في اليوم العالمي للمرأة هيئة المؤسسات والجمعيات الفلسطينية والعربية في برلين توجه تحيّة إكبار وإجلال للمرأة الفلسطينية

برلين 08.03.2019

إن اليوم العالمي للمرأة .. يعني لشعبنا العربي الفلسطيني .. الدفاع عن حقوق المرأة الفلسطينية وإنصافها .. ورفع المعاناة عنها .. فلا يمكن ان يبقى يوم المرأة العالمي لنساء فلسطين هو يوم

المآسي التي تتجدد.
فبينما يحتفل اليوم العالم بيوم تكريم المرأة العالمي .. تعيش المرأة الفلسطينية في الوطن المحتل وفي دول المنافي والشتات ظروفًا معيشية صعبةً .. حيث يواصل الإحتلال انتهاك الحقوق الفلسطينية .. دون أن يحرك العالم الذي يدعي الديمقراطية والعدالة والحرية .. ساكناً لأنقاذها وإنصافها ورفع الظلم الواقع عليها.
ومن هنا نجد علينا لزاماً في هيئة المؤسسات الفلسطينية والعربية في برلين بأن نعمل على إبراز الحقائق المعيشية الصعبة لنساء فلسطين .. ومطالبة الساسة والمجتمع الدولي .. بتحمل مسؤولياتهم تجاه معاناة المرأة الفلسطينية تحت الإحتلال والحصار خاصة في غزة.
فالأوضاع المأساوية التي تعيشها المرأة ويعيشها الطفل الفلسطيني في القطاع تحديداً وبشكل خاص .. لم تعد خافية على المجتمع الدولي ومؤسساته .. وذلك على الصعيد الصحي والتعليمي والإقتصادي والنفسي والإجتماعي .. وعلى صعيد تدمير البيوت والمدارس والمستشفيات والبنية التحتية والطاقة.. بل وكل سبل ووسائل العيش البشري السوي التي تم تدميرها جرّاء الحروب العدوانية وما زالت كذلك.
إننا في هيئة المؤسسات والجمعيّات الفلسطينية والعربية في برلين .. نذكّر العالم في هذا اليوم .. بالنساء والأطفال في المسجد الأقصى المبارك.. كيف تم إذلالهم والإعتداء عليهم بوحشية من قبل الإحتلال الإسرائيلي .. ونذكّر بضحايا الشتاء والثلوج في غزة .. وذلك بسبب تشردهم في العراء القارس وفقدانهم منازلهم ومساكنهم .. نتيجة الحرب والعدوان الإسرائيلي .
ونذكّر العالم في هذا اليوم بالأعداد الفلكية للشهداء من الأطفال والنساء من المدنيين العزّل في فلسطين .. وكذلك الأسيرات والجريحات ومعاناتهن التي ما زالت مستمرة.. حيث هناك من أنجبن أطفالهن في الأسر في ظروف تتعارض مع قدسية الأمومة والإنجاب.
فكيف يكون احتفال المرأة الفلسطينية بهذه المناسبة .. مناسبة اليوم العالمي للمرأة .. الذي يصادف يوم الثامن من شهر آذار مارس من كل عام .. وهي ما زالت تعاني من ظلم الإحتلال ..؟!
فالمرأة الفلسطينية شكّلت مثلاً في الصبر والعزيمة .. وهي التي فقدت الزوج أو الأخ أو الولد أو الوالد .. وهي التي لم تنل المصائب من عزيمتها وثباتها ..؟!
وتزامنا مع الإحتفال العالمي بهذه المناسبة .. يقوم جيش الإحتلال الصهيوني اليوم باعتقال الفتاة الفلسطينية وإعدامها ميدانياً .. ففي كل يوم يرتكب جيش الإحتلال أبشع الأفعال العدوانية بحق النساء الفلسطينيات .. فأين المنظمات الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان عن هذا الإجرام بحق المرأة ؟!
في يوم المرأة العالمي في الثامن من آذار من كل عام .. يحدّث شعبنا عن نضالات وإنجازات المرأة الفلسطينية أم النضال وأم التحديات والصمود .. وصاحبة البطولات الكبيرة التي تقدم التضحيات الجسام .. وتشارك في كافة محطات شعبنا النضالية .. وتتحمّل دوراً محورياً في المسيرة الكفاحية لشعبنا .. فهي الشهيدة والأسيرة والجريحة وأم الشهيد وأم الأسير .. وتتحمل المرأة الفلسطينية مع الرجل مسؤوليات الأسرة الفلسطينية والنهوض بأعبائها ورعايتها .. وكذلك تحمل حمل القيام بالوجبات المعيشة والإجتماعية بعد غياب ربّ الأسرة.
وتشارك المرأة الفلسطينية في كل المؤسسات والفعاليات والنشاطات والمظاهرات والإعتصامات والوقفات الإحتجاجية .. رفضاً للمخططات الصهيونية التي تنال من شعبنا .. وبصمات دورها في العمل النضالي بارزة .. كما بروزها في كل الميادين الأخرى .. وتاريخها حافل في مسيرة كفاح شعبنا الفلسطيني من أجل التحرير والعودة .
وعلى الرغم من أن المرأة الفلسطينية في الوطن ودول المنافي والشتات .. ما زالت تعيش ظروفًا معيشية صعبةً .. إلا أنها كانت وما زالت تشكّل ركناً أساسياً في ملحمة الصمود الفلسطيني .
وسيبقى الإحتفال عالمياً بيوم المرأة منقوصاً .. في ظل انتهاك الإحتلال لحقوق المرأة الفلسطينية دون أن يحرّك العالم ساكناً لأنقاذها.
إن يوم المرأة العالمي لا يعني للمرأة الفلسطينية سوى تجديد المأساة لها بما يحدث لشعبنا من انتهاكات وعدوان كيان الإحتلال.
إن يوم الثامن من آذار من كل عام .. يجب أن يكون فرصة لنا .. لفضح انتهاكات الإحتلال أمام العالم الذي ينادي بحقوق المرأة المسلوبة .. فالمرأة الفلسطينية في الوطن المحتل وفِي مخيمات اللجوء لا تعرف إلا مأساة تتضاعف وتتدحرج ككرة الثلج.
ولا يسعنا في هذا اليوم .. إلا أن ندعو العالم إلى التضامن مع الـمرأة الفلسطينية في هذه الـمناسبة.. وإنقاذها والدفاع عن حقوقها المسلوبة .. في الوقت الذي تتضاعف فيه معاناتها جرّاء ويلات الحصار والعدوان .. خاصة في غزة المحاصرة منذ أكثر من عقد من الزمن ..حيث يفتقد أهلنا هناك مقوّمات العيش البشري.
إن العالم مطالب اليوم .. بإنصاف المرأة الفلسطينية .. ويجب أن يكون اليوم العالمي للمرأة الفلسطينية .. هو يوم للدفاع عن حقوقها وإنصافها .. سيّما وأن معاناة المرأة الفلسطينية تزداد عاماً بعد عام .. وتتراجع حقوقها يوماً بعد يوم .. فهذا العالم الذي يحتفل باليوم العالمي للمرأة .. هو نفس العالم الذي يقف اليوم مكتوف الأيدي .. أمام ما تتعرّض له المرأة الفلسطينية في الوطن المحتل وفي غزة المحاصرة .
إن الأم الفلسطينية .. هي المرأة الصابرة المرابطة .. هي المربية والمعلمة والمناضلة .. والأسيرة والشهيدة والجريحة والمبعدة .. فهي الجدة والأم والأخت والإبنة والعمة والخالة والزوجة .. وشريكة للرجال في المسيرة النضالية .. وفي التصدي للعدو والدفاع عن الوطن .. بل وفِي كل المواقع.
في اليوم العالمي للمرأة .. نوجه في هيئة المؤسسات والجمعيات الفلسطينية والعربية في برلين .. تحيّة إكبار وإجلال للمرأة الفلسطينية .. التي قدّمت وضحّت ووقفت جنباً إلى جنب .. مع رجال فلسطين في معركة مواجهة العدوان الإسرائيلي من أجل التحرير والعودة ونيل الحرية والإستقلال .

هيئة المؤسسات والجمعيات الفلسطينية والعربية في برلين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق