيه هذا التحرك من تصادم عنيف مع المعتصمين والمتظاهرين واللجوء أخيرا ألى الخيار العسكرى لحسم الصراع والأستقطاب السياسى فأننا نكون قد دخلنا بالغعل ألى نقطة اللاعوده التى أشرت أليها فيما سبق

ü الآن يستطيع أن يهنأ مبارك فى محبسه

ü الآن يتأكد لقوى الثوره الحقيقيه فى 25 يناير أنها كانت مطيه 30 يونيو وأنها كانت أضعف مكوناته

أسئله مشروعه

Ø هل كانت 30 يونيو موجه ثانيه من موجات ثورة 25 يناير أم كانت المضاد البرتقالى الذى خططت له أمريكا منذ زمن طويل فى سبيل الوصول لما يسمى “الشرق الأوسط الجديد”ا

Ø كيف يدعى البعض أنها مظاهرات سلميه والجيش هو الذى يدعو لها

Ø ومن سيكون المسئول عن العنف الأهلى فى هذه الحاله عندما يبدء هل سيكون هم المتظاهرين والمعتصمين أم سيكون هو الجيش وقائده

Ø هل يضمن السيسى عدم أنفراط عقد الجيش أذا ماتصاعدت المواجهات

Ø وماهو مستقبل تطورات الحرب الأهليه وهل يمكن أن تتحول ألى حرب طائفيه

Ø هل جهز الأعلام الجاهز دائما تبريراته للعنف والمواجهات العسكريه أم أنه دائما جاهز كما يفعل الآن أبراهيم عيسى فى القاهره والناس والذى أنقلب ألى النقيض وقد نقض كل ماكان ينادى به من قيم الحريه والرأى والديمقراطيه

ثم ماهى الأسباب المحتمله التى قد تكون وراء هذه الخطوه الخطيره من قبل السيسى

· هل هى خطوه أستباقيه قبل تقديم لائحة الأتهامات التى تم تسريبها ضد مرسى وأعلان حبسه على ذمة التحقيقات لمدة 15 يوما

· أم هى لما هو أبعد من ذلك حتى يضمن تخلصه من كل قوى الأسلام السياسى وتنظيف للأرض قبل أن ينتقل ألى أنتخابات رئاسيه وبرلمانيه يريد لها مسبقا أن تخرج بشكل يحدده هو ومن هم وراءه خلف الستار

· أم أن الأمر أكبر من ذلك بكثير وأن اللاعبين الأساسيين خلف الستار نجحوا فى أن يلعبوا على طموحاته الشخصيه ونجحوا فى أن يقنعوه بأنه هو رجل اللحظه وأنه يجب أن يتقدم ليقود الأمه بأى شكل وصدق هو ماصوروه له بأنه عبد الناصر وصلاح الدين الأثنين معا فى رجل واحد وكما حاول المتحدث العسكرى أن ينوه مره ألى شئ من ذلك عندما أشار ألى أحقية السيسى فى أن يترشح لرئاسة الجمهوريه أذا ماقدم أستقالته من منصبه كوزير للدفاه

وهل ينجح الأنقلاب وهل تتوافر شروط مروره

· بأختصار أن 2013 ليست هى 52 (والأسباب والطروف ذكرتها فى مقال سابق)

· والسيسى ليس هو عبد الناصر (ولايوجد معه تنظيم من ضباط أحرار شبان وطنيين متحمسين ولكن حوله مجموعه من قيادات عسكريه كثيرا منهم له مصالح وأرتباطات بنظام مبارك وحوله حاشيه كثيرا منها له أرتباطات داخليه وأقليميه ودوليه تتعارض فى معظمها مع مصالح الشعب

· ثم أن الأخوان المسلمون ليسوا مستعمر بريطانى أجنبى غاصب لأرض وطن ومحتل لشعبه بل هم جزء من هذا الشعب ولهم جماهيرهم وشعبيتهم ومحيطهم الأسلامى السياسى رغم كل مخاطر أيدولوجياته ومابدى من توجهاتهم وأدائهم الخطير فى الأيام الأخيره من حكم مرسى. أن التصادم هنا لن يكون مع محتل وأنما سيكون مع قطاع كبير من الشعب بغض النظر عن الأختلاف أو الأتفاق معه

ثم هل صحيح أنه لاتتوافر شروط الحرب الأهليه فى مصر وأن مصر ليست هى سوريا

· من يقول أن مصر ليست هى سوريا لأن سوريا بها طوائف وعرقيات وشيعه وسنه أقول له أنظر حولك جيدا فأذا كان لايوجد شيعه فى مصر فأن مصر ومنذ أكثر من 40 سنه ترقد على صفيح ساخن لمشاحنات طائفيه بين المسلمين والمسيحيين بالأضافه ألى أن هناك مناطق واسعه من مصر يعانى أهلها شعور مكثف بالتجاهل والأهمال والتهميش والتعالى أذكر منها على سبيل المثال أهل العريش ورفح وبدو سيناء بشكل عام

· ومن يتصور أن الجيش المصرى هو وحده الجيش الوطنى فى المنطقه وأن عقيدته العسكريه منذ عرابى تمنعه من الأنشقاقات أقول له أنها الشيفونيه التى تمنع صاحبها من أن يرى الأشياء كما هى وأنما كما يحب هو وأذكره بما حدث فى كلية الفنيه العسكريه فى أوائل السبعينات ثم ماحدث من أغتيال للسادات على يد جنوده أمام الكاميرات ووسط العرض العسكرى فى وضح النهار. ثم أقول له أنه من المبكر جدا أن تحكم على جيش لم يخوض من قبل غمار مواجهه عسكريه مع قطاع واسع من شعبه

أذن فما هو الحل:

الحل فى تصورى يكمن وكما قلت فى مقال سابق صبيحة 7 يوليو 2013 بعنوان “الآن … الآن … وليس غدا” يتمثل فى:ا

· أنتخابات رئاسيه مبكره فى أسرع وقت

· أستفتاء على أعادة صياغية الدستور

· حكومه أئتلافيه من التيارات الأربعه الرئيسيه التى تتصدر المشهد السياسى المصرى الآن (ليبراليين وقوميين وأشتراكيين وأسلاميين)

وكما قلت من قبل وبالبلدى

فأن القفه اللى لها ودنين يشيلها أتنين

وأن قفة الوطن لها أربع ودان ولازم يشتركوا الأربعه فى شيلها

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق